ســنـكـسار الــيوم

 


العودة   منتديات مطرانية البلينا للأقباط الأرثوذكس > المنتديات اللاهوتية > منتدى علم اللاهوت الطقسى
صفحة المنتدى على الفيس بوك ادخل وشاركنا

منتدى علم اللاهوت الطقسى يبحث فى طقوس الكنيسة وترتيبها وصلوات وممارسات الأسرار من الناحية الطقسية وكذا فى شكل الكنيسة وبنائها الطقسى ومحتوياتها وكل مستلزمات العبادة المسيحية .

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع
قديم 23-03-2010, 03:46 PM   رقم المشاركة : 1
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ Sissy Gaisberger






Sissy Gaisberger غير متصل

Sissy Gaisberger will become famous soon enough

55_66 احد الشعانين : اسماء العيد .... بقلم الراهب كاراس المحرقى

احد الشعانين

اسماء العيد

بقلم الراهب كارس المحرقى









إنَّ يوم دخول المسيح أورشليم من الأيام المعدودة في حياته،

وقد امتاز هذا اليوم الفريد عن باقي أيام حياته على الأرض، بما وقع فيه من مشاهد متعاكسة، وما ظهر على المسيح من انفعالات نفسية متنوعة.


فبينما نرى صورة الاتضاع العجيب، وهو داخل أورشليم راكباً على جحش وضيع، نسمع أناشيد التهليل وأصوات الهتاف المُعلنة التي تنادي بتتويجه ملكاً على إسرائيل.


وإذ نقرأ عن هُتاف الفرح المتصاعد إلى السماء حتى إنَّ المدينة كلها قد ارتجت بسببه، نقرأ فجأة ذلك الخبر الذي يملأ النفس خشوعاً، ويقودها إلى التفكير والتأمل وهو بكاء المسيح عندما نظر أورشليم.


ثم بينما نقرأ عن المسيح المملوء وداعة وهدوء أثناء دخوله أورشليم، نقرأ أيضاً أنَّه ضفر سوطاً من حبال، وابتدأ يطرد الخُطاة من هيكل الرب القدوس، وقلب موائد الصيارفة وباعة الحمام..


ونظراً لأهمية العيد ومكانته العظيمة، جعلته الكنيسة من الأعياد السيّدية الكُبرى، ودعته بعدة أسماء ألا وهى:



أحد الشعانين


أو " Palm sundy "



كما يطلقون عليه في الغرب،

أمَّا كلمة شعانين فمشتقة من الكلمة العبرية " هوشِعنا " * ومعناها " خلّصنا ".



وقد كان اليهود في الأيام السبعة المُخصصّة للاحتفال بعيد المظال، يأخذ الكهنة أغصاناً من الشجر في أيديهم في موكب مهيب، وهم يدورون حول مذبح المحرقة صارخين مراراً : " آهِ يَا رَبُّ خَلِّصْ ! آهِ يَا رَبُّ أَنْقِذْ ! " (25:118).


وكان هذا الموكب يتكرر في اليوم السابع من العيد، وكان هُتاف الشعب المتكرر، يُعبّر عن الصراخ إلى الله طلباً لسقوط الأمطار، وقد أُطلق على مجموعة الصلوات التي كانت تُتلى في موكب عيد المظال اسم " هوشِعَنات "، واليوم السابع كان يُدعى " يوم هوشِعَنا " *


أمَّا عادة التلويح بالأغصان وفروع النخيل، فترجع إلى تفسير خاص للآية التي ورد ذِكرها في سفر المزامير: " لِيَجْذَلِ (ليفرح) الْحَقْلُ وَكُلُّ مَا فِيهِ، لِتَتَرَنَّمْ حِينَئِذٍ كُلُّ أَشْجَارِ الْوَعْـرِ " (مز12:96) ، فالمطر الذي يتوسّل الشعب من أجل نزوله من عند الله، سوف يُبارك شعب إسرائيل ومعه كل الخليقة.

وطبعا الموضوع له باقية ...

