warsbut
12-11-2006, 11:14 AM
البابا شنودة في عيون الآخرين
شيخ الأزهر: صمام أمان لنزع فتيل الأزمات الطائفية
أجمع المفكرون والمثقفون والسياسيون علي حب قداسة البابا شنودة ,وعلي احترامهم الشديد لحكمته وقراراته التي عملت علي العبور بالمجتمع من أزمات عديدة ,ووصفه الكثيرون بأنه صمام أمان ودرع واق للمجتمع المصري من أي شر وشددوا علي احترامهم الكبير لشخصيته ومكانته العالية في نفوس كل المصريين والعرب ,وحرصه علي جعل الكنيسة المصرية إحدي قلاع الوطنية في عصرنا الراهن,استكمالا لدورها التاريخي الذي يسجل لها الكثير من المواقف المشرفة.
http://www.wataninet.com/images/articles/10602.jpg
مصر وطننا يعيش فينا * تجمع بين قداسة البابا وشيخ الأزهر صداقة حميمة,ويتبادلان سويا مشاعر الود والصداقة ,وعن البابا شنودة تحدث فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وقال إن قداسة البابا شنودة ليس مجرد شخصية دينية فحسب ,ولكنه شخصية مصرية عامة بالدرجة الأولي وهو مواطن مصري قبل أن يكون رجل دين,ويخدم بلده قبل دينه وعبارته الخالدة إن مصر ليست وطن نعيش فيه,بل وطنا يعيش فينا خير شاهد علي ذلك,وأري أن قداسته يؤدي واجبه بامتياز. أضاف أن البابا شنودة يعد صمام الأمان الأول في كثير من الأزمات ولمسنا هذا بوضوح في أزمة الرسوم الدانمركية المسيئة للإسلام حينما شدد علي ضرورة منع الإساءة للأديان ,كذلك موقفه من تصريحات البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان,والكثير من المواقف الأخري التي تعبر عن حكمة ونبل قداسة البابا شنودة,وترسيخه لمفهوم الوحدة الوطنية,وتأثيره الكبير علي المصريين سواء كانوا مسلمين أو أقباطا,مشيرا إلي أن الصحف المعتدلة تنقل صورا مشرفة عن قداسة البابا ,في حين تعتمد الصحف الصفراء علي الإشاعات ورسم صورة غير حقيقية عن قداسته. اللواء عادل علي لبيب محافظ الإسكندرية أعرب عن حبه الكبير وتقديره لقداسة البابا شنودة الثالث وقال إنه يحظي بكثير من الحب والتقدير من جميع المصريين لإيمانه القوي بأهمية تدعيم أواصر الوحدة الوطنية وعشقه المتزايد لمصرنا الغالية فمازالت عباراته عالقة بالأذهان مصر ليست وطن نعيش فيه بل وطن يعيش فينا فهذه مقولة تدل علي ما يتمتع به قداسته من وطنية وتعلق بتراب هذا الوطن كما يتميز الأنبا شنودة بحكمته وحنكته المعهودة في المواقف العصيبة التي مرت ببلدنا فهو وطني لأبعد درجة ولا ننسي مدي ارتباط قداسته بالإسكندرية فهو يلقب ببابا الإسكندرية فمقر الكرسي البطريركي الإسكندرية. العبور إلي شاطئ الأمان من جانبه أكد الدكتور محمود أباظة رئيس حزب الوفد أن البابا شنودة أحد الرموز المصرية الوطنية وراعي الكنيسة المصرية إحدي قلاع الوطنية,ويكفي حفاظ قداسة البابا علي الوحدة الوطنية للمجتمع المصري في هذه السنوات العصيبة ,التي شهدت بعض أحداث العنف ضد الأقباط,ولولا حكمته في مواجهتها لحدث انشقاق أو تصدع للمجتمع المصري نتيجة لهذه الأحداث التي يدعو فيها الأقباط للتحلي بالصبر والهدوء أشار إلي حكمة وذكاء قداسته ومكانته الخاصة في قلوب كل المصريين دون تفرقه ,وبفضل فطنته في التعامل مع الأزمات استطاع أن يعبر بالمجتمع إلي شاطئ الأمن والأمان ,بالإضافة إلي أنه كرئيس ديني محبوب داخل الكنيسة القبطية والطوائف المسيحيةالأخري يساهم ذلك في زيادة مشاعر الاحترام والود والفخر من المواطنين المصريين تجاهه ,ودعواتهم له بدوام الصحة والخير. مواقف مشرفة من ناحية أخري أكد الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب أن البابا شنودة يحتل مكانة خاصة لا تتعلق بالحياة الدينية فقط,وإنما في الحياة السياسية,وتمكن من وضع الأقباط في مكانة عالية علي خريطة الحياة السياسية في العالم العربي ,بفضل حكمته ووطنيته التي تجلت في مواقف مشرفة ترتبط بصلب القضايا العربية والقومية,ويتذكر العرب بالفخر والاعتزاز هذه المواقف,وأطلق عليه بابا العرب نتيجة لهذه المواقف المشرفة. قال د. الفقي إنه يتذكر حينما كان في إنجلترا عام 1971 لم يكن للأقباط هناك كنائس يصلون فيها ,وكانوا يستأجرون إحدي الكنائس للصلاة ونشهد الآن نهضة للكنيسة القبطية في كل العالم وتم بناء كنائس كثيرة في الولايات المتحدة وكندا واستراليا ومعظم الدول الأوربية,واستطاع أيضا ربط أقباط المهجر بالكنيسة والوطن الأم وهذا في حد ذاته وسيلة ربط مهمة للغاية بين المصريين بالداخل والخارج. كما أن قداسة البابا لعب دورا كبيرا في معالجة الشأن القبطي علي المستوي الوطني في مصر وخرج من أزمات طائفية كادت تعصف باستقرار المجتمع المصري وتمكن من الإلمام بكافة خيوط الأزمة والعمل علي حلها واستحق أن يكون نموذجا معاشا للوحدة الوطنية ووضع تقليدا لم يكن متبعا من قبل من خلال إقامة موائد إفطار الوحدة الوطنية خلال شهر رمضان المبارك من كل عام وبغض النظر عن الجدل المثار حول هذه الموائد إلا أنها ترسخ مفهوم الوحدة الوطنية وتعمل علي وضع حلول للكثير من المشكلات,ويكفي تقديم مشاعر الكرم والمحبة والاحترام والتي لاتقدر بثمن بين أبناء الشعب المصري الواحد. تخليدا لمعاني الوطنية اتفق مع هذا القول منير فخري عبد النور سكرتير عام حزب الوفد الذي اعتبر قداسة البابا من أعظم باباوات القرن العشرين فمن خلال قيادته الحكيمة للكنيسة المصرية, ,وميله للمصلحة العامة علي المصلحة الشخصية يستحق أن يحتفل المصريون جميعا بعيد جلوسه الخامس والثلاثين علي عرش القديس مارمرقس الرسول علي اعتباره احتفالا لكل المصريين وتخليدا لأسمي معاني الوطنية التي تتمثل في شخص البابا شنودة متمنيا له دوام الصحة والعافية من أجل استقرار الكنيسة,القبطية والشعب المصري. دور مؤثر تحدث حسين عبد الرازق أمين عام حزب التجمع عن العلاقة التي تجمع بين مواطني مصر ,سواء كانوا مسلمين أو أقباطا,فهي في الأساس تقوم علي أرضية المواطنة,وتلعب الشخصيات الدينية دورا مهما في حياة المجتمع المصري ,خاصة وأن الشعب المصري متدين بطبعه,ويكن للمؤسسات والشخصيات الدينية كل الاحترام ,والكنيسة القبطية لها دور وطني معروف,وقداسة البابا شنودة باعتباره رأس الكنيسة يلعب دورا مميزا في كل التعاملات الحياتية للشعب القبطي,وإذا كان هناك دور مؤثر للبابا في الجانب الديني والعقائدي فهو كذلك له مواقف وطنية متعددة. الثقافة الراقية من جانبه قال الدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب إنه لاشك أن البابا شنودة يتميز بالثقافة الواسعة إلي جانب منصبه كرئيس ديني للأقباط ,ويتمتع بموهبة الشعر الذي غالبا ما نراه يلقيه في المناسبات الوطنية والدينية ويتواصل مع مختلف التيارات والاتجاهات من أجل المصلحة العامة ,ونحن نعتبره أبا لكل المصريين. كما أن البابا يتمتع بموهبة الكتابة ,ولا يغفل أحد أنه صحفي وعضو في نقابة الصحفيين,وكثيرا ما يتم نشر مقالات كتبها في الصحف القومية والحزبية والخاصة رغم أن هذه المقالات يغلب عليها التعليم الديني والنصح والإرشاد,إلا أنها تجذب عددا كبيرا من القراء ويفضلون هذه المقالات. أكد أنه كثيرا ماقام قداسة البابا شنودة ببعض الخطوات الإيجابية التي ساعدت علي نزع فتيل كثير من الأزمات ,وغالبا ما تظهر حكمته وقدرته علي إدارة هذه الأزمات للحفاظ علي وحدة المجتمع,ويغلب علي قراراته ترجيح كفة العقل علي حساب العاطفة ,وصبغ معظم القرارات بالحكمة والمحبة,واستغلال منصبه الديني في جمع الأقباط حوله وعدم التفرقة أو العزلة ,وهو ما يساهم في تنمية مشاعر الاحترام من قبل الأقباط وهذا ما يظهر بوضوح في كثير من المناسبات والمواقف ,ومنها عودته سالما بعد رحلة علاج قادما من ألمانيا والولايات المتحدة,واستقباله بالهتافات والفرح. وشدد علي أن الأحزاب والقوي السياسية المختلفة يربط بينها وبين قداسة البابا مشاعر الاحترام والمحبة ,وأنه استطاع توحيد الصفوف ,ويذكر الكثيرون مواقفه الوطنية لخدمة وطنه وعالمه العربي ,وهو الأمر الذي يزيد من أواصر الوئام والثقة بينه وبين القيادة السياسية في مصر. المواطنة أساس التعامل اعتبر مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم أن البابا شنودة رمزا من رموز المواطنة في مصر ,وهو ما تحتاجه مصر خلال المرحلة الراهنة,والتأكيد علي أن مفهوم المواطنة هو أساس التعامل مع أي مواطن بغض النظر عن انتمائه الديني أو السياسي ,مؤكدا علي أن مواقف البابا شنودة تجاه العديد من القضايا توضح وطنيته وحرصه علي وحدة هذا الوطن وأصبحت علاقته مع شيخ الأزهر نموذجا يحتذي به في كثير من المواقف. أشار إلي أن هناك أزمات تعرض لها المجتمع المصري إلا أن حكمة البابا وقدرته علي إدارة حوار سياسي مع الدولة متسلحا بالحكمة والهدوء والصبر أثبتت صحة مواقفه ,وهو ما ساعد علي التفاف جموع الأقباط حوله ,خاصة وأنه علي المستوي الشخصي مقنع جدا في رده وحججه,مشددا علي وجود تغير كبير في مشاركة الأقباط في الحياة السياسية,وتضاؤل عزلة الأقباط عن هموم المجتمع,وهو مايزيد من إيجابيات الحراك السياسي الذي شهدته مصر مؤخرا,يبشر بنتائج مشرقة لصالح المجتمع والمواطنين بغض النظر عن الانتماء الديني أو السياسي. شخصية كاريزمية قال الدكتور عماد جاد الخير الاستراتيجي بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام عن قداسة البابا شنودة إنه مما لاشك فيه أن البابا شنودة يعد من الرموز الوطنية وعلامة من علامات الكنيسة المصرية ,وتوقيت جلوسه علي كرسي مارمرقس من الأوقات العصيبة في تاريخ مصر بوجه عام وليس في تاريخ الكنيسة القبطية فقط ,ومن الباباوات الذين يفهمون ويدركون معني السياسة ويجيدونها ,ويتمتع بحكمة عالية. أضاف أن البابا شنودة يتميز بشخصية كاريزمية ,وليس بسهولة أن تتواجد شخصية كاريزمية تعيش بيننا وتؤثر علي الآخرين ,وبإسلوبه الهادئ والحكيم يبهر المسلمين قبل المسيحيين ,وفي نفس الوقت يتعامل بشدة حينما يتطلب الأمر ذلك ,ويتعامل باللين في المواقف التي تتطلب ذلك ولن ينسي أحد موقفه الوطني من زيارة القدس والتعقيب علي تصريحات بابا الفاتيكان ,أزمة كوسوفو,والعديد من المواقف الأخري التي كان ردود فعله فيها تتفق ونظرته البعيدة للمستقبل. المواطنة...والحوار ركز جلال عارف نقيب الصحفيين في حديثه عن البابا علي أنه يمثل مفهوم المواطنة بمعني الكلمة ,ويتمتع بالبساطة والبشاشة في كل تعاملاته مع الآخرين,ويدرك تاريخ بلده جيدا ,ويسعي لتحقيق خير البلد والمجتمع ,كما أنه يعد رئيسا دينيا محنكا ويسيطر علي أي خلاف يظهر داخل الكنيسة,خاصة وأنه يؤمن بضرورة الحوار مع الأطراف الأخري. تأسف جلال عارف بسبب تشويه بعض الصحف غير المسئولة لصورة البابا شنودة,واعتبر ذلك مصير معظم الشخصيات العامة ,ورغم ذلك سيحفظ التاريخ له بصماته الكبيرة في توحيد صفوف كل المصريين والعرب,وإرسال رسائل للعالم أجمع تؤكد وحدة المصريين والعرب تجاه قضاياهم. شخص متميز قال الإعلامي الكبير الدكتور محمود سلطان إنه حظي بلقاء قداسة البابا شنودة وسجل معه لقاء تليفزيونيا في إحدي احتفالات نقابة الأطباء في التسعينيات وعلي الرغم من مرور فترة طويلة علي اللقاء ,إلا أنه لم يستطع نسيانه,فهو شخص متميز,ويعد من الشخصيات التي إن قابلتها في حياتك ولو لمرة واحدة فقط فلن تنساها وستترك أثرا كبيرا بداخلك,فهو رجل ذكي,وولماح يستطيع معرفة ماتريده دون أن تتكلم ومن تعبيرات وجهك يدرك ما تريده ,وكمتحدث لبق يعرف كيف يتمتع بحب الآخرين بمحبته وتواضعه الشديد وإنكار ذاته. أضاف أن مواقف البابا شنودة واضحة تجاه القضايا الشائكة التي شهدها المجتمع ,ويعرف يدا كيف يضع لها الحلول ببساطة ووضوح دون التحامل علي أحد,ولن ينس أحد مواقفه في أحداث الإسكندرية الطائفية ,وقضية وفاء قسطنطين ,وكان علي قدر المسئولية واستطاع اتخاذ قرارات عملت علي تهدئة الرأي العام وحل المشكلة بهدوء,واستفاد كثيرا من علاقاته الطيبة بالقادة والمسئولين ,وإصراره علي وضع قضايا المجتمع المصري والعالم العربي علي رأس اهتماماته. الربان الماهر ببساطة وبمصداقية قال الكاتب والمؤلف أسامة أنور عكاشة إنه منذ أول يوم تقلد فيه البابا شنودة مسئولياته أثبت مصريته ووطنيته,وظهرت العديد من السمات التي تكشف شخصيته مثل السماحة والحكمة والمحبة والانتماء الوطني,بالإضافة إلي ثقافته العميقة التي تبرز من خلال كتاباته وأشعاره وأحاديثه. ويستحق البابا شنودة لقب الربان الماهر بسبب قدرته علي مواجهة الأزمات وقيادته الحكيمة,ومن المعروف عنه الصلابة في الرأي حينما يكون الحق معه ,وفي نفس الوقت يقف مع الضعفاء والمظلومين ,ولا يتكبر علي أحد ,وإنما يرحب بالحديث مع أ ي شخص صغيرا كان أو كبيرا ومن إنجازات البابا شنودة نجاحه في دفع الأقباط إلي الخروج من عزلتهم للمشاركة في المجتمع بصورة إيجابية ,وتحفيزهم لكي يكون لهم دور مميز في الحياة العامة,وأن يشاركوا باعتبارهم مواطنين مصريين لهم حقوق تجاه مجتمعهم كما أنه عليهم واجبات تجاهه. شفافية عالية من جانبها وصفت المخرجة السينمائية إيناس الدغيدي قداسة البابا بالشفافية العالية تجاه العديد من القضايا والأزمات التي تعرض لها المجتمع والكنيسة ,ودائما يستحوذ علي ثقةوحب الآخرين في ظل حفاظه علي تواضعه ومحبته للآخرين ,ويتذكر له المصريين إقامة موائد إفطار الوحدة الوطنية التي يدعو فيها كل الشخصيات العامة والقادة والمسئولين للمشاركة في حب مصر,وهي الظاهرة التي انتقلت إلي كل أنحاء المحافظات. أشارت إلي حرص البابا علي حضور بعض الحفلات الفنية الراقية كما أنه يعبر عن رأيه بصراحة ووضوح دون تصنع أو مجاملة وهو ما برز من خلال دعمه لإنتاج وعرض أفلام دينية تتناول حياة القديسين علي مستوي فني عال إيمانا منه بدور الفن في خدمة المجتمع وهذه الأمور وغيرها بسبب حنكته ونظرته العميقة للمستقبل. مخزون الكلمات من ناحية أخري قال حسين عبد الرازق مدير مكتب قناة الجزيرة الإخبارية بالقاهرة إن البابا شنودة يعد نموذجا للمواطن المصري الملتزم بقضايا وطنه ويعكف علي حل كل المشكلات والأزمات التي تؤرق المجتمع ,ويدرك جيدا دوره التاريخي في الحياة العامة المصرية,ويقود الكنيسة بحكمة وحسن تصرف ,وإذا كان البعض يعتبر قراره بمنع زيارة القدس قررارا سياسيا فإن نظرتهم آنية ولا يدركون تبعات هذا القرار علي المدي البعيد,خاصة وأن هذا القرار يخدم قضايا قومية عديدة ويؤكد وحدة الموقف المصري تجاه قضايا العالم العربي. يعد البابا شنودة من الشخصيات الدينية القليلة التي أقامت علاقات مع كافة طبقات الشعب بحب وتواضع شديد,ودائما علي اتصال بكل التطورات ويتحلي بالشفافية في كل القضايا ,ويحرص علي المشاركة في كل المناسبات وتبرز مواهبه من خلال هذه المناسبات ,وتزداد أواصر الحب والاحترام بينه وبين الآخرين من خلال مشاركاته في المناسبات الوطنية وأصبح الكل يدرك ثقافة هذا الرجل وإلمامه بالشعر والأدب والمعلومات التاريخية,ولديه القدرة علي استخدام الأمثال البسيطة لشرح معاني قد يستعصي علي البعض فهمها ,ويستخدم تعبيرات تؤكد اتقانه الشديد للغة العربية وقواعد النحو والصرف,وهذا يظهر بوضوح في مخزون الكلمات التي يلقيها في أية مناسبة أو الحكايات التاريخية التي يسودها لخدمة مواقف معينة. زيارة القدس جمال الشاعر رئيس القناة الثقافية المصرية أشار إلي حديث إلياس فريك عمدة بيت لحم معه منذ حوالي خمس سنوات لتناول موقف قداسة البابا من زيارة القدس وقال إنه كان يتحدث باحترام شديد عن شخصية البابا وفي نفس الوقت كان يعلق علي تأثير البابا شنودة علي المسيحيين في الشرق الأوسط وعدم السماح لهم بزيارة القدس ,ورهن ذلك بحل القضية الفلسطينية ,ووصف هذا بأنه موقف وطني لا يستطيع أحد إلا أن يصفق له احتراما وتقديرا. قال الشيخ أحمد عشيبة مدير عام الدعوة الإسلامية بمديرية الأوقاف بالإسكندرية إن قداسة البابا شنودة يمثل صمام أمن وأمان للمصريين جميعا مسلمين ومسيحيين بسبب رشادته وحكمته في معالجة القضايا والأزمات. كما أنه يعد من الشخصيات المؤثرة القادرة علي تصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة بما يدعم استقرار المجتمع.
شيخ الأزهر: صمام أمان لنزع فتيل الأزمات الطائفية
أجمع المفكرون والمثقفون والسياسيون علي حب قداسة البابا شنودة ,وعلي احترامهم الشديد لحكمته وقراراته التي عملت علي العبور بالمجتمع من أزمات عديدة ,ووصفه الكثيرون بأنه صمام أمان ودرع واق للمجتمع المصري من أي شر وشددوا علي احترامهم الكبير لشخصيته ومكانته العالية في نفوس كل المصريين والعرب ,وحرصه علي جعل الكنيسة المصرية إحدي قلاع الوطنية في عصرنا الراهن,استكمالا لدورها التاريخي الذي يسجل لها الكثير من المواقف المشرفة.
http://www.wataninet.com/images/articles/10602.jpg
مصر وطننا يعيش فينا * تجمع بين قداسة البابا وشيخ الأزهر صداقة حميمة,ويتبادلان سويا مشاعر الود والصداقة ,وعن البابا شنودة تحدث فضيلة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الأزهر وقال إن قداسة البابا شنودة ليس مجرد شخصية دينية فحسب ,ولكنه شخصية مصرية عامة بالدرجة الأولي وهو مواطن مصري قبل أن يكون رجل دين,ويخدم بلده قبل دينه وعبارته الخالدة إن مصر ليست وطن نعيش فيه,بل وطنا يعيش فينا خير شاهد علي ذلك,وأري أن قداسته يؤدي واجبه بامتياز. أضاف أن البابا شنودة يعد صمام الأمان الأول في كثير من الأزمات ولمسنا هذا بوضوح في أزمة الرسوم الدانمركية المسيئة للإسلام حينما شدد علي ضرورة منع الإساءة للأديان ,كذلك موقفه من تصريحات البابا بنديكت السادس عشر بابا الفاتيكان,والكثير من المواقف الأخري التي تعبر عن حكمة ونبل قداسة البابا شنودة,وترسيخه لمفهوم الوحدة الوطنية,وتأثيره الكبير علي المصريين سواء كانوا مسلمين أو أقباطا,مشيرا إلي أن الصحف المعتدلة تنقل صورا مشرفة عن قداسة البابا ,في حين تعتمد الصحف الصفراء علي الإشاعات ورسم صورة غير حقيقية عن قداسته. اللواء عادل علي لبيب محافظ الإسكندرية أعرب عن حبه الكبير وتقديره لقداسة البابا شنودة الثالث وقال إنه يحظي بكثير من الحب والتقدير من جميع المصريين لإيمانه القوي بأهمية تدعيم أواصر الوحدة الوطنية وعشقه المتزايد لمصرنا الغالية فمازالت عباراته عالقة بالأذهان مصر ليست وطن نعيش فيه بل وطن يعيش فينا فهذه مقولة تدل علي ما يتمتع به قداسته من وطنية وتعلق بتراب هذا الوطن كما يتميز الأنبا شنودة بحكمته وحنكته المعهودة في المواقف العصيبة التي مرت ببلدنا فهو وطني لأبعد درجة ولا ننسي مدي ارتباط قداسته بالإسكندرية فهو يلقب ببابا الإسكندرية فمقر الكرسي البطريركي الإسكندرية. العبور إلي شاطئ الأمان من جانبه أكد الدكتور محمود أباظة رئيس حزب الوفد أن البابا شنودة أحد الرموز المصرية الوطنية وراعي الكنيسة المصرية إحدي قلاع الوطنية,ويكفي حفاظ قداسة البابا علي الوحدة الوطنية للمجتمع المصري في هذه السنوات العصيبة ,التي شهدت بعض أحداث العنف ضد الأقباط,ولولا حكمته في مواجهتها لحدث انشقاق أو تصدع للمجتمع المصري نتيجة لهذه الأحداث التي يدعو فيها الأقباط للتحلي بالصبر والهدوء أشار إلي حكمة وذكاء قداسته ومكانته الخاصة في قلوب كل المصريين دون تفرقه ,وبفضل فطنته في التعامل مع الأزمات استطاع أن يعبر بالمجتمع إلي شاطئ الأمن والأمان ,بالإضافة إلي أنه كرئيس ديني محبوب داخل الكنيسة القبطية والطوائف المسيحيةالأخري يساهم ذلك في زيادة مشاعر الاحترام والود والفخر من المواطنين المصريين تجاهه ,ودعواتهم له بدوام الصحة والخير. مواقف مشرفة من ناحية أخري أكد الدكتور مصطفي الفقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشعب أن البابا شنودة يحتل مكانة خاصة لا تتعلق بالحياة الدينية فقط,وإنما في الحياة السياسية,وتمكن من وضع الأقباط في مكانة عالية علي خريطة الحياة السياسية في العالم العربي ,بفضل حكمته ووطنيته التي تجلت في مواقف مشرفة ترتبط بصلب القضايا العربية والقومية,ويتذكر العرب بالفخر والاعتزاز هذه المواقف,وأطلق عليه بابا العرب نتيجة لهذه المواقف المشرفة. قال د. الفقي إنه يتذكر حينما كان في إنجلترا عام 1971 لم يكن للأقباط هناك كنائس يصلون فيها ,وكانوا يستأجرون إحدي الكنائس للصلاة ونشهد الآن نهضة للكنيسة القبطية في كل العالم وتم بناء كنائس كثيرة في الولايات المتحدة وكندا واستراليا ومعظم الدول الأوربية,واستطاع أيضا ربط أقباط المهجر بالكنيسة والوطن الأم وهذا في حد ذاته وسيلة ربط مهمة للغاية بين المصريين بالداخل والخارج. كما أن قداسة البابا لعب دورا كبيرا في معالجة الشأن القبطي علي المستوي الوطني في مصر وخرج من أزمات طائفية كادت تعصف باستقرار المجتمع المصري وتمكن من الإلمام بكافة خيوط الأزمة والعمل علي حلها واستحق أن يكون نموذجا معاشا للوحدة الوطنية ووضع تقليدا لم يكن متبعا من قبل من خلال إقامة موائد إفطار الوحدة الوطنية خلال شهر رمضان المبارك من كل عام وبغض النظر عن الجدل المثار حول هذه الموائد إلا أنها ترسخ مفهوم الوحدة الوطنية وتعمل علي وضع حلول للكثير من المشكلات,ويكفي تقديم مشاعر الكرم والمحبة والاحترام والتي لاتقدر بثمن بين أبناء الشعب المصري الواحد. تخليدا لمعاني الوطنية اتفق مع هذا القول منير فخري عبد النور سكرتير عام حزب الوفد الذي اعتبر قداسة البابا من أعظم باباوات القرن العشرين فمن خلال قيادته الحكيمة للكنيسة المصرية, ,وميله للمصلحة العامة علي المصلحة الشخصية يستحق أن يحتفل المصريون جميعا بعيد جلوسه الخامس والثلاثين علي عرش القديس مارمرقس الرسول علي اعتباره احتفالا لكل المصريين وتخليدا لأسمي معاني الوطنية التي تتمثل في شخص البابا شنودة متمنيا له دوام الصحة والعافية من أجل استقرار الكنيسة,القبطية والشعب المصري. دور مؤثر تحدث حسين عبد الرازق أمين عام حزب التجمع عن العلاقة التي تجمع بين مواطني مصر ,سواء كانوا مسلمين أو أقباطا,فهي في الأساس تقوم علي أرضية المواطنة,وتلعب الشخصيات الدينية دورا مهما في حياة المجتمع المصري ,خاصة وأن الشعب المصري متدين بطبعه,ويكن للمؤسسات والشخصيات الدينية كل الاحترام ,والكنيسة القبطية لها دور وطني معروف,وقداسة البابا شنودة باعتباره رأس الكنيسة يلعب دورا مميزا في كل التعاملات الحياتية للشعب القبطي,وإذا كان هناك دور مؤثر للبابا في الجانب الديني والعقائدي فهو كذلك له مواقف وطنية متعددة. الثقافة الراقية من جانبه قال الدكتور وحيد عبد المجيد نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب إنه لاشك أن البابا شنودة يتميز بالثقافة الواسعة إلي جانب منصبه كرئيس ديني للأقباط ,ويتمتع بموهبة الشعر الذي غالبا ما نراه يلقيه في المناسبات الوطنية والدينية ويتواصل مع مختلف التيارات والاتجاهات من أجل المصلحة العامة ,ونحن نعتبره أبا لكل المصريين. كما أن البابا يتمتع بموهبة الكتابة ,ولا يغفل أحد أنه صحفي وعضو في نقابة الصحفيين,وكثيرا ما يتم نشر مقالات كتبها في الصحف القومية والحزبية والخاصة رغم أن هذه المقالات يغلب عليها التعليم الديني والنصح والإرشاد,إلا أنها تجذب عددا كبيرا من القراء ويفضلون هذه المقالات. أكد أنه كثيرا ماقام قداسة البابا شنودة ببعض الخطوات الإيجابية التي ساعدت علي نزع فتيل كثير من الأزمات ,وغالبا ما تظهر حكمته وقدرته علي إدارة هذه الأزمات للحفاظ علي وحدة المجتمع,ويغلب علي قراراته ترجيح كفة العقل علي حساب العاطفة ,وصبغ معظم القرارات بالحكمة والمحبة,واستغلال منصبه الديني في جمع الأقباط حوله وعدم التفرقة أو العزلة ,وهو ما يساهم في تنمية مشاعر الاحترام من قبل الأقباط وهذا ما يظهر بوضوح في كثير من المناسبات والمواقف ,ومنها عودته سالما بعد رحلة علاج قادما من ألمانيا والولايات المتحدة,واستقباله بالهتافات والفرح. وشدد علي أن الأحزاب والقوي السياسية المختلفة يربط بينها وبين قداسة البابا مشاعر الاحترام والمحبة ,وأنه استطاع توحيد الصفوف ,ويذكر الكثيرون مواقفه الوطنية لخدمة وطنه وعالمه العربي ,وهو الأمر الذي يزيد من أواصر الوئام والثقة بينه وبين القيادة السياسية في مصر. المواطنة أساس التعامل اعتبر مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم أن البابا شنودة رمزا من رموز المواطنة في مصر ,وهو ما تحتاجه مصر خلال المرحلة الراهنة,والتأكيد علي أن مفهوم المواطنة هو أساس التعامل مع أي مواطن بغض النظر عن انتمائه الديني أو السياسي ,مؤكدا علي أن مواقف البابا شنودة تجاه العديد من القضايا توضح وطنيته وحرصه علي وحدة هذا الوطن وأصبحت علاقته مع شيخ الأزهر نموذجا يحتذي به في كثير من المواقف. أشار إلي أن هناك أزمات تعرض لها المجتمع المصري إلا أن حكمة البابا وقدرته علي إدارة حوار سياسي مع الدولة متسلحا بالحكمة والهدوء والصبر أثبتت صحة مواقفه ,وهو ما ساعد علي التفاف جموع الأقباط حوله ,خاصة وأنه علي المستوي الشخصي مقنع جدا في رده وحججه,مشددا علي وجود تغير كبير في مشاركة الأقباط في الحياة السياسية,وتضاؤل عزلة الأقباط عن هموم المجتمع,وهو مايزيد من إيجابيات الحراك السياسي الذي شهدته مصر مؤخرا,يبشر بنتائج مشرقة لصالح المجتمع والمواطنين بغض النظر عن الانتماء الديني أو السياسي. شخصية كاريزمية قال الدكتور عماد جاد الخير الاستراتيجي بمركز الدراسات السياسية والاستراتيجية بالأهرام عن قداسة البابا شنودة إنه مما لاشك فيه أن البابا شنودة يعد من الرموز الوطنية وعلامة من علامات الكنيسة المصرية ,وتوقيت جلوسه علي كرسي مارمرقس من الأوقات العصيبة في تاريخ مصر بوجه عام وليس في تاريخ الكنيسة القبطية فقط ,ومن الباباوات الذين يفهمون ويدركون معني السياسة ويجيدونها ,ويتمتع بحكمة عالية. أضاف أن البابا شنودة يتميز بشخصية كاريزمية ,وليس بسهولة أن تتواجد شخصية كاريزمية تعيش بيننا وتؤثر علي الآخرين ,وبإسلوبه الهادئ والحكيم يبهر المسلمين قبل المسيحيين ,وفي نفس الوقت يتعامل بشدة حينما يتطلب الأمر ذلك ,ويتعامل باللين في المواقف التي تتطلب ذلك ولن ينسي أحد موقفه الوطني من زيارة القدس والتعقيب علي تصريحات بابا الفاتيكان ,أزمة كوسوفو,والعديد من المواقف الأخري التي كان ردود فعله فيها تتفق ونظرته البعيدة للمستقبل. المواطنة...والحوار ركز جلال عارف نقيب الصحفيين في حديثه عن البابا علي أنه يمثل مفهوم المواطنة بمعني الكلمة ,ويتمتع بالبساطة والبشاشة في كل تعاملاته مع الآخرين,ويدرك تاريخ بلده جيدا ,ويسعي لتحقيق خير البلد والمجتمع ,كما أنه يعد رئيسا دينيا محنكا ويسيطر علي أي خلاف يظهر داخل الكنيسة,خاصة وأنه يؤمن بضرورة الحوار مع الأطراف الأخري. تأسف جلال عارف بسبب تشويه بعض الصحف غير المسئولة لصورة البابا شنودة,واعتبر ذلك مصير معظم الشخصيات العامة ,ورغم ذلك سيحفظ التاريخ له بصماته الكبيرة في توحيد صفوف كل المصريين والعرب,وإرسال رسائل للعالم أجمع تؤكد وحدة المصريين والعرب تجاه قضاياهم. شخص متميز قال الإعلامي الكبير الدكتور محمود سلطان إنه حظي بلقاء قداسة البابا شنودة وسجل معه لقاء تليفزيونيا في إحدي احتفالات نقابة الأطباء في التسعينيات وعلي الرغم من مرور فترة طويلة علي اللقاء ,إلا أنه لم يستطع نسيانه,فهو شخص متميز,ويعد من الشخصيات التي إن قابلتها في حياتك ولو لمرة واحدة فقط فلن تنساها وستترك أثرا كبيرا بداخلك,فهو رجل ذكي,وولماح يستطيع معرفة ماتريده دون أن تتكلم ومن تعبيرات وجهك يدرك ما تريده ,وكمتحدث لبق يعرف كيف يتمتع بحب الآخرين بمحبته وتواضعه الشديد وإنكار ذاته. أضاف أن مواقف البابا شنودة واضحة تجاه القضايا الشائكة التي شهدها المجتمع ,ويعرف يدا كيف يضع لها الحلول ببساطة ووضوح دون التحامل علي أحد,ولن ينس أحد مواقفه في أحداث الإسكندرية الطائفية ,وقضية وفاء قسطنطين ,وكان علي قدر المسئولية واستطاع اتخاذ قرارات عملت علي تهدئة الرأي العام وحل المشكلة بهدوء,واستفاد كثيرا من علاقاته الطيبة بالقادة والمسئولين ,وإصراره علي وضع قضايا المجتمع المصري والعالم العربي علي رأس اهتماماته. الربان الماهر ببساطة وبمصداقية قال الكاتب والمؤلف أسامة أنور عكاشة إنه منذ أول يوم تقلد فيه البابا شنودة مسئولياته أثبت مصريته ووطنيته,وظهرت العديد من السمات التي تكشف شخصيته مثل السماحة والحكمة والمحبة والانتماء الوطني,بالإضافة إلي ثقافته العميقة التي تبرز من خلال كتاباته وأشعاره وأحاديثه. ويستحق البابا شنودة لقب الربان الماهر بسبب قدرته علي مواجهة الأزمات وقيادته الحكيمة,ومن المعروف عنه الصلابة في الرأي حينما يكون الحق معه ,وفي نفس الوقت يقف مع الضعفاء والمظلومين ,ولا يتكبر علي أحد ,وإنما يرحب بالحديث مع أ ي شخص صغيرا كان أو كبيرا ومن إنجازات البابا شنودة نجاحه في دفع الأقباط إلي الخروج من عزلتهم للمشاركة في المجتمع بصورة إيجابية ,وتحفيزهم لكي يكون لهم دور مميز في الحياة العامة,وأن يشاركوا باعتبارهم مواطنين مصريين لهم حقوق تجاه مجتمعهم كما أنه عليهم واجبات تجاهه. شفافية عالية من جانبها وصفت المخرجة السينمائية إيناس الدغيدي قداسة البابا بالشفافية العالية تجاه العديد من القضايا والأزمات التي تعرض لها المجتمع والكنيسة ,ودائما يستحوذ علي ثقةوحب الآخرين في ظل حفاظه علي تواضعه ومحبته للآخرين ,ويتذكر له المصريين إقامة موائد إفطار الوحدة الوطنية التي يدعو فيها كل الشخصيات العامة والقادة والمسئولين للمشاركة في حب مصر,وهي الظاهرة التي انتقلت إلي كل أنحاء المحافظات. أشارت إلي حرص البابا علي حضور بعض الحفلات الفنية الراقية كما أنه يعبر عن رأيه بصراحة ووضوح دون تصنع أو مجاملة وهو ما برز من خلال دعمه لإنتاج وعرض أفلام دينية تتناول حياة القديسين علي مستوي فني عال إيمانا منه بدور الفن في خدمة المجتمع وهذه الأمور وغيرها بسبب حنكته ونظرته العميقة للمستقبل. مخزون الكلمات من ناحية أخري قال حسين عبد الرازق مدير مكتب قناة الجزيرة الإخبارية بالقاهرة إن البابا شنودة يعد نموذجا للمواطن المصري الملتزم بقضايا وطنه ويعكف علي حل كل المشكلات والأزمات التي تؤرق المجتمع ,ويدرك جيدا دوره التاريخي في الحياة العامة المصرية,ويقود الكنيسة بحكمة وحسن تصرف ,وإذا كان البعض يعتبر قراره بمنع زيارة القدس قررارا سياسيا فإن نظرتهم آنية ولا يدركون تبعات هذا القرار علي المدي البعيد,خاصة وأن هذا القرار يخدم قضايا قومية عديدة ويؤكد وحدة الموقف المصري تجاه قضايا العالم العربي. يعد البابا شنودة من الشخصيات الدينية القليلة التي أقامت علاقات مع كافة طبقات الشعب بحب وتواضع شديد,ودائما علي اتصال بكل التطورات ويتحلي بالشفافية في كل القضايا ,ويحرص علي المشاركة في كل المناسبات وتبرز مواهبه من خلال هذه المناسبات ,وتزداد أواصر الحب والاحترام بينه وبين الآخرين من خلال مشاركاته في المناسبات الوطنية وأصبح الكل يدرك ثقافة هذا الرجل وإلمامه بالشعر والأدب والمعلومات التاريخية,ولديه القدرة علي استخدام الأمثال البسيطة لشرح معاني قد يستعصي علي البعض فهمها ,ويستخدم تعبيرات تؤكد اتقانه الشديد للغة العربية وقواعد النحو والصرف,وهذا يظهر بوضوح في مخزون الكلمات التي يلقيها في أية مناسبة أو الحكايات التاريخية التي يسودها لخدمة مواقف معينة. زيارة القدس جمال الشاعر رئيس القناة الثقافية المصرية أشار إلي حديث إلياس فريك عمدة بيت لحم معه منذ حوالي خمس سنوات لتناول موقف قداسة البابا من زيارة القدس وقال إنه كان يتحدث باحترام شديد عن شخصية البابا وفي نفس الوقت كان يعلق علي تأثير البابا شنودة علي المسيحيين في الشرق الأوسط وعدم السماح لهم بزيارة القدس ,ورهن ذلك بحل القضية الفلسطينية ,ووصف هذا بأنه موقف وطني لا يستطيع أحد إلا أن يصفق له احتراما وتقديرا. قال الشيخ أحمد عشيبة مدير عام الدعوة الإسلامية بمديرية الأوقاف بالإسكندرية إن قداسة البابا شنودة يمثل صمام أمن وأمان للمصريين جميعا مسلمين ومسيحيين بسبب رشادته وحكمته في معالجة القضايا والأزمات. كما أنه يعد من الشخصيات المؤثرة القادرة علي تصحيح الكثير من المفاهيم المغلوطة بما يدعم استقرار المجتمع.