عرض الاصدار الكامل : موسوعة سير الاباء والقديسين حرف (ج)
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:01 PM
جلاذينوس الشهيد
ممثل مازح ينال العماد استشهد هذا القديس في أوائل حكم الإمبراطور قسطنطين الكبير. وكان من مدينة مارمين بالقرب من دمشق وعلى بعد ميل منها، وكان يعمل بالتمثيل مع جموع من الناس كرسوا أنفسهم لعبادة الأوثان وهم من سكان مدينة هليوبوليس في لبنان. عندما اجتمعوا ذات يوم في المسرح وجمعوا فيه الممثلين، قام هؤلاء بسكب ماءٍ باردٍ في حوض نحاسي كبير، وابتدأوا يتكلمون بتهكم عن الذين يذهبون إلى معمودية المسيحيين المقدسة. ثم غطّسوا أحد هؤلاء الممثلين واسمه جلاذينوس في الماء فعمدوه ثم أخرجوه وألبسوه ثوبًا أبيض على سبيل التمثيل. بعد ما خرج هذا الممثل من الماء امتنع عن الاستمرار في التمثيل وأعلن أنه يفضل الموت مسيحيًا على اسم السيد المسيح، وأضاف إلى ذلك قائلاً: "إنه عندما كنتم تهزءون أثناء تجديد ماء المعمودية المقدسة شاهدت معجزة عجيبة". فاستاء الحاضرون منه واستشاطوا غضبًا لأنهم كانوا وثنيين، وقبضوا على القديس ورجموه فنال إكليل الشهادة. بعد ذلك حضر أهله وكثير من المسيحيين وأخذوا جسده ودفنوه في المدينة وبنوا كنيسة على اسمه. تتشابه سيرته مع سيرة جينيسيوس المهرج الشهيد St. Genesius كما سنرى، وربما هو نفس الشخص. السنكسار، 12 برمهات
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:05 PM
جلاسيوس الأسقف الشهيد
هو ثالث أسقف لأرِّيتيوم Arretium (Arezzo) سنة 366م، وجلس على كرسي الأسقفية خلفًا لدوناتُس Donatus، وخَلَفه دوميتيانوس Domitianus. يقال أن جلاسيوس قد عمَّد كل بيت أندرياس Andreas أحد نبلاء مدينة أرِّيتيوم، الذين بلغ عددهم ثلاثة وخمسون شخصًا استشهدوا كلهم فيما بعد. ويقال أن جلاسيوس نفسه قد أنهى حياته شهيدًا. A Dictionary of Christian Biography, Vol. II, page 621.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:06 PM
جلاسيوس القديس
ولد هذا القديس من أبوين مسيحيين وقد ربياه تربية مسيحية وعلماه علوم الكنيسة ثم قدّماه شماسًا، فأجهد نفسه في طاعة المسيح وحمل نيره، وذهب فترهب في برية شيهيت. وبعد زمن رُسم قسًا فأرشده ملاك الرب إلى مكان بعيد وهناك جمع حوله جماعة من الرهبان فكان لهم خير مثالٍ، وكان يحسب نفسه كواحدٍ منهم. تناهى في الصبر وطول الأناة وقد نسخ الكتاب المقدس ووضعه في الكنيسة ليقرأ فيه من يشاء من الرهبان. حدث أن زاره مرة رجل غريب وسرق هذا الكتاب وعرضه للبيع فاشتراه أحد الناس وأراد أن يعرف قيمته فذهب به إلى القديس جلاسيوس وأراه إياه فعرف أنه كتابه. فقال له: "بكم باعك صاحبه؟" فقال: "بستة عشر دينارًا". فقال له: "إنه رخيص فاشتره". فعاد به إلى منزله ولما جاء البائع لأخذ ثمنه قال له أنني أريته للأب جلاسيوس فقال إن الثمن كثير. فقال له" "أما قال لك شئ آخر؟" فقال: "لا". فقال: "إنني لا أريد بيعه". ثم أخذ الكتاب وتوجه به إلى الأب جلاسيوس وقدمه له باكيًا نادمًا على فعله فلم يقبله منه. وبعد إلحاحٍ شديدٍ ودموعٍ كثيرةٍ قَبِل أن يسترده. منحه الله نعمة عمل المعجزات، منها أنه أُهدي إلى الدير في أحد الأيام مقدارًا من السمك. فبعد قليه وضعه الطباخ في مكان ووكل بحراسته أحد الغلمان. وهذا أكل منه جزءًا كبيرًا. فلما عرف ذلك الطباخ غضب على غلامه لأنه أكل منه قبل وقت الأكل وقبل أن يباركه الشيوخ ضربه ضربة قضت عليه. ففزع الطباخ وذهب إلى القديس جلاسيوس وأعلمه بما جرى منه، فقال له خذه وضعه في الكنيسة أمام الهيكل واتركه. ثم جاء الشيخ والرهبان إلى الكنيسة وصلوا صلاة الغروب. وبعد ذلك خرج الشيخ من الكنيسة فقام الغلام وتبعه. ولم يعلم أحد من الرهبان بهذا إلا بعد نياحته بعد أن أكمل حياته بشيخوخة صالحة. السنكسار، 12 أمشير.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:07 PM
جلاسيوس الناسك
كان معاصرًا للأنبا بطرس الثاني البابا السكندري الحادي والعشرين. ويُعد من أبرز الآباء الذين سهروا على الشعب في غيبة البابا أثناء اختفائه بسبب الأريوسيين، حتى أنه يُلَقَب بالمُحارِب. فلقد أدى هذا الناسك للشعب السكندري في شدته خدمات جمة وهو في رتبة الشماسية. زهد العالم وذهب إلى برية شيهيت حيث أهَّلته جهوده الروحية أن يرعى الرهبان المقيمين في تلك المنطقة المقدسة، فأقيم أبًا على نساك كثيرين. كان يقضي أوقاته في نسخ الكتب المقدسة وتسليمها إلى نساك ديره ليتعلموا منها الحكمة الإلهية. وقد قام نساكه بدورهم بكل ما يلزم الشعب من خدمات دينية أهَّلتهم لأن يقفوا في وجه كل اضطهادٍ دينيٍ. قصة الكنيسة القبطية، الكتاب الأول صفحة 349.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:09 PM
جلاسيوس الأسقف
أسقف قيصرية في فلسطين Caesarea in Palestine في السنوات 367 إلى 395م، وقد اشتهر بنقاوة عقيدته وإيمانه وقداسة سيرته وحياته. كان ابن أخت القديس كيرلس أسقف أورشليم، والذي اختاره أسقفًا لقيصرية سنة 367م. وأثناء حكم الإمبراطور فالنس Valens، فَرَض هذا الإمبراطور الأريوسي أسقفًا أريوسيًا دخيلاً اسمه يوزويوس Euzoius على قيصرية، هذا الأسقف مَنَع جلاسيوس من مزاولة نشاطه ومسئولياته كأسقف. وبعد وفاة فالنس وجلوس ثيئودوسيوس Theodosius سنة 379م، طُرِد يوزويوس واستعاد جلاسيوس كرسيه حتى وفاته سنة 395م. وقد حَضَر جلاسيوس مجمع القسطنطينية المسكوني سنة 381م، وكان قد زار هذه المدينة سنة 354م واشترك في تدشين كنيسة الرسولين بطرس وبولس التي شيدها روفينوس Rufinus. ومن أعمال جلاسيوس استكماله لتاريخ الكنيسة ليوسابيوس، والذي قام به بطلب من خاله كيرلس، وقد فُقِدت كتاباته ماعدا بعض الأجزاء القليلة. A Dictionary of Christian Biography, Vol. II, page 621
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:11 PM
جلاسيوس القيصري
تنيح عام 395م، وكان أسقفًا على قيصرية فلسطين (367-395م). ابن أخت القديس كيرلس الأورشليمي. بسبب إيمانه المستقيم وتمسكه بمجمع نيقية اُستبعد من كرسيه في عهد الملك فالنس Valens، واقيم يوزوليوس Euzolus عوضًا عنه. عاد إلى كرسيه في عهد الملك ثيؤدوسيوس عام 379م. اشترك في مجمع القسطنطينية عام 381م. وضع الكتب التالي: كتب مقالاً ضد أتباع أونوميوس Eunomians ناكري لاهوت السيد المسيح. تكملة لكتاب "التاريخ الكنسي" ليوسابيوس القيصري. كتب تفسيرُا للرموز Expositio Symboli ، وهو عمل لم يبقَ منه سوى شذرات، ربما يرتبط بما كتبه خاله "محاضرات للموعوظين Catechetical Lectures". E. Ferguson: Encyclopedia of Early Christianity, 1990, p. 364, The Oxford Dictionary of the Christian Church, 1974, p. 552
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:14 PM
جلاسيوس سوزيكوس
في أواخر القرن الخامس، وهو مؤرخ كنسي كتب Historia Ecclesiastica عن أحداث مجمع نيقية عام 325م، اعتمد فيه على مصادر أمينة. كتب Syn+++ma أي "تجميع لأعمال مجمع نيقية (325م)"، بقصد تفنيد القول بأن الإيمان بالطبيعة الواحدة يطابق الإيمان النيقوي. PG 85:1191-1360.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:18 PM
جونا أو يونا وبِريكجيسو الشهيدان
هذان الشهيدان من فارس، كانا ضمن مجموعة كبيرة من شهداء الاضطهاد الذي أثاره الملك الساساني شابور الثاني Sassanian Shapur II. قبض عليهما جنود الملك بسبب تشجيعهما للمسيحيين المعتقلين، ولم تفلح أية محاولات لتحويلهم عن المسيحية سواء بالتهديد أو الترغيب. أخيرًا قطعوا أعضاء جونا، ثم عصروه في معصرة حتى استشهد، أما بِريكجيسو فسكبوا قطرانًا ملتهبًا في حلقه. وكان استشهادهما حوالي سنة 327م. The Penguin Dictionary of Saints, Second edition page 200
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:34 PM
جوناس أو يونا وباراخيسيوس الشهيدان
يروي إشعياء قصة الشهيدين كشاهد عيان، كان خادمًا للملك سابور الثاني. ذلك أنه في السنة الثامنة عشرة من مُلك سابور الثاني ملك فارس، بدأ اضطهاد مرير ضد المسيحيين. فلما سمع يونا وباراخيسيوس الراهبان أن الكثير من المسيحيين قد صدر عليهم الحكم بالموت في هوباهام Hubaham ذهبا ليشجعاهم على الثبات في الإيمان. ولما استشهد تسعة منهم قُبض على يونا وباراخيسيوس وقُدِّما للمحاكمة. بدأ المحقق بمهادنتهما طالبًا منهما أن يخضعا للملك وأن يعبدا الشمس، فردا عليه بأنهما يفضلان طاعة ملك السماء والأرض الذي لا يموت على طاعة ملك أرضي. فوضعوا باراخيسيوس في زنزانة ضيقة، بينما ألقوا يونا على وجهه وتحت منتصف جسمه قطعة خشب حادة ثم ضربوه بالعصي، وكان يصلي طول الوقت، فأمر القاضي بإلقائه في بحيرة مثلجه. فى محاولة للتأثير على باراخيسيوس أخبروه بأن أخاه قد بخر للأوثان، فرد قائلاً بأنه لا يصدق أنه قدم عبادة للنار المخلوقة، ثم أخذ يتحدث عن قوة الله وعظمته حتى قال بعضهم لبعض إن تركه ليتحدث بهذا المنطق أمام الجماهير قد يؤثر على الكثير منهم ويدفعهم للإيمان بالمسيحية، لذلك صدرت الأوامر أن تتم محاكمته مساءً، وأخذوا يعذبونه في أثناء ذلك. في الصباح أحضروا يونا من البحيرة وسألوه عن حالته، فرد قائلاً انه منذ ولادته إلى الآن لا يتذكر أنه اختبر مثل هذا السلام الذي اختبره بالأمس، إذ استطاع أن يختبر شركة آلام المسيح. ولما حاولوا إخباره أن صديقه قد تراجع وبخر للأوثان قاطعهم قائلاً إنه يعلم أن صديقه قد نبذ الشيطان وملائكته منذ زمنٍ طويلٍ. في محاولة أخيرة منهم حذروه من أن يمضى من العالم مرفوضًا من الله والإنسان. رد عليهم يونا إن الحكمة تقتضي أن نبذر الحبوب على الأرض لا أن نخزنها، فحياتنا مثل البذرة التي نزرعها لتقوم في العالم الآخر حيث يجددها السيد المسيح ويحفظها إلى حياة أبدية. أعادوا تعذيبه مرة أخرى، وأخيرًا عصروا جسمه بين ألواح خشب حتى تفجرت عروقه ثم قطعوا جسمه بمنشار إلى نصفين وعينوا حراسًا ليمنعوا المسيحيين من أخذ جسده. بالتخلص من يونا، التفتوا مرة أخرى إلى باراخيسيوس ناصحين إياه أن يحافظ على سلامة جسمه. فرد قائلاً إنني لم أخلق جسمي ولن أهلكه، لكن الله هو الذي يحافظ عليه وهو الذي سيحاكمكم أنتم وملككم. فعُذب مرة أخرى، وأخيرًا استشهد بأن القوا في فمه قار ساخن وكبريت. عند سماع نبأ استشهادهما، تقدم أحد أصدقائهما وابتاع جسديهما بخمسمائة دينار، وكان ذلك حوالي سنة 327م. Butler, March 29.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:35 PM
جونيلاّ الشهيدة
استشهدت في لانجرِس Langres سنة 189م، وتذكرها الكنيسة الغربية في السابع عشر من شهر يناير. A Dictionary of Christian Biography, Vol. III, page 535.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:39 PM
جوليوس أويوليوس ورفقاؤه الشهداء
كان يوليوس جنديًا، قدمه قائد كتيبته للمحاكمة أمام مكسيموس حاكم ولاية ديروستورُم Durostorum في بلغاريا بسبب إيمانه المسيحي، وكان قد سبقه إلى الاستشهاد جنديان من نفس كتيبته، هما باسيكراتِس Pasicrates وفالنتيو Valentio. استخدم معه القاضي التهديد أحيانًا والوعود أحيانًا أخرى، فكان رد يوليوس دائمًا أنه لا يريد شيئًا سوى أن يموت من أجل السيد المسيح ليحيا معه إلى الأبد، فحُكم عليه بقطع رأسه. في طريقه إلى ساحة الاستشهاد، لقيه الجندي المسيحي هيسيخيوس Hesychius الذي كان هو أيضًا مُعتقَلاً واستشهد بعد يوليوس بعدة أيام، فخاطبه قائلا: "تقدم بشجاعة يا يوليوس واذكرني أنا المزمع أن أتبعك أمام خادميّ الرب باسيكراتِس وفالنتيو، اللذين من أجل اعترافهم باسمه القدوس سبقانا إلى السيد المسيح". فاحتضن يوليوس زميله هيسيخيوس ورد عليه قائلاً: "أخي الحبيب، أسرع بالمجيء إلينا، وتأكد أن باسيكراتِس وفالنتيو يسمعاننا الآن". ربط يوليوس منديلاً على عينيه، وقدم رأسه للسياف قائلا: "ربي يسوع، يا مَن مِنْ أجلك أتقدم للموت، اقبل روحي إليك مع مصاف قديسيك". وكان استشهاده يوم 27 مايو من سنة 302م، بعد يومين من استشهاد باسيكراتِس وفالنتيو. Butler, May 27.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:51 PM
جوليوس أو يوليوس وهارون الشهيدان
استشهد القديسان يوليوس وهارون في إنجلترا حوالي سنة 304، أثناء الاضطهاد الذي أثاره الإمبراطور دقلديانوس على الكنيسة. يُقال أن هذين الشهيدين، مع مجموعة أخرى من الشهداء والشهيدات لا تُعرف أسماءهم، قد ذاقوا أنواعًا وأهوالاً من العذابات لم تُعرف من قبل، وأخيرًا نالوا جميعًا إكليل الاستشهاد. Butler, July 3.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 07:55 PM
جوليوس أو يوليوس الأول
جلس الأسقف (البابا) يوليوس الأول على كرسي روما خلفًا للأسقف مارك (مرقس) سنة 337م. وفى العام التالي عاد البابا أثناسيوس الرسولي إلى كرسيه بعد أن كان منفيًا بسبب الأريوسيين. لكن وجد البابا أثناسيوس نفسه مُقاوَمًا من دخيل أريوسي، فرض نفسه على كرسي الإسكندرية بدعم من يوسابيوس أسقف نيقوميديا. بطلب من أتباع يوسابيوس، عقد البابا يوليوس مجمعًا لدراسة الموضوع، ولكن العجيب أن من دعوا إليه لم يحضروه. فكتب البابا يوليوس رسالة إلى يوسابيوس وأتباعه، رد فيها على اتهاماتهم لأثناسيوس واحدة فواحدة. ثم انعقد مجمع في سارديكا (صوفيا) برأ فيها البابا أثناسيوس من التهم الموجهة إليه، ومع ذلك لم يرجع أثناسيوس إلى كرسيه إلا سنة 346. وفى طريق عودته مرَّ على روما حيث استقبله البابا يوليوس ورحب به، وكتب رسالة إلى شعب الإسكندرية ليهنئهم بعودة باباهم. وأخيرًا تنيح في 12 إبريل سنة 352م. Butler, April 12.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 11:32 PM
جوليا الشهيدة
نشأتها وُلدت جوليا - التي يعني اسمها بهيجة أو بهجة - في مدينة قرطاجنة (تونس) في شمال أفريقيا من والدين مسيحيين غنيين في الروحيات والجسديات، فقد كانا من أثرياء بلدتهما، ويمتلكان من الأراضي والخدم والممتلكات الشيء الكثير. لم تغرِهم الأرضيات عن اقتناء الفضائل الروحية، ولم ينسيا فقراء بلدتهم، بل كانا يعطفان عليهم. وقد اختارا لجوليا معلمين مسيحيين قديسين، فحفظت المزامير، وواظبت على قراءة الكتاب المقدس وحضور القداسات. أسرها دخل هونريكس ملك الفنداليين الأريوسي مدينة قرطاجنة، وفتك بالأرثوذكس، لاسيما أغنياءهم وشرفاءهم، واستأسرهم ونساءهم وبنيهم. وهدم رجاله ما وجدوه، وسرقوا الأموال وسَبَوا الصبيان والبنات، ومن بينهم كانت جوليا. عرضوا المسبيين للبيع في سوق الرق، فاشترى جوليا رجل سوري وثني يدعى أوسابيوس، أخذها وسار بها إلى سوريا. وهكذا وجدت جوليا نفسها تخدم رجلاً وثنيًا بعد أن كانت تخدمها خادمات كثيرات، وصارت عبدة بعد أن كانت حرة، لكنها تذكرت كلام بولس الرسول: "أيها العبيد أطيعوا سادتكم حسب الجسد، بخوفٍ ورعدةٍ في بساطة قلوبكم كما للمسيح، لا بخدمة العين كمن يرضي الناس، بل كعبيد المسيح، عاملين مشيئة الله من القلب، خادمين بنية صالحة كما للرب ليس للناس، عالمين أن مهما عمل كل واحد من الخير فذلك يناله من الرب عبدًا كان أم حرًا (أف5:6-9). فصارت تخدم سيدها بفرحٍ، ثم تختلي في حجرتها لتصلي وتسبح. رأى أوسابيوس ذلك في جوليا فاحترمها وقدَّرها واعتبرها كنز بيته وبركة منزله، كثيرًا ما كان يقول: "إنني اختار أن أفقد كل مالي ولا أخسر أمتي جوليا". استطاعت القديسة أن تمارس عبادتها في حرية جهارًا، ولم يمنعها عن ذلك سيدها، فكانت تقرأ في الكتاب المقدس يوميًا وتمارس الصوم والتقشفات الجسدية بكل حرية، وفي كل هذا لم تتوانَ عن خدمة سيدها بكل إخلاص. وقد حافظ هو على عفة عبدته ولم يمسها بسوء، فكانت قدوة في كل أمورها حتى مدح فضيلتها كل من رآها ومدحوا ديانتها وكرموا إلهها. غير أن جوليا كانت تضع أمام عينيها أنه في يومٍ ما سوف يُعرَض عليها السجود للأوثان واعتناق ديانتهم، فوضعت أمام عينيها صورة ربنا يسوع المسيح المصلوب من أجل العالم، واعتقدت في نفسها أنها سوف تقدم نفسها ودمها من أجله. استشهادها أراد أوسابيوس السفر إلى جزيرة كورسيا التي كان أهلها لازالوا وثنيين، فأخذ معه جوليا مع كثيرٍ من أعوانه لتقوم بخدمته. وعندما رست السفينة عند شاطئ الجزيرة نزل أوسابيوس مع قوم من خدامه ودخل هيكل الأوثان، أما جوليا فمكثت في السفينة وأخذت تسجد وتصلي للسيد المسيح أن يحفظها من كل دنس ويثبتها ويؤازرها في وسط هؤلاء الوثنيين. وبينما هي تسجد وتصلي وتبكي من أجل عمى قلوب الوثنيين، دخل إلى السفينة خدام أمير الجزيرة فيليكيوس ليروا بضاعة أوسابيوس، فوجدوا القديسة على هذه الحال. سألوا الملاحين عن هذه الفتاة، ولماذا لم تدخل معبدهم، فأجابوهم أنها أسيرة أوسابيوس التاجر، وهي تدعى مسيحية وتستهزئ بعبادة الأوثان. ذهب هؤلاء الخدم إلى أميرهم واخبروه بما سمعوا، فاستحضر الأمير أوسابيوس وسأله عن جوليا، فأجابه قائلاً: "إنها عذراء مسيحية فاضلة جدًا وعلى درجة من الإخلاص لا تساويها من الفتيات واحدة، لكن لم أستطع أن أستميلها لعبادتنا". قال له الأمير: "يجب عليك أن تُلزمها بإكرام آلهتنا أو تبدلها بأخرى وتبيعني إياها". أجاب أوسابيوس قائلاً: "لا أستطيع أن أفعل أحد هذين الأمرين، ولو قدمت لي كل أموالك فإنها عندي لا توازي ثمن هذه العبدة المسيحية، بل إني مستعد أن أخسر كل مالي ولا أدعها تخرج من عندي". فكر الأمير في حيلة ليخطف القديسة، فصنع وليمة عظيمة ودعا إليها أوسابيوس، ووضع أمامه من المأكولات والمشروبات الشيء الكثير حتى سكر وغاب عن وعيه، وأرسل فأخذ جوليا واستوقفها أمامه، وطلب منها أن تذهب إلى المعبد لتقدم الإكرام والسجود للآلهة: واعدًا إياها بإطلاق سراحها بعد ذلك. أجابته القديسة قائلة: "إني مادمت أخدم سيدي وإلهي يسوع المسيح فأنا حرة، ولست أعرف على الأرض سواه ولا يوجد إله غيره، أما آلهتك فلا أعرفها ولا أعبدها، بل أرفضها من كل قلبي، لأنها ليست إلا أصنامًا لا تسمع أو حيوانات لا تنطق". غضب الأمير وأمر أن تُعلق من شعرها فعُلِّقَت وشرع الجلادون يضربونها بالعصي حتى كادت تموت، أما هي فكانت لا تسكت عن قولها: "يا ربي يسوع المسيح أعني". خاف الأمير أن ينتبه أوسابيوس من نومه ويخلصها من يديه، فأمر أن تُسمر على الصليب لتموت مصلوبة، فصارت تهتف قائلة: "لتكن مباركًا يا إلهي وسيدي يسوع المسيح الذي أهَّلتني أن أموت مثلك ومن أجلك مصلوبة على خشبة الصليب. أسألك يا إلهي بحق دمك الطاهر الذكي أن تنظر بعين رحمتك إلى هذا الشعب الجالس في ظلام الموت، وتغفر لهم وتنير عليهم بنور الإيمان بك". صلبوها على خشبة، وماتت متأثرة بجراحها ونزيف دمها. انتبه أوسابيوس وأدرك ما حدث فحزن حزنًا شديدًا على ما حدث، لكنه لم يستطع أن يفعل شيئًا. شعر الذين صلبوها بخوفٍ شديدٍ فتركوها. وفي أثناء ذلك ظهر ملاك الرب لمجموعة من المتوحدين الأتقياء في جزيرة مجاورة تدعى غرغونا، وأخبرهم أن يذهبوا إلى جزيرة كورسيكا ليأخذوا جسد الشهيدة القديسة. حضروا إلى الجزيرة واخذوا الجسد بكل احترام، وتحققوا سيرة هذه الشهيدة العفيفة من ذلك الرجل الغني ونقلوها إلى ديرهم، وكان ذلك في الثاني والعشرين من شهر مايو سنة 439 م. وفي القرن الثامن نُقِل جسدها إلى البندقية بإيطاليا وبُنِيت كنيسة على اسمها، وتعيِّد الكنيسة الغربية بتذكار استشهادها في 22 مايو. الشهيدات فيفيان، كريستين، جوليا، جوليت، أوجيني. صفحة 29.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 11:36 PM
جوليان أويوليان سابا القديس
عاش جوليان سابا في زمن الإمبراطور فالنس، متوحدًا في مغارة في Osrhoene بجوار نهر الفرات وممارسًا نسكًا شديدًا، حيث كان يأكل مرة واحدة كل أسبوع. بعد طرد ميليتوس أسقف انطاكيا طلب إليه المؤمنون في المدينة سنة 372م أن يأتي إليهم ويدحض الهرطقات، فأجابهم على ذلك حيث حققت زيارته هذه ثمارًا كثيرة. وبعد انتهاء مهمته عاد إلى مغارته وتنيح بعد ذلك بفترة قصيرة حوالي سنة 377م. يعيد له الغربيون في 17 يناير، وإليه ينسبون عمل الكثير من المعجزات. Butler, January 17.
بحبك يا عدرا
06-07-2007, 11:43 PM
جوليان أويوليان وباسيليسا الشهيدان
قصة زوجين عاشا حياة البتولية يمارسان عبادتهما ويقودان النفوس لحساب ملكوت الله حتى نالا إكليل الشهادة حوالي سنة 304م. وقد وردت سيرتهما في هذه السلسلة تحت "باسيليسا ويوليان". Butler, January 9.
www.anbawissa.org/vb