آخر تعديل Sissy Gaisberger يوم 23-03-2010 في 03:49 PM.
    الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2010, 03:51 PM   رقم المشاركة : 2
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ Sissy Gaisberger






Sissy Gaisberger غير متصل

Sissy Gaisberger will become famous soon enough

55_66

أحـد أوصنا *


وفي اليونانية نجد أنَّ كلمـة " أوصنّا Hosanna " * التي تُرتّلها الكنيسة في هذا اليوم المجيد، تشبّهاً بأولاد العبرانيين الذين كانوا في استقبال المسيح، هى مرادف لكلمة (هوشِعنا) العبرية.


وترجع الجذور الأولى لكلمة (أوصنا) في العهد القديم إلى سفر المزامير هي مقتبسة من المزمور " آهِ يَا رَبُّ خَلِّصْ (أوصنا)! آهِ يَا رَبُّ أَنْقِذْ (أوصنا)! " (25:118)،


أمَّا معنى بقية التحية، " مُبَارَكْ الآتي باسم الرّب "، هي أيضاً اقتباس من المزمور (26:118) " مُبَارَكْ الرّب الَذي يَأتي إلَى أورشَلِيمْ "، فكان أصل الكلمة يحمل صيغة من صيغ طلب الخلاص.


ولكنَّ القرائن تجعلنا نفترض أنَّ كلمة (أوصنّا)، كانت قد فقدت معني التضرع، وأصبحت تستخدم كتعبيراً عن الفرح والتسبيح، واستُخدمت بهذا المعنى كصرخة فرح، في أبهج أعياد اليهود وهو " عيد المظال "، فكان يُطلق علي اليوم السابع منه (أوصنّا العظيم) أو (يوم أوصنّا)، ولكن مع استخدامها تعبيراً عن الهتاف حمداً وتسبيحاً، لم تفقد المعنى القديم كهتاف لطلب الخلاص *


وفي العصر المسيحيّ الأول دخلت كلمة (أوصنا) مبكراً في صلوات الكنيسة بالمعنى التسبيحيّ وليس التوسليّ،

ففي كتاب الدّيداخي * ترد الفقرة التالية:

" لتأتِ النعمة، وليمضِ هذا العالم، أوصنّا لإله داود، من كان طاهراً فيتقدم، ومن لم يكن فليتب، ماران آثا، آمين " *



كما ارتبطت كلمة " أوصنا " بتوقع قرب مجيء الرب،


ويتّضح هذا المفهوم في قصة استشهاد يعقوب الرسول أُسقف أورشليم، فعندما أوقفوه اليهود على جناح الهيكل، قال بصوت مرتفع:


لماذا تسألوني عن يسوع ابن الإنسان؟


إنَّه هو نفسه يجلس في السماء عن يمين القوة، وسوف يأتي على سحاب السماء، ولمَّا اقتنع الكثيرون وافتخروا بشهادة يعقوب، قالوا:

" أوصنا لابن داود " *







===========================

* تتكون كلمة هوشِعنا من مقطعين: الأول " هوشِعا " ومعناه: " خلّص، إنقذ، أعِنْ "، والثاني: " نا " وهو حرف يدل على شدة الاحتياج، ومن هنا أصبح المعنى الحرفي للكلمة " خلّصنا "، وإذا أتت بصيغة المفرد تُنطق " هوشِيعَاه " أي " خلّص " كما في (يشوع6:10)(2صم4:14).
* Theological Dictionary of the new testament,vol.ix,p.682.
* Encyclopedia Britanica - history of palm sundy.
- راجع محاضرات في اللاهوت الطقسيّ – نيافة الأنبا بنيامين.
* وردت كلمة " أوصنّا " في الإنجيل (6) مرات، مرتين بمفردها (مر9:11)(يو13:12) ومرتين وجاء بعدها " في الأعالي " (مت9:21) (مر10:11) ومرتين وجاء بعدها " لابن داود " (مت21: 9،15).
* يوسابيوس القيصريّ – تاريخ الكنيسة، ترجمة القمص / مرقس داود، الطبعة الثانية (1979م)، الكتاب الثاني23: 10- 15، ص103و 104.
* يُعد كتاب الدّيداخي أي تعاليم الرسل، من أول وأهم وأقدم الوثائق في التعليم الدينيّ بعد أسفار العهد الجديد، وتم اكتشافه في مخطوط يونانيّ عام (1871م) ويعود تدوين المخطوطة إلى نهاية (ق1) أو بداية (ق2).
* الدّيداخي (6:10).

    الرد مع إقتباس
قديم 23-03-2010, 03:52 PM   رقم المشاركة : 3
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ Sissy Gaisberger






Sissy Gaisberger غير متصل

Sissy Gaisberger will become famous soon enough

55_66

عيد دخول المسيح أورشليم



لأنَّ في مثل هذا اليوم دخل المسيح أورشليم، لا ليملك على شعوب بل ليملك على قلوب، وهذا المُلك لم يفهمه اليوم، لأنَّ الخطية أعمت بصيرتهم، فلم يعد لهم القدرة على فهم هذه الحقائق الروحية، وبهذا تكون نبوة زكريا النبيّ قد تمت:

" اِبْتَهِجِي جِدّاً يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ، هُوَذَا مَلِكُكِ يَأتِي إِلَيْكِ، هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ " (زك9:9).



أحـد السعف أو الخوص



وقد دُعي العيد بهذا الاسم، لأنَّ مستقبلي المسيح في ذلك اليوم كانوا يحملون سعوف النخل في أيديهم

" فَأَخَذُوا سُعُوفَ النَّخْلِ وَخَرَجُوا لِلِقَائِهِ وَكَانُوا يَصْرُخُونَ أُوصَنَّا! مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ " (يو12:12،13).


وإلى الآن لا يزال الأقباط في أحد الشعانين يتباروا في اقتناء السعف وجدله وتزيينه بالورود ووضع قربان على شكل صليب فيه... كعلامة مبهجة لاستقبال النفس لعريسها الغالب، وبهجة القلب بالملك السماوي مخلص النفوس من الفساد.


وقد جرت العادة أن يحتفظ المسيحيون بالخوص بعد تبريكه في العيد في منازلهم* ولا يزال كثيرون يحتفظون بالسعف المجدول من أحد الشعانين حتى يحل أحد الشعانين التالي، علامة استمرارية الترحيب بالملك في القلب كما في الأُسرة داخل البيت *


وفي لبنان يسود اعتقاد بأنَّ السعف المحفوظ عندهم، يجلب البركة عليهم.. ومنهم من يحرق الأغصان وينثر من رمادها على الزروع، لإنمائها وحفظها من آفات كثيرة كالجراد والفأر وأنواع الجراثيم..

كما يرمون ببعض الأغصان في أماكن حفظ الدقيق والحبوب وآنية الزيت والسمن.. لاعتقادهم أنَّ هذه المُؤن تزداد ببركة الشعانين، كما يوزعون في العيد كعك وحلوى وورود وأغصان على ضيوفهم تِبرّكاً *


عيد الزيتونة



وقد ذُكرت هذه التسمية في قوانين ابن العسّال إذ قال:


" ليُعيّدْ عيد الزيتونة، هذا العيد هو أحد الشعانين، الذي دخل فيه المسيح أورشليم راكباً على جحش كملك، لأنَّ الجمع الأكثر فرشوا ثيابهم في الطريق " وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَاناً مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ " (مت21:8) *


وقد وصفه المقريزي * بهذا الاسم إذ قال: فالأعياد الكبار عندهم هى‏:‏ عيد البشارة وعيد الزيتونة وعيد الفصح..



وأكد أنَّ عيد الزيتونة هو عيد الشعانين إذ قال‏:


ويُعرف عندهم‏‏ (المسيحيين) بعيد الشعانين ويكون في سابع أحد من صومهم (الصوم الكبير)، وسُنّتهم في عيد الشعانين أن يُخرجوا سعف النخل من الكنيسة، ويرون أنَّه يوم ركوب المسيح العنو وهو الحمار في القدس، ودخوله إلى صهيون وهو راكب والناس بين يديه يُسبّحون، وهو يأمر بالمعروف، ويحث على عمل الخير، وينهي عن المُنكر ويباعد عنه.



وكان عيد الشعانين من مواسم النصارى بمصر التي تُزين فيها كنائسهم، فلمَّا كان لعشر خلون من شهر رجب سنة (378هـ)،

كان عيد الشعانين فمنع الحاكم بأمر الله أبو علي منصور بن العزيز بالله النصارى، من تزيين كنائسهم وحملهم الخوص على ما كانت عادتهم، وقبض على عدة ممن وجد معه شيئاً من ذلك، وأمر بالقبض على ما هو محبس على الكنائس من الأملاك وأدخلها في الديوان، وكتب لسائر الأعمال بذلك، وأُحرقت عدة من صلبانهم على باب الجامع العتيق والشرطة ‏*‏



عيد الأغصان





هكذا يُسمّيه اللاتين‏*‏


أمّا الأغصان فيقصد بها أغصان الزيتون،


فقد استقر في التقليد المسيحيّ منذ البداية، أنَّ الأطفال الذين احتفلوا بدخول المسيح أورشليم، كانوا يحملون سعف النخل وأغصان الزيتون، برغم أنَّ الأناجيل لم تذكر أغصان الزيتون بالتحديد، بل اكتفت بعبارة أغصان الشجر:

" وَآخَرُونَ قَطَعُوا أَغْصَاناً مِنَ الشَّجَرِ وَفَرَشُوهَا فِي الطَّرِيقِ " (مت8:21)، وهذا ليس بغريب لأنَّ أشجار الزيتون كانت تنمو بكثرة في الأماكن المقدسة، خاصة في جبل الزيتون (مت1:21).







==============================

* دائرة المعارف الكتابية، ج 1، ص 554.

* كما اعتاد المؤمنون الاحتفاظ بسعف النخل في عيد الشعانين، اعتادوا أيضاً الاحتفاظ بماء اللقان فى عيد الغطاس في بيوتهم طوال العام للتبرك به، وذلك برشم الجبهة والحواس والقلب.

* القمص تادرس يعقوب - تفسير إنجيل يوحنّا الاصحاح (12).

– راجع قاموس أديان ومعتقدات شعوب العالم، إصدار دار الكلمة، سنة (2004م)، ص 36.

* راجع كتاب أعيادنا وإيماننا، إعداد موريس أديب، ص 163.

* المجموع الصفويّ لابن العسّال، الباب (19) .

* هو شيخ المؤرخين المصريين (1364م-1442م)، عُرف بالمقريزي نسبة لحارة في بعلبك، اهتم بالتأريخ بكل نواحيه، وسار شوطاً بعيداً في حدود الفكر والعقل، وبحث في أصول البشر وأصول الديانات..

* المواعظ والاعتبار في ذِكر الخطب والآثار للشيخ العلامة المقريزي ج2، ص54- 167.

* أثناسيوس المقاريّ - معجم المصطلحات الكنسية، ج 2، ص 234.

    الرد مع إقتباس
قديم 13-04-2010, 02:29 PM   رقم المشاركة : 4
عضو





eva ana غير متصل

eva ana will become famous soon enough

إفتراضي

اشكركم على هذا المجهود الرائع والمعلومات الجميله
بركه افراح القيامه تكلل جهودكم بالنجاح


    الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

 الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
...., المحرقي, الراهب, الشعانين, العيد, ادى, اسماء, بقلم, كاراس

خيارات الموضوع

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع

مواضيع مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
المدخل الى الحياة الروحية -1- حاجة الإنسان إلى اللـه ... بقلم الراهب كاراس المحرقى Sissy Gaisberger منتدى علم اللاهوت الروحي 9 04-04-2010 05:50 PM
جروب الراهب كاراس المحرقى جميل جدا كيرمينا منتدى عالم مسيحى واحد 1 23-12-2009 02:57 AM
عيد الميلاد - 2 - تاريخ الاحتفال بعيد الميلاد ... بقلم الراهب كاراس المُحرّقيّ Sissy Gaisberger منتدى علم اللاهوت الطقسى 3 03-12-2009 11:09 PM
عيد الميلاد - 1 - أهمية ميلاد المسيح ... بقلم الراهب كاراس المُحرّقيّ Sissy Gaisberger منتدى علم اللاهوت الطقسى 2 03-12-2009 10:57 PM

جميع الأوقات بتوقيت القاهرة. الساعة الآن » [ 03:37 PM ] .

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd Anbawissa
جميع الحقوق محفوظة لمطرانية الأقباط الأرثوذكس بالبلينا ... جـمـيع الآراء و المـشاركات الـمـنشورة في هذا المنتدى تعبر فقط عن رأى صاحبها الذى قام بكتابتها تحت إسم عضويته و لا تعبر بأى حال من الأحوال عن رأي منتديات مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالبلينا