PDA

عرض الاصدار الكامل : *** رحلة بولس الرسول التبشيرية الثانية " 2 " ***


Sissy Gaisberger
27-08-2008, 05:02 PM
*** رحلة بولس الرسول التبشيرية الثانية " 2 " ***

الأصحاح الخامس عشر


مجمع أورشليم


يقدر البعض الفترة ما بين الزيارة السابقة للقديسين بولس وبرنابا لأورشليم والزيارة الواردة في هذا الأصحاح بحوالي خمس سنوات.

فقد جاءا، لا عن حنينٍ شديدٍ وشوقٍ للدخول إلى مدينة الله، وممارسة العبادة في الهيكل، واسترجاع الذاكرة لآبائهم. إنما جاءا يحملان حصادًا هذا مقداره من الأمم الذين قبلوا الإيمان والكنائس التي تأسست في مدن كثيرة؛

جاءا لأخذ قرارٍ جماعيٍ عن موقف الأمم القابلين للإيمان.

1. دعوة للتهود في أنطاكية 1.

2. صعود بولس وبرنابا إلى أورشليم 2-5.

3. انعقاد أول مجمع كنسي 6.

4. خطاب بولس الرسول 7-11.

5. حديث بولس وبرنابا 12.

6. حديث يعقوب الختامي 13- 21.

7. إرسالية إلى أنطاكية 22-29.

8. تعزية في أنطاكية 30-35.

9. خلاف بين بولس وبرنابا 36- 39.

10. بدء الرحلة الثانية 40- 41.



1. دعوة لليهود في أنطاكية



"وانحدر قوم من اليهودية،

وجعلوا يعلّمون الإخوة أنه إن لم تختتنوا حسب عادة موسى لا يمكنكم أن تخلصوا". [1]

منذ بداية انطلاق الكنيسة والعدو يحاربها من الخارج كما من الداخل. في الخارج اضطهادات، وفي الداخل يبث روح الانشقاق والانحراف عن الحق.

دخول الأمم إلى الإيمان المسيحي بأعداد كبيرة في بلاد كثيرة أثار حتى المسيحيين الذين من أصل يهودي، فبعدما كان اليهود يمثلون الغالبية العظمى كأعضاء في الكنيسة، صاروا قلة أمام الأمم الداخلين إلى الإيمان، صار هذا يمثل خطرًا في نظرهم من جهة حفظ الناموس.

صارت هناك معارضة قوية من اليهود المتنصرين ضد الداخلين إلى الإيمان من الأمم، وإذ لم يكن ممكنًا وقف هذا التيار الإلهي دخلوا في منازعات بالتزام الأمم ان يتهودوا أولاً، أي يختتنوا حسب عادة موسى، ويحفظوا الناموس حرفيًا (15: 1).


هؤلاء المتعصبون للناموس في حرفيته حتى بعد الإيمان المسيحي كانوا يمثلون جبهة قوية مقاومة للرسول بولس بكونه رسول الأمم الذي يطلب تحرير الأمم من حرفية الناموس. بقيت هذه الجبهة إلى آخر لحظات عمره، ففي آخر رحلة للرسول قال له الرسل: "أنت ترى أيها الأخ كم يوجد ربوة (عشرة آلاف) من اليهود الذين آمنوا وهم جميعًا غيورون للناموس" (أع ٢١: ٢٠).


والعجيب أن القديس بطرس إذ دعاه الروح القدس للكرازة في بيت كرنيليوس الأممي لم يطالبه بالختان بل حلّ الروح القدس عليه هو ومن معه ونالوا العماد. لكن خشية غضب اليهود المتنصرين في أورشليم إذ كان يأكل مع الأمم وسمع أن قومًا قادمون من أورشليم كان يؤخر ويفرز خائفًا من الذين هم من الختان (غل ٢: ١٢).


امتناع القديس بطرس من الأكل على مائدة الأمم أمام الذين من أهل الختان بمثابة اعتراف عملي بعدم أهليتهم لمعاشرة اليهود المتنصرين ما لم يختتنوا ويقبلوا حفظ الناموس في حرفيته، وإن كان الرسول لم يصرح بهذا لأنه هو نفسه كان يأكل معهم خفية.

انتشر هذا الفكر في بلاد كثيرة خاصة غلاطية، بل وبلغ حتى روما فكادت الكنيسة تنقسم إلى كنيسة الأمم وكنيسة الختان، وعالج القديس بولس ذلك في رسالته إلى أهل رومية. وأيضًا هذا الفكر كان أحد العوامل في ظهور انقسامات في كنيسة كورنثوس حتى ادعى البعض أنهم لبولس وآخرون لصفا.


هذا الصراع ليس بجديدٍ، لكنه كان قائمًا بين اليهود قبل المسيحية.

لاحظ د. هويتبي
Dr. Whitbyما ورد في المؤرخ يوسابيوس انه عندما اعتنق ايزاتس Izates ابن هيلين لملكة أديابيين Adiabene اليهودية أعلن حنانيا بأنه يمكن تحقيق ذلك دون حاجة إلى الاختتان، أما اليعازر فحسب بقاءه أغرل شرًا عظيمًا.


يروي يوسيفوس فى تاريخ حياته أن اثنين من الشخصيات البارزة بين الأمم هربا إليه، فكان اليهود الغيورون يحثانهما على ضرورة الختان، بينما يوسيفوس نصحهم أن يكفوا عن إصرارهم على هذا.

وهكذا كان الأمر عبر الأجيال بين اليهود المتعصبين واليهود المعتدلين.

انتقل هذا النزاع مع اليهود حتى بعد قبولهم الإيمان المسيحي، ويعلل المتعصبون تمسكهم بالختان الطقوس الموسوية بالآتي:

1- أنها فرائض إلهية لا يمكن تغييرها.

2- أن السيد المسيح جاء ليكمل الناموس لا لينقضه.

هؤلاء يظنون أنه لا يمكن التمتع بالخلاص بدون تنفيذ الناموس حرفيًا، خاصة الختان وحفظ السبت والأعياد اليهودية وشرائع التطهيرات. بدونها مصير الإنسان هو الهلاك الأبدي في جهنم.

أما المعتدلون فلا ينكرون هاتين الحقيقيتين، لكنهم يرون أنهما لا يتعارضان مع تحقيق الختان الروحي للذي للحواس، وممارسة الطقوس بفكرٍ روحيٍ بنَّاء، لا حرفي قاتل.

هؤلاء يرون أن غاية الناموس هو أن يقودنا إلى ربنا يسوع المسيح الذي يبرر المؤمنين به. فالعودة إلى الناموس حرفيًا هو نكوص وانحراف عن غاية الناموس ذاته.


.2
صعود بولس وبرنابا إلى أورشليم


"فلما حصل لبولس وبرنابا منازعة ومباحثة ليست بقليلة معهم،

رتّبوا أن يصعد بولس وبرنابا وأناس آخرون منهم
إلى الرسل والمشايخ إلى أورشليم،
من أجل هذه المسألة". [2]


هذه هي الزيارة الثالثة للقديس بولس لأورشليم، وهي الزيارة المعتبرة في رسالة غلاطية (2: 1)، جاءت بعد أربع عشرة سنة من زيارته الأولى.



زيارته الأولى
:

بعد أن ظهر له السيد المسيح بثلاث سنوات، حيث خدم في العربية، انتهت بهروبه من دمشق حيث أنزلوه في زنبيل من أسوارها، وقد جاء إلى أورشليم والتقى بالرسول بطرس وتعرف عليه ومكث معه خمسة عشر يوما لم يرَ فيها غيره من الرسل سوى يعقوب أخا الرب (غلا 1: 18، 19)، وكان ذلك قبل سنة 40م. ونجا من مؤامرة لقتله بصعوبة.



زيارته الثانية


: كانت سنة 44م حيث جاء مع بعثة من أنطاكية لتقديم معونة لفقراء اليهودية أثناء المجاعة، عاد بعدها مسرعًا (أع 11: 30؛ 12: 25).



زيارته الثالثة


سنة 49 أو 50م، جاء يحمل ثمار الكرازة المفرحة ويقدم ذبيحة شكر على عمل الله الفائق، وقد حظي بيمين الشركة من الثلاثة أعمدة في أورشليم: بطرس ويعقوب أخي الرب الملقب بالبار ويوحنا الحبيب (غل 2: 6-10). لقد تحققوا من أن الله ائتمن بطرس على إنجيل الختان وائتمن بولس على إنجيل الأمم.


إذ حدثت منازعة بخصوص تهود الأمم قبل قبولهم الإيمان المسيحي، وكان هذا الموضوع حيويًا شعر الرسول بولس أن جهود الكنيسة تضيع في مباحثات ومنازعات عوض الانشغال بالكرازة وسط الأمم. تزايدت المنازعات وأخذ بعض اليهود موقفًا متشددًا مما سبب عثرة للداخلين حديثًا إلى الإيمان، وأخذ الموضوع اتجاهًا جماعيًا لذا صارت الحاجة ملحة إلى قرار مجمعي رسولي حازم.



يعلق القديس يوحنا الذهبي الفم على هذه المنازعة بأنها آلت إلى نفع الكنيسة.

v
لا تنزعجوا بسبب الهراطقة. انظروا هنا في مستهل الكرازة ذاتها كم من هجمات قد حدثت. لست أتحدث عن أولئك الذين قاموا عليهم من الخارج، فإن هذه تحسب كلا شيء، بل عن الهجوم الذي في الداخل...

ليتنا لا نضطرب إذا وجد هجوم، بل نشكر الله حتى على هذه إذ هذه بالأكثر تزكينا... الإنسان لا يكون محبًا للحق بدرجة عظيمة، يتمسك بالحق عندما لا يقوده أحد إلى الانحراف عنه. أما الذي يتمسك بالحق عندما يحاول كثيرون أن يسحبوه عنه فهذا إنسان مُزكى...

هذه الهجمات تأتي لكنها لن تؤذى بل تكون للمنفعة، وذلك كما يفيد المضطهدون الشهداء بسحبهم إلى الاستشهاد، ومع هذا فإن هذا السحب ليس بواسطة الله،

هكذا هو الحال هنا. ليتنا لا نتطلع إلى هذا كخسارة، فإن هذا عينه علامة سمو التعليم، أن كثيرين يثورون على التعليم ليزيفوه.

* رحلة بولس الرسول التبشيرية الثانية " 3 فى هذا اللنك :



والموضوع له باقية ...

منقول
زيزى جاسبرجر

ابراهيم عياد
02-09-2008, 03:14 PM
http://members.lycos.co.uk/wahati/up/uploading/12v.gif

Sissy Gaisberger
02-09-2008, 07:44 PM
اهلا بيك ياهيما ...
منور ..
وشكرا كتير لمحبتك ومرورك ...
ربنا يبارك حياتك ...
زيزى

boba55
07-03-2010, 08:07 PM
شششششششششششششششككككككككرررررراااااااااااااااشكرا

Sissy Gaisberger
21-03-2010, 06:01 PM
شكرا يابوبا ... ربنا يباركك