warsbut
10-12-2006, 10:03 AM
تماف إيريني.. سيرة عطرة علي مدي الأجيال
http://www.wataninet.com/images/articles/11009.jpg
40 يوما مضت علي رحيل القديسة تماف إيريني..
سريعا مرت الأيام ولكن النور الذي يضئ أمام الناس بالأعمال الحسنة يبقي لنمجد الله الذي أعطانا بركة السراج المقدس من سحابة الشهود التي لن تنتهي علي مر الأيام والتي تلمع في سمائها الأم إيريني-ذات البتولية والغني الروحي التي ينطبق عليها قول البابا أثناسيوس أيا بتولية من أجلك تشرق الشمس والقمر يعطي ضوءه وزرعت الأشجار في الجنة..هذه الأمجاد هي من أجل العذراي توقفت أمام كلمات البابا أثناسيوس في ذكري رحيل الأم إيريني..حقا إنها تمتلئ بأسرار عظيمة تربط الأرض بالسماء,وتصنع من المحبة ثيابا تكسي عري هذا العالم البائس,وتطفئ نار الشرور بنور الإيمان القلبي,وتفيض بالبر علي شواطئ الحياة القاسية فتجعل من الأيام الشاقة لحظات طيبة,وتسير بوصايا الكتاب المقدس وكلماته,فيظهر في حياتها السيد المسيح وتختفي هي..لذلك سوف يظل البحث عن كنوز الأم البارة إيريني-والتي تمثل ينابيع خير لن تنضب أبدا-عمل يضيف للحياة قيمة لأنه يعرفنا بأم مقدسة أدركت معني الحياة الحقيقي عندما هتفت من قلبها مع القديس أوغسطينوس وقفت فوق قمة العالم عندما لم أحتج شيئا من العالم..وفي رحلة البحث التقيت الأبشارل فلتس الذي كان قريبا من الأم إيريني وكثيرا ما رأي مجد الله..نورا قويا يضئ من كلماتها النقية,وأعمالها البارة,وصوتها الرقيق المسبح للمسيح علي الدوام.. الحديث طويل بلا نهاية..إنها سيرة عطرة ستبقي علي مدي الأجيال..
* المكتوب عن الأم إيريني قليل- بل يكاد يكون نادرا- ولكن الأيام القادمة ستسجل الكثير مما لم يسجل..ومما قد نعتبره من غرائب المصادفات أن الأم إيريني التي رحلت منذ أربعين يوما إلي السماء سبقها منذ عام -16نوفمبر 2005- شقيقها عزت يسي..واحتفلت أسرتهما بفرحة نعمة وصولهما-معا- إلي السماء..في ذكري رحيل الشقيقعزت أصدرت أسرته كتيبا-دون قصد- جاء لينقل بعضا من جوانب حياة تماف إيريني,وكأن الرب قد أراد أن يضع بين أيدينا بعضا من صفحات هذا الكنز..وأدعوكم لنقرأ معا سطور هذه الصفحات.
* السطور الأولي تتحدث عن الأسرة..تقول:
** أسرة نقية تقية نبتت في حضن كنيسة المسيح من أب تقي وتاجر حكيم- الخواجة يسي- وأم قديسة وديعة طاهرة القلب-جنفياف- وظلت طوال حياتها تعمل الخير والرحمة مع الكل دون تمييز...وقد أثمرت هذه الشجرة المغروسة علي ضفاف نهر الحب الإلهي عن سبع ثمار جيدة جدا..أولهما كوكب منير في برية الرهبنةأمنا إيريني منارة الراهبات في عصرنا الحالي.
عبر السطور التالية تحكي تماف قصة ميلاد شقيقها..
تقول:
** لم يكن يعيش لوالدتنا أولادصبيان وفي يوم رأت ماما جنفياف في رؤيا ملاكا يبشرها بميلاد ابن وأنها سوف تسميه عزت لأن الخير سيكون واسعا في حياته,ولذلك دعي بهذا الاسم..كانت والدتنا أما قديسة متواضعة,جميلة من الخارج والداخل,ممتلئة بعطايا الروح القدس..المحبة..الطهارة..الاحتمال..والصبر ..
* كانت الأسرة تحب الملاك ميخائيل جدا..وتحكي تماف إيريني:
** كانت والدتي تواظب علي عمل الفطير في أيام أعياده..كان الملاك ينزل ليبارك خبيز العيش ثم يترك علامة الصليب بجناحيه الطاهرين,ليؤكد حضوره لمباركة العجين الذي كان يكفي الأسرة والمحتاجين حتي الشبع..في الصباح كانت ماما جنفياف تسرع إلي الخبز لتأخذ البركة وتوزعها علي العائلة والأحباب..ثم رحلت الأم الفاضلة إلي بيتها السماوي مكللة بمجد أعمالها الحسنة..علم قداسة البابا كيرلس السادس بذلك فطلب بأبوته الحانية-والكلام للأم إيريني- أن تعود إلي منزل الأسرة بجرجا وتعين الوالد لبعض الوقت..وكانت ماما جنفياف تظهر لي يوميا لمدة أربعين يوما ترشدني في تصريف أمور المنزل والأولاد..بل وكانت تذهب معي لتغطيتهم بالليل,وتحكي مع عن السماويات.
* نقلب الصفحات..وتواصل قرينة الراحلعزت الحديث..ولأن حديثها ينقل لنا جانبا من جوانب حياة تماف إيريني..فإننا ننقل هنا بعض السطور:
** كانت علاقتنا بتماف إيريني علاقة حب عجيب..كانت تمثل لنا الهواء الذي نتنفسه,والماء الذي نشربه..كنا ونحن أطفال وشباب نأخذ مشورتها في كل شيء في حياتنا سواء كان صغيرا أو كبيرا..كنا نسعد بالوقت الذي نجلس فيه معها لنأخذ بإرشادها..كان الدير أول مكان نقصده من المستشفي بعد أي مولود لنا لنضعه علي حجر تماف ونشاركها فرحتنا بعطايا الرب لنا.
** كان عزت يشعر بآلامها دون أن تتحدث بها..في بعض الليالي كان يقوم فجأة من النوم بلهفة وقلق ويقولتماف تعبانة قوي دلوقتي عندها أزمة شديدة..ونعرف في الغد أن تماف فعلا كانت تعاني من أزمة صحية..كان هناك رباط وثيق غير مرئي بين قلبيهما لايعبر عنه ولايعرفه أحد سواهما..أذكر أنتماف تعرضت لأزمة قلبية شديدة دخلت علي أثرها مركز الحياة بالرعاية المركزة وحدث أنها فارقت الحياة,ولكن الله بفيض نعمته أعادها مرة أخري باعتراف كل الأطباء الأجلاء,وعلي رأسهم الدكتور فايز فايق المشهور بعلمه وطبه وحبه لها..في تلك الفترة كان عزت بجانبها ولم يتركها لحظة واحدة حتي مرت الفترة الحرجة واطمأن قلبه..كان قلبه ينبض بالحياة في حضرتها.
** حكي عزت مرة أنه كان معها في سويسرا,كان عادة ما يذهب معها إلي مكان إقامتها ثم يقف بعيدا عن باب حجرتها ليطئن عليها..في ذلك اليوم كان هناك شيء ما يشده للحجرة-رائحة جميلة لايمكن لأحد أن يصف جمالها تخرج من الباب..تسمر في مكانه غير قادر علي الحركة وأخذ يستنشق ذلك النسيم الجميل..دعته تماف للدخول فدخل..كان رب المجد موجودا معهما في ذلك اليوم..في ذلك المكان.
http://www.wataninet.com/images/articles/11009.jpg
40 يوما مضت علي رحيل القديسة تماف إيريني..
سريعا مرت الأيام ولكن النور الذي يضئ أمام الناس بالأعمال الحسنة يبقي لنمجد الله الذي أعطانا بركة السراج المقدس من سحابة الشهود التي لن تنتهي علي مر الأيام والتي تلمع في سمائها الأم إيريني-ذات البتولية والغني الروحي التي ينطبق عليها قول البابا أثناسيوس أيا بتولية من أجلك تشرق الشمس والقمر يعطي ضوءه وزرعت الأشجار في الجنة..هذه الأمجاد هي من أجل العذراي توقفت أمام كلمات البابا أثناسيوس في ذكري رحيل الأم إيريني..حقا إنها تمتلئ بأسرار عظيمة تربط الأرض بالسماء,وتصنع من المحبة ثيابا تكسي عري هذا العالم البائس,وتطفئ نار الشرور بنور الإيمان القلبي,وتفيض بالبر علي شواطئ الحياة القاسية فتجعل من الأيام الشاقة لحظات طيبة,وتسير بوصايا الكتاب المقدس وكلماته,فيظهر في حياتها السيد المسيح وتختفي هي..لذلك سوف يظل البحث عن كنوز الأم البارة إيريني-والتي تمثل ينابيع خير لن تنضب أبدا-عمل يضيف للحياة قيمة لأنه يعرفنا بأم مقدسة أدركت معني الحياة الحقيقي عندما هتفت من قلبها مع القديس أوغسطينوس وقفت فوق قمة العالم عندما لم أحتج شيئا من العالم..وفي رحلة البحث التقيت الأبشارل فلتس الذي كان قريبا من الأم إيريني وكثيرا ما رأي مجد الله..نورا قويا يضئ من كلماتها النقية,وأعمالها البارة,وصوتها الرقيق المسبح للمسيح علي الدوام.. الحديث طويل بلا نهاية..إنها سيرة عطرة ستبقي علي مدي الأجيال..
* المكتوب عن الأم إيريني قليل- بل يكاد يكون نادرا- ولكن الأيام القادمة ستسجل الكثير مما لم يسجل..ومما قد نعتبره من غرائب المصادفات أن الأم إيريني التي رحلت منذ أربعين يوما إلي السماء سبقها منذ عام -16نوفمبر 2005- شقيقها عزت يسي..واحتفلت أسرتهما بفرحة نعمة وصولهما-معا- إلي السماء..في ذكري رحيل الشقيقعزت أصدرت أسرته كتيبا-دون قصد- جاء لينقل بعضا من جوانب حياة تماف إيريني,وكأن الرب قد أراد أن يضع بين أيدينا بعضا من صفحات هذا الكنز..وأدعوكم لنقرأ معا سطور هذه الصفحات.
* السطور الأولي تتحدث عن الأسرة..تقول:
** أسرة نقية تقية نبتت في حضن كنيسة المسيح من أب تقي وتاجر حكيم- الخواجة يسي- وأم قديسة وديعة طاهرة القلب-جنفياف- وظلت طوال حياتها تعمل الخير والرحمة مع الكل دون تمييز...وقد أثمرت هذه الشجرة المغروسة علي ضفاف نهر الحب الإلهي عن سبع ثمار جيدة جدا..أولهما كوكب منير في برية الرهبنةأمنا إيريني منارة الراهبات في عصرنا الحالي.
عبر السطور التالية تحكي تماف قصة ميلاد شقيقها..
تقول:
** لم يكن يعيش لوالدتنا أولادصبيان وفي يوم رأت ماما جنفياف في رؤيا ملاكا يبشرها بميلاد ابن وأنها سوف تسميه عزت لأن الخير سيكون واسعا في حياته,ولذلك دعي بهذا الاسم..كانت والدتنا أما قديسة متواضعة,جميلة من الخارج والداخل,ممتلئة بعطايا الروح القدس..المحبة..الطهارة..الاحتمال..والصبر ..
* كانت الأسرة تحب الملاك ميخائيل جدا..وتحكي تماف إيريني:
** كانت والدتي تواظب علي عمل الفطير في أيام أعياده..كان الملاك ينزل ليبارك خبيز العيش ثم يترك علامة الصليب بجناحيه الطاهرين,ليؤكد حضوره لمباركة العجين الذي كان يكفي الأسرة والمحتاجين حتي الشبع..في الصباح كانت ماما جنفياف تسرع إلي الخبز لتأخذ البركة وتوزعها علي العائلة والأحباب..ثم رحلت الأم الفاضلة إلي بيتها السماوي مكللة بمجد أعمالها الحسنة..علم قداسة البابا كيرلس السادس بذلك فطلب بأبوته الحانية-والكلام للأم إيريني- أن تعود إلي منزل الأسرة بجرجا وتعين الوالد لبعض الوقت..وكانت ماما جنفياف تظهر لي يوميا لمدة أربعين يوما ترشدني في تصريف أمور المنزل والأولاد..بل وكانت تذهب معي لتغطيتهم بالليل,وتحكي مع عن السماويات.
* نقلب الصفحات..وتواصل قرينة الراحلعزت الحديث..ولأن حديثها ينقل لنا جانبا من جوانب حياة تماف إيريني..فإننا ننقل هنا بعض السطور:
** كانت علاقتنا بتماف إيريني علاقة حب عجيب..كانت تمثل لنا الهواء الذي نتنفسه,والماء الذي نشربه..كنا ونحن أطفال وشباب نأخذ مشورتها في كل شيء في حياتنا سواء كان صغيرا أو كبيرا..كنا نسعد بالوقت الذي نجلس فيه معها لنأخذ بإرشادها..كان الدير أول مكان نقصده من المستشفي بعد أي مولود لنا لنضعه علي حجر تماف ونشاركها فرحتنا بعطايا الرب لنا.
** كان عزت يشعر بآلامها دون أن تتحدث بها..في بعض الليالي كان يقوم فجأة من النوم بلهفة وقلق ويقولتماف تعبانة قوي دلوقتي عندها أزمة شديدة..ونعرف في الغد أن تماف فعلا كانت تعاني من أزمة صحية..كان هناك رباط وثيق غير مرئي بين قلبيهما لايعبر عنه ولايعرفه أحد سواهما..أذكر أنتماف تعرضت لأزمة قلبية شديدة دخلت علي أثرها مركز الحياة بالرعاية المركزة وحدث أنها فارقت الحياة,ولكن الله بفيض نعمته أعادها مرة أخري باعتراف كل الأطباء الأجلاء,وعلي رأسهم الدكتور فايز فايق المشهور بعلمه وطبه وحبه لها..في تلك الفترة كان عزت بجانبها ولم يتركها لحظة واحدة حتي مرت الفترة الحرجة واطمأن قلبه..كان قلبه ينبض بالحياة في حضرتها.
** حكي عزت مرة أنه كان معها في سويسرا,كان عادة ما يذهب معها إلي مكان إقامتها ثم يقف بعيدا عن باب حجرتها ليطئن عليها..في ذلك اليوم كان هناك شيء ما يشده للحجرة-رائحة جميلة لايمكن لأحد أن يصف جمالها تخرج من الباب..تسمر في مكانه غير قادر علي الحركة وأخذ يستنشق ذلك النسيم الجميل..دعته تماف للدخول فدخل..كان رب المجد موجودا معهما في ذلك اليوم..في ذلك المكان.