د. حازم
25-12-2006, 04:07 AM
تبدأ تسبحة كيهك فى هذا الشهر المبارك بصلاة نصف الليل، و فيها نقرأ قصة العذارى الحكيمات و العذارى الجاهلات، و كم ترعبنى تلك الكلمة كثيراً عنوان هذا الموضوع "و أغلق الباب" (مت 25: 10). و بقدر ما ترعبنى هذه الكلمة إلا إنها فى كل مرة تدق ناقوس الخطر فى رأسى، و تنفخ الرماد من على الروح القدس العامل بداخلى قبل أن ينطفئ من كثرة خطاياى، فيعود ليشتعل مرة أخرى مبكتاً إياى على خطية، مذكراً إياى بالتوبة قبل أن يغلق الباب.
و أود فى نهاية هذه السنة أن نغلق باباً و نفتح باباً آخر معاً، نغلق باب عام 2006 لنفتح باب 2007 بوعود جديدة مع الله. إن الله نفسه قد أغلق باب عام 2006 و هو يقول "اتركها هذه السنة ايضاً" (لو 13: 8) لعلها تأتى بثمر فى السنة القادمة، و هو يقول لكل نفس بشرية "اعطيتها زمانا لكي تتوب" (رؤ 2: 21)، و ما أدراكم ما معنى هذه الكلمة. يقول أحد الآباء "ما أعظم قيمة الزمن؟ كيف لا و نحن إذا تصرفنا به حسناً حصلنا على الله نفسه".
إن الله يعطينا فرصة جديدة فى سنة جديدة لكى نقدم توبة عن خطايانا و نرجع إليه فيرجع إلينا قبل أن "يغلق الباب" و لا يعود هناك زمان ولا مكان للتوبة. إن السنة الجديدة هى فرصة جديدة من الله لكل نفس بشرية تريد أن تظفر بالحياة الأبدية. و لقد أقيمت بالمدن اليونانية تمثال كتب عليه بصورة محادثة فى قالب شعرى بينه و بين أحد المارة تشرح المغزى من إقامة هذا التمثال كالآتى:
- ما هو إسمك أيها التمثال؟
- يدعوننى الفرصة.
- و من صنعك؟
- ليبيوس
- و لماذا أنت واقف على أطراف أصابعك؟
- لأرى الناس إننى لا أبقى دقيقة واحدة.
- و ما هى الأجنحة التى على قدميك؟
- لأرى الناس كيف أمر بسرعة.
- و لكن لماذا هذا الشعر الطويل على جبهتك؟
- لكى يقبض علىّ الناس حينما يروننى.
- إذاً ما سبب صلع رأسك من الخلف؟
- لأرى الناس إننى إذا مررت مرة فلا يمكن إعادة القبض علىّ.
و حيث أنه لا يوجد ضامن واحد يضمن أن نحيا يوماً واحداً فوق ما سمح لنا الله به إلى الآن، يقول لنا بولس الرسول "هوذا الآن وقت مقبول، هوذا الآن يوم خلاص" (2كو 6: 2). لذلك يجب أن نغتنم الفرصة و نقبض عليها الآن و الآن فقط. و لقد كتب المستر فرانك كرين قائلاً "إن أحسن ما تجده فى هذه الحياة هو يومك الحاضر. إنه كنز عجيب و جوهرة نادرة و كلاهما لك وحدك دون سؤالك. إن الزمن لا ينقسم إلى ثلاث أوقات: الماضى و الحاضر و المستقبل. بل هو قسم واحد لا غير: هو الآن. و إنك تستطيع أن تفعل أى شئ إذا عمدت إليه فى يومك الحالى."
إن "الآن" سيصبح ماضياً فى اللحظة التالية، فإن لم تغتنمه و تستفد به الآن ضاع منك و صار ماضياً تتحسر عليه بعدما "يغلق الباب". لذلك يوصينا عاموس النبى قائلاً "إستعد للقاء إلهك" (عا 4: 12).
فهل هذه السنة الجديدة هى سنة إستعداد؟! فلنستعد جميعاً لدخول السماء بالقداسة التى بدونها لن يرى أحد الرب.
كل عام و أنتم بخير.
و أود فى نهاية هذه السنة أن نغلق باباً و نفتح باباً آخر معاً، نغلق باب عام 2006 لنفتح باب 2007 بوعود جديدة مع الله. إن الله نفسه قد أغلق باب عام 2006 و هو يقول "اتركها هذه السنة ايضاً" (لو 13: 8) لعلها تأتى بثمر فى السنة القادمة، و هو يقول لكل نفس بشرية "اعطيتها زمانا لكي تتوب" (رؤ 2: 21)، و ما أدراكم ما معنى هذه الكلمة. يقول أحد الآباء "ما أعظم قيمة الزمن؟ كيف لا و نحن إذا تصرفنا به حسناً حصلنا على الله نفسه".
إن الله يعطينا فرصة جديدة فى سنة جديدة لكى نقدم توبة عن خطايانا و نرجع إليه فيرجع إلينا قبل أن "يغلق الباب" و لا يعود هناك زمان ولا مكان للتوبة. إن السنة الجديدة هى فرصة جديدة من الله لكل نفس بشرية تريد أن تظفر بالحياة الأبدية. و لقد أقيمت بالمدن اليونانية تمثال كتب عليه بصورة محادثة فى قالب شعرى بينه و بين أحد المارة تشرح المغزى من إقامة هذا التمثال كالآتى:
- ما هو إسمك أيها التمثال؟
- يدعوننى الفرصة.
- و من صنعك؟
- ليبيوس
- و لماذا أنت واقف على أطراف أصابعك؟
- لأرى الناس إننى لا أبقى دقيقة واحدة.
- و ما هى الأجنحة التى على قدميك؟
- لأرى الناس كيف أمر بسرعة.
- و لكن لماذا هذا الشعر الطويل على جبهتك؟
- لكى يقبض علىّ الناس حينما يروننى.
- إذاً ما سبب صلع رأسك من الخلف؟
- لأرى الناس إننى إذا مررت مرة فلا يمكن إعادة القبض علىّ.
و حيث أنه لا يوجد ضامن واحد يضمن أن نحيا يوماً واحداً فوق ما سمح لنا الله به إلى الآن، يقول لنا بولس الرسول "هوذا الآن وقت مقبول، هوذا الآن يوم خلاص" (2كو 6: 2). لذلك يجب أن نغتنم الفرصة و نقبض عليها الآن و الآن فقط. و لقد كتب المستر فرانك كرين قائلاً "إن أحسن ما تجده فى هذه الحياة هو يومك الحاضر. إنه كنز عجيب و جوهرة نادرة و كلاهما لك وحدك دون سؤالك. إن الزمن لا ينقسم إلى ثلاث أوقات: الماضى و الحاضر و المستقبل. بل هو قسم واحد لا غير: هو الآن. و إنك تستطيع أن تفعل أى شئ إذا عمدت إليه فى يومك الحالى."
إن "الآن" سيصبح ماضياً فى اللحظة التالية، فإن لم تغتنمه و تستفد به الآن ضاع منك و صار ماضياً تتحسر عليه بعدما "يغلق الباب". لذلك يوصينا عاموس النبى قائلاً "إستعد للقاء إلهك" (عا 4: 12).
فهل هذه السنة الجديدة هى سنة إستعداد؟! فلنستعد جميعاً لدخول السماء بالقداسة التى بدونها لن يرى أحد الرب.
كل عام و أنتم بخير.