د. حازم
05-12-2006, 10:48 PM
مع إقتراب نهاية هذا العام و بداية عام جديد أود أن نكتب جميعنا تأملاتنا حول كيفية بداية عام جديد.
و بداية عام جديد يجب أن تكون مع الله و فى حضرة الله، و ما دمنا فى حضرة الله يجب أن نقول مع المرنم "ادخلوا ابوابه بحمد دياره بالتسبيح احمدوه باركوا اسمه" (مز 100: 4)، و ما دمنا سنفتتح سنة جديدة يجب أن تكون سنة مقدسة و بارة و نقول أيضاً مع المرنم "افتحوا لي ابواب البر. ادخل فيها واحمد الرب" (مز 118: 19). و من هنا يتضح أن أول شئ يجب أن نفعله فى بداية السنة الجديدة هو الحمد و الشكر.
+++++++++++++++
أولاً: نشكر الله على إتاحة الفرصة لنا لنعيش سنة جديدة
إن الله لم يمهلنا هذه السنة أيضاً فى عمرنا بلا سبب، و إنما يجب أن يبحث كل واحد فينا فى داخله عما إذا كان هو شجرة مثمرة، أم شجرة مورقة، أو شجرة جافة. و أما الشجرة المثمرة فهى التى تصنع أثماراً تليق بالتوبة. هو الانسان الذى يصنع أعمالاً حسنة هى ثمرة إيمانه. و أما الشجرة المورقة فهى الانسان الذى يبدو من الخارج كأنه إنسان روحانى و منظره بهى، و أما من يبحث فيه لا يجد أى ثمار نتيجة الايمان. و مثل هذا الانسان يقول عنه معلمنا يعقوب الرسول "هكذا الايمان ايضا ان لم يكن له اعمال ميت في ذاته." (يع 2: 17). و أما الشجرة الجافة هى تلك التى لا أصل لها ولا تغذية تصل إليها من جميع وسائط النعمة. فإن كنت ترى نفسك شجرة مثمرة فعليك بالحفاظ على ما وصلت إليه و أن تنمو أكثر و أكثر. فإن كنت أعطيت هذه السنة ثمار ثلاثين، فعليك أن تنمو فى السنة القادمة لتعطى ثمار ستين و مائة. و أما إن كنت شجرة مورقة فقط، فاحذر يا أخى لعلك تظن نفسك قد خلصت هكذا، و يقول لنا معلمنا مار يعقوب الرسول "ما المنفعة يا اخوتي ان قال احد ان له ايمانا ولكن ليس له اعمال؟ هل يقدر الايمان ان يخلّصه؟!" (يع 2: 14). فإن كنت مورقاً و لك صورة التقوى و لكنك منكر قوتها سيأتى لك الله فى يوم الدينونة و يلعنك كما لعن شجرة التين. و أما لو كنت يا أخى شجرة جافة فالفرصة ما زالت أمامك و ما زال الله يعطيك سنة جديدة حتى تبدأ فى إمتصاص العصارة من أصل الشجرة، و تذكر دائماً أن ربنا يسوع المسيح يشفع فينا و يقول "اتركها هذه السنة ايضا حتى انقب حولها واضع زبلاً، فان صنعت ثمرا وإلا ففيما بعد تقطعها" (لو 13: 8، 9). تذكر دائماً قول الكتاب محذراً "ام تستهين بغنى لطفه وامهاله وطول اناته غير عالم ان لطف الله انما يقتادك الى التوبة؟!" (رو 2: 4). فسماح الله لنا بأن نحيا لعام جديد هو من إمهاله و طول أناته حتى نتوب، و نصنع ثماراً تليق بالتوبة. و إلا فسيقول لنفوسنا فى يوم الدينونة "واعطيتها زمانا لكي تتوب عن زناها ولم تتب. ها انا ألقيها في فراش والذين يزنون معها في ضيقة عظيمة ان كانوا لا يتوبون عن اعمالهم." (رؤ 2: 21، 22).
إن هذه الفرصة التى أعطاها لنا الله لكى نحيا لعام جديد لم يعطها لآخرين. عد و تصفح أحداث هذه السنة و أنظر و تأمل كم من أناس تعرفهم و لا تعرفهم قد إنتقلوا فجأة من هذا العالم سواء كانوا مستعدين أم لا. أنظر كم من أناس قد ماتوا فى خطاياهم، و كم من قديسين تنيحوا فى الرجاء فى الحياة الأبدية. كل هؤلاء هم عظات معاشة و تحذيرات من الله ليتنا نسمعها.
+++++++++++++
ثانياً: نشكر الله على عطاياه
أنظر فى هذه السنة و تأمل كم من عطايا منحها لنا الله حتى و نحن خطاة، و أعظم عطاياه هى جسده المكسور و دمه المسفوك عنا الذى يعطى لمغفرة الخطايا و حياة أبدية لمن يتناول منه. إن فى كل مرة نخطئ و نتوب و نعترف بخطايانا، يتم ذبح المسيح كفارة عنا حتى لا نهلك. و لهذا يقول لنا معلمنا مار بولس الرسول "ولكن الله بيّن محبته لنا لانه ونحن بعد خطاة مات المسيح لاجلنا" (رو 5: 8). أيضاً هناك عطايا مادية فى حياتنا، و ليتنا ننظر فى هذه السنة كم طلبة طلبناها و استجاب لنا الله. و أيضاً كم طلبة طلبناها و كانت إستجابة الله فى عدم الاستجابة إذ إننا نطلب ما لا نعرف، و عدم إستجابة الله هى منع للشرور.
++++++++++++++
ثالثاً: نشكر الله على إنه ملك على حياتنا
دعونا نقول مع سفر الرؤيا "نشكرك ايها الرب الاله القادر على كل شيء الكائن والذي كان والذي يأتي لانك اخذت قدرتك العظيمة وملكت" (رؤ 11: 17). كم من أناس خدعوا و إنساقوا وراء شهواتهم و تركوا الله و لم يدعوه يملك على حياتهم. إننا فى كل مرة نصلى الصلاة الربانية و نقول "ليأت ملكوتك" نتذكر قول السيد المسيح "ها ملكوت الله داخلكم" (لو 17: 21). إن ملكوت الله فى داخل كل إنسان، و ليتنا نتركه يعمل فينا و يملك على حياتنا. ليتنا نحيا حياة التسليم لكى يملك الله علينا. إننا كل مرة نقول فى الصلاة الربانية "ليأت ملكوتك" نقول بعدها "لتكن مشيئتك" و كأننا نقول لله لتملك على حياتنا بمشيئتك أنت.
+++++++++++++
و باقى التأملات متروكة لحضراتكم كى تعم الاستفادة.
و بداية عام جديد يجب أن تكون مع الله و فى حضرة الله، و ما دمنا فى حضرة الله يجب أن نقول مع المرنم "ادخلوا ابوابه بحمد دياره بالتسبيح احمدوه باركوا اسمه" (مز 100: 4)، و ما دمنا سنفتتح سنة جديدة يجب أن تكون سنة مقدسة و بارة و نقول أيضاً مع المرنم "افتحوا لي ابواب البر. ادخل فيها واحمد الرب" (مز 118: 19). و من هنا يتضح أن أول شئ يجب أن نفعله فى بداية السنة الجديدة هو الحمد و الشكر.
+++++++++++++++
أولاً: نشكر الله على إتاحة الفرصة لنا لنعيش سنة جديدة
إن الله لم يمهلنا هذه السنة أيضاً فى عمرنا بلا سبب، و إنما يجب أن يبحث كل واحد فينا فى داخله عما إذا كان هو شجرة مثمرة، أم شجرة مورقة، أو شجرة جافة. و أما الشجرة المثمرة فهى التى تصنع أثماراً تليق بالتوبة. هو الانسان الذى يصنع أعمالاً حسنة هى ثمرة إيمانه. و أما الشجرة المورقة فهى الانسان الذى يبدو من الخارج كأنه إنسان روحانى و منظره بهى، و أما من يبحث فيه لا يجد أى ثمار نتيجة الايمان. و مثل هذا الانسان يقول عنه معلمنا يعقوب الرسول "هكذا الايمان ايضا ان لم يكن له اعمال ميت في ذاته." (يع 2: 17). و أما الشجرة الجافة هى تلك التى لا أصل لها ولا تغذية تصل إليها من جميع وسائط النعمة. فإن كنت ترى نفسك شجرة مثمرة فعليك بالحفاظ على ما وصلت إليه و أن تنمو أكثر و أكثر. فإن كنت أعطيت هذه السنة ثمار ثلاثين، فعليك أن تنمو فى السنة القادمة لتعطى ثمار ستين و مائة. و أما إن كنت شجرة مورقة فقط، فاحذر يا أخى لعلك تظن نفسك قد خلصت هكذا، و يقول لنا معلمنا مار يعقوب الرسول "ما المنفعة يا اخوتي ان قال احد ان له ايمانا ولكن ليس له اعمال؟ هل يقدر الايمان ان يخلّصه؟!" (يع 2: 14). فإن كنت مورقاً و لك صورة التقوى و لكنك منكر قوتها سيأتى لك الله فى يوم الدينونة و يلعنك كما لعن شجرة التين. و أما لو كنت يا أخى شجرة جافة فالفرصة ما زالت أمامك و ما زال الله يعطيك سنة جديدة حتى تبدأ فى إمتصاص العصارة من أصل الشجرة، و تذكر دائماً أن ربنا يسوع المسيح يشفع فينا و يقول "اتركها هذه السنة ايضا حتى انقب حولها واضع زبلاً، فان صنعت ثمرا وإلا ففيما بعد تقطعها" (لو 13: 8، 9). تذكر دائماً قول الكتاب محذراً "ام تستهين بغنى لطفه وامهاله وطول اناته غير عالم ان لطف الله انما يقتادك الى التوبة؟!" (رو 2: 4). فسماح الله لنا بأن نحيا لعام جديد هو من إمهاله و طول أناته حتى نتوب، و نصنع ثماراً تليق بالتوبة. و إلا فسيقول لنفوسنا فى يوم الدينونة "واعطيتها زمانا لكي تتوب عن زناها ولم تتب. ها انا ألقيها في فراش والذين يزنون معها في ضيقة عظيمة ان كانوا لا يتوبون عن اعمالهم." (رؤ 2: 21، 22).
إن هذه الفرصة التى أعطاها لنا الله لكى نحيا لعام جديد لم يعطها لآخرين. عد و تصفح أحداث هذه السنة و أنظر و تأمل كم من أناس تعرفهم و لا تعرفهم قد إنتقلوا فجأة من هذا العالم سواء كانوا مستعدين أم لا. أنظر كم من أناس قد ماتوا فى خطاياهم، و كم من قديسين تنيحوا فى الرجاء فى الحياة الأبدية. كل هؤلاء هم عظات معاشة و تحذيرات من الله ليتنا نسمعها.
+++++++++++++
ثانياً: نشكر الله على عطاياه
أنظر فى هذه السنة و تأمل كم من عطايا منحها لنا الله حتى و نحن خطاة، و أعظم عطاياه هى جسده المكسور و دمه المسفوك عنا الذى يعطى لمغفرة الخطايا و حياة أبدية لمن يتناول منه. إن فى كل مرة نخطئ و نتوب و نعترف بخطايانا، يتم ذبح المسيح كفارة عنا حتى لا نهلك. و لهذا يقول لنا معلمنا مار بولس الرسول "ولكن الله بيّن محبته لنا لانه ونحن بعد خطاة مات المسيح لاجلنا" (رو 5: 8). أيضاً هناك عطايا مادية فى حياتنا، و ليتنا ننظر فى هذه السنة كم طلبة طلبناها و استجاب لنا الله. و أيضاً كم طلبة طلبناها و كانت إستجابة الله فى عدم الاستجابة إذ إننا نطلب ما لا نعرف، و عدم إستجابة الله هى منع للشرور.
++++++++++++++
ثالثاً: نشكر الله على إنه ملك على حياتنا
دعونا نقول مع سفر الرؤيا "نشكرك ايها الرب الاله القادر على كل شيء الكائن والذي كان والذي يأتي لانك اخذت قدرتك العظيمة وملكت" (رؤ 11: 17). كم من أناس خدعوا و إنساقوا وراء شهواتهم و تركوا الله و لم يدعوه يملك على حياتهم. إننا فى كل مرة نصلى الصلاة الربانية و نقول "ليأت ملكوتك" نتذكر قول السيد المسيح "ها ملكوت الله داخلكم" (لو 17: 21). إن ملكوت الله فى داخل كل إنسان، و ليتنا نتركه يعمل فينا و يملك على حياتنا. ليتنا نحيا حياة التسليم لكى يملك الله علينا. إننا كل مرة نقول فى الصلاة الربانية "ليأت ملكوتك" نقول بعدها "لتكن مشيئتك" و كأننا نقول لله لتملك على حياتنا بمشيئتك أنت.
+++++++++++++
و باقى التأملات متروكة لحضراتكم كى تعم الاستفادة.