PDA

عرض الاصدار الكامل : تاريخ الأقباط


warsbut
04-11-2006, 10:05 PM
تــاريـــخ الأقبــاط ( مختصر )

كلمة أقباط تنحدر من الأصل اليوناني "ايجبتوس" والتي هي بدورها منحدرة من كلمة "ها كا بتاح" وهي واحدة من أسماء منفيس أول عاصمة في تاريخ مصر القديم. أما الاستخدام الحديث لكلمة "قبطي" فيعني مسيحيو مصر كما يستخدم هذا اللفظ للدلالة على آخر مرحلة من مراحل اللغة المصرية "القبطية". كما أنه يطلق أيضا على الفن والعمارة التي ظهرت مع دخول مصر في العصر المسيحي.

الفترة البطلمية: من 330 – 30 ق.م
بعد أن حكم الفراعنة مصر لمدة عدة آلاف من السنوات قبل التاريخ، تم إستعمار مصر بواسطة العرب والفرس ولكنهم لم يتركوا تأثيراً يُذكر على الثقافة المصرية. ثم غزا الاسكندر الأكبر مصر في سنة 332 ق.م وأسس مدينة الاسكندرية على الطراز الاغريقي.
هذا وقد أحكم المقدونيون البطالسة سيطرتهم على البلاد بعد حكم الاسكندر الأكبر. وفي خلال 300 عام من حكمهم، إستوطن كثير من اليونانيين في مدينة الاسكندرية التي انتعشت كمركز إشعاع للثقافة الهيلينية، الفسلفة، الفنون والتجارة. وبينما كان اليونانيون هم الطبقة الحاكمة كان للمصريويين دور هام في الحياة العامة والفنون وقد شجع الحكام الرومانيون ذلك.

الامبراطورية الرومانية: من 30 ق.م – 395 ب.م
كان لمصر إستقلال اقتصادي في الحكم البطلمي ولكن عندما غزا الرومان مصر سنة30ق.م، تم الحد من هذا الاستقلال اذ أعلن الرومان أن مصر مقاطعة رومانية وتم الاستيلاء على محصولاتها الزراعية وفرض الضرائب عليها. وقد كانت هذه الكوارث الاقتصادية سببا لانتعاش الحياة الروحية عند المصريون وزيادة إيمانهم بالحياة بعد الموت "البعث" كمفهوم ديني عرفته مصر منذ القدم.

إضطهد الرومان عدة ديانات في القرنين الثالث والرابع وعلى الأخص الديانة المسيحية. وقد كان عهد دقلديانوس هو ذروة الاضطهاد الذي لاقاه المسيحيون وقد بدأ التقويم القبطي في بداية عصره "بداية عصر الشهداء". وقد تولى دقلديانوس سنة 284 م. وقد اُعتبرت هذه السنة، سنة 1 للشهداء على حسب التقويم القبطي. وربما يرجع إضطهاد الرومان للمسيحية بسبب سوء فهم حيث كان يُظن بوجود تعارض بين القيصر وبين الديانة المسيحية وخاصة أنه كان الأقباط يتولون مناصب قيادية في الدولة وفي الجيش.

العصر البيزنطي: 395 – 641 م
أنهى الامبراطور قسطنطين الاضطهاد ضد المسيحيين في سنة 313م بواسطة مرسوم ميلان الذي تبنى مصالحة دينية واسعة. وفيما بعد تبنى الامبراطور قسطنطين الديانة المسيحية كديانة رسمية للدولة وللامبراطور.

وفي منتصف القرن الرابع كانت الكنيسة غاية في التنظيم في مصر كما تم تدوين الكتاب المقدس وكتب القراءات باللغة القبطية. وكانت الأحرف اليونانية هي المستعملة في تدوين اللغة القبطية بالاضافة إلى بعض الأحرف من اللغة المصرية. كما إنتشرف وإزدهرت البراري بالرهبان.

وتعتمد الكنيسة القبطية على التعليم الذي تم إستلامه من القديس مار مرقس الرسول، وهو أحد الانجيليين الأربعة، بعد صلب رب المجد يسوع المسيح وقيامته بسنوات قليلة. وقد إنتشرت المسيحية في مصر في خلال نصف قرن منذ وصول القديس مار مرقس الرسول إلى الاسكندرية وقد عثر على نسخة من العهد الجديد في البهنسا بوسط مصر ويرجع تاريخها إلى سنة 200م. كما تم العثور على أجزاء من الانجيل حسب البشير يوحنا مكتوبة باللغة القبطية في صعيد مصر ويرجع تاريخها إلى النصف الأول من القرن الثاني الميلادي.
يوجد بعض الأحصائيات عن النسخ الموجودة من الانجيل فى مصر فى هذا الرابط
http://www.anbawissa.org/vb/showthread.php?p=7306#post7306 (http://www.anbawissa.org/vb/showthread.php?p=7306#post7306)

والكنيسة القبطية كانت موضع نبؤات كثيرة في العهد القديم. كما أن مصر ذُكرت في الكتاب المقدس مرات كثيرة كما أنها إستقبلت العائلة المقدسة اضافة الى أن كثير من الأنبياء ورجال الله في العهد القديم قد ذهبوا اليها. أما النبؤة في أشعياء 19:19 فتقول "في ذلك اليوم يكون مذبح للرب في وسط أرض مصر وعمود للرب عند تخمها".

وقد حافظ الأقباط بكل القوة على هويتهم الدينية والعرقية في العالم المسيحي. كما أن للأقباط تاريخ عريق في الحفاظ على العقيدة. أما مجمع نيقية الذي تعترف به كل الكنائس فكان بطله هو القديس أثناسيوس الرسولي بابا وبطريرك الاسكندرية رقم 46 في الفترة من 327م – 373م. كما أن العائلة المقدسة قصدت مصر وقت الهروب من هيرودس لكي يتم ما قيل من الرب بالنبي القائل "من مصر دعوت إبني"مت15:2.

قدم الأقباط الكثير إلى المسيحية. فمنذ البداية تصدى الأقباط لكل البدع والهرطقات فقدم الأقباط الآف الكتب والدراسات ضد هذه البدع. أما الكتاب المقدس فقد تم ترجمته إلى اللغة القبطية في القرن الثاني الميلادي. وتحتوي المكتبات العالمية والمتاحف على الآف القطع من الكتب القبطية.
مكتبة الأسكندرية
وتعتبر مدرسة الاسكندرية هي أقدم مؤسسة علمية في العالم. ففي سنة 190م كانت مكتبة الاسكندرية التي رأسها في هذا الوقت بنتينوس هي أهم مدرسة دينية في العالم في العلوم المسيحية. وقد تتلمذ في هذه المدرسة الكثير من الآباء الأساقفة وعلماء المسيحية من شتى بقاع العالم مثل أثناسيوس، إكليمندس، ديديموس الضرير وأوريجانوس الذي يعتبر أبو الدراسات الكتابية المقارنة. وقد كتب أوريجانوس أكثر من 6000 مدونة حول الكتاب والعقيدة إضافة إلى مدونته السداسية نظرا لأنها كتبت بستة لغات. وقد زار مكتبة الاسكندرية القديس جيروم للحوار والمناقشة مع علماء هذه المدرسة. وقد إهتمت مدرسة الاسكندرية بتدريس العلوم الأخرى مثل الرياضيات والعلوم الفيزيائية والعلوم الانسانية إضافة إلى العلوم الدينية. أما نظرية الدراسة بالاسئلة والأجوبة فقد بدأت في هذه المدرسة التي سبقت "برايل" بـ 15 قرنا في إختراع تقنية للكتابة البارزة لتعليم المكفوفين أيام ديديموس الضرير.

الرهبنة أيضا ولدت وترعرعت وإزدهرت في مصر على يد آباء الكنيسة القبطية الأوائل الذين سكنو الجبال والمغائر وشقوق الأرض وتركوا كل شئ من أجل اسم المسيح. وقد ظهرت الرهبنة في السنين الأخيرة من القرن الثالث الميلادي وإزدهرت في القرن الرابع. ويعتبر القديس الأنبا أنطونيوس الكبير أبو الرهبان في العالم كله وهو قبطي من صعيد مصر. أما الأنبا بولا أول راهب في العالم فهو أيضا قبطي. وإشتهر أيضا الكثير من الآباء الرهبان مثل الأنبا مكاريوس، القديس موسى الأسود ومار مينا العجايبي.. الخ. وفي نهاية القرن الرابع الميلادي زُينت البراري المصرية بمئات من الأديرة العامرة وآلاف لا تُحصى من القلالي في الجبال والصحاري. ولا يزال الكثير من هذه الأديرة عامرا بنعمة المسيح في عصرنا الحالي.

يُذكر أن القديس باسيليوس الذي نظم الرهبنة في أديرة آسيا الصغرى كان قد إعتمد على نظام الرهبنة المصري عندما زار مصر في سنة 357م. القديس جيروم الذي ترجم الكتاب المقدس الى اللاتينية زار مصر في سنة 400م. وكثيرون آخرون من الذين نظموا الحياة الديرية في العالم في القرن السادس نهلوا من نفس نظام الدير وحياة الشركة الرهبانية التي أسسها القديس باخوميوس في مصر.

هذا ومع الأسف فقد تم الصاق تهمة باطلة بالكنيسة القبطية المصرية في القرن الخامس الميلادي فيما يسمى "مجمع خلقيدونية". ربما يكون الذين اجتمعوا في هذا المجمع فهموا الكنيسة القبطية بطريقة صحيحة ولكنهم أرادوا ابعاد الكنيسة القبطية وعزلها هي وبطركها. ورغم كل ذلك لاتزال الكنيسة القبطية محافظة على عقيدتها كما تسلمتها من الآباء ووفقا للكتاب المقدس. ورغم سوء الفهم والخلاف الذي وقع في هذا المجمع إلا أن الأمل مازال معقودا على وحدة الكنيسة في قلوب كل المؤمنين. وقد سعى قداسة البابا شنودة الثالث البطريرك 117 في عداد بطاركة الاسكندرية في إقامة حوار مع كرسي روما وقد تم الخروج بوثيقة مشتركة إستنادا على آراء آباء الكنيسة قبل الانقسام الذي حدث في مجمع خلقيدونية.

وحاليا فالكنيسة القبطية الأرثوذكسية هي أحد مؤسسي مجلس الكنائس العالمي منذ عام 1948. كما أن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية عضو في مجلس كنائس أفريقيا والشرق الأوسط. ومازال هناك حوار جاري مع مختلف الكنائس.

ربما يعتبر أعظم ما يميز الأقباط هو الصليب الذي حملوه طول التاريخ وحتى الآن. فقد عانى الأقباط من الاضطهاد من الكثيرين. فكاروز الديار المصرية وهو القديس مار مرقس الرسول استشهد بأن تم سحله في شوارع الاسكندرية في 8 مايو سنة 68م حيث قام الرومان بتعذيبه وسحله في شوارع الاسكندرية يوم الاثنين بعد عيد القيامة مباشرة. ومنذ ذلك الوقت وكل الحكام، تقريبا، إضطهدوا الشعب القبطي. فقد بدأ الاضطهاد من الرومان ثم بواسطة الملكانيين أتباع ما يسمى بـ "مجمع خلقيدونية" في سنة 451م. ثم العرب الذين إحتلوا مصر في عام 641م وحتى الآن. ونظرا للاضطهاد الشديد الذي رآه الأقباط فقد إعتمدوا على التقويم الخاص بهم والذي يسمى تقويم الشهداء والذي بدأ في 29 أغسطس سنة 284م. (بداية حكم دقلديانوس) الذي إضطهد الأقباط إضطهاداً شديداً جداً حتى أن الأقباط إعتبروا أن هذا هو بداية التاريخ القبطي وتُسمى السنة القبطية بسنة الشهداء.

وقد بدأ التغيير الواضح للتركيبة السكانية لمصر مع بداية الألفية الثانية فقد عانى الأقباط من دفع الجزية وإضطهاد على يد الحكام العرب الذي تم في عهدهم تخريب معظم أديرة وكنائس مصر أيضا تم حظر التحدث باللغة القبطية إضافة إلى إضطهاد شديد مما تسبب في أنه مع القرن الثاني عشر أصبح أغلب سكان مصرهم من المسلمين.

أما القرن التاسع عشر فقد شهد تحسنا في حالة الأقباط في مصر تحت حكم محمد علي وأسرته. فقد شهد عام 1855 الغاء الجزية التي ظل الأقباط يدفعونها منذ الغزو العربي وبدأ بعدها السماح للأقباط بالانخراط في الجيش. أما في عام 1919 وقت ثورة مصر التي أعطتها شكلها الحديث فقد كان للأقباط دور هام وفعال في معظم نواحي إدارة البلاد. وقد تفاعل الأقباط مع كل الأحداث التي مرت بالبلاد في هذا الوقت.

warsbut
05-11-2006, 08:21 PM
كتب المصريون لغتهم في المراحل الأولى بالخطوط التالية:
أولاً: الخط الهيروغليفي Hieroglyphic Ssrip، وقد أستخدم الخط الهيروغليفي للنقش على حوائط المعابد والمقابر، كما أستخدم أيضاً للكتابة على أوراق البردي، والكتابة بالخط الهيروغليفي ترجع إلى عصر الأسرة الأولى (3110- 2884 ق.م) منذ أكثر من خمسة آلاف سنة، ويحبذ البعض تاريخاً أقدم من عصر الأسرة الأولى بعدة مئات من السنين، كما أن إستخدامه في الكتابة على قطع الشقف (أي كسر الأواني الفخارية)، وأوراق البردي قد إستمر إلى عصور المسيحية، أما آخر كتابة بالخط الهيروغليفي فنجدها بعد ذلك بقرن من الزمان، أي في أواخر القرن الرابع الميلادي، وهي بالتحديد ترجع إلى سنة 394م، وقد وجدت في جزيرة فيله (أنس الوجود) بأسوان حيث تأخرت هناك عبادة الأوثان إلى ذلك الزمن، أي أن الكتابة بالخط الهيروغليفي استمرت حوالي ثلاثة آلاف وخمسمائة سنة.
http://www.copts-united.com/C_U/Branches_CPTS/Egyptian_Studies/Frequently_Used_Photos/00-2006/10-2006/coptic_Lang_2.jpgثانياً: الخط الهيراطيقي Hieratic ++++++، والتسمية مشتقة من الكلمة اليونانية "هيراطيقوس Hieratikos" أي "كهنوتي Priestly"، وقد سميَّ كذلك لأنه كان الخط المعتاد إستخدامه بواسطة الكهنة خلال العصر اليوناني الروماني، وهو خط مبسط من الخط الهيروغليفى، يتم بالبساطة والإنحناءات الدائرية التي تنتج عن الكتابة السريعة بالقلم البوص (بدلاً من الزوايا الحادة التي تنتج عن النقش بالأزميل عند كتابة الهيروغليفية على الحجر).
ثالثاً: الخط الديموطيقي Demotic ++++++ والتسمية مشتقة من الكلمة اليونانية "ديموطيقوس Demotikos" أي "شعبي Popular"، وهو صورة سر يعة جداً من الخط الهيراطيقي ظهرت لأول مرة في زمن الأسرة الأثيوبية أي الأسرة الخامسة والعشرين (736 – 657 ق.م)، ثم أصبح خلال عصور البطالمة والرومان هو الخط المعتاد لإستخدامات الحياة اليومية، وفي بعض الأحيان وجد حتى على اللوحات الحجرية، وآخر ما لدينا من النصوص الديموطيقية يرجع إلى سنة 452 م، ومن المعروف أنه لم يلغ ظهور أى خط من الخطوط إستخدام الخطوط السابقة له، وإنما إستخدم كخط في مجاله، بل أنه في العصر البطلمي - الروماني كانت الخطوط الثلاثة مستخدمة معاً في وقت واحد.

warsbut
07-11-2006, 10:53 PM
الأقباط هم المسيحيين الأرثوذكس الذى ترجع أصولهم إلى قدماء المصريين
الأقباط المسيحيين فى مصر يرجع جذورهم إلى قدماء المصريين , وهم أقرب شعب يرث آباؤهم فراعنة مصر فى صفاتهم واعمالهم وحضارتهم , ومما يذكر أن مارمرقس هو رسول الرب يسوع إلى شعب مصر ومنذ دخوله إلى مصر وهم يؤمنون بالمسيحية بدون تغيير , وتعتبر مسيحيتهم من أقدم نظم المسيحيية فى العالم التى لم يطرأ عليها اى تغيير نتيجة لأنعزالهم بعيداً عن التيارات الحديثة .

وقد ظهر أسم الأقباط اليوم نتيجة لهجرة أبنائها إلى الغرب كما يظهر أسمهم بين الحين والآخر نتيجة للإضطهاد الفكرى الذى حدث فى عصر الثقافة المستقلة والذى يظهر على صفحات الصحف والإعلام المسموع والمرئى فى العالم كله .

ولكن من أين اتت كلمة الأقباط أولاً ؟

وكلمة قبط هو صورة مختصرة من لفظة إيجيبتوس Aegyptos , وهى لفظة أطلقها البيزنطيين على أهل مصر مأخوذه من العبارة الفرعونية حت - كا - بتاح Het- Ke - Path أو ها - كا - بتاح أو بيت كا (روح) بتاح , وهو اسم لمعبد فرعونى فى مدينة منف (ممفيس) التى كانت عاصمة مصر القديمة

وقد حور الإغريق ومن بعدهم البيزنطيين نطق هذه العبارة " هى جى بنو" ثم أضافوا حرف السين وهو يساوى الضمة فى لغتهم ويضاف حرف السين دائما إلى نهاية الأسماء الذى تطور بمرور الزمن , فأطلقوا أسم " هيجبتس " أو " إيجيبتوس " ومنها جائت كلمة EGYPT فى اللغة الإنجليزية وفى باقى اللغات الأوربية مثل اللغة الفرنسية L, EGYPTE , وفى الإيطالية L, EGITTO , وفى وفى الألمانية AEGYPTE

وكلمة قبطى شاعت عندما كانت مصر تحت الحكم البيزنطى , وهذه الكلمة ما هى إلا ترادف لكلمة مصرى وتطلق على المصرى المسيحى الأرثوذكسى التابع لكنيسة الأسكندرية وليس عداها وكانت فى مصر كنيسة للروم وطوائف أخرى وقد اطلقت هذة الكلمة خاصة على المصريين المسيحيين الذين يقطنون منطقة الجيزة حتى جنوب مصر (أى الوجه القبلى) وهم المصريين المسيحين

وعلى هذا فهذه الكلمة موجودة منذ العصر الأغريقى واقتصر إطلاقها فى العصور اللاحقة على المسيحيين التابعين لكنيسة الأسكندرية بالرغم من وجود طوائف مسيحية أخرى فى مصر .

العرب وكلمة قبط - أطلق العرب كلمة قبط على الوطنيين

وأطلق العرب المسلمين قبل غزو مصر وبعد غزو أسم الأقباط على الشعب المسيحى الذى يسكن مصر قبل أن يعرفوا الفرق بين الأقباط الوطنيين والمحتلين البيزنطيين فأطلقوا خطأ على ماريا هدية المقوقس أسم ماريا القبطية , وأطلق المؤرخين خطأ على المقوقس نفسه أسم عظيم القبط وهم لا يعرفون أن المقوقس حاكم مصر البيزنطى وعينه هرقل ولم يكن قبطيا أو حتى مصرياً , وأطلق العرب على المنسوجات التى أشتهر بصناعتها المصريين المسيحيين الأقباط فى بلدة قفط أسم القبطية , وأطلق المسلمين العرب على اللغة التى يتكلم بها أهل مصر عند الفتح العربى لها أسم اللغة القبطية .

وكلمة قبط ما هى إلا شكل لفظى مختصر من لفظة من االلغة القبطية أيجبتو بعد إزالة المقطع الأول ae وفى اليونانية الكلمة تنتهى بحرف س s أى حزفوا البداية والنهاية وبقى لهم المقطع الذى ينطق "جبط" وكتبوا الحرف الذى ينطق صوته مثل حرف الجيم الجافة بحرف القاف فقرات "قبط" وأطلقوا هذه الكلمة فى البداية على جميع سكان مصر ولما عرفوا الفرق بين الكنيسة الملكيه التابعة لبيزنطة والكنيسة الوطنية التابعة للبابا بنيامين أطلقوا هذه الكلمة على مسيحي مصر الوطنيين أصحاب الوطن الذين هم الأرثوذكس الأقباط .

وكلمة قبطى copt وجمعها الأقباط copts قادمة من كلمة يونانية إيجيبتوس "Aegyptus" عندما كانت مصر تحت حكم البيزنطيين وعرفت الحضارة اليونانية أرض النيل على مدى قرون بإسم إجيبت Egypt أما أهلها فأطلق عليهم العالم أسم إيجيبشين Egyptians وعلى هذا يكون أسم إيجيبشين هو أسم القبط المسيحين


كما ذكر الكتاب المقدس اسم مصرايم أبن حام وهذا هو ابو المصريين " وَبَنُو حَامٍ: كُوشُ وَمِصْرَايِمُ وَفُوطُ وَكَنْعَانُ (تكوين 10: 6)

أما اسم الشائع فى اللغة القبطية القديمة فكان كمت ثم سقطت منها تاء التأنيث فصار "كيمى" ( والحروف باللغة القبطية كبا , إيطا , مى , يوطا)
وكلمة مصرى فى القبطية القديمة تنطق " رم - إن - كيمى " وقد أستخدمت هذه الكلمة (قبطى) للتعبير على كلمة مصرى لأنه معناها أصلى أو قبطى .
راجع تاريخ اللغة القبطية د/ كمال فريد إسحق - الطبعة الثانية يونيو 1998م
إن إسم قبطى اليوم يعلوا بفضل أمانة وعمل وكفاح أقباط مصر المسيحيين وتاريخ مصر المسيحى مدون فى المراجع العالمية تحت أسم المجامع المسكونية وأجساد رهبان مصر وشهدائها ما زالت موجودة حتى هذا اليوم فى أوربا ومنذ إيمان المصريين بالمسيح على يد مار مرقس الرسول والمصريين المسيحيين يطلقون عليهم القباط,

warsbut
07-12-2006, 08:04 PM
http://www.copts-united.com/C_U/Branches_CPTS/Egyptian_Studies/Frequently_Used_Photos/00-2006/12-2006/Alexander.gifقارئى العزيز ! هناك شىء فى نفسى أود أن أعترف به ... وهو أننى عندما هممت أن أعنون هذه الدراسة تملكتـنى الحيرة ... وكان لزاماً على أن أختار من بين ثلاثة عناوين ... الأول منها هو " محاكمة أمير المؤمنين " , والثانى " العاص فى قفص
لاتهام ", أما الثالث فهو عنواننا الحالى ... وبعد أن أرهقتنى الحيرة ... وجدتنى أعنونها بعنوانها الحالى , ليس لأنه هو الأنسب من بين هؤلاء الثلاث , ولكن لأن هدف جريدتنا الكريمة ليس إلصاق التهم بأحد " حتى ولو حقيقة " ولكن هدفها الرئيسى هو تحرير الهوية القبطية من كل ظلم وافتراء ...
فحرصاً من جريدتنا الغراء على مواصلة عملها الدءوب لتحرير الهوية القبطية من كل ما يلصق بها من مظالم وافتراءات ... نرى أنه من واجبنا التصدى لمثل هذه الأكاذيب , التى ما هى إلا محاولات لتشويه الحقائق , وتزييف التاريخ ... وإحدى هذه التهم الملفقة والتى ألصقت بالأقباط وببطريركهم البابا ثاؤفيليس البطريرك الـ ( 23 ) من سلسلة باباوات الإسكندرية , بأنهم أحرقوا مكتبة الإسكندرية ...
ففى يوم الأربعاء الموافق 16 أكتوبر من عام 2002م. , وعلى هامش افتتاح مكتبة الإسكندرية الجديدة سنت الأقلام , وجلجلت الألسن معلنة حرق الأقباط وبطريركهم البابا ثاؤفيليس لمكتبة الإسكندرية القديمة ...
وها هنا نحن نقوم بعرض دراسة مبسطة ودقيقة ووافية لهذا الحدث , مؤكدين براءة الأقباط وبطريركهم من هذه التهمة التى هى بحق جريمة فى حق كل إنسان يستقى من نهر العلم , بعد أن أصبح العلم للإنسان كالماء والهواء ... ومنوهين عن المرتكب الحقيقى لهذا الجرم فى حق التاريخ والعلم والإنسانية , ومدعمين أقوالنا بالعديد من كتابات أشهر المؤرخين والكتاب العرب والمسلمين ... وليس لنا هدف من هذه الدراسة لإلصاق التهم بأحد بعينه , وإنما يكمن هدفنا الحقيقى فى نزع تهمة التصقت بالأقباط وببطريركهم , ومحاولة منا لكسر كل قلم , وإسكات كل لسان يتطاول على الأقباط بأى تهمة دون دليل أو سند , بهدف تشويه التاريخ وتزييف الحقائق ...
ما هى القيمة العلمية لمكتبة الإسكندرية ؟!
بداية .. وإمعاناً فى تجريد الحقيقة وإصراراً فى الضغط على الجرح ليس بهدف الألم , ولكن بهدف الكشف عن جسامة الجرم وهول المأساة التى لحقت بالإنسانية , سنورد لمحة تاريخية مختصرة عن قيمة تلك المنارة الثقافية والصرح العلمى , والتى كانت تعد على الإطلاق أعظم إنجازات العقل البشرى فى تاريخ العلم والثقافة والأدب , والتى كانت هى بحق أعظم كنز جادت به محافل العلم ...
فلقد قام الإمبراطور بطلميوس الأول ( المعروف باسم سوتير ) فى عام ٢٨٨ قبل الميلاد بتأسيس هذه المكتبة , وعهد إلى " ديميتريوس الفاليرى " بمهمة الإشراف والتنفيذ ... ولقد كان هذا الصرح العلمى يتكون من أكاديمية للعلوم ، ومركز للأبحاث ، ومكتبة تضم ما يقرب من ٠٠٠,٧٠٠ لفافة ، أى ما يعادل أكثر من ١٠٠.٠٠٠ كتاب من الكتب الحديثة المطبوعة ... ولقد كانت هذه المكتبة تضم ثلاثة مبان هى ...
1 - المكتبة الأم ... وتقع فى الحى الملكى للمدينة , وكان بها النسخ الأصلية للمجلدات.
2 - مكتبة صغيرة ... وتقع فى معبد الإلهة سيرابيس إلهة العبادات الدينية بالإسكندرية , والمسمى " معبد السرابيوم " ويقع فى القسم الجنوبى من المدينة , وكان بها نسخ منسوخة عن المجلدات الأصلية التى فى المكتبة الأم.
3 - مبنى إضافى لتخزين الكتب ... وكان يقع على الميناء فى القسم الغربى من المدينة وهو المعروف باسم " الحي الشعبى ".
ولقد أتى إلى هذه المكتبة بهدف تبادل الأفكار بل والدراسة فيها أيضاً أعظم مفكرى وفلاسفة وشعراء وعلماء العالم من كل مكان وفى كل مجال , بل وهم من يرجع إليهم الفضل فى إرساء قواعد الحضارة والمعرفة فى شتى فروع العلم ...
ويمكن على سبيل المثال وليس الحصر أن نسرد بعضاً من أهم الأسماء التى يرجع لها الفضل فى تثبيت وترسيخ قواعد العلوم الحديثة ممن أتوا ودرسوا فى مكتبة الإسكندرية. ومن أمثلة هؤلاء ...
1 - أريستارخوس أول من اكتشف بأن الأرض تدور حول الشمس ، وذلك قبل ١٨٠٠ عام من اكتشاف كوبرنيكوس لهذه الحقيقة.
2 - إيراتوسثينس وهو أول من أثبت أن الأرض كروية ، وحسب محيط الكرة الأرضية بدقة مذهلة. كما تحدث عن إمكانية الإبحار حول العالم ، وذلك قبل ١٧٠٠ عام من قيام كولومبوس برحلته الشهيرة والتى اكتشف فيها أمريكا.
3 - هيبارخوس وهو أول من وضع أطلس للنجوم ، وحسب السنة الشمسية بدقة.
4 - الشاعر اليوناني العظيم كاليماخوس الذى يعد هو أول من وضع فهرس للكتب مقسمة تبعاً لمواضيعها ومؤلفيها ، ولذلك اعتبر كاليماخوس أباً لعلم المكتبات "Library Science".
5 - إقليدس وهو الذى وضع مبادئ علم الهندسة التى مازالت تدرس حتى الآن فى جميع المدارس حول العالم.
6 - هيروفيلوس وهو أول من حدَّد بأن المخ هو العضو المتحكم في جسم الإنسان ، بادئاً بذلك عصراً جديداً فى مجال الطب.
7 - مانيثو وهو أول من حدَّد تواريخ حكام مصر الفراعنة وقسَّم التاريخ المصري حسب الأسرات ، وهو ذات التصنيف الذي نستخدمه حتى يومنا هذا.
8 - زينودوتيس وهو الذى وضع مع علماء اللغة ، أُسس علوم الأدب ، مع تحرير ونقد دقيق للكلاسيكيات ، وعلى وجه الخصوص إلياذة هوميروس الشهيرة، والأوديسا.
9 - بالإضافة إلى 72 مترجماً متخصصاً من علماء هذه المكتبة قاموا بترجمة العهد القديم لأول مرة من العبرية إلى اليونانية ( وهو النص الشهير المعروف باسم السيبتوجينت – أو الترجمة السبعينية للتوراة ) وهو الذى حدث فى الفترة من ( 253 – 246 ق.م. ) بدعوة من الإمبراطور بطليموس الثانى والمعروف باسم ( فلادلفيوس ) ( 284 – 246 ق.م. ) , وقد أشرف على هذه الترجمة ديمتريوس فاليريوس وهو المسؤول عن المكتبة.
10 - كما تمتد قائمة الأسماء العظيمة وأعمالهم الخالدة إلى ما لا نهاية ... وتتضمن علماء عظاماً من أمثال ديوفانتس ، وأبولونيوس ، وهيرون ، بالإضافة إلى العلماء الزائرين مثل أرشيميدس.
ولقد استمرت هذه " المكتبة " قرابة العشرة قرون فى القيام بأهم وأعظم الأعمال الثقافية والتعليمية بل والتنويرية فى كل أرجاء المسكونة , ولتكون بمثابة منهل يروى الفكر ويشبع القلب ويرضى النفس ...
هكذا وبعد هذا العرض المختصر الذى أخرج لنا هذا الكشف الثمين عن الكنز الدفين بين طيات عبق التاريخ الكامن فى تلك المكتبة , يمكننا الآن أن نكشف عن الكيفية التى تم بها إطفاء وطمس ذاك الكوكب المنير.
حرق المكتبة.
تعرضت مكتبة الإسكندرية للحريق ثلاثة مرات , بالإضافة إلى مرتين أخرتين تعرضت فيهما لبعض أعمال التخريب وليس الحرق ... كانتا المرتان الأوليتان على غير عمد , أما المرة الثالثة والأخيرة وهى التى كانت عن عمد وقصد ( سبق الإصرار والترصد ) , وهو نتيجة للجهل بالقيمة الثقافية والعلمية لهذا الصرح العظيم. وإن كانتا المرتين الأوليتين لم يمحيا المكتبة , إلا أن المرة الأخيرة هى التى كانت كالإعصار الذى التهم كل شئ فى طريقه دون تميز بين الصالح والطالح , وهى التى محت وطمست كل ما يرنو بصلة قريبة أو بعيدة لذاك النجم اللامع والذى كان يضئ به اسم مصر عبر التاريخ فى كل أرجاء المسكونة.
ويمكننا الآن أن نسرد تلك المراحل الثلاثة التى مر بها حريق مكتبة الإسكندرية بالتفصيل فيما يلى :-
المرة الأولى.
وقعت الكارثة الأولى للمكتبة في عام ٤٨ قبل الميلاد ... وتبدأ القصة عندما دخل يوليوس قيصر مصر وكانت هناك حرب على السلطة بين كل من كليوباترة , وأخيها بطليموس الثالث عشر ... فوقف يوليوس قيصر إلى جانب كليوباترة وانتصر على بطليموس , الأمر الذى أدى إلى ثورة المصريين بثورة عارمة ضد يوليوس قيصر لأنه ناصر كليوباترة ... وهكذا وجد يوليوس قيصر نفسه محاصراً فى البر من المصريين , وفى البحر من أسطول بطليموس , حيث قطعت إمدادات المياة عن قواته التى كادت أن تهلك عطشاً , ولكى يخرج من هذا المأزق , قام بإشعال النيران فى كل السفن الراسية على الميناء , ولقد كان هذا الحريق هائلاً لدرجة أن امتدت ألسنة اللهب إلى الكثير من المبانى المحيطة بالميناء , وكان من ضمنها مخزن المكتبة فى المبنى الواقع على الميناء فى القسم الغربى من المدينة وهو المعروف باسم " الحي الشعبى " ... أى أن الذى أحترق فى هذه المرة هو المبنى الخاص بتخزين الكتب ( وليس المكتبة الأم ).
ولم يكن هذا الحريق قد أضر المكتبة بقدر ما عاد إليها بالنفع ... حيث أن مارك أنطونيو عندما دخل مصر وتزوج بكليوباترا , وإيماناً منه بقيمة مثل هذه المكتبة لمصر التى كانت هى منارة الثقافة والعلم للعالم أجمع , أهدى لها المائتين ألف لفافة التى كانت موجودة فى مكتبة " برجاما " ( أحد مدن آسيا الصغرى ) على سبيل التعويض للخسائر الفادحة التى نجمت عن الحريق بمكتبة الإسكندرية. فباتت مكتبة الإسكندرية أعظم قدراً وأكثر شهرة عن ذى قبل.
المرة الثانية.
والمرة الثانية التى تعرضت فيها مكتبة الإسكندرية للحريق , كانت فى عصر الإمبراطور المسيحى ثيؤديسيوس الكبير ( 378 – 395 م. ) . وكان لهذا الإمبراطور دوراً كبيراً فى نشر المسيحية وإرساء قواعدها ... حيث أصدر هذا الإمبراطور عام 381 م. مرسوماً بجعل المسيحية هى الديانة الرسمية للبلاد , وتم تحويل أكثر من 400 من المعابد الوثنية إلى كنائس. وكان معبد السرابيوم " معبد الإلهة سيرابيس " أحد هذا المعابد.
وتبدأ هذه القصة عندما رأى الوثنيين أن معابدهم تتحول إلى كنائس ... شعروا بالحقد والضغينة على المسيحيين ... فقاموا بإشعال الحرائق داخل المعبد حتى لا يستولى المسيحيين على تراثهم ولا يتسنى لهم الاستفادة بشئ من محتوياته ... وكان ضمن محتويات هذا المعبد " المكتبة الصغرى " فطالها الحريق.
ولقد كانت هذه المكتبة تضم نسخ من المجلدات الموجودة فى المكتبة الأم , ولم تكن هى نسخ أصلية ... " وربما هذا ما يدعيه بعضاً من الكتاب غير المدققين , بأن المسيحيين وعلى رأسهم البابا ثاؤفيلس البطرك الـ ( 23 ) من باباوات الإسكندرية فى عام 391 م , وبأمر من الإمبراطور ثيؤديسيوس المسيحى ... هم الذين أحرقوا المكتبة "
ولكن فى حقيقة الأمر ما هذا إلا مغالطة تاريخية , حيث لا يمكن للمسيحيين أن يحرقوا المكتبة وذلك للأسباب الآتية :
1 – إن أعمال العنف المتمثلة فى الحرق والنهب والسلب وحمل السيوف هى ليست من مبادئ المسيحية ولا من ثمار الإيمان المسيحى التى هى محبة فرح سلام.
2 – كان المسيحيون يقدرون العلم والفلسفة , بل وصل بهم حد التقدير أن حسبوا فلاسفة الوثنيين فى عداد الأنبياء , واعتبروهم هم أنبياء الوثنية , رغم أن كتاباتهم ومعتقداتهم تخالف , بل وفى بعض الأحيان تعارض وتهاجم الكتابات والمعتقدات المسيحية.
3 – لقد ضمت المكتبة بعد دخول المسيحية العديد من الكتب المسيحية , فهل يعقل أن المسيحيين يحرقوا تراثهم الدينى أو كتبهم المقدسة , خاصة وأن هذه المكتبة هى أول من قام بترجمة العهد القديم من الكتاب المقدس من اللغة العبرية إلى اللغة اليونانية ( وهى المسماة بالترجمة السبعينية Septuagint ).
4 – إن ما تم حرقه فى هذه المرة هو المكتبة الصغرى وليست المكتبة الأم.
5 – يذكر ثلاثة من أهم المؤرخين القدامى وهم سوزومين , وثيودريت , وروفينوس بأن المكتبة كانت موجودة فى القرنيين الرابع والخامس. أى بعد التاريخ المذكور.
6 – فى بحث عن معبد السرابيوم بالإسكندرية أعده البابا كيرلس مقار بطريرك الأقباط الكاثوليك والذى كان رئيساً للمجمع العلمى المصرى بالانتداب ... ذكر بأن مكتبة الإسكندرية لم يحرقها الإمبراطور الرومانى , ولم يخربها البابا ثاؤفيلس ... بل أن طوال القرن الخامس وحتى أواخر القرن السادس كانت المكتبة موجودة.
7 – ذكر بعض المؤرخين أنه عندما أتى الفرس لغزو مصر وأرادوا دخول الإسكندرية ... ( أن طالباً من إقليم البحرين اسمه " بطرس " كان مقيم بالإسكندرية حيث كان يدرس العلم فى مكتبة الإسكندرية الشهيرة ... هو الذى أرشد الفرس إلى مواطن الضعف فى سور المدينة ليدخلوا منه ) ... وعلى هذا فإن مكتبة الإسكندرية كانت مازالت موجودة وتقوم بدورها حتى الغزو الفارسى , أى قبيل الغزو الإسلامى ببضعة سنوات.
8 – ذكر بتلر فى كتابه ( فتح العرب لمصر ... ترجمة محمد فريد أبو حديد ) عندما كتب عمرو بن العاص إلى أمير المؤمنين يصف له مدينة الإسكندرية , فكتب يقول ...
" ... ولنصف بعد ذلك السرابيوم وهو طائفة من الأبنية ذات جمال رائع كان لها أثر عظيم فى نفوس العرب ... ".
ولنرى من هذا أن السرابيوم كان موجود وقت الغزو العربى لمصر.
وعلى هذا فما يجب أن نركز عليه هو أن الأقباط لم يحرقوها ( المكتبة الصغرى ) , بل أن الوثنيين أنفسهم هم من قاموا بحرق المكتبة حيث كانت ضمن محتويات المعبد الذى أشعلوا فيه النيران. وبالإضافة إلى هذا فإن ما حرق من المكتبة هو المكتبة الصغرى , فى حين أن المكتبة الأم والرئيسية كانت لا تزال موجودة ولم يمسسها أى ضرر لوقوعها داخل الحى الملكى. ولكن تم حرقها بالكامل على يد عمرو بن العاص بناء على فتوى من عمر بن الخطاب إبان الغزو الإسلامى للبلاد كما سيجئ بالتفصيل فى المرحلة التالية.
المرة الثالثة.
كما سبق وذكرنا بأن المكتبة تعرضت للحريق على ثلاث مراحل , وشمل الحريق الأول مخزن المكتبة , وطالت ألسنة نيران المعبد فى الحريق الثانى المكتبة الصغرى ... أما الحريق الثالث فهو ما كان عن عمد وقصد , وقد تناول المكتبة الرئيسية أو المكتبة الأم ... وهو ما حدث فى منتصف القرن السابع الميلادى وبالتحديد فى عام 642 م. , حيث قام أبن العاص بناء على فتوى من الخليفة عمر بن الخطاب أمير المؤمنين بإحراق هذا الصرح العظيم وأشعل النيران فى أمهات الكتب , وهى التى لا يدرك قيمتها العظيمة إلا من نهل من نهر العلم والثقافة , ليجور على حق البشرية فى أن تسير فى النور مهتدية بمصباح العلم الذى يبدد غياهب الظلام من حولها , لتسقط الإنسانية فى هوة سحيقة من الجهل والظلام العلمى.
وقبل أن نعرض لتفاصيل هذا الحادث المروع سأقتبس بعضاً من أقوال المؤرخين والكتاب المسلمين لكى تكون لنا خلفية تاريخية عما سنتحدث عنه , أو بلغة المعماريين تكون حصيرة نبنى عليها أسس الحديث ...
وأول هؤلاء هو العلامة ابن خلدون فى كتابه ( مقدمة ابن خلدون ) حيث يقول فى ص 194 كاشفاً الستار عن بعض خصال العرب ...
" العرب إذا تغلبوا على الأوطان أسرع إليها الخراب والسبب فى ذلك إنهم امة وحشية باستكمال عوائد التوحش وأسبابه فيهم فصار لهم خلقاً وجبلة ... "
ثم يقول لنا فى موضع أخر من نفس الكتاب عن خصال العربى ...
" ... انه لا يطيق أن يرى حضارة مزدهرة وانه يميل إلى تخريبها كلما سنحت له الفرصة , وكان الجنود الذين صحبهم عمرو بن العاص فى فتوحاته فى مصر من البدو القح الذين لم تهذبهم الحضارة والمدنية بعد , ومن ثم فإنهم لم يقدروا الكتب والمكتبات حق قدرها ".
كما أنه يكشف لنا عن سابقة للعرب فى حرق الكتب فيقول ...
" ... أن للعرب سابقة حرق جميع كتب الفرس بإلقائها فى الماء والنار ... " ... الأمر الذى يؤكد وصمة العاص فى حرق مكتبة الإسكندرية.
ثم تأتى الدكتورة سناء المصرى وتقول فى كتابها ( هوامش الفتح العربى لمصر ص 120 ) ..
" ربما كان الحرق أو التهديد بالحرق أكثر وسائل عمرو بن العاص الموجهة ضد مقاومة العزل من سكان المدن.. ".
ويستكمل الصورة الدكتور شعبان خليفة فى كتابه ( مكتبة الإسكندرية الحريق والإحياء ص 107 ) فيقول ...
" ... وأنظر إلى صلاح الدين الأيوبى نفسه عندما أمر بتدمير المكتبات الفاطمية فى مصر سواء بيت العلم أو مكتبات القصور , وكيف أن جنوده كانوا ينزعون جلود الكتب ليصنعوا منها نعال وأحذية لهم , ونفس صلاح الدين الأيوبى فعل بمكتبات الشام نفس ما فعله بمكتبات مصر , حتى قيل أن المجموعات التى دمرها قد بلغت فى مصر والشام نحو أربعة ملايين مجلد ".
والآن !!! وبعد تلك المقدمة التمهيدية التى لعلها تكشف لنا عن بعض الخصال التى تميز بها العرب إثناء غزواتهم التى فتحوا بها البلاد يمكننا أن نستعرض تفاصيل هذا الحادث كما دونه عظماء مؤرخى العرب والمسلمين ...
1 – كان أول من تعرض لحرق العرب لمكتبة الإسكندرية هو الرحالة الفارسى والطبيب المشهور عبد اللطيف البغدادى الذى عاش فى الفترة ما بين ( 557 - 622 هـ. ) ... وقد زار هذا الرحالة مصر فى نهاية القرن السادس الهجرى , وكتب عن أثار مصر وحوادثها فى كتاب أسماه ( الإفادة والإعتبار فى الأمور المشاهدة والحوادث المعاينة فى مصر ) ففى ص 28 من هذا الكتاب , كتب هذا الرحالة ويقول ...
" ... وأرى أنه كان الرواق الذى يدرس فيه أرسطو طاليس وشيعته من بعده وانه دار العلم التى بناها الإسكندر حين بنى مدينته وفيها كانت خزانة الكتب التى أحرقها عمرو بن العاص بإذن عمر رضى الله عنه ".
ولعل ذكر البغدادى لهذا الحادث بهذا الشكل المختصر دون تفاصيل , يدل على أن هذه القصة كانت شائعة ومتداولة فى هذا العصر , وليس هناك ما يدعو للخوض فى تفاصيل.
2 – ثم يأتى ابن القفطى وهو مؤرخ مسلم مصرى عاصر البغدادى , وقد ولد فى مصر بمدينة قفط وعاش فى الفترة ما بين ( 565 – 646 هـ. ) وقد تعرض ابن القفطى للحادث بشىء من التفصيل فى كتابه ( أخبار العلماء فى أخيار العلماء ) وهو ما ذكره جورجى زيدان فى كتابه ( التمدن الإسلامى ص 42 – 43 ) ... وكانت البداية عندما علم يوحنا الفراماطيقى وكان هذا أحد علماء الروم القاطنين بالإسكندرية , حيث علم بأن ابن العاص ينوى حرق المكتبة , فتقدم إليه وطلب منه أن يمنحه محتويات المكتبة من لفائف ورقوق. حيث كان يوحنا قد اعتزل الحياة وانكب على الدراسة والمطالعة , وهو الذى يعرف بحق قيمة هذه الثروة العظيمة. فظنه العاص معتوهاً لأنه يبحث عن أوراق بالية. فكتب ابن القفطى يقول ...
}} قال يحى النحوى للعاص ( يقصد به يوحنا الفراماطيقى ) ... " انك قد أحطت بحواصل الإسكندرية وختمت على كل الأجناس الموصوفة الموجودة بها , فأما ما لك به انتفاع فلا أعارضك فيه , وأما ما لا نفع لكم به فنحن أولى به , فأمر بالإفراج عنه " , فقال عمرو ...
" وما الذى تحتاج إليه ؟ " , قال ... " كتب الحكمة فى الخزائن الملوكية , وقد أوقعت الحوطة عليها ونحن محتاجون إليها ولا نفع لكم بها ... وهذه الكتب لم تزل محروسة , محفوظة ... " , فقال عمرو ... " لا يمكننى أن أمر فيها إلا بعد استئذان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب " , وكتب إلى عمر وعرفه بقول يحى الذى ذكر واستأذنه فى ما الذى يصنعه بها , فورد عليه كتاب عمر يقول فيه ... " وأما الكتب التى ذكرتها فإن كان ما فيها ما يوافق كتاب الله ففى كتاب الله عنه غنى , وان كان فيها ما يخالف كتاب الله فلا حاجة إليها . فتقدم بإعدامها " , فشرع عمرو بن العاص فى تفريقها على حمامات الإسكندرية وإحراقها فى مواقدها , وذكرت عدة الحمامات يومئذ وأنسيتها فذكروا أنها استنفذت فى مدة ستة أشهر , فاسمع ما جرى وأعجب " {{
3 - وهذه القصة أيضاً يؤكدها المؤرخ العربى أبو الفرج المالطى فى كتابه ( مختصر الدول ص 180 ) فكتب ...
}} قال يحى النحوى للعاص ... " لقد رأيت المدينة كلها وختمت على ما فيها من التحف ولست أطلب إليك شيئاً مما تنتفع به بل لا نفع له عندك وهو عندنا نافع " , فقال له عمرو ...
" ماذا تعنى بقولك ؟ " , قال يحى ... " أعنى بقولى ما فى خزائن الروم من كتب الحكمة " , فقال عمرو ... " إن ذلك أمر ليس لى أن أقتطع فيه رأياً دون إذن الخليفة " , ثم أرسل كتاباً إلى عمر يسأله فى الأمر , فأجابه عمر قائلاً ... " وأما ما ذكرت من أمر الكتب فإذا كان ما جاء بها يوافق كتاب الله فلا حاجة لنا به , وإذا خالفه فلا إرب لنا فيه . فإحرقها " , فلما جاء هذا الكتاب إلى عمرو أمر بالكتب فوزعت على حمامات الإسكندرية لتوقد بها , فمازالوا يوقدون بها ستة أشهر, فاسمع وتعجب " {{
4 – ثم يعرض لنا أيضاً المؤرخ المسلم العربى الشهير ( المقريزى ) فى كتابه ( المواعظ والاعتبار فى ذكر الخطط والآثار ) فى حديثه عن عمود السوارى فى ص 159 فكتب يقول ... "... إن هذا العمود من جملة أعمدة كانت تحمل رواق أرسطاطاليس الذى كان يدرس به الحكمة وانه كان دار علم وفيه خزانة كتب أحرقها عمرو بن العاص بإشارة من عمر بن الخطاب رضى الله عنه ... ".
* لقد ذكر المستشرق جيبون Gibbon بأن عدد الحمامات التى تغذت على مكتبة الإسكندرية طيلة ستة أشهر كان أربعة آلاف حمام ... فلك أن تتخيل الكم الهائل من الكتب التى تظل تتغذى عليها أربعة آلاف حمام طيلة ستة أشهر ... كم يكون ؟؟؟ ".
ومن الدلائل التى يدعم بها كتابنا فى العصر الحديث هذه الحقيقة كما رآها المؤرخين ما يلى :-
1- يقول د. شعبان خليفة فى كتابه ( مكتبة الإسكندرية الحريق والإحياء ) ...
" إن عمر بن الخطاب يمكن أن يكون فعلاً قد أصدر تعليماته المذكورة بحرق المكتبة والكتب باعتبارها من تراث الوثنية , وقد أراد بحسه الدينى أن يجنب المسلمين كل ما يفتنهم فى دينهم ... " , وقال أيضاً ...
" تردد فى المصادر المختلفة حالات إحراق المكتبات على يد المسلمين فى بلاد أخرى غير مصر ... " , كما قال أيضاً فى موضع أخر من نفس الكتاب ...
" إن سلوك المنتصر فى كل العصور بعد الانتصار العسكرى أن يأخذ فى تدمير فكر المهزوم حتى لا تقوم له قائمة بعد ذلك أبداً ويكون ذلك إما بإحراق وسحق الكتب والمكتبات أو نقل تلك الكتب إلى بلد المنتصر ".
2 - يقول لنا عبد الخالق سيد أبو رابية فى كتابه ( عمرو بن العاص بين يدى التاريخ ) ...
" إن إحراق الكتب كان أمراً معروفاً وشائعاً , يتنقى به كل مخالف ممن خالفه فى رأيه , وذكر بأن عبد الله بن طاهر أتلف فى سنة 213 هـ. كتباً فارسية من مؤلفات المجوس ... ".
3 - ويقول حاجى خليفة فى كتابه ( كشف الظنون فى أسامى الكتب والفنون ) ...
" أن العرب فى صدر الإسلام لتعلقهم وخوفهم من تسلط العلوم الأجنبية على عقولهم كانوا يحرقون الكتب التى يعثرون عليها فى البلاد التى يفتحونها ".
وقال أيضاً فى نفس الكتاب ...
" إن العرب فى صدر الإسلام لم يقنعوا بشىء من العلوم إلا بلغتهم وشريعتهم ".
كما قال أيضاً فى موضع أخر من نفس الكتاب ...
" إن المسلمين عندما فتحوا بلاد فارس وأصابوا من كتبهم , كتب سعد بن أبى وقاص إلى عمر بن الخطاب يستأذنه فى شأنها ... فكتب إليه عمر
" أن اطرحوها فى الماء فإن يكن بها هدى فقد هدانا الله تعالى بأهدى منه وإن يكن ضلالاً فقد كفانا الله تعالى فاطرحوها فى الماء أو فى النار فذهبت علوم الفرس فيها ".
* وكما هو معلوم للجميع بأن عثمان بن عفان قام بحرق جميع نسخ القرآن من قبل , وانه استبقى نسخة واحدة.
اعتراض على حرق العرب للمكتبة.
وهناك بعضاً من الكتاب المسلمين غير المدققين ممن يعارضون القول بأن العرب هم الذين أحرقوا مكتبة الإسكندرية , مدعين بأن هذه قصة خيالية , لأن يوحنا النحوى كان قد توفى قبل هذا الحادث ... ولكن ابن النديم ( كما يقول د. كمال فريد فى كتابه .. مكتبة الإسكندرية لم نحرق المكتبة ... أثبت بأن يوحنا الذى عاصر حادث إحراق العرب للمكتبة ليس هو ذاته يوحنا الذى توفى قبل هذا الحادث وإنما شخص أخر غيره يحمل نفس الاسم ).

جرجس رخا
25-12-2006, 12:07 PM
يا جماعة انا فى سياحة وبدرس التاريخ اى استفسار

warsbut
25-12-2006, 08:38 PM
ليس التاريخ يقولوا عليه تاريخ
بل الأصل هو التاريخ
تاريخ الدراسة غير تاريخ القبطى

شكرا على الخدمة
ربنا يباركك

warsbut1
15-04-2007, 10:59 AM
هذه القصة من تاريخ مصر تُعدّ محطة هامة من محطات انتقال مصر الفرعونية إلى مصر القبطية..
http://www.copts-united.com/C_U/Branches_CPTS/Egyptian_Studies/Frequently_Used_Photos/00-2007/02/EGY_wand.jpgتمّت أحداثها عام 391م في عهد البطريرك السكندري البابا "ثاوفيلوس" (23) (385- 412م) الذي تنبأ عنه البابا أثناسيوس الرسولي بأنه "سيكون مطرقة قوية لهدم معابد الوثنيين"، وفي أيام الإمبراطور الروماني الأرثوذكسي "ثيئودوسيوس الكبير" (378- 395م) الذي أمر بتعميم الديانة المسيحية واعتبارها الديانة الرسمية للإمبراطورية الرومانية.

كان هيكل "سيرابيوم" بالإسكندرية على جانب عظيم من المتانة والاتساع، وكان مبنياً على قمة تل يُصعَد إليه بسلّم يبلغ مائة درجة، وكانت حجارته من داخل مغطاة بالنحاس والفضة والذهب، وفي وسطه ردهة واسعة، وتحته سراديب وطرق سرّية، وهو مقسّم إلى غرف يختصّ بعضها بالكهنة وبعضها بالمصلّين وبعضها بالضيوف، وفيه مكتبة كبرى.

في هذا الصرح الشامخ تحصّنت الأقلية الوثنية من أهل الإسكندرية.. وكانوا كلما شاهدوا مسيحياً قريباً منهم قبضوا عليه وجذبوه عندهم وعذّبوه لكي يبخّر لأصنامهم، وإذا أبَى كانوا يقدّمونه ذبيحة لآلهتهم.. وقد افتخر بعد ذلك هيلاريوس كاهن الإله جوبيتر بأنه ذبح مرة بيده تسع ذبائح آدمية على مذابح الأصنام.. ولما ازدادت تعدّياتهم نصحهم الوالي بالحُسنى ليكفّوا عن شرّهم، ولكن الفيلسوف "أولمبيوس" قائدهم كان يغريهم بفصاحته على عدم التسّليم.. ولما لم يذعنوا اضطر الوالي أن يشهر أمر الملك القاضي بهدم هيكل سيرابيوم، فوقع الرعب في قلوبهم وتركوا الهيكل تحت جنح الظلام وتفرّقوا.. فلما علم ذلك الوالي والبطريرك أتيا باحتفال عظيم لكي ينقضا هذا الهيكل، وكان آخر ما بقى من الديانة الوثنية.

وكان فيه صنم كبير جداً يداه ممتدتان من الحائط الواحد إلى الآخر، وهو مصنوع من الخشب ومغطّى بالمعادن ومطعّم بحجارة كريمة، وقد إسودّ لونه لتقادم عهده إذ كان موضوع إجلال المصريين مدة 600 سنة.. وكانت تخرج منه أصوات لا يُعرَف مصدرها، فكانوا يعتبرونها دليلاً على عظمة هذا الإله.. فلما تقدّموا لتحطيم ذلك الصنم، خاف بعضهم إذ كانوا لا يزالون مصدقين بخرافات أجدادهم، ووقفوا جامدين ظانين أنه إذا كُسِر هذا الصنم يخرب العالم.. ولكن البطريرك أمر جندياً بإجراء العمل حالاً فرفع يده وضرب الصنم ضربة أزعجت جميع المشاهدين كأن عدواً قوياً فاجأهم، ولكنه على أثر ضربة أخرى انكسرت بها رأس الصنم تحوّل خوفهم إلى ضحك عندما رأوا أنه قد خرج من جوفه جملة فئران كانت معشعشة فيه!! وحينئذ تقدّم الآخرون وأكملوا تحطيمه وأحرقوه، وذروا رماده في الريح، ونقضوا جميع أبنية هذا الهيكل.. وبنوا فوقها كنيستان، إحداهما شُيّدت في مكان معبد إيزيس وسُمّيت باسم الملك هونوريوس والأخرى أُقيمت على أطلال معبد سيرابيس وسُمّيت باسم الملك أركاديوس (هونوريوس وأركاديوس هما ابني الإمبراطور ثيئودوسيوس الكبير).

وقد كتب سقراط المؤرخ الكنسي فيما بعد عن ذلك الهيكل قائلا:

عندما تهدّم هيكل سيرابيس وأصبح أنقاضاً بالية وُجدت كتابة منقوشة على حجارته باللغة الهيروغليفية لها شكل صليب وهيئته تماماً، فلما رآها المسيحيون والوثنيون قال كل فريق منهما أن هذه شارات ودلائل من ديانتنا الخاصة بنا دون الغير ذلك لأن المسيحيين يعتقدون أن الصليب علامة الفداء وتذكار الخلاص الذي عمله المسيح للجنس البشري ولذلك قالوا أن هذه الإشارات التي وُجدت على الحجارة تدل على ديانتهم وتنبئ بها، أما الوثنيون فقالوا لا يبعد أن تكون هذه العلامات دلائل على المسيح وسيرابيس في آن واحد وذلك لأنها مشتركة بين المسيحيين من حيثية الشكل وبين الوثنيين من جهة الكتابة والحفر. وبينما كان الطرفان يتباحثان ويتجادلان في هذا الشأن ظهر لهم وثني اعتنق الديانة المسيحية وكان ملمّاً بمعرفة الهيروغليفية عارفاً باللغة المصرية القديمة، فترجم لهما هذه الكتابة الموضوعة بشكل صليب وإذا هي "الحياة الآتية"، فلما سمع المسيحيون هذه الترجمة قالوا لم يبق بعد دليل على أنها تشير إلى ديانتنا وأنها وُضعت لتنبئ بها. ثم ظهرت كتابات أخرى باللغة المصرية وأوضحت معنى شكل الصليب هذا إيضاحاً تاماً ومعناها "أنه عندما يبتدئ الناس يعيشون العيشة الجديدة (أي يصيرون مسيحيين) فلا بد من سقوط هيكل سيرابيوم"، فلما طرق هذا القول مسامع الوثنيين قبل الكثيرون منهم الديانة المسيحية معترفين بخطاياهم تائبين إلى ربهم عما فرط منهم ثم تعمّدوا بمعمودية التوبة الصحيحة.

ومن المعلوم أن البابا ثاوفيلس هو أول من أطلق على الكنيسة المصرية اسم "الكنيسة القبطية".

warsbut1
15-04-2007, 11:01 AM
http://www.copts-united.com/C_U/Branches_CPTS/Egyptian_Studies/Frequently_Used_Photos/00-2007/04/Jesus_Cross_1.jpg
في السنة السابعة عشر من حكم الامبراطور طيباريوس قيصر 15 مارس بمدينة أورشليم المقدسة في عهد الحبرين حنانيا وقيافا حكم بيلاطس البنطي والي ولاية الجليل الجالس للقضاء في دار ندوة مجمع البروتوريين على يسوع الناصري بالموت صلبا بين لصين بناء على الشهادات الكثيرة المبنية المقدمة من الشعب المثبتة أن يسوع الناصري (أولاً) مضل يسوق الناس إلى الضلال والهياج. (ثانياً) أنه يغري الناس على الشغب والهيجان. (ثالثاً)أنه عدو للناموس. (رابعاً) أنه يدعو نفسه ابن الله. (خامساً) أنه يدعو نفسه كذبا أنه ملك إسرائيل. (سادساً) إنه دخل الهيكل ومعه جمهور من الناس بسعف النخيل فلهذايأمر بيلاطس البنطي كونسيوس كرنيليوس قائد المئة أن يأتي بيسوع المذكور إلى المحل المعد لقتله وعليه أيضاً أن يمنع كل من يتعدي ضد تنفيذ الحكم فقيرا كان أو غنيا وأن يأتي به من باب الطرنا خارج أورشليم. وهاك أسماء الشهود الذين وقعوا على تنفيذ الحكم على يسوع المسيح (دانيال روباني فريسي, يوحنا زورو بابل, كاييت) وقد أرسل لكل سبط لوح من هذا الحكم.

بــيــــان
أسماء الأعضاء الذين تداولوا في الحكم على يسوع:
1- سمعان الأبرص: لماذا يحكم على هذا البار.
2- يورام: فهو العاصي الذي يستحق الموت بحسب الشريعة.
3- باراباس: انزعوا عنه الحياة انزعوه من الدنيا.
4- دبارياس: حيث أنه هيج الشبع فمستحق الموت.
5- تبراس: فليطرح في هاوية الشقاء.
6- باتولوميه: لماذا كل هذه المدة ولم يحكم عليه بالموت.
7- يوشافاط: اتركوه في السجن.
8- سابس: إن كان بارا أو لم يكن فمستحق كأس الحمام حيث أنه لم يحفظ لشريعة أبائنا.
9- بيلاطس البنطي: إني برئ من دم هذا البار.
10- سباسيل: فلنقاصه حتي في المستقبل لا يكرز ضدنا.
11- أناس: لا يجب الحكم أبدا على أحد بالموت ما لم نسمع أقواله.
12- نيقوديموس: أن شريعتنا لا تصرح بالحكم على أحد مالم تؤخذ أولا أقواله والأخبار عما فعل.
13- فوطيفار: أن هذا الإنسان بصفته خداع يطرد من المدينة.
14- رسموفين: ما فائدة الشريعة إن لم تحفظ.
15- هاريس: إن كان بارا أو لم يكن فحيث أنه هيج الشعب بكرازته فهو يستحق العقاب.
16- ريفاد: أجعلوه أولا يعترف بذنبه ومن ثم عاقبوه.
17- يوسف: إن لم يكن أحد يدافع عن هذا البار فعار علينا.
18- سوباط: الشرائع لا تحكم على أحد بالموت بدون سبب.
19- ميزا: إن كان بارا فلنسمع منه وإن كان مجرماً فليطرد.
20- رحبعام: نحن لنا شريعة وبموجبها يجب أن يموت.
21- كرسي رئيس الكهنة قيافا الذي هو رئيس كهنة اليهود كان قد تنبأ قائلا لا تسمعون منه شيئاً ولا تعتبروه لأن الأجدