ســنـكـسار الــيوم

 


العودة   منتديات مطرانية البلينا للأقباط الأرثوذكس > منتديات الكتاب المقدس > منتدى العهد القديم
صفحة المنتدى على الفيس بوك ادخل وشاركنا

منتدى العهد القديم ابحث ، ناقش ، كل ما يتعلق بالعهد القديم

المشاركة في الموضوع
 
خيارات الموضوع
قديم 29-09-2009, 10:02 PM   رقم المشاركة : 1
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ cendrella






cendrella غير متصل

cendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the rough

Baptis10 تفسير سفر اشعياء

هذا البحث منقول عن تفسير للاب القس انطونيوس فكرى
مقدمة

الملوك الذين عاصرهم إشعياء النبي :

1- عزيا أو عزريا بن أمصيا
ملك وهو إبن 16 سنة وملك 52 سنة، عمل ما هو مستقيم في عيني الرب ولكنه لم ينزع المرتفعات وكان أبرصاً ولذلك بقي في بيت المرض. وكان يوثام هو الذي يحكم ( 2 أي 26 :3 ). بدأ عزيا بدآية حسنة فأنجحه الله وخرج وحارب وهزم الفلسطينيين وإمتد أسمه إلي مدخل مصر حيث أنه تشدد جداً وبني أبراجاً وامتدت الزراعة في أيامه وكان له جيش قوى (307500) مسلحين بآخر إختراعات الحرب ولكن إرتفع قلبه ودخل ليبخر أمام مذبح البخور فإجتمع حوله 80 كاهنا يقولون له ليس لك يا عزيا. فحنق عليهم وفي يده المجمرة وعند ذلك خرج البرص في جبهته أمام الكهنة فطردوه. ولما مات دفنوه في حقل المقبرة بدلاً من مدافن الملوك بسبب برصه. وفي السنة الثانية والخمسين لملكه ملك فقح بن رمليا علي إسرائيل وفي أيامه جاء لتغلث فلاسر ملك أشور وسبا جزء كبير من إسرائيل. هو مثال لمن بدأ حسناً وباركه الله ووفقه ثم تكبر فسقط.
2- يوثام
كان إبن 25 سنة حين ملك، وملك 16 سنة وعمل ما هو مستقيم أمام الرب إلا أنه لم يزيل المرتفعات وحاربه رصين ملك أرام وفقح بن رمليا ملك إسرائيل (2مل 15 : 37). وكان السبب في ذلك فساد الشعب (2أي 27 : 2)
3- أحاز
ملك في السنة 17 لفقح بن رمليا وملك وهو إبن 20 سنة وملك 16 سنة ولم يعمل المستقيم في عيني الرب إلهه كداود أبيه. وسار في طريق ملوك إسرائيل وعبر إبنه في النار وذبح وأوقد في المرتفعات وأغلق أبواب الرواق وأطفأ سرج المنارة ولم يوقد بخوراً ولم يصعد محرقات (2 أي 29 :7). وصعد عليه رصين ملك أرام وفقح ملك إسرائيل وحاصروا يهوذا ولكنهم لم يقدروا أن يغلبوه ولكنهم أخذوا منه إيله وقتل فقح من يهوذا 120.000 قتيل وقتل إبن الملك وسبا منهم 200.000 من النساء والبنين. وكان نبي في إسرائيل رفض السبايا وأمر بعودتهم فأعادوهم (2 أي 28) وضربه كذلك الأدوميين.
وأرسل أحاز رسلا لتغلث فلاسر قائلا أنا عبدك وأبنك، اصعد وخلصني من يد ملك أرام وملك إسرائيل، وأرسل له الذهب والفضة التي كانت في بيت الرب هدية. فصعد ملك أشور وقتل رصين ملك أرام (دمشق) وأخذها وسباها. وكان رأي إشعياء عدم التحالف مع أشور لأنه رأي بروح النبوة أن الله سيخلص بدون اللجوء لأشور، أما اللجوء لأشور فسيجلب الذل علي يهوذا وصعد أحاز إلي دمشق ليؤدي فروض الولاء والطاعة لتغلث فلاسر ملك أشور. وهناك رأي مذبح أشوري فأعجبه فأمر بصنع مثله للهيكل (ربما لإرضاء ملك أشور) ووضع المذبح الأساسي جانباً وأصبحت الذبائح تقدم عليه. ونزع المر حضة من علي الثيران ووضعها علي رصيف من الحجارة. وفي السنة الثانية عشرة لأحاز ملك هوشع بن إيله علي السامرة. وفي أيام هوشع صعد عليه ملك أشور وأوقع عليه الجزية، واكتشف ملك أشور أن هوشع يتأمر مع مصر فحاصره 3 سنين ثم سبا إسرائيل. وتفاصيل خطايا إسرائيل مذكورة في (2مل 17) التي بسببها وقع السبي. ومن خطايا أحاز أنه ذبح لآلهة أرام وكان منطقه أن هذه الآلهة تساعد ملك أرام وحينما يذبح هو لها سوف تساعده وحينما مات دفنوه في المدينة ولم يرضوا أن يأتوا به لمقابر ملوك يهوذا لشروره، ومن أشهر أعماله أنه صنع ساعة (مزولة) علي درجات سميت درجات أحاز.
الحالة السياسية في أيامه : كانت يهوذا محصورة بين قوتين عظميين هما مصر وأشور وهذا جعلهم يفكرون في التحالف مع واحدة ضد الأخرى.
4- حزقيا :
ملك في السنة الثالثة لهوشع ملك إسرائيل وكان عمره 25 سنة ملك 29 سنة وعمل المستقيم وأزال المرتفعات وفتح الهيكل ورممه وطهره وأمر الكهنة أن يتقدسوا وعمل فصحاً عظيماً وكسر التماثيل وقطع السواري وأزال حية النحاس(نحو شتان) وسحقها لأن اليهود عبدوها. ولم يكن مثله. وفي أيامه نهب شلمنآصر وسبا إسرائيل ثم بعد 5 سنين من صعودهم علي إسرائيل صعدوا علي يهوذا وأخذوا كل مدنها الحصينة ووقعوا علي حزقيا جزية فدفعها ولكنهم لم يكتفوا وحاصر سنحا ريب ملك أشور أسوار أورشليم وأهان الرب. وصلي حزقيا فمات (185000) من جيش أشور حسب نبوة إشعياء وهرب الباقي وقتل سنحا ريب ابناه في هيكل نسروخ إلهه. ومرض حزقيا بعد ذلك وأخبره إشعياء أنه سيموت ولكنه حزن وصلي فزاد الرب من عمره 15 سنة وشفاه وأعطاه علامة برجوع الظل علي درجات أحاز (10 درجات) ثم أرسل له بروذخ بلادان ملك بابل هدية ففتح لهم أبواب القصر وأبواب الهيكل فجاءه إشعياء وقال له كل ما أريتهم إياه سيأخذونه وحدث هذا في سبي بابل فعلاً.
5- منسي :
ابن حزقيا وهو أشر ملوك إسرائيل. وهو الذي قتل إشعياء نشراً بمنشار خشبي لتوبيخه إياه. وكان إشعياء يزيد عن التسعين عاماً. إلا أن منسي قد تاب في أواخر أيامه.
إشعياء النبي الإنجيلي :
دعي إشعياء النبي الإنجيلي، من يقرأ سفره يظن أنه يقرأ إنجيلاً عن المسيح وعمله الكفاري. وأسماه الآباء أيضا،ً أى دعوا سفره الإنجيل الخامس أو إنجيل إشعياء أو إنجيل الخلاص. وأقتبس منه كتاب العهد الجديد 21 نصاً مباشراً بالإضافة إلي تلميحات كثيرة، ويتميز سفر إشعياء بنبوات كاملة عن المسيح:

1) ميلاده من عذراء (7: 14).


2)لاهوته (9: 6).


3) أنه من نسل يسي (11 :1).

4) ممسوح لأجلنا (11 :2).
5) معلن الحق للأمم (42 : 1).
6) يسلك بالوداعة (42 : 2).
7) واهب الرجاء للكل (42 : 3).
8) هروبه إلي مصر (19: 1-2).
9) آلامه وصلبه (50 : 6 + 53 : 1-12).
10) فتح طريق الفرح للمفديين بقيامته (35 : 8-10).
11) تحدث عن الروح القدس (11 : 2، 32 : 15، 42 : 1، 44 : 3 ).
1) تنبأ إشعياء في أيام الملوك عزيا ويوثام وأحاز وحزقيا وإستشهد في أيام منسي بن حزقيا الذي أتهمه بالتجديف لقوله أنه رأي الله حيث نشره بمنشار خشبي وكان منسي هذا أشر ملوك يهوذا وكان هذا لأنه وبخه علي أعماله.
2) بدأ نبوته في أخر سنة لعزيا أي أنه تنبأ نحو 60 سنة، ويقول التقليد اليهودي (التلمود) أنهم حين كانوا يعذبون إشعياء بنشره عطش وطلب ماء فرفضوا إعطائه ماء فأخرج له الله عين سلوام وكان سنه حوالي 92 سنة وأشار بولس لحادثة نشره في (عب 11 : 37 ) وقد عاصره من الأنبياء هوشع وعاموس وميخا.
3- معني الاسم إشعياء، الرب يخلص وهذا الاسم يتوافق مع ما في سفره كل الموافقة، فهو يتحدث عن خلاص الله العجيب (45 : 20-22) وليس أسمه فقط بل أن أسماء أولاده لها دلالات نبوية : فالأول أسمه شآر يشوب أي البقية سترجع، وقد أخذ إشعياء معه هذا الابن لأحاز ليقول له أن البقية سترجع من السبي حين سباهم إسرائيل. (انظر المزيد عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلا في أقسام المقالات و التفاسير الأخرى). وأسم الآخر "مهير شلال حاش بز (مهير = سريع، شلال = يسرق، حاش = يسرع، بز = ابتزاز وسلب) فيكون معني الاسم يعجل السلب ويسرع الغنيمة والنهب إشارة إلي أن ملك أشور سيحمل ثروة دمشق والسامرة. لذلك قال عن أولاده هاأنذا والأولاد الذين أعطانيهم الرب آيات وعجائب في إسرائيل (8 : 8) ويضاف لهذا أنه هو نفسه سار حافياً عرياناً لمدة 3 سنوات كنبوة عن سبي مصر وكوش فهكذا كانوا يفعلون بالأسري حتي إذا سأله أحد لماذا أنت عريان ؟ يقول هكذا سيحدث للمصريين الذين تريدون الاتكال عليهم وهكذا عمل الله مع هوشع إذ طلب منه أن يتزوج من زانية وطلب من حزقيال أن ينام علي جنبه عدة أيام. وأيضاً سمي إشعياء زوجته النبية.
4- كان مثقفاً ثقافة عالية، وغالبية كتاباته ذات أسلوب شعرى رائع ذو مستوي عالٍ. ونجد دعوته للنبوة في ص 6 إذ رأي السيد المسيح في مجده.
5- يقال في الدراسات الحديثة أن هناك 3 كتاب أو كاتبين علي الأقل لسفر إشعياء. وأن من كتب الإصحاحات (40 - 66) غير من كتب الإصحاحات الأولي لاختلاف الأسلوب وطريقة الكتابة. وأصحاب هذه الآراء بنو افتراضاتهم هذه بناء علي استحالة أن يذكر إشعياء أسم كورش صراحة (ص 44، 45) قبل أن يولد كورش بعشرات السنين. ونرد علي ذلك بالآتي :
أ- لم يقل أباء اليهود بهذا أبداً والسبعينية نسبت السفر لواحد فقط.
ب- لا نستبعد أن يتنبأ إشعياء باسم كورش قبل أن يولد كورش فالروح القدس هو الذي ألهمه. والكتاب كله موحي به من الله. ويوسيفوس المؤرخ اليهودي قال أن كورش نفسه حين رأي هذه النبوة أصدر أمراً ببناء الهيكل (عز 1 : 1-3) فهل سينخدع ملك ذكي مثل كورش بهذا.
ج- توجد اصطلاحات مشتركة في كل السفر.
د- أستطاع الدارسون لشعر شكسبير أن يحددوا مراحل مختلفة لشكسبير تدل علي مراحل تطور تفكيره مع أنه كتب خلال 25 سنة، بينما ظل إشعياء يكتب لمدة 60 سنة من الطبيعي أن يتغير أسلوبه خلالها فهي فترة طويلة.
ه- هناك حادثة في الكتاب المقدس مشابهة لذكر أسم كورش قبل مولده فقد تنبأ أحد الأنبياء باسم يوشيا الملك الصالح قبل مولده ب 300 سنة ( 1 مل 13 : 1، 2).
و- أستخدم العهد الجديد حوالي 90 آية من إشعياء نسبها كلها لإشعياء وليس لكتاب آخرين. إلا أن المعاندين ردوا علي هذا بأن قالوا أن كل من كتب هذا السفر أسمهم إشعياء وسموهم إشعياء الأول وإشعياء الثاني وإشعياء الثالث. و واضح أن هذا مجرد عناد لا معني له إلا إنكار النبوة.
6- كان إشعياء من نسل ملوكي فهو أبن أموص أخو أمصيا أبو عزيا الملك ولذلك كان دخوله للقصر أمراً سهلاً.
7- كانت نصيحة إشعياء عدم التحالف لا مع مصر ولا مع أشور (فهما قوى سياسية وثنية ستجر البلاد للوثنية بالإضافة لاعتماد يهوذا علي ذراع بشري) ومع هذا أرسل احاز لتغلث فلاسر ملك أشور لينقذه من يد إسرائيل وسوريا. وقدم له ما في الهيكل وفعلاً سانده ملك أشور ثم إحتقره فيما بعد ولم يسانده (2 أي 28 : 20، 21)
8- كان إشعياء ذو نفس منكسرة وقلب منسحق (6 :5)" ويل لي أنا إنسان نجس الشفتين " وكانت أحشاؤه تئن علي بني شعبه (21 :3) بل وعلي الأمم وعلي أعدائه فشابه المسيح.
أ- تشمل نبوات إشعياء عدة مواضيع:
أ- مجد الأيام الأخيرة ب- نبوات عن مجيء المسيح
ج- نبوات عن أمم كثيرة د- تعاليم وتعزيات روحية
ه- إطلاع اليهود علي شرورهم و- الدعوة للتوبة وتعزية الأتقياء.
ز- تأكيد مجيء المسيح وعلي المؤمنين الانتظار.
10- يشمل هذا السفر 66 إصحاحاً ومع أن تقسيم الكتاب لإصحاحات هو عمل بشري إلا أننا نلاحظ أن يد الله امتدت لهذا العمل وأصبح سفر إشعياء بإصحاحاته ال 66 يمثل الكتاب المقدس بأسفاره ال 66، بل يمكن تقسيم السفر إلي قسمين الأول 39 إصحاح (= عدد أسفار العهد القديم) وهو يعالج حالة الشعب الماضية).
الثاني 27 إصحاح (= عدد أسفار العهد الجديد) وتعالج سقوط الإنسان الأول ومجيء السيد المسيح.
الإصحاحات 1- 39 تؤكد كراهية الله للخطية وتأديب الخطاة العاصين
الإصحاحات 40- 66 تعلن خلاص الله العجيب للخطاة من كل الشعوب والأمم
و الإصحاحات من 40 - 55 يندر أن نجد فيها آية لا نستطيع أن نبدأ بها كرازة عن المسيح كما حدث في قصة فيلبس والخصي الحبشي.
11- في ص 42 نسمع عن عبد الرب، فتارة نسمع أنه عبد مختار وموضع سرور للرب وتارة نسمع أنه عبد أصم وغير أمين. الأول يتكلم عن المسيح آدم الثاني. والثاني يتكلم عن آدم الأول أو شعب إسرائيل الذي حطمته الخطية فجاء السيد المسيح ليحطم سلطانها.
عزيا----------- 52
يوثام------16
أحاز-----16
حزقيا----29
منسى ------55
يوشيا-----31
يهو احاز------ 1/ 4
يهوياقيم---- 11
يهوياكين------ 1 / 4
صدقيا------ 11

سبي بابل


اشور ------ بابل ------- الفرس ------ 36 ق . م


الممالك العظمى في التاريخ والتي لها تأثير على شعب الله:
· ظلت أشور هي المتسلطة حتى قامت دولة بابل سنة 606 ق.م. (نبوخذ نصّر) وفي هذه المدة بدأت غزوات بابل ليهوذا.
· سقطت بابل وقامت دولة الفرس بقيادة كورش الملك سنة 536 ق.م.


مملكة اسرائيل :


-فقح بن رمليا20 سنة ----

نهاية مملكة إسرائيل ( مملكة العشرة أسباط)

-فترة ثورات


-هوشع بن إيلة---9


- حصار أشور3


- سبي أشور لإسرائيل


مملكة يهوذا


- عزيا 52


- يوثام 16


- احاز 16


- حزقيا 29


- منسى 55





مملكة اشور




-تغلث فلاسر


-شلمنآصّر الملك الذي قام بسبى اسرائيل


-سنحاريب حاصر اورشليم قتله أبناه في هيكل نسروخ


-أسر حدون



التوقيع

من جرى وراء الكرامة هربت منه ومن هرب منها سعت اليه وارشدت الناس عنه

آخر تعديل cendrella يوم 29-09-2009 في 10:06 PM.
    الرد مع إقتباس
قديم 29-09-2009, 10:07 PM   رقم المشاركة : 2
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ cendrella






cendrella غير متصل

cendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the rough

إفتراضي مشاركة: تفسير سفر اشعياء

اشعياء 1
هدف إشعياء هو الكشف عن إنجيل الخلاص أو أن تتمتع البشرية بالمخلص لذلك يبدأ بكشف مدي ما وصلت إليه البشرية من فساد وخلال سفر إشعياء يقول الوحي أن كل الأمم (مصر وأشور... الخ) استحقت التأديب. إذاً فلا خلاص إلا بالتدخل الإلهي وهو فتح باب الرجاء بالمخلص الآتي:

آية (1) رؤيا اشعياء بن أموص التي رآها على يهوذا و أورشليم في أيام عزيا و يوثام و أحاز و حزقيا ملوك يهوذا.
لفظة رؤيا = المشاهدة العقلية أو الإعلانات الإلهية وهو في حالة يقظة فالأنبياء رأوا الأمور المستقبلة كأنهم نظروا إلي صورها وهم لا يعرفون بعدها الزمني، أي متي ستحدث مثلما قال إشعياء "ها العذراء تحبل..." وحدث هذا بعد 700 سنة ولكنه ذكره كأنما هو أمام عينيه. و الرؤيا غير الحلم، فالرؤيا يكون فيها الرائي مستيقظاً ولكنها حالة روحية تعمل فيها النعمة لإزالة العوائق. لذلك يسمي النبي "رائي" فهو يري ما يتكلم به ويتنبأ به (عد 24 : 4) لذلك يتكلم بتأكيد.

آية (2) اسمعي أيتها السماوات و أصغي أيتها الأرض لان الرب يتكلم ربيت بنين و نشأتهم أما هم فعصوا علي.
فيها توبيخ للشعب وفي لغة شعرية يشهد السموات التي شهدت فجورهم والأرض التي لعنت. والسماء قد تكون الملائكة أو الطبيعة الجامدة والأرض قد تكون باقي الشعوب أو الطبيعة الجامدة. ربيت بنين = يكشف فيها عن أبوته لعلهم يتوبون، فهو لم يعاملهم حسب خطيتهم بل رعاهم في محبة وأمّن لهم حياتهم كأبناء. ولا شيء يحزن نفس الأب سوي فشله في تربية أولاده.

آية (3) الثور يعرف قانيه و الحمار معلف صاحبه أما إسرائيل فلا يعرف شعبي لا يفهم.
هنا نري أن الحيوانات صارت أحكم منهم فهي تعرف ما ينفعها وبالغريزة تسير وراء صاحبها. ولكن الخطية هي أسوأ أنواع الجهل فهي تسقط الإنسان لدرجة أقل من الحيوان، وهذا قيل عن من سبق الله وأسماهم إبني البكر.

آية (4) ويل للأمة الخاطئة الشعب الثقيل الآثم نسل فاعلي الشر أولاد مفسدين تركوا الرب استهانوا بقدوس إسرائيل ارتدوا إلي وراء.
الثقيل الإثم = فالخطية حمل ثقيل وهم خطاياهم قد ازدادت جداً. أولاد مفسدين = أي يعلمون غيرهم الشر. قدوس إسرائيل = جاءت هذه العبارة في هذا السفر نحو 30 مرة ولم ترد في سائر أسفار الكتاب المقدس سوي 5 مرات وتكرارها إثبات أن إشعياء هو كاتب السفر كله.

الآيات (5، 6 ) على م تضربون بعد تزدادون زيغانا كل الرأس مريض و كل القلب سقيم. من أسفل القدم إلى الرأس ليس فيه صحة بل جرح و إحباط و ضربة طرية لم تعصر و لم تعصب و لم تلين بالزيت.
الله يضرب بواسطة وسائل متعددة ليجذب شعبه للتوبة. وهنا هو يضرب بواسطة الأمم المجاورة. وكانوا قبلاً يستفيدون ويتوبون ولكن الآن تقست قلوبهم فهم كالمريض الذي لا يرجي شفاؤه. " إني كل من أحبه أؤدبه"
الرأس = إذاً لا قوة علي التدبير ولا إرادة في عمل وصايا الله. القلب سقيم = إذاً لا عاطفة ولا حرارة حب نحو الله. وهذا ينطبق علي الجميع. من القدم للرأس = أي من أصغر فرد للشعب إلي الرئيس حتي الكهنة والقضاة (قارن مع عب 12 : 5-11) علي م تضربون بعد = صارت الضربات بلا فائدة. ضربة طرية لم تعصر = قروح لم تنظف بعد. إشارة لأن التأديب لم يأتي بثماره والخطية مازالت فيهم كالقيح في الجروح (أثار الضربات). لم تلين بالزيت= كان هذا واجب الكهنة وخدام الله أن يشرحوا للشعب ويقربوه من الله ولكن الكهنة هم أيضاً غارقين في خطاياهم إحباط = كدمات وأثار جروح. صارت الجراحات قاتلة ونزف الدم غير متوقف وليس من يتحرك لينقذ ولا من يقدم زيت محبة ليلين الضربة القاسية.

الآيات( 7 - 9 ) بلادكم خربة مدنكم محرقة بالنار أرضكم تأكلها غرباء قدامكم و هي خربة كانقلاب الغرباء. فبقيت ابنة صهيون كمظلة في كرم كخيمة في مقثاة كمدينة محاصرة. لولا أن رب الجنود أبقى لنا بقية صغيرة لصرنا مثل سدوم و شابهنا عمورة.
قارن مع (تث 28 : 15) بلادكم خربة = قد يكون في هذا إشارة لأن هذه النبوة كانت في أيام أحاز. تأكلها غرباء قدامكم = إشارة لمدي ذل إسرائيل. كانقلاب الغرباء = لو كان جيرانهم هم الذين أخذوا البيوت والحقول لحفظوها ولكن الغرباء يحرقون ويدمرون كل شيء. المظلة أو الخيمة = هي وقتية، وتوجد وحدها بلا بيوت حولها، إذا هي مكشوفة بعد أن خرب ما حولها. مقثأة = حقل قثاء أي أن الخيمة مكشوفة في هذا الحقل كما كانت أورشليم أمام طالبيها وهذا حدث فعلاً في أيام غزوة سنحا ريب إذ أحرق 46 مدينة من يهوذا وحاصر أورشليم نفسها بعد ذلك.
بقية صغيرة = من رحمة الله أنه يبقي بقية مثل نوح ولوط وكالب ويشوع وإيليا أيام أخاب من هذه البقية تخرج أمة جديدة. فالله لا ينسي الأمناء وسط الضربات، وبسببهم لا يحطم كل الشعب الفاسد. وهنا يذكر إشعياء لأول مرة كلمة البقية التي أشتهر بها سفره وأقتبسها منه بولس الرسول ( رو 9 : 29)

آية (10) اسمعوا كلام الرب يا قضاة سدوم إصغوا إلى شريعة إلهنا يا شعب عمورة.
قضاة سدوم وشعب عمورة = فهم شابهوهم في فسادهم.

الآيات (11 - 15) لماذا لي كثرة ذبائحكم يقول الرب اتخمت من محرقات كباش و شحم مسمنات و بدم عجول و خرفان و تيوس ما اسر. حينما تأتون لتظهروا أمامي. من طلب هذا من أيديكم أن تدوسوا دوري.لا تعودوا تأتون بتقدمة باطلة البخور هو مكرهة لي رأس الشهر و السبت و نداء المحفل لست أطيق الإثم والاعتكاف.رؤوس شهوركم و أعيادكم بغضتها نفسي صارت علي ثقلا مللت حملها.فحين تبسطون أيديكم أستر عيني عنكم و إن كثرتم الصلاة لا اسمع أيديكم ملآنة دما.
هنا يهاجم النبي العبادة المظهرية فهم يقدمون الذبائح وهم مصرين علي خطاياهم. يهتمون بكلام الناس وقلوبهم بعيدة عن الله، لذلك يقول الله هنا ذبائحكم ولا يقل ذبائحى تدوسوا دوري= كانوا يكثرون من دخول الهيكل لتقديم ذبائحهم وهم في خطاياهم بلا توبة. أيديكم مملؤة دماً= من القتل وظلم المساكين. وكانوا يعبرون أولادهم في النار ويظلمون الفقراء ويستولون علي ما عندهم. لذلك فالله هنا حين يقول ذبائحكم فكأنه يتبرأ مما يقدمونه بل منهم هم شخصياً. وهذا الكلام قد يناسب عصر حزقيا وعزيا حيث سادت العبادة المظهرية خوفاً من الملك.

آية (16) اغتسلوا تنقوا اعزلوا شر أفعالكم من أمام عيني كفوا عن فعل الشر.
إغتسلوا = أي تطهروا من أعمالكم الشريرة وتنقوا ونحن نغتسل مرة بالمعمودية ثم بالتوبة وما يعطي قوة للمعمودية والتوبة هو دم السيد المسيح "غسلوا ثيابهم في دم الخروف" "أغسلني فأبيض أكثر من الثلج" وطبعا هنالا يقصد الله الغسل الظاهري والتطهيرات الناموسية بل يقصد التوبة أي قطع كل علاقة مع الخطية فهذا هو الطريق الوحيد للشركة مع الله.

آية (17) تعلموا فعل الخير اطلبوا الحق أنصفوا المظلوم اقضوا لليتيم حاموا عن الأرملة.
سمعنا في آية (16) عن التوبة السلبية أي اعتزال الشر وهنا نسمع عن التوبة الإيجابية أي فعل البر وهنا نري سمة السيد المسيح فينا.

آية (18) هلم نتحاجج يقول الرب إن كانت خطاياكم كالقرمز تبيض كالثلج إن كانت حمراء كالدودي تصير كالصوف.
آية جميلة تعبر عن الصفح الكلي والسيد المسيح قال "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم" هنا الرب كقاض وقد نزل عن كرسيه وجلس بجانب المذنب وأخذ يكلمه باللطف ويظهر له عظمة ذنبه ويحرضه علي الإصلاح ويعده بالغفران التام والبراءة بشرط أن يعده بأن لا يعود يخطيء. هنا نري شوق الله نحو خلاص كل إنسان، هو يطلب المصالحة ولا يواجه العناد بالعناد، إنما يسكب زيتاً مرطباً علي الجراحات. عظيمة هي قوة التوبة التي تنقي فنصير كالثلج في بياضنا.
هلم نتحاجج = تعالوا نتجادل بالحجة، فالله يود لو اقتنعنا بخطيتنا وأقررنا بها ونأتي طالبين الغفران فيغفر.

آيات (19، 20) إن شئتم و سمعتم تأكلون خير الأرض. و إن أبيتم و تمردتم تؤكلون بالسيف لان فم الرب تكلم.
قارن مع (لا 26، تث 28 : 15) هنا يضعنا الله أمام حرية الاختيار والله في العهد القديم كان يعطي وعوداً مادية كرمز للبركات الروحية في العهد الجديد.

آية (21) كيف صارت القرية الأمينة زانية ملآنة حقا كان العدل يبيت فيها و أما الآن فالقاتلون.
زانية= هناك زني جسدي وزني روحي أي الانفصال عن الله وتركه لنسير وراء خطايا أو وراء آلهة أخري ويا للأسف بعد أن كانت ملآنة حقاً وكانت يبيت العدل فيها صارت زانية يملؤها القاتلون.

آية (22) صارت فضتك زغلا و خمرك مغشوشة بماء.
الفضة= تشير للكنوز التي أودعها الله في نفس الإنسان (الوصايا وتقوي الله والإيمان والمحبة والطهارة أي كل الوزنات الروحية) زغلاً = رمز لشكليات العبادة ودخول حكمة العالم البشرية لحياة الإنسان. والفضة رمز لكلمة الله (مز 12) والإنسان الشكلي لا يحمل كلمة الله في داخله فيحيا بها بل يرددها دون تنفيذ.
الخمر= يشير للفرح الروحي. والخمر المغشوشة بماء = ماء العالم ولذاته التي من يشرب منها يعطش. وطبعاً كل من كانت عبادته مظهرية لن يكون له فرح حقيقي، بل ستكون أفراحه أفراح عالمية مغشوشة خادعة، فقلبه لا يحمل حباً حقيقياً إذاً هو بلا فرح حقيقي.

آية (23) رؤساؤك متمردون و لغفاء اللصوص كل واحد منهم يحب الرشوة و يتبع العطايا لا يقضون لليتيم و دعوى الأرملة لا تصل إليهم.
لغفاء = هم أصدقاء اللصوص. جمع لغيف وهو من يأكل مع اللصوص ويحفظ ثيابهم ولا يسرق معهم. فالرؤساء هنا لهم منظر الرئاسة وصورة التقوى والدفاع عن الضعفاء ولكنهم يتسترون علي الظالمين بسبب حب الرشوة.

آية (24) لذلك يقول السيد رب الجنود عزيز إسرائيل اه أني أستريح من خصمائي و انتقم من أعدائي.
هنا نري اشتياق الله لخلاص الإنسان وأن الله سينتقم من الشيطان بقوة.

آية (25) و أرد يدي عليك و انقي زغلك كانه بالبورق و انزع كل قصديرك.
هنا نري أن الله يضرب لينقي ويؤدب. البورق= يتم تنقية الفضة من الزغل بنار وبعض أنواع الأملاح.

آية (26) و أعيد قضاتك كما في الأول ومشيريك كما في البداءة بعد ذلك تدعين مدينة العدل القرية الأمينة.
الله يريد أن يعيد للإنسان كرامته الأولي فيكون كقاض حكيم. وقد تم ذلك بعد السبي فعلاً فقد أرسل الله لشعبه قضاة وولاة أتقياء مثل عزرا ونحميا وزر بابل... الخ ولكن هذا الوعد سيتم بصورة واضحة في المسيح وكنيسته.

آية (27) صهيون تفدى بالحق و تائبوها بالبر.
الحق= هو السيد المسيح. وصهيون تفدي بالحق = أي المسيح يفدي كنيسته بر المسيح = نلبس المسيح ليكون هو برنا.

آية (28) و هلاك المذنبين و الخطاة يكون سواء و تاركو الرب يفنون.
هنا نري أن الفناء سيكون مصير من لا يقبل الفداء.

آية (29) لأنهم يخجلون من أشجار البطم التي اشتهيتموها و تخزون من الجنات التي اخترتموها.
كانوا يقيمون مذابحهم تحت ظل أشجار البطم، وفي الجنات = أي الحدائق. والمعني أن الشعب سيشعر بالخجل حين يعلم أن هذه الأوثان التي طالما عبدوها لم تستطع أن تخلصهم من الضربات التي أتت عليهم.

آية (30) لأنكم تصيرون كبطمة قد ذبل ورقها و كجنة ليس لها ماء.
الصديق يكون كشجرة مثمرة وأما الخاطئ فكالهباء الذي تذريه الريح. فالذبول والجفاف علامة توقف الحياة في الجسد. ونلاحظ أنه حينما ذكر البطمة في آية 29 أستغلها في تشبيهه هنا. ولكن المعني أن من يسير وراء الأوثان يكون مثلها (بلا عقل ولا سمع ولا نظر ولاحواس ميت مثلها كشجرة بطم)

آية (31) و يصير القوي مشاقة و عمله شرارا فيحترقان كلاهما معا و ليس من يطفئ.
المشاقة = هي ما يبقي بعد مشط الكتان ويصلح لإيقاد النار. يصير القوي = أي الرؤساء الذين تقدم ذكرهم في عدد 26 وعمله شراراً = فالشر يحرق صاحبه. وقد يقصد عمله أي الأوثان التي عملوها. ولكن بنظرة عامة فالشر يحرق صاحبه ويكون هلاك الخطاة بواسطة الشرور التي اشتهوها وسعوا وراءها كمن يترك الله لأجل المال. وبعد ما ينال المال يجده تعباً وتجربة لبيته ولنفسه. أو من يتبع لذات العالم ويجدها مراراً وليس فيها لذة حقيقية لا للجسد ولا للنفس. ومن يفضل مجد الناس علي مجد الله فيكون نصيبه الإهانة والاحتقار من الناس.
ليس من يطفئ = لا يكون لها منقذ ولا معين


آخر تعديل cendrella يوم 30-09-2009 في 01:15 AM.
    الرد مع إقتباس
قديم 29-09-2009, 10:14 PM   رقم المشاركة : 3
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ cendrella






cendrella غير متصل

cendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the rough

إفتراضي مشاركة: تفسير سفر اشعياء

اشعياء 2
هنا يتكلم عن مجد المسيحية ودخول عديدين لها وأنها ستدخل السلام للعالم، وتبدأ هذه الموعظة بأيام مجيء المسيح حين تبدأ أورشليم السماوية بنهآية أورشليم الأرضية (عب 12 : 22 + غل 4 : 26) فحينما حزن إشعياء علي خراب أورشليم رفع الله عينيه ليري أورشليم الجديدة أي الكنيسة.
وغالباً فهذا الإصحاح كتب في أوائل أيام أحاز حيث الأرض مملوءة ذهباً وفضة وأيضاً امتلأت الأرض أصناما وهذا لم يكن في أيام عزيا أو حزقيا أو يوثام.

آية (1) الأمور التي رآها اشعياء بن أموص من جهة يهوذا و أورشليم.
أنشغل قلب النبي بمصير يهوذا وأورشليم وربما بكي عليهم فعزاه الرب بهذه الرؤيا كما فعل الرب مع دانيال وحزقيال.

الآيات (2-4) و يكون في آخر الأيام أن جبل بيت الرب يكون ثابتا في رأس الجبال و يرتفع فوق التلال و تجري إليه كل الأمم.و تسير شعوب كثيرة و يقولون هلم نصعد إلى جبل الرب إلى بيت اله يعقوب فيعلمنا من طرقه و نسلك في سبله لأنه من صهيون تخرج الشريعة و من أورشليم كلمة الرب.فيقضي بين الأمم و ينصف لشعوب كثيرين فيطبعون سيوفهم سككا و رماحهم مناجل لا ترفع امة على امة سيفا و لا يتعلمون الحرب في ما بعد.
هذه الآيات وردت بالنص في (مى:4 : 1-4) وكأن الله يريد أن تقوم كلمته علي فم شاهدين. فالروح القدس الذي
أوحي لإشعياء بهذه المواعيد الثمينة التي تشير لكنيسة العهد الجديد هو نفسه الذي أوحي لميخا بهذا. هنا نري
تأسيس الكنيسة المجيدة وسر مجدها أن مسيحها في وسطها.

آية (2) ويكون في أخر الأيام = عبارة إصطلاحية عند الأنبياء تعني إما أيام الإنجيل ونهآية اليهود كشعب الله أو نهآية العالم.
جبل بيت الرب = المسيح هو الجبل الذي رآه دانيال يملأ الأرض كلها (دا 2 : 35) وهو صخرتنا (1 كو 10 : 4) والمسيح أسس كنيسته علي جبال فهو هزم الشيطان علي جبل وقدم تعاليمه علي جبل وصلب علي جبل وتجلي علي جبل وصعد علي جبل. لأن الجبال تدل علي الثبات والعلو وهو صخرتنا الثابتة. فيه نحتمي وهو العالي السماوي وهكذا الكنيسة فهي ثابتة وسماوية. وبيت الرب هو جسد المسيح أي كنيسته التي سيؤسسها في أخر الأيام أي أيام مجيئه وفدائه. فيكون جبل بيت الرب هو المسيح بجسده. يكون ثابتاً في رأس الجبال = فهو رأس الكنيسة والمؤمنين فيها تشبهوا بمسيحهم فصاروا جبالاً، وهو رأس هذه الجبال. ويرتفع فوق التلال مهما أرتفع أي شيء آخر (كالناموس وشرائعه) لن يزيد عن كونه تلاً بالمقارنة بالجبال، وهذا هو سمو المسيحية. وتجري إليه كل الأمم = أمام هذا السمو يجري إلي المسيح وكنيسته جميع الشعوب معلنين إيمانهم به، حين يرون تأثير وجود المسيح في وسط كنيسته، وأنه سرقوه وفرح وعزاء كنيسته.

آية (3) هلم نصعد إلي جبل الرب = كل واحد يدعو الآخر للإيمان بالمسيح. ولنلاحظ أن القانون الطبيعي أن الماء ينزل من الأعالي ومن رؤوس الجبال للوديان ولكن عمل نعمة الروح القدس هو أن يأخذهم الروح ويصعد بالمؤمنين إلي السماويات. تسير شعوب كثيرة = هنا نري زيادة عدد المؤمنين بكثرة والكل يحاول أن يحيا في السماويات. بيت إله يعقوب = يعقوب هنا إشارة للكنيسة التي شابهت يعقوب في إيمانه وجهاده مع الله. فيعلمنا من طرقه هنا نري دور الروح القدس الذي يعلمنا كل شيء ( يو 14 : 26) لأن من صهيون تخرج الشريعة = معروف أن شريعة اليهود خرجت من سيناء لذلك فهو هنا يتحدث عن شريعة جديدة هي المسيحية التي تخرج من أورشليم للمسكونة كلها. الشريعة هنا هي الكتاب المقدس الذي سيصير دستوراً للإيمان. ومن صهيون كان يجب أن يخرج الإنجيل لكي تتضح العلاقة بين العهد الجديد والعهد القديم وأنه لا تعارض بينهما. وفي أورشليم عاش المسيح وصلب وقام وصعد إلي السموات وتلاميذه بدأوا خدمتهم أولاً من أورشليم. وإذاَ فالمسيح خرج من أورشليم وهو كلمة الرب ومنها خرجت الكرازة (من أورشليم) بواسطة الرسل.

آية (4) فيقضي بين الأمم = الأمم التي عاشت علي العداوة والحروب سابقاً بعد أن آمنوا بالمسيح صاروا يسلكون بالسلام والمحبة، ويتحول بولس مضطهد المسيحية إلي بولس أعظم كارز بالمسيحية. وينصف شعوب كثيرين = هذه الأمم كانت بعيدة عن الله فظلمها الشيطان وجاء المسيح لينصفها ويخلصها من يده.
فيطبعون سيوفهم سككاً = السكة هي جزء حديدي تحرث به الأرض هنا نري وصف للسلام الذي يتمتع به المؤمنين وهم عوضاً عن الحرب سيحرثون أرضهم ويعيشون في سلام وفي عمل بناء. وروحياً فعوضاً عن أن يهتم المؤمن بالحروب والخصومات مع أعدائه سيهتم بأن يحرث نفسه ليتوب وينقي أرضه لكي تصير صالحة وتثمر فيها كلمة الله ويصبح بهذا سماوياً. المناجل = أدوات زرع وحصاد، وهكذا كان بولس يزرع ويروي والله ينمي، هو كان يكرز ويحصد في حقل الله. بل أن هذا حدث حرفياً فالحروب قلت جداً أيام المسيح وحدث سلام بين السماء والأرض، وأخذوا يعتنون بالمرضي والأسري، أما في الماضي فكانت الحروب مذابح حتي للنساء والأطفال. فيطبعون سيوفهم = أي يتحول حديدها لأشياء نافعة. وروما تحولت من سفك الدماء إلي كرسي روما.

آية (5) يا بيت يعقوب هلم فنسلك في نور الرب.
هلم فنسلك في النور = المسيح هو نور العالم والكنيسة صارت نور للعالم بالمسيح الذي فيها. هذه دعوة لليهود أن يرفعوا البرقع من علي عيونهم ويؤمنوا بالمسيح الذي جاء ليخلصهم. أما في زمن إشعياء فهذه تعني أن لنا مستقبل مجيد فلنسلك بطهارة وتوبة وبما يليق بهذا المستقبل.

آية (6) فانك رفضت شعبك بيت يعقوب لأنهم امتلئوا من المشرق و هم عائفون كالفلسطينيين و يصافحون أولاد الأجانب.
الخطاب هنا موجه لله أنه رفض شعبه بسبب خطاياهم ولنلاحظ أن رفض اليهود كان بدآية لقبول الأمم وانتشار المسيحية في العالم كله (رو 11 : 12- 15). إمتلأوا من المشرق = أي خرافات المشرق مثل السحر. العائفون = هم من يتفاءلون ويتشاءمون من أصوات الطيور وعليها يحسبون المستقبل (كمن يتشاءم الآن من صوت البوم) يصافحون أولاد الأجانب = معجبون بوثنيتهم.

الآيات ( 7، 8) و امتلأت أرضهم فضة و ذهبا و لا نهآية لكنوزهم و امتلأت أرضهم خيلا و لا نهآية لمركباتهم. و امتلأت أرضهم أوثانا يسجدون لعمل أيديهم لما صنعته أصابعهم.
استغنوا من المظالم واستغلال حقوق المساكين والضعفاء وجاء لهم جيوشاً للحرب اعتمدوا عليها وليس علي الله وهذا عكس ما يطلبه الله، فالله يطلب الاعتماد عليه فقط وليس الاعتماد علي المال والقوة، لذلك تركهم الرب.

آية (9) ينخفض الإنسان و ينطرح الرجل فلا تغفر لهم.
وينخفض الإنسان = هذا ما يحدث لمن يعبد الأوثان إذ ينحني لصنعة أيديه بدلاً من السجود لخالقه.
الآيات (10 - 22) تشير للخراب الذي حدث لليهود بسبب كبريائهم، وهذا الخراب جزئياً أيام أشور وكليا في أيام بابل ثم الرومان، بل يشير لخراب كل متكبر أمام الله ولا مهرب من هذا الخراب سوي بالالتجاء إلي الله والهروب له.

الآيات (10 - 11)ادخل إلى الصخرة و اختبئ في التراب من أمام هيبة الرب و من بهاء عظمته. توضع عينا تشامخ الإنسان و تخفض رفعة الناس و يسمو الرب وحده في ذلك اليوم.
هنا نري الله يعرض حلولاً للهرب من هذا الخراب.
1-الإتضاع = إختبيء في التراب = قال إبراهيم حين وقف أمام الرب "أنا تراب ورماد". وموسي قال أنا مرتعب ومرتعد. والعكس حينما يبتعد الإنسان عن الله تزداد ثقته في نفسه وقدراته (برج بابل كمثال) ولكن يأتي يوم حين يقول هؤلاء المتكبرين للجبال غطينا (رؤيا 6 :15) حين يسمو الرب وحده في ذلك اليوم
2-الدخول إلي الصخرة = والصخرة هي المسيح. أي الثبات فيه والإختفاء فيه وهكذا دخل موسي إلي الصخرة ليري مجد الله (خر 33).

الآيات (12-14) فان لرب الجنود يوما على كل متعظم و عال و على كل مرتفع فيوضع. و على كل أرز لبنان العالي المرتفع و على كل بلوط باشان. و على كل الجبال العالية و على كل التلال المرتفعة.
أرز لبنان العالي = كنآية عن المتكبرين والملوك والقادة المتعجرفين، الجبال العالية = الممالك العظمي، التلال المرتفعة = الممالك الصغرى المتكبرة. وليس شيء يحطم كبرياء الإنسان مثل ملاقاته مع الله فيكشف انه لا شيء ويتحطم كبريائه ولكن لا تتحطم نفسه بل يشفي ويمتلئ رجاء في الرب.

آية (15) و على كل برج عال و على كل سور منيع.
كان عزيا قد بني أبراجاً في البرية وفي أورشليم (2 أي 26 : 9، 10) وكذلك يوثام، ويكون المعني ببطل الاتكال علي الذراع البشري. وهذا هو معني الآيات القادمة أيضاً (16، 17) أي بطل الاتكال علي القوة. والأبراج العالية تشير أيضاً للبر الذاتي.

الآيات (16، 17) و على كل سفن ترشيش و على كل الأعلام البهجة. فيخفض تشامخ الإنسان و توضع رفعة الناس و يسمو الرب وحده في ذلك اليوم.
ترشيش هي الجزء الجنوبي من أسبانيا ولذلك كانت سفن ترشيش أكبر السفن وأعظمها. وترشيش تشير للإنهماك في التجارة والمال والترف والغني علي حساب الاهتمام بالنفس ظانا في الغني أنه مصدر سلام.

الآيات (18، 19) و تزول الأوثان بتمامها. و يدخلون في مغاير الصخور و في حفائر التراب من أمام هيبة الرب و من بهاء عظمته عند قيامه ليرعب الأرض.
هذه تحققت حرفياً بعد سبي بابل، فقد زالت العبادة الوثنية تماماً بعد السبي، الذي اختبأ فيه الناس في مغاير الصخور وحفائر التراب = حين يتخلي الإنسان عن كل ما إعتمد عليه ويجد نفسه محروماً من كل ما إعتبره حمآية له.

آيات (20،21) في ذلك اليوم يطرح الإنسان أوثانه الفضية و أوثانه الذهبية التي عملوها له للسجود للجرذان و الخفافيش. ليدخل في نقر الصخور و في شقوق المعاقل من أمام هيبة الرب و من بهاء عظمته عند قيامه ليرعب الأرض.
عندما يكتشف الإنسان بطل العبادة الوثنية يلقي بالأوثان التي كان يعبدها. وهذا سيحدث بعد أن تنكسر كبريائهم كما سبق. وهذا ما حدث بعد سبي بابل فعلاً. شقوق المعاقل = يهربون من الحصار المفروض عليهم وهذا ما حدث فعلا حين حاول صدقيا الملك الهرب من شقوق السور فألقي البابليون القبض عليه وقتلوه.
ملحوظة : قد يكون تحقيق الآيات (10 : 21) في أيام المجيء الثاني بعد الختم السادس فكثير من آيات الدينونه
تنطبق علي الأيام الأخيرة.

آية (22) كفوا عن الإنسان الذي في انفه نسمة لأنه ماذا يحسب.
أي لا تعودوا تعظمون البشر (حدث هذا مع هيرودس فأكله الدود ومع نبوخذ نصر فجن وصار كالحيوان) الذي في أنفه نسمة = أي ضعيف ويموت سريعا. أي عليكم أن تدركوا خطأ الاعتماد علي الذراع البشري وليصمت كل إنسان فهو لا شيء.
</b>


آخر تعديل cendrella يوم 30-09-2009 في 01:27 AM.
    الرد مع إقتباس
قديم 29-09-2009, 10:15 PM   رقم المشاركة : 4
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ cendrella






cendrella غير متصل

cendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the rough

إفتراضي مشاركة: تفسير سفر اشعياء

اشعياء 3
هم اتكلوا علي أشياء مادية مثل البشر ووفرة الخبز والماء ولذلك سينزع الله منهم كل ما اعتمدوا عليه ليخجلوا، ثانياً فإن الله أعطاهم خيرات كثيرة وعوضاً عن أن يشكروه حولوا الخيرات لإشباع شهواتهم، لذلك سيحرمهم الله منها وسينزع الله كل رجالهم فلا يتبقي سوي الأطفال يحكمونهم فيضلونهم فيخربون. وذلك ليس للإنتقام بل ليعودوا إلي الله مصدر شبعهم.
موضوع هذا الإصحاح مشابه لموضوع الإصحاح الثاني وفيه نري سوء حال الشعب في عصر إشعياء ونبوة بالمصائب الآتية عليهم. وهم بسبب تجديفهم وكبائرهم سيدّمروا بالجوع والفتن والحروب الأهلية الناتجة من قبض أناس جهلاء علي زمام الحكومة وتشويشها ونجاة الصديقين منهم من هذا العقاب وأن نسائهم بسبب خلاعتهن واهتمامهن بالزينة سيعاقبن بوقوعهن في السبي.

آية (1) فانه هوذا السيد رب الجنود ينزع من أورشليم و من يهوذا السند و الركن كل سند خبز و كل سند ماء.
نزع السند = ينزع الله ما نستند عليه لنكتشف ضعفنا بدون الله ونلجأ لله مصدر الشبع الحقيقي. فالجوع الحقيقي هو الجوع عندما لا يجد الإنسان كلمة الله (عا 8 : 11). هوذا = إشارة لقرب وقوع ذلك، وحدث هذا فعلاً فى حصار أشور ثم حصار بابل، سند خبز وسند ماء = بدل أن يستندوا علي الرب استندوا علي وفرة الخبز والماء (لذلك حرمهم إيليا ثلاث سنين ونصف سنة من المطر).

الآيات (2، 3) الجبار و رجل الحرب القاضي و النبي و العراف و الشيخ. رئيس الخمسين و المعتبر و المشير و الماهر بين الصناع و الحاذق بالرقية.
نفس المعني فالله سينزع رجال الحرب والصناعة. وحينما ينزع الحكماء والفاهمين سيحكم هذا الشعب الجهلاء والضعفاء. لقد أقام لهم الله ملوكاً عظماء كموسي وداود ولكن حين أنحرف الجميع ملوكاً وشعب أعطاهم قادة ضعفاء حتي يتعلموا أن يعودوا له ويستندوا عليه. الحاذق بالرقية = أي الذي يستخدم السحر والمعني أن الله سينزع من وسطهم السند الكاذب كما نزع السند الحقيقي من قبل (الخبز والماء والرجال). ونلاحظ أنه مع مثل هؤلاء البعيدين عن الله حين ينزع منهم الله السند يلجأون في ظلامهم للأمور الخرافية من دجالين وعرافين لتسكين مخاوفهم ولذلك حتي هؤلاء سينزعهم الله من وسطهم فلا يكون أمامهم سوي الالتجاء لله وحده.

آية (4) و اجعل صبيانا رؤساء لهم و أطفالا تتسلط عليهم.
أجعل صبياناً = ملك أحاز وعمره 20 سنة ومنسي كان عمره 12 سنة. وكان أحاز من صفاته التردد والجبن. وأطفالاً تتسلط عليهم = كان مشيرو الشعب مثل الأطفال في ضعفهم وجهلهم ويسلكون كصبيان وحين يضرب الراعي تتبدد الرعية.

آية (5) و يظلم الشعب بعضهم بعضا و الرجل صاحبه يتمرد الصبي على الشيخ و الدنيء على الشريف.
هنا نري أن الشعب سيظلم بعضه بعضاً فلا توجد قيادة حكيمة عادلة.

الآيات (6،7)إذا امسك إنسان بأخيه في بيت أبيه قائلا لك ثوب فتكون لنا رئيسا و هذا الخراب تحت يدك.
يرفع صوته في ذلك اليوم قائلا لا أكون عاصبا و في بيتي لا خبز و لا ثوب لا تجعلوني رئيس الشعب.
الآن نجد الشعب يعاني من محنة التخلي، فقد تخلي عنهم الله. ولكنهم عوضاً عن أن يلجأوا لله لجأوا للإنسان الذي ليس له سوي ثوبه أي مظهره الخارجي، فهم ما زالوا ينخدعون بالمظاهر الخارجية. وسيخزي من يتكل علي البشر. لا أكون عاصباً = أي أضمد الجراحات، هذا جزاء من يطلب مخلصاً بشرياً (مز 146 :3) وهذا الخراب تحت يدك = أي كل الخراب الذي أمامك نحن نملكك لتصلحه ولكن هذا الإنسان يستعفي من هذه المهمة كطبيب يستعفي من معالجة مريض ميئوس من شفائه ولا يريد الطبيب أن يموت المريض في يده.

الآيات (8،9) لان أورشليم عثرت و يهوذا سقطت لان لسانهما و أفعالهما ضد الرب لإغاظة عيني مجده. نظر وجوههم يشهد عليهم و هم يخبرون بخطيتهم كسدوم لا يخفونها ويل لنفوسهم لأنهم يصنعون لأنفسهم شرا.
إذاً سبب ما حدث لهم أنهم يغيظون الله. ونظر وجوهم يشهد عليهم = أي عينيهم فيها وقاحة وبلا ندم مثل أهل سدوم. وعدم الندم علي الخطية هو مصيبة في نظر الله والأصعب أنهم لا يخفونها، هنا نري فقدان الحياء إذ يخبرون بخطيبتهم. ولكن يمكن فهمها بأن لكل خطية علامات تظهر علي الوجه وتشوهه، هي بصمات الخطية وحرمانهم من عمل النعمة فيهم.

الآيات (10 ،11) قولوا للصديق خير لأنهم يأكلون ثمر أفعالهم. ويل للشرير شر لان مجازاة يديه تعمل به.
للصديق خير = فالله لا ينسي القلة الأمينة، كما نجا لوط فالله لا ينسي تعب المحبة. إذاً فالصديق سيكون بمأمن من هذا العقاب.

آية (12) شعبي ظالموه أولاد و نساء يتسلطن عليه يا شعبي مرشدوك مضلون و يبلعون طريق مسالكك.
ملوك يهوذا الأخيرين منسي ملك وعمره 12 سنة وأمون 22 سنة ويوشيا 8 سنين (كان استثناء إذ كان قديساً) ويهوياكين 18 سنة وصدقيا 21 سنة والكل كانوا أشراراً. وليس هذا فقط فكل المشيرين والحكماء كالأطفال ونساء يتسلطن عليه = قد تعني أن حكامهم تحت سلطة نساء شريرات أو نساء شريرات يحكمن عليهم كما حدث مع إيزابل وعثليا (وإيزابل تسلطت علي أخاب) ومرشدوك = أي الأنبياء وكان هناك أنبياء كذبة كثيرين. "وإن كان النور الذي فيك ظلاماً فالظلام كم يكون" (مت 6 : 23)

آية (13) قد انتصب الرب للمخاصمة و هو قائم لدينونة الشعوب.
الله لا يسكت علي الشر كثيرا.

آية (14) الرب يدخل في المحاكمة مع شيوخ شعبه و رؤسائهم و انتم قد أكلتم الكرم سلب البائس في بيوتكم.
الله يحاسب الرؤساء أولا. سَلبُ البائس في بيوتكم = لا تقدرون أن تنكروا. فما سرقتموه من البؤساء هو فى بيوتكم.

آية (15) ما لكم تسحقون شعبي و تطحنون وجوه البائسين يقول السيد رب الجنود.
الله يقيم نفسه محامياً ومدافعاً عن المظلومين.

الآيات (16 - 24) و قال الرب من اجل أن بنات صهيون يتشامخن و يمشين ممدودات الأعناق و غامزات بعيونهن و خاطرات في مشيهن و يخشخشن بأرجلهن. يصلع السيد هامة بنات صهيون و يعري الرب عورتهن. ينزع السيد في ذلك اليوم زينة الخلاخيل و الضفائر و الأهلة. و الحلق و الأساور و البراقع. و العصائب و السلاسل و المناطق و حناجر الشمامات و الاحراز. و الخواتم و خزائم الأنف. و الثياب المزخرفة و العطف و الأردية و الأكياس. و المرائي و القمصان و العمائم و الأزر. فيكون عوض الطيب عفونة و عوض المنطقة حبل و عوض الجدائل قرعة و عوض الديباج زنار مسح و عوض الجمال كي.
يتشامخن = في آباحية وكبرياء (قارن مع اتي 2 :9) واهتمام النساء بالزينة المبالغ فيها له مضار
1) هوضار أمام الفقيرات.
2) قد يدفع هذا الأزواج لظلم الفقراء للحصول علي المال.
3) علي هؤلاء النسوة آن يهتموا برأي الله فيهن عوضاً عن الاهتمام برأي الناس.
ملحوظة: أسماء الملبوسات المستخدمة هنا مع الزينة المذكورة ليست عبرانية وهذا دليل أن نساء صهيون أردن أن يقلدن الأجنبيات (يلبسن حسب الموضة). أما أولاد الله الذين يبررهم الله فيلبسون ثياباً بيض. وهذا ما يجب أن يهتم به الناس أن يلبسوا المسيح ليتبرروا عوضاً عن لبس آخر موضة ليرضوا الناس.
غامزات بعيونهن = علامة الفساد لجذب الرجال. وهذه الخلاعة تشبهن فيها بالأمم يخشخشن = وضع خلاخيل (موضة تلك الأيام) ولاحظ أن هذه الموضة صارت بلا معني الآن. مرائي = ملابس شفافة.
يٌصلع = الشعر تاج المرأة فالله سيجعلها قبيحة حتي تعود له بالتوبة فيستر عليها فيكون عوض الطيب عفونة = في السبي عملن كجواري فاحت منهن رائحة العرق. والطيب هو رائحة المسيح الزكية التي يجب أن تفوح منا فإن تركناه تفوح رائحة الخطية العفنة. عوض الجمال كي = الكي علامة العبودية وهذه العبودية نتيجة الخطية إن لم نقدم أعضائنا آلات بر، نُسبَي ونستعبد للخطية. عوض المنطقة حبل = الحبل يربطن به لسحبهن للسبي كذليلات.

الآيات (25،26) رجالك يسقطون بالسيف و أبطالك في الحرب. فتئن و تنوح أبوابها و هي فارغة تجلس على الأرض.
تنوح أبوابها وهي فارغة = أبواب المدن القديمة كانت لمرور أهل المدينة، منها يخرجون ويدخلون، وكانت مكاناً للجلوس والكلام. أيضاً كان القضاة يجلسون عند الأبواب للمحاكمات. والنبوءة بأن أبواب أورشليم تصير فارغة تدل علي سقوط الهيئة الاجتماعية كلها.
وتجلس علي الأرض = هنا نري أورشليم وهي مشبهة بإمرأة قد إنحطت إلي آخر درجة من الهوان والفقر وقد سك الإمبراطور فسباسيانوس مسكوكاً تذكاراً لافتتاح أورشليم وعليه صورة امرأة حزينة جالسة إلي الأرض وتحت الصورة كتابة ترجمتها "يهودية مسبية".
</b>


آخر تعديل cendrella يوم 30-09-2009 في 01:28 AM.
    الرد مع إقتباس
قديم 29-09-2009, 10:16 PM   رقم المشاركة : 5
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ cendrella






cendrella غير متصل

cendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the rough

إفتراضي مشاركة: تفسير سفر اشعياء

اشعياء 4
آية (1) فتمسك سبع نساء برجل واحد في ذلك اليوم قائلات نأكل خبزنا و نلبس ثيابنا ليدع فقط اسمك علينا انزع عارنا.
المعني قلة الرجال الناتجة من الحروب (2 أي 28 :6) ولقد قتل فقح بن رمليا 120.000 من يهوذا في يوم واحد إنزع عارنا = أي ليكن لنا أولاد لأن القدماء لم يعرفوا الحياة بالمعني الذي نعرفه الآن وأنها حياة ممتدة لما بعد الموت، فكان عدم الإنجاب عار لأن إسم الأسرة سيموت ويندثر بل إن النساء يطلبن هنا ما هو ضد الطبيعة، أي أن تعمل هي وتأكل وتشرب من تعبها.
المعني الروحي = هذه الآية تشير لأن الحاجة ماسة جداً لمخلص ينزع العار ويستر الخطايا وان النساء (البشر) أحست بالعقم وعدم ثمر الحياة فأمسكن السبعة (رقم كامل يشير لليهود والأمم) برجل واحد هو (المسيح) قائلات أنزع عارنا، ليدع أسمك علينا، ليكون لنا ثمر ولا نكون بعد عبيد. لقد شعروا بفساد طبيعتهم واحتياجهم إلي مخلص.
في ذلك اليوم = يوم مجيء السيد المسيح، ومجده أضاء للرعاة والمجوس ومجده أضاء عيني سمعان الشيخ، فمجيء السيد المسيح هو العلاج الوحيد للإنسان ليرد له كرامته وجماله. وهذه الآية تنسب لإصحاح (3) كما لإصحاح (4)

آية (2) في ذلك اليوم يكون غصن الرب بهاء و مجدا و ثمر الأرض فخرا و زينة للناجين من إسرائيل.
كانت نهآية الإصحاح السابق عن خطايا الشر (النساء) وطلب النساء من رجل واحد أن ينزع عارهن. والسبع نساء يمثلن كل الكنيسة. ففي سفر الرؤيا تحدث المسيح مع 7 كنائس رمز لكل الكنيسة. والرجل الواحد هو المسيح والكنيسة تطلب منه أن ينزع عارها بأن يطلق أسمه عليها. لذلك نجد الآيات التالية إبتداء من آية (2) إصحاح (4) تتكلم صراحة عن هذا الرجل الوحيد أي المسيح الذي سينزع عار الكنيسة.
في ذلك اليوم = أي ملء الزمان، زمن ملك المسيح علي كنيسته، هو بشارة بمجيئه غصن الرب = راجع أر (23 : 5 + 33 : 15 + زك 3 : 8 + 6 :12) هو غصن باعتبار ناسوته وغصن الرب باعتبار لاهوته فهو أبن الله ولكن من نسل داود من ناحية تجسده. وكلمة ناصرة = غصن لذلك دعي المسيح ناصرياً (مت 2 : 23) إشارة لكونه غصن الرب. ونصبح كلنا أغصان مطعمين في ذلك الغصن. ثمر الأرض = باعتبار ناسوته و ولادته البشرية وهو سمي نفسه حبة حنطة، فهو أبن الإنسان. بهاء = بدخوله إلي العالم أعلن البهاء الإلهي. للناجين من إسرائيل = الذين يؤمنون به ينجون من الدينونة، هو مجدهم وبهاؤهم وجمالهم وقوتهم (لذلك لا يذكر العهد الجديد عن رجل أنه قوي أو امرأة أنها جميلة فهو قوتنا وجمالنا.

آية (3) و يكون أن الذي يبقى في صهيون و الذي يترك في أورشليم يسمى قدوسا كل من كتب للحياة في أورشليم.
بعد سبي بابل كان هناك بقية عادت مع زربابل ويشوع الكاهن وقد تابت تماماً وتنقت من عبادة الأوثان. وبعد خراب أورشليم تبقي هناك بقية آمنت بالمسيح. يبقي في صهيون = المقصود صهيون الحقيقية الروحية أي الكنيسة.
يترك في أورشليم = فاليهود الرافضين للمسيح يعتبر أنهم تركوا أورشليم الحقيقية
قدوساً = سمي المؤمنين قديسين في أماكن متعددة (راجع رسائل بولس الرسول)
كل من كتب للحياة = أصل هذا التشبيه أن اليهود من عادتهم أن يكتبوا جميع المولودين من كل بيت في كتاب خاص (قارن مع في 4 : 3 + رؤ 3 : 5 + رو 1 :7).

آية (4) إذا غسل السيد قذر بنات صهيون و نقى دم أورشليم من وسطها بروح القضاء و بروح الإحراق.
غسل السيد قذر بنات = غسل خطايانا في المعمودية في استحقاقات دمه ولا يزال يغسل كل ضعفاتنا بدمه حين نقدم توبة مع اعتراف.
روح القضاء = الصليب، روح الإحراق = الروح القدس الذي كان علي شكل السنة نار. وهو مازال يدين الخطية داخلنا (قضاء) ويحرقها ويلهب عواطفنا بالحب نحو المسيح (إحراق) نقي دم أورشليم = يقول القديس بولس الرسول "إن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة" (2 كو 5 : 17) فالمسيح بروح القضاء وبروح الإحراق نقي دم المسيحيين وقدس الكنيسة وغسلها.

الآيات (5، 6) يخلق الرب على كل مكان من جبل صهيون و على محفلها سحابة نهارا و دخانا و لمعان نار ملتهبة ليلا لان على كل مجد غطاء. و تكون مظلة للفيء نهارا من الحر و ملجأ ومخبأ من السيل و من المطر
معناها أن الله بعد أن يطهر الشعب يعاملهم بالرحمة ويمنحهم نعماً خاصة ويحامي عنهم وتكون الكنيسة بالنسبة لأولاد الله مظلة وملجأ ومخبأ من آلام العالم التي هي حر النهار والسيل والمطر. فالرب يظلل على يدك اليمني (هذا بالنسبة لحر النهار) والكنيسة هي فلك نوح (بالنسبة للسيل والمطر أي لجج الخطية) والرب يقول من يقبل إليّ لا أخرجه.
سحابة نهاراً ودخاناً = هو يقود الكنيسة فهو الحافظ والمرشد. والدخان والسحاب لحجب مجد الله الذي لا نحتمله. وكان السحاب دائماً يظهر مرافقاً لمجد الله.
علي كل مكان = فالله ما عاد يقصر نفسه علي شعب اليهود بل إن محبته تشمل الكنيسة في كل مكان، وهو أقام من نفسه مظلة تحمي نفوس أولادها.
لأن علي كل مجد غطاء = لا يحتمل أحد ونحن ما زلنا في الجسد أن يري مجد الله ومن وراء السحاب نري ما يسمح به الله لأننا لا نري الله ونعيش طالما نحن في الجسد.وتعتبر الآلام التي تعانيها الكنيسة في هذا العالم غطاء لمجدها الداخلي فكل مجد ابنة الملك من داخل. وعلي كل نفس أن تخبئ مجدها في الداخل.
علي محفلها = يشير لعمل الرب في الكنيسة كمحفل واحد أو جماعة واحدة، كل فرد مرتبط بباقي الجماعة كما بالرب.
</b>


آخر تعديل cendrella يوم 30-09-2009 في 01:29 AM.
    الرد مع إقتباس
قديم 29-09-2009, 10:17 PM   رقم المشاركة : 6
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية لـ cendrella






cendrella غير متصل

cendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the roughcendrella is a jewel in the rough

إفتراضي مشاركة: تفسير سفر اشعياء

اشعياء 5
يسمي هذا الإصحاح نشيد الكرم، وهو توبيخ لأهل أورشليم ويهوذا علي خطاياهم وأستخدم التشبيه مثل كرم َوفرَ الله له كل أسباب النمو والخصب فجاء بثمر ردىء. ثم بين الله ماسينزله عليهم من عقاب. والثمر الذي ينتظره الرب هو الحياة المقدسة وذبائح الشكر والتسبيح.

آية (1) لانشدن عن حبيبي نشيد محبي لكرمه كان لحبيبي كرم على أكمة خصبة.
لأنشدن عن حبيبي = أي أن النبي ينشد عن لسان الله حبيبه هذا النشيد وهو يستخدم المثل للشرح ليجعل كلامه مقبولاً لدي الناس فهو سيتكلم كلاماً صعباً وسيقول أن الله سيرفضهم. ولنلاحظ أن هذا المثل موجه لكل خاطئ في كل زمان. كرم = هو الشعب اليهودي شعب الله والكنيسة تسمي أيضاً كرم. كرم علي أكمة = الأكمة مكان مرتفع وأورشليم مرتفعة فالرب رفع شعبه وحملهم علي أجنحة النسور (مز 19 :4) والكنيسة سماوية مرتفعه خصبة = الكنيسة مخصبة ومثمرة. هكذا يجب أن تكون.

آية (2) فنقبه و نقى حجارته و غرسه كرم سورق و بني برجا في وسطه و نقر فيه أيضا معصرة فانتظر أن يصنع عنبا فصنع عنبا رديئا.
نقبه = حرثه ونزع الشوك والأعشاب الرديئة منه. كرم سورق = سورق أسم وادي فيه أفضل الكروم، فهم شعب مختار. نقي حجارته طرد من أمامهم الكنعانيين ونقاهم من العبادة الوثنية. والله بالمعمودية ينتزع منا قلب الحجر ليكون لنا قلب لحم (حز 11 :9) بني برجاً = البرج يكون للمراقبة، لاكتشاف الأعداء، والله أعطاهم خيمة وهيكل وشريعة وناموس وكهنة ويسيج حولهم وكان لهم سوراً، وأحاطهم برعايته وعنايته حتي أن نعالهم
لم تبلي وأباد أعداؤهم من أمامهم. والبرج الآن هو الإتحاد مع الرب يسوع ووجود قيادات روحية وكنسية. معصرة = لعصر العنب وعمل خمر الحب الذي يقدم للفرح الروحي. لذلك ظن الناس أن التلاميذ سكارى حين حل عليهم الروح القدس. فأنتظر عنباً = المقصود أن الله ينتظر منا الثمر، حبنا له مقابل حبه لنا وتوبتنا مقابل غفرانه لخطايانا.

آية (3) و الآن يا سكان أورشليم و رجال يهوذا احكموا بيني و بين كرمي.
هذه هي طريقة الرب أن يكتشف كل واحد خطأه.

آية (4) ماذا يصنع أيضا لكرمي و أنا لم اصنعه له لماذا إذ انتظرت أن يصنع عنبا صنع عنبا رديئا.
هنا يترك لهم الحكم ليفكروا ويحكموا علي أنفسهم ويدينوا أنفسهم.

آية (5) فالآن أعرفكم ماذا اصنع بكرمي انزع سياجه فيصير للرعي اهدم جدرانه فيصير للدوس.
الرب هو سور أورشليم الحقيقي. أنزع سياجه = يمتنع الله عن حمايتها وحينئذ يضر بها الأعداء ويدوسونها. ولو نزع الله حمايته عن إنسان تدخل حيوانات الشهوة لتدوس قلبه. والله ينزع حمايته ليدركوا ضعفهم فيلجأوا إليه تائبين، وإذ اقتربوا إليه يقترب إليهم.

الآيات (6،7) و اجعله خرابا لا يقضب و لا ينقب فيطلع شوك و حسك و أوصي الغيم أن لا يمطر عليه مطرا. أن كرم رب الجنود هو بيت إسرائيل و غرس لذته رجال يهوذا فانتظر حقا فاذا سفك دم و عدلا فاذا صراخ.
أجعله خراباً = قال السيد المسيح لليهود "هوذا بيتكم يترك لكم خرابا".
لا ينقب = التنقيب هو حرث الأرض وهذا يشير للتوبة وفحص النفس وهذا عمل الروح القدس "توبني يا رب فأتوب". والمعني أن الروح القدس لا يعود يعمل. فحين يتوقف الطبيب عن العلاج يكون حال المريض ميئوس
أي منه تماماً.
يطلع شوك = هذه ثمار الانفصال عن الله، أن يفقد الإنسان سلامه. أوصي الغيم = آي لا تنزل أمطار النعمة الإلهية " وكما لم يستحسنوا أن يبقوا الله في معرفتهم أسلمهم الله لذهن مرفوض" والمطر يشير للروح القدس ومن يحرم من عطية الروح يحرم من عمل النعمة الإلهية. وآية (7) تشير للمسيح الذي جاء ليهوذا وإنتظر حقاً فصلبوه وسفكوا دمه قائلين اصلبه اصلبه.

آية (8) ويل للذين يصلون بيتا ببيت و يقرنون حقلا بحقل حتى لم يبق موضع فصرتم تسكنون وحدكم في وسط الأرض.
يصلون بيتاً ببيت = الغني يأخذ بالقوة بيت جاره الفقير كما فعل أخاب بنابوت اليزرعيلي. وهذا يدل علي انشغال شعب الله بالملك الزمني وأن كل همهم أن لا يكون موضع لسواهم ليسكن فيه. عيب هؤلاء أنهم لا يقتنعون بشيء فصاروا كالإسكندر الأكبر الذي بعدما قهر العالم المعروف في ذلك الوقت بكي لأنه لا يجد أرضاً أخري يستولي عليها. حتي لم يبق موضع = هم إنهمكوا في الشراء ولم يصبح مكان للناس أن يشتروه. لم يترك الواحد موضعاً لأخيه خاصة الفقير وهذا يدل علي الجشع.

الآيات (9 ،10) في أذني قال رب الجنود إلا أن بيوتا كثيرة تصير خرابا بيوتا كبيرة و حسنة بلا ساكن. لان عشرة فدادين كرم تصنع بثا واحدا و حومر بذار يصنع ايفة.
العقاب لهؤلاء هو الخراب للبيوت وللحقول، البث = هو مكيال للسوائل يسع 27.5 كجم تقريبا، والعشرة فدادين يجب أن تنتج 500 بث لا بث واحد. والحومر مكيال للحبوب يسع 282 كجم تقريباً والإيفة عشر الحومر. والمعني أن الحاصل من الأرض يكون عشر الحبوب التي بذرت فيها. فالعقاب من جنس الخطية. لأن من لم يستعمل خيرات الله ****ل أمين فالذي عنده يؤخذ منه.

آية (11) ويل للمبكرين صباحا يتبعون المسكر للمتأخرين في العتمة تلهبهم الخمر.
من يسكر صباحاً هم أشر السكارى وهذه عكس "يا إلهي إليك أبكر " وليس فقط يسكرون صباحاً بل يظلوا في الشرب والسكر حتي تأتي العتمة ويشتعلون من الخمر. هؤلاء يحاولون أن يحصلوا علي الفرح بعيداً عن الروحيات.

آية (13) و صار العود و الرباب و الدف و الناي و الخمر ولائمهم و إلى فعل الرب لا ينظرون و عمل يديه لا يرون. لذلك سبي شعبي لعدم المعرفة و تصير شرفاؤه رجال جوع و عامته يابسين من العطش.
العقاب مناظر للخطية في آية (12) أي الجوع والعطش في مقابل الأكل والشرب. سٌبي شعبي = قد يكون سبي الجسد أو سبي النفس للشياطين وهذا أقسي من سبي الجسد.

آية (14) لذلك وسعت الهاوية نفسها و فغرت فاها بلا حد فينزل بهاؤها و جمهورها و ضجيجها و المبتهج فيها.
الهاوية = هي القبر أو مكان أرواح الأموات فمن يقضي عمره في اللهو والأكل والشرب ماذا يفعل حين تنتهي حياته فجأة وهو غير مستعد.

الآيات (15، 16) و يذل الإنسان و يحط الرجل و عيون المستعلين توضع. و يتعالى رب الجنود بالعدل و يتقدس الإله القدوس بالبر.
أصل الخطية الكبرياء، ولذلك يذكر كمال نتيجة دمارهم أي ذلهم وانحطاطهم ويتعالي الرب بإظهار عدله.

آية (17) و ترعى الخرفان حيثما تساق و خرب السمان تأكلها الغرباء.
ترعي الخرفان = هم مساكين الأرض فنبوخذ نصر بعد السبي أخذ كل الشباب الأقوياء كسبايا وترك مساكين الأرض. ودائماً الله يرعي البقية ولا يتركهم بل يعطيهم أن يأكلوا في هدوء. وخَرِب السمان = Fat Ones فالبابليين أو أي شعب مستعمر سيستولي علي الخرائب التي تركها الأغنياء.

آية (18) ويل للجاذبين الإثم بحبال البطل و الخطية كأنه بربط العجلة.
معناها أن الشعب ظل مرتبطاً أو رابطاً نفسه بالخطية كما بحبال. لكنها حبال الباطل كحيوان مربوط إلي عجلة تدفعه وهو ساقط تحت نيرها مغلوباً علي أمره. هو يظن أنه هو المسيطر علي العجلة ولكنها هي تدفعه. والعربة هي الخطية الثقيلة. وما يجرونه هو نتائج وعقوبات الخطية وكل سقوط يؤدي إلي سقوط آخر.

آية (19) القائلين ليسرع ليعجل عمله لكي نرى و ليقرب و يأتي مقصد قدوس إسرائيل لنعلم.
فيها استخفاف بالله وهذا من نتائج الانغماس في الخطية "قال الجاهل في قلبه ليس إله". ليعجل عمله = هي
سخرية معناها أن الله لم ولن يفعل شيئاً. وهم يقولون قدوس إسرائيل كسخرية حينما سمعوها من إشعياء كثيراً
(2بط 3 : 4 + أم 17 : 15 + حز 12 : 22)

آية (20) ويل للقائلين للشر خيرا و للخير شرا الجاعلين الظلام نورا و النور ظلاما الجاعلين المر حلوا و الحلو مرا.
هم يخلطون الحق بالباطل، والخير بالشر والنور بالظلمة، ويعطون الخطية مسحة الفضيلة. وغايتهم في التحريف محبتهم للخطية.

آية (21) ويل للحكماء في أعين أنفسهم و الفهماء عند ذواتهم.
الذي أنشغل بذاتيته لا يشاور الآخرين (أم 26 :12)

آيات (22، 23) ويل للأبطال على شرب الخمر و لذوي القدرة على مزج المسكر. الذين يبررون الشرير من اجل الرشوة و أما حق الصديقين فينزعونه منهم.
سماهم النبي هنا أبطالاً كسخرية. وهنا يتكلم عن القضاة ويتهكم عليهم بأنهم ذوي قدرة في مزج المسكر، فهذا ليس عملهم بل عملهم إعطاء الحق وإنصاف المظلوم، لكنهم تركوا هذا لأجل الرشوة.

آية (24) لذلك كما يأكل لهيب النار القش و يهبط الحشيش الملتهب يكون أصلهم كالعفونة و يصعد زهرهم كالغبار لأنهم رذلوا شريعة رب الجنود و استهانوا بكلام قدوس إسرائيل.
أصبحوا بسبب خطيتهم ذوي عفونة من الداخل واحترقوا من الخارج بنار الأشوريين وغيرهم فالهلاك كان من الداخل ومن الخارج لأن العفونة التي في الداخل أيضاً سببت الشقاق والفساد داخلهم. وهم هنا مشبهون بالقش والحشيش في الخسة والضعف ولذلك يقعون في يد الله ويحترقون ويصير مجدهم أي زهرهم كغبار.

آية (25) من اجل ذلك حمي غضب الرب على شعبه و مد يده عليه و ضربه حتى ارتعدت الجبال و صارت جثثهم كالزبل في الأزقة مع كل هذا لم يرتد غضبه بل يده ممدودة بعد.
الله هو الذي يجازي والحروب والمجاعات وقيام الممالك وسقوطها هو من عند الله. ممدودة بعد = أي أن هناك مزيد من الخراب سيأتي.

الآيات (26- 30) فيرفع رآية للأمم من بعيد و يصفر لهم من أقصى الأرض فإذا هم بالعجلة يأتون سريعا. ليس فيهم رازح و لا عاثر لا ينعسون و لا ينامون و لا تنحل حزم احقائهم و لا تنقطع سيور أحذيتهم. الذين سهامهم مسنونة و جميع قسيهم ممدودة حوافر خيلهم تحسب كالصوان و بكراتهم كالزوبعة.لهم زمجرة كاللبوة و يزمجرون كالشبل و يهرون و يمسكون الفريسة و يستخلصونها و لا منقذ. يهرون عليهم في ذلك اليوم كهدير البحر فان نظر إلى الأرض فهوذا ظلام الضيق و النور قد اظلم بسحبها
هذا وصف للغزو الأشوري وهو رمز لغزو إبليس للنفس الخاطئة (قارن مع قول السيد المسيح عن الروح الشرير أنه إذا ترك مكاناً وعاد ووجده مكنوساً مزيناً يعود ومعه 7 شياطين أخر أشر منه)
يرفع رآية = أي يدعو الجيش للحرب. يصفر = ليجمعهم. يأتون سريعاً = للسلب والظلام = ظلام الضيق الذي يصيب النفس في داخلها. وقد سبا جيش أشور فعلاً من يهوذا حوالي 200000 رازح = متعب. فلا متعب في جيش أشور بالرغم من طول المسافة فهم في منتهي النشاط طمعاً في الغنيمة ولاحظ كسل أولاد الله مع أن لهم وعود بغنائم سماوية ولهم اسلحة روحية.
</B>


آخر تعديل cendrella يوم 30-09-2009 في 01:29 AM.
    الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

مواقع النشر (المفضلة)

 الكلمات الدليلية (Tags - تاق )
اشعياء, تفسير, سفر
خيارات الموضوع

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح

الإنتقال السريع

مواضيع مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر مشاركة
سفر اشعياء الان مسموع و يمكن تحميلة beby الكتاب المقدس المسموع 10 15-01-2012 12:37 PM
*** اشعياء النبى الانجيلى ونبذه عن السفر *** Sissy Gaisberger منتدى العهد القديم 4 18-08-2009 04:46 PM
سفر اشعياء † الاصحاح التاسع والعشرون والثلاثون † بحبك يا عدرا دعوة لقراءة الكتاب المقدس 16 13-12-2008 10:36 AM
مخطوطات سفر اشعياء 1-2-3 اعنى فانتصر منتدى العهد القديم 8 30-08-2008 10:18 AM
اشعياء النبى ارسانيوس منتدى شخصيات من الكتاب المقدس 4 07-10-2006 04:03 AM

جميع الأوقات بتوقيت القاهرة. الساعة الآن » [ 06:04 PM ] .

Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd Anbawissa
جميع الحقوق محفوظة لمطرانية الأقباط الأرثوذكس بالبلينا ... جـمـيع الآراء و المـشاركات الـمـنشورة في هذا المنتدى تعبر فقط عن رأى صاحبها الذى قام بكتابتها تحت إسم عضويته و لا تعبر بأى حال من الأحوال عن رأي منتديات مطرانية الأقباط الأرثوذكس بالبلينا