ساندى
31-10-2010, 02:16 PM
ظهور العذراء مريم للقديس العظيم الأنبا رويس فى مصر
http://www.coptichistory.org/image/32.jpg
يشرفنى أن أكتب تاريخ هذا القديس العظيم الذى هرب من تعظم المعيشة فى العالم ليربح نفسه فى علاقة خاصة مع إلهه وكانت شفيعته هى العذراء مريم وقد نشأت طفلاً فى المنطقة المعروفه بدير الأنبا رويس ولعبت هناك مع رفاقى بين احجارها قبل بناء الكاتدرائية ذلك الصرح العملاق ورأيت جماجم وعظام الأقباط فى مدافن جماعية بعد أن قتلهم المسلمين فى حقبات مختلفة من التاريخ وطبعت فى ذاكرتى صوره هذا القديس وعشت بين ألاثار التى ما زالت موجوده حتى اليوم ورأيت قبره وقبور القديسن والبطاركة حول مقبرته .
أيقونة للأنبا رويس وبجانبه الجمل وفي يده سعفة نخل رمز الانتصار وحول رأسه الهالة النورانية تنيح يوم 21 بابة 1121 شهداء الموافق 1404/10/31. الصورة من أعمال ميخائيل جرجس الناظر وقتئذ علي دير القديس الأنبا فريج في شهر بؤونة 1603ش,وهي ترجع إلي أواخر القرن التاسع عشر المصدر : جريدة وطنى 25/10/2009م الباحث الأثري جرجس داود.
واليوم ما زالت أسمع الكنيسة القبطية تقرأ مخطوطة عنه فى يوم عيده من كل عام .
نشأ هذا القديس فى قرية منية يمين فى محافظة الغربية وكان أسم أبيه أسحق وأسم أمه سارة , ورزقهما الرب بولد فأسماه فريج وقالاً لأن الرب قد أفرج ضيقنا وكان أسحق فلاحاً أجيراً فقيراً , وكان فريج يساعد أبيه فى الفلاحه وفى الوقت الذى لم يكن فى الأرض عمل كان يبيع الملح على جمل صغير " قعود " وأحبه أهل قريته والقرى المجاورة ورفضوا شراء الملح من تجار آخرين أما الأطفال فكانوا ينتظرونه حتى يروا قعود .
وقصة جمله " قعود " هو أنه رباه وهو صغير فى البيت وقد أسماه "رويس" تصغير كلمة رأس بسبب أنه كان عندما يعود من حقله كان الجمل "قعود" يفرح به ويظل يداعب رويس برأسه كمن يقبله فدعاه فريج بأسم رويس , وكثيراً ما كان الناس يتعجبون من العلاقة بين فريج ورويس وكانوا يلتفون حوله ليروه كيف يطيعه جمله فقد كان رويس يطيعه كما يطيع العبد سيده فإذا دعاه بأسمه يقف وعندما يسير يسير بجانبه - ولكن الأهم هو علاقة فريج بالرب فتعجبوا من وداعته حتى ذاع صيته فى جميع القرى والنجوع وبلاد مصر
ليتكم يا أولادى تطيعونى كطاعة قعودى رويس لى
وكثيراً ما كان فريج يتندر عن طاعة جمله رويس له فقال عنه أنه صنع أزاراً "ثوباً" من وبر هذا الجمل الصغير وفى الأيام البارده إذا غلبه النعاس كان رويس يأخذ الآزار بفمه ويطرحه على جسد القديس ليدفئه به .. وقال انه إذا حدث أنه لم يستيقظ للصلاه كان رويس يركن رأسه على قدمى القديس ويظل يحركهما بفمه حتى يستيقظ هذه العلاقة العجيبة وفهم
القعود رويس لـفريج جعلته يوبخ تلاميذه ويبكتهم على عدم طاعتهم فقدم لهم طاعه جمله الصغير نموذجاً ومثلاً فكان دائما يقول لهم : " ليتكم يا أولادى تطيعونى كطاعة قعودى رويس لى "
الإضطهاد الإسلامى
وقام المسلمون بإضطهاد الأقباط فى أيام السلطان برقوق مما جعل كثير من فقراء المسيحيين يعتنقون الإسلام ومنهم أسحق والد فريج , ولم يجد فريج إلا أن يصلى للرب من أجلهم ببكاء ودموع غزيرة فإستجاب له الآب السماوى وأيقظ ضمائر الجاحدين فعاد من يعرفهم بأسمائهم ومنهم إسحق والد هذا القديس العظيم .
هروب ورؤيا وخبز الحياة
وعندما أشتدت نيران الإضطهاد فى قريته وحمى وطيسها ضده وأصبح هو نفسه هدفاً للمسلمين هرب من قريته إلى برية الشيخ التى بجوارهم وأقام فيها أياما لم يجد ما يأكله فقرر السفر إلى القاهرة ومن شدة التعب نام تحت شجرة فى الطريق وفى نومه رأى رؤيا وإذ برجلين يلمعان كالبرق بثياب بيضاء يحملانه إلى السماء وأدخلاه كنيسة بها جمهور السمائيين يسبحون الرب ثم سمع صوتاً يقول له : " أنت جائع فتقدم وكل من خبز الحياة " وسار الرجلان المنبران ليروه الطريق إلى مائدة فتناول وأكل من الأسرار المقدسة وأنتعشت روحه ثم عاد الرجلان وحملاه إلى المكان الذى أخذوه منه تحت الشجرة
وأستيقظ ليواصل رحلته إلى القاهرة ومنها إلى الصعيد حتى وصل إلى قوص بمحافظة قنا ولما كل الذين فى قريته تركوا أموالهم وبيوتهم وارضهم هرباً على حياتهم وتمسكاً بإيمانهم , فكان الناس يتناقلون صيت قداسته وبره فى كل مكان يذهب إليه لهذا إضطر إلى إنكار ذاته بإنكار أسمه فكان إذا سئله أحد عن أسمه يقول : " إن أسمى رويس " متسمياً بأسم جمله " قعوده" ولسبب آخر حتى لا يعرفه اهل قريته الذين انتشروا فى بلاد مصر بعد ألإضطهاد , وحرص فريج أن ياكل من عمل يديه وما زاد عن إحتياجه البسيط كان يتصدق بالبعض ويرسل الباقى إلى ابيه وكان يعمل مدراوى ( أى يغربل ويفصل القمح عن القش والشوائب الأخرى ) وكان يعظ دائما بكلمة الحياه مداوما على الصلوات , وكان عندما يصلى يذكر ظعفه وأن غير مستأهل للوقوف امام الرب فكان يبكى بدموع غزسره مما يجعل الذين يصلون معه يبكون على خطاياهم الكثيرة
وأحتقر مباهج العالم وتعظم معيشته فكان ينام على الأرض ويلتحف بالسماء لا يستر جسمه إلا ثوب واحد عملا بقول المسيح لا يكن لكم ثوبان وفى أحدى المرات راى ديناراً ذهبياً على الأرض فقال لتلميذه " إياك أن تطأ بقدمك هذا العقرب فيلدغك ويميتك " ونظر التلميذ إلى المكان الذى أشار إليه فوجد درهما ذهبياً .
وفى أحدى المرات ذهب ليفتقد أحدى العائلات ففرحوا به لكثرة ما سمعوا عنه قبل أن يروه وحين سألوه عن أسمه قال على الفور أسمى تيجى افيلو ومعناها " تيجى الباطل " أى الذى ليس له أهمية والعجيب أن تيجى كان أمى لا يعرف القراءة والكتابة وقال هذا الإسم باللغة القبطية - وأشتهر هذا الأسم أكثر من الأسماء الأخرى حتى أن الكنيسة تذكره فى صلواتها بهذا الأسم وبارك تيجى أفراد العائلة فرداً فردا ولأن رب الكنيسة قد اعطاه شفافية روحية فأخبر كلا منهم بما فى قلبه فدهشوا للغاية .
ولما كان الكثير من الأغنياء يتسابقون فى التبرك منه فكانوا ينعمون عليه بالعطايا الجزيله وكانوا يعطونه ذهباً وفضة وعمايم ( غطاء الرأس الذى كان سائداً فى هذا العصر ) وملابس وغيرها فكان لا يأخذ أكثر مما يستحقه فى عمله وكان البعض يعطيه هذه العطايا عندما يرونه يرتجف من شدة البرد إلا أته كان قانعا ببساطة ثوبه وفقره الأرضى فرحا بغناه السماوى وأحب جمله عنده كانت قول الرسول : " لا تحبوا العالم ولا الأشياء التى فى العالم إن احب أحد العالم فليست فيه محبة الآب , العالم يمضى وشهوته أما الذى يصنع مشيئة الرب فيثبت غلى الأبد ( 1يو2 : 15- 17)
وكان المسلمين يذلون الأقباط بأن يجعلوهم يلبسون ملابس مهينة لكرامة الرجال ولعفة البنات ولما كان يمشى عارى الرأس فأمروه أنه إذا كان مسيحياً أن يلبس عمامة زرقاء فاسرع فرحا يعلن مسيحيته فذهب وأشترى قماش أزرق مستعمل ولفه على رأسه يشكل العمامة ورفض أن ياخذ عمامة يتصدق عليه بها إنسان .
وكان دائما يشترى الردة بفلسين ويعجنها بقليل من الماء ويشويها على النار ثم ياكلها وكان احيانا يقتhttp://www.coptichistory.org/image/46.jpg
صر أكله على بصله واحده أو قليل من الثوم وحدث أن سيدة فقيرة إسمها ام يعقوب تسكن فى آخر شبرا قد وجدته جائعا فأخذته وأسكنته فى حجره صغيره جداً وقدمت له طعاما وخبزاً لياكل فتركه وأخذ الردة المبلولة وأكلها فحزنت السيده وظنت أنها لم تفعل خيراً فقال لها فريج : " لماذا يغتم قلبك على أكلى للردة دون الخبز ولا تغتمين على خطايا الناس؟ .. ألا تعلمين أن الخطية تميت الروح أما الردة فهى تسند الجسد على أى حال .. وإن كان الجسد يتألم قليلاً فلكى يكف عن الخطية " وظل يدرب نفسه على الصوم والصلاه فغختلف شكله عن أهل العالم وشابه سواح البراراى وهو بين الناس وأحمرت عيناه من كثرة البكاء كلما كان يردد مزامير داود الملك والنبى , وضاعف تقشفة وأبتدأ بالصوم حتى وصل إلى أن يصوم يومين ثم زادهما إلى ثلاثة وظل هكذا إلى أن تمكن أن يعيش ستة وعشرين يوما بغير طعام .. وقد شهد له بذلك الأنبا متاؤس الكبير البابا السابع والثمانون الذى عاصره ودفن إلى جانبه فى المزار الواقع تحت المذبح بكنيسته
ماذا كان يرى أثناء الأسرار المقدسة؟
http://www.coptichistory.org/image/43.jpg
كان فريج مواظباً على التناول من الأسرار المقدسة لا سيما ايام ألاحاد والأعياد مجاهداً يسعى نحو الكمال وكان من عادته أنه كان يتراجع قليلاً إلى الوراء وكان الكاهن يتضايق منه فلما غضب منه مرة ونهره قال فريج : " إن خوف ورعدة يقعان علىً وقت التناول " .. وفى مرة أخرى ذهب وتقدم ليتناول وفجأة نكس فريج راسه للأرض ثم رفعها وقال : " أنا غير مستحق " وذلك لأنه رأى الهيكل منيراً ونور الرب حالاً على رؤوس المتناولين والجسد كانه يقطر دماً .. وحضر مرة عماد لطفل صغير وبينما الكاهن يصعد الطفل من جرن المعمودية قال القديس : " أكسيوس " ومعناها مستحق فقد راى الشاروبيم والسيرافيم قياماً فوق المعمودية فرحين يرفرفون على الطفل الذى تقبل حميم الميلاد الجديد
http://www.el7aiaelabadia.com/forums/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 908x1366 الابعاد 166KB.
http://www.coptichistory.org/image/35.jpg
عيروه وضربوه
ومن طريقة كلامه وملبسه الخشن فقد كان شبه عارياً حسبه الناس مجنوناً وكان ينقطع عن الناس وحبس نفسه مرة فى منزل مهجور لأحد معارفه فى مكان مظلم ظل فيه بعيداً عن ضوء الشمس فاثار عدو الخير أشراراً عليه فضربوه وطردوه من مكانه وظلوا يقذفونه بالحجارة وتركوه بين حى وميت ولكن دبر الرب تلاميذه فجاؤوا يسألون عنه فوجدوه تحت رجم الحجارة ثم ادخلوه مخزن خشب عندهم وظل مريضاً لمدة سنتين .
أفا تيجى ثيؤفانيوس
وفى نفس الليلة التى أدخلوه فيه المخزن وبينما يتحدث مع تلاميذه وإذا بنار تشتعل فى ركن منه فطمأنهم القديس فريج قائلاً : " لا تخافوا ظناً منكم أنها نار , إنها نور سيدنا يسوع المسيح الذى تعطف وظهر لنا تحقيقاً لكلمة المزمور القائلة : " أنه يعينة على سرير وجعه " مزمور 40 ) وظهر السيد المسيح له المجد خمس مرات بمجد لا ينطق به وذات مرة خاطبة فماً لأذن . ولأن هذا القديس نال كرامة هذه الإستعلانات الإلهية فقد منحته الكنيسة لقب ثيؤفانيوس http://www.coptichistory.org/image/33.gifوتعنى " ناظر الإله " وهى كلمة يونانية ألأصل مشتقة من كلمة
http://www.el7aiaelabadia.com/forums/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 845x174 الابعاد 3KB.
http://www.coptichistory.org/image/42.gif
أى الظهور الإلهى http://www.coptichistory.org/image/44.jpg
يا خسارة .. يا لحسرة أولادك من بعدك يا مرقس
عاش هذا القديس فى عهد البابا الأنبا متاؤس الثالث وقد كان أسمه فريج وأطلق عليه أسم تيجى وهى كلمة قبطية تعنى مجنون أما أسم رويس فهو اسم الجمل الذى كان يحمل عليه الملح ليبيعه أشتهر هذا القديس باسم أحسن من كل هذه الأسماء التى أطلقها عليه الناس فقد لقبته الكنيسة بلقب ناظر الإله , وكانت له صلة وثيقة بالعذراء مريم التى طلبها من الرب فلبى طلبه وذلك اثناء نياحته فى 21 بابة 1121ش الموافق 18 أكتوبر سنة 1404 م
وقد أخبرتلميذه الشعب بذلك الظهور فقال :" رأيت فى تلك الساعة إمرأة منيرة كالشمس جالسة على جانب أبى رويس وقد أخذتhttp://www.coptichistory.org/image/45.jpg روحه المباركة حسب طلبه "
والعجيب أن ألأنبا رويس قد أنتقل إلى الأمجاد فى نفس اليوم الذى تقيم فيه الكنيسة القبطية تذكار للعذراء مريم ودفن جثمانه بجانب كنيسة السيدة العذراء مريم بدير الخندق وقد هدمت هذه الكنيسة واقيمت الكاتدرائية الكبرى لمار مرقس وأسفل الكاتدرائية توجد كنيستين واحده بأسم العذراء مريم بدلا من الكنيسة التى هدمت والأخرى باسم الأنبا رويس وما زالت كنيسة الأنبا رويس الأثرية موجوده حتى هذا اليوم- الصورة المقابلة جسد القديس الأنبا رويس يرقد تحت هيكل الكنيسة التى بأسمة
وقد حاول المسلمين سرقة رفاته بعد موته بثمانية ايام ولكنهم فشلوا .
http://www.coptichistory.org/image/32.jpg
يشرفنى أن أكتب تاريخ هذا القديس العظيم الذى هرب من تعظم المعيشة فى العالم ليربح نفسه فى علاقة خاصة مع إلهه وكانت شفيعته هى العذراء مريم وقد نشأت طفلاً فى المنطقة المعروفه بدير الأنبا رويس ولعبت هناك مع رفاقى بين احجارها قبل بناء الكاتدرائية ذلك الصرح العملاق ورأيت جماجم وعظام الأقباط فى مدافن جماعية بعد أن قتلهم المسلمين فى حقبات مختلفة من التاريخ وطبعت فى ذاكرتى صوره هذا القديس وعشت بين ألاثار التى ما زالت موجوده حتى اليوم ورأيت قبره وقبور القديسن والبطاركة حول مقبرته .
أيقونة للأنبا رويس وبجانبه الجمل وفي يده سعفة نخل رمز الانتصار وحول رأسه الهالة النورانية تنيح يوم 21 بابة 1121 شهداء الموافق 1404/10/31. الصورة من أعمال ميخائيل جرجس الناظر وقتئذ علي دير القديس الأنبا فريج في شهر بؤونة 1603ش,وهي ترجع إلي أواخر القرن التاسع عشر المصدر : جريدة وطنى 25/10/2009م الباحث الأثري جرجس داود.
واليوم ما زالت أسمع الكنيسة القبطية تقرأ مخطوطة عنه فى يوم عيده من كل عام .
نشأ هذا القديس فى قرية منية يمين فى محافظة الغربية وكان أسم أبيه أسحق وأسم أمه سارة , ورزقهما الرب بولد فأسماه فريج وقالاً لأن الرب قد أفرج ضيقنا وكان أسحق فلاحاً أجيراً فقيراً , وكان فريج يساعد أبيه فى الفلاحه وفى الوقت الذى لم يكن فى الأرض عمل كان يبيع الملح على جمل صغير " قعود " وأحبه أهل قريته والقرى المجاورة ورفضوا شراء الملح من تجار آخرين أما الأطفال فكانوا ينتظرونه حتى يروا قعود .
وقصة جمله " قعود " هو أنه رباه وهو صغير فى البيت وقد أسماه "رويس" تصغير كلمة رأس بسبب أنه كان عندما يعود من حقله كان الجمل "قعود" يفرح به ويظل يداعب رويس برأسه كمن يقبله فدعاه فريج بأسم رويس , وكثيراً ما كان الناس يتعجبون من العلاقة بين فريج ورويس وكانوا يلتفون حوله ليروه كيف يطيعه جمله فقد كان رويس يطيعه كما يطيع العبد سيده فإذا دعاه بأسمه يقف وعندما يسير يسير بجانبه - ولكن الأهم هو علاقة فريج بالرب فتعجبوا من وداعته حتى ذاع صيته فى جميع القرى والنجوع وبلاد مصر
ليتكم يا أولادى تطيعونى كطاعة قعودى رويس لى
وكثيراً ما كان فريج يتندر عن طاعة جمله رويس له فقال عنه أنه صنع أزاراً "ثوباً" من وبر هذا الجمل الصغير وفى الأيام البارده إذا غلبه النعاس كان رويس يأخذ الآزار بفمه ويطرحه على جسد القديس ليدفئه به .. وقال انه إذا حدث أنه لم يستيقظ للصلاه كان رويس يركن رأسه على قدمى القديس ويظل يحركهما بفمه حتى يستيقظ هذه العلاقة العجيبة وفهم
القعود رويس لـفريج جعلته يوبخ تلاميذه ويبكتهم على عدم طاعتهم فقدم لهم طاعه جمله الصغير نموذجاً ومثلاً فكان دائما يقول لهم : " ليتكم يا أولادى تطيعونى كطاعة قعودى رويس لى "
الإضطهاد الإسلامى
وقام المسلمون بإضطهاد الأقباط فى أيام السلطان برقوق مما جعل كثير من فقراء المسيحيين يعتنقون الإسلام ومنهم أسحق والد فريج , ولم يجد فريج إلا أن يصلى للرب من أجلهم ببكاء ودموع غزيرة فإستجاب له الآب السماوى وأيقظ ضمائر الجاحدين فعاد من يعرفهم بأسمائهم ومنهم إسحق والد هذا القديس العظيم .
هروب ورؤيا وخبز الحياة
وعندما أشتدت نيران الإضطهاد فى قريته وحمى وطيسها ضده وأصبح هو نفسه هدفاً للمسلمين هرب من قريته إلى برية الشيخ التى بجوارهم وأقام فيها أياما لم يجد ما يأكله فقرر السفر إلى القاهرة ومن شدة التعب نام تحت شجرة فى الطريق وفى نومه رأى رؤيا وإذ برجلين يلمعان كالبرق بثياب بيضاء يحملانه إلى السماء وأدخلاه كنيسة بها جمهور السمائيين يسبحون الرب ثم سمع صوتاً يقول له : " أنت جائع فتقدم وكل من خبز الحياة " وسار الرجلان المنبران ليروه الطريق إلى مائدة فتناول وأكل من الأسرار المقدسة وأنتعشت روحه ثم عاد الرجلان وحملاه إلى المكان الذى أخذوه منه تحت الشجرة
وأستيقظ ليواصل رحلته إلى القاهرة ومنها إلى الصعيد حتى وصل إلى قوص بمحافظة قنا ولما كل الذين فى قريته تركوا أموالهم وبيوتهم وارضهم هرباً على حياتهم وتمسكاً بإيمانهم , فكان الناس يتناقلون صيت قداسته وبره فى كل مكان يذهب إليه لهذا إضطر إلى إنكار ذاته بإنكار أسمه فكان إذا سئله أحد عن أسمه يقول : " إن أسمى رويس " متسمياً بأسم جمله " قعوده" ولسبب آخر حتى لا يعرفه اهل قريته الذين انتشروا فى بلاد مصر بعد ألإضطهاد , وحرص فريج أن ياكل من عمل يديه وما زاد عن إحتياجه البسيط كان يتصدق بالبعض ويرسل الباقى إلى ابيه وكان يعمل مدراوى ( أى يغربل ويفصل القمح عن القش والشوائب الأخرى ) وكان يعظ دائما بكلمة الحياه مداوما على الصلوات , وكان عندما يصلى يذكر ظعفه وأن غير مستأهل للوقوف امام الرب فكان يبكى بدموع غزسره مما يجعل الذين يصلون معه يبكون على خطاياهم الكثيرة
وأحتقر مباهج العالم وتعظم معيشته فكان ينام على الأرض ويلتحف بالسماء لا يستر جسمه إلا ثوب واحد عملا بقول المسيح لا يكن لكم ثوبان وفى أحدى المرات راى ديناراً ذهبياً على الأرض فقال لتلميذه " إياك أن تطأ بقدمك هذا العقرب فيلدغك ويميتك " ونظر التلميذ إلى المكان الذى أشار إليه فوجد درهما ذهبياً .
وفى أحدى المرات ذهب ليفتقد أحدى العائلات ففرحوا به لكثرة ما سمعوا عنه قبل أن يروه وحين سألوه عن أسمه قال على الفور أسمى تيجى افيلو ومعناها " تيجى الباطل " أى الذى ليس له أهمية والعجيب أن تيجى كان أمى لا يعرف القراءة والكتابة وقال هذا الإسم باللغة القبطية - وأشتهر هذا الأسم أكثر من الأسماء الأخرى حتى أن الكنيسة تذكره فى صلواتها بهذا الأسم وبارك تيجى أفراد العائلة فرداً فردا ولأن رب الكنيسة قد اعطاه شفافية روحية فأخبر كلا منهم بما فى قلبه فدهشوا للغاية .
ولما كان الكثير من الأغنياء يتسابقون فى التبرك منه فكانوا ينعمون عليه بالعطايا الجزيله وكانوا يعطونه ذهباً وفضة وعمايم ( غطاء الرأس الذى كان سائداً فى هذا العصر ) وملابس وغيرها فكان لا يأخذ أكثر مما يستحقه فى عمله وكان البعض يعطيه هذه العطايا عندما يرونه يرتجف من شدة البرد إلا أته كان قانعا ببساطة ثوبه وفقره الأرضى فرحا بغناه السماوى وأحب جمله عنده كانت قول الرسول : " لا تحبوا العالم ولا الأشياء التى فى العالم إن احب أحد العالم فليست فيه محبة الآب , العالم يمضى وشهوته أما الذى يصنع مشيئة الرب فيثبت غلى الأبد ( 1يو2 : 15- 17)
وكان المسلمين يذلون الأقباط بأن يجعلوهم يلبسون ملابس مهينة لكرامة الرجال ولعفة البنات ولما كان يمشى عارى الرأس فأمروه أنه إذا كان مسيحياً أن يلبس عمامة زرقاء فاسرع فرحا يعلن مسيحيته فذهب وأشترى قماش أزرق مستعمل ولفه على رأسه يشكل العمامة ورفض أن ياخذ عمامة يتصدق عليه بها إنسان .
وكان دائما يشترى الردة بفلسين ويعجنها بقليل من الماء ويشويها على النار ثم ياكلها وكان احيانا يقتhttp://www.coptichistory.org/image/46.jpg
صر أكله على بصله واحده أو قليل من الثوم وحدث أن سيدة فقيرة إسمها ام يعقوب تسكن فى آخر شبرا قد وجدته جائعا فأخذته وأسكنته فى حجره صغيره جداً وقدمت له طعاما وخبزاً لياكل فتركه وأخذ الردة المبلولة وأكلها فحزنت السيده وظنت أنها لم تفعل خيراً فقال لها فريج : " لماذا يغتم قلبك على أكلى للردة دون الخبز ولا تغتمين على خطايا الناس؟ .. ألا تعلمين أن الخطية تميت الروح أما الردة فهى تسند الجسد على أى حال .. وإن كان الجسد يتألم قليلاً فلكى يكف عن الخطية " وظل يدرب نفسه على الصوم والصلاه فغختلف شكله عن أهل العالم وشابه سواح البراراى وهو بين الناس وأحمرت عيناه من كثرة البكاء كلما كان يردد مزامير داود الملك والنبى , وضاعف تقشفة وأبتدأ بالصوم حتى وصل إلى أن يصوم يومين ثم زادهما إلى ثلاثة وظل هكذا إلى أن تمكن أن يعيش ستة وعشرين يوما بغير طعام .. وقد شهد له بذلك الأنبا متاؤس الكبير البابا السابع والثمانون الذى عاصره ودفن إلى جانبه فى المزار الواقع تحت المذبح بكنيسته
ماذا كان يرى أثناء الأسرار المقدسة؟
http://www.coptichistory.org/image/43.jpg
كان فريج مواظباً على التناول من الأسرار المقدسة لا سيما ايام ألاحاد والأعياد مجاهداً يسعى نحو الكمال وكان من عادته أنه كان يتراجع قليلاً إلى الوراء وكان الكاهن يتضايق منه فلما غضب منه مرة ونهره قال فريج : " إن خوف ورعدة يقعان علىً وقت التناول " .. وفى مرة أخرى ذهب وتقدم ليتناول وفجأة نكس فريج راسه للأرض ثم رفعها وقال : " أنا غير مستحق " وذلك لأنه رأى الهيكل منيراً ونور الرب حالاً على رؤوس المتناولين والجسد كانه يقطر دماً .. وحضر مرة عماد لطفل صغير وبينما الكاهن يصعد الطفل من جرن المعمودية قال القديس : " أكسيوس " ومعناها مستحق فقد راى الشاروبيم والسيرافيم قياماً فوق المعمودية فرحين يرفرفون على الطفل الذى تقبل حميم الميلاد الجديد
http://www.el7aiaelabadia.com/forums/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 908x1366 الابعاد 166KB.
http://www.coptichistory.org/image/35.jpg
عيروه وضربوه
ومن طريقة كلامه وملبسه الخشن فقد كان شبه عارياً حسبه الناس مجنوناً وكان ينقطع عن الناس وحبس نفسه مرة فى منزل مهجور لأحد معارفه فى مكان مظلم ظل فيه بعيداً عن ضوء الشمس فاثار عدو الخير أشراراً عليه فضربوه وطردوه من مكانه وظلوا يقذفونه بالحجارة وتركوه بين حى وميت ولكن دبر الرب تلاميذه فجاؤوا يسألون عنه فوجدوه تحت رجم الحجارة ثم ادخلوه مخزن خشب عندهم وظل مريضاً لمدة سنتين .
أفا تيجى ثيؤفانيوس
وفى نفس الليلة التى أدخلوه فيه المخزن وبينما يتحدث مع تلاميذه وإذا بنار تشتعل فى ركن منه فطمأنهم القديس فريج قائلاً : " لا تخافوا ظناً منكم أنها نار , إنها نور سيدنا يسوع المسيح الذى تعطف وظهر لنا تحقيقاً لكلمة المزمور القائلة : " أنه يعينة على سرير وجعه " مزمور 40 ) وظهر السيد المسيح له المجد خمس مرات بمجد لا ينطق به وذات مرة خاطبة فماً لأذن . ولأن هذا القديس نال كرامة هذه الإستعلانات الإلهية فقد منحته الكنيسة لقب ثيؤفانيوس http://www.coptichistory.org/image/33.gifوتعنى " ناظر الإله " وهى كلمة يونانية ألأصل مشتقة من كلمة
http://www.el7aiaelabadia.com/forums/images/statusicon/wol_error.gifهذه الصورة بحجم اخر انقر هنا لعرض الصورة بالشكل الصحيح ابعاد الصورة هي 845x174 الابعاد 3KB.
http://www.coptichistory.org/image/42.gif
أى الظهور الإلهى http://www.coptichistory.org/image/44.jpg
يا خسارة .. يا لحسرة أولادك من بعدك يا مرقس
عاش هذا القديس فى عهد البابا الأنبا متاؤس الثالث وقد كان أسمه فريج وأطلق عليه أسم تيجى وهى كلمة قبطية تعنى مجنون أما أسم رويس فهو اسم الجمل الذى كان يحمل عليه الملح ليبيعه أشتهر هذا القديس باسم أحسن من كل هذه الأسماء التى أطلقها عليه الناس فقد لقبته الكنيسة بلقب ناظر الإله , وكانت له صلة وثيقة بالعذراء مريم التى طلبها من الرب فلبى طلبه وذلك اثناء نياحته فى 21 بابة 1121ش الموافق 18 أكتوبر سنة 1404 م
وقد أخبرتلميذه الشعب بذلك الظهور فقال :" رأيت فى تلك الساعة إمرأة منيرة كالشمس جالسة على جانب أبى رويس وقد أخذتhttp://www.coptichistory.org/image/45.jpg روحه المباركة حسب طلبه "
والعجيب أن ألأنبا رويس قد أنتقل إلى الأمجاد فى نفس اليوم الذى تقيم فيه الكنيسة القبطية تذكار للعذراء مريم ودفن جثمانه بجانب كنيسة السيدة العذراء مريم بدير الخندق وقد هدمت هذه الكنيسة واقيمت الكاتدرائية الكبرى لمار مرقس وأسفل الكاتدرائية توجد كنيستين واحده بأسم العذراء مريم بدلا من الكنيسة التى هدمت والأخرى باسم الأنبا رويس وما زالت كنيسة الأنبا رويس الأثرية موجوده حتى هذا اليوم- الصورة المقابلة جسد القديس الأنبا رويس يرقد تحت هيكل الكنيسة التى بأسمة
وقد حاول المسلمين سرقة رفاته بعد موته بثمانية ايام ولكنهم فشلوا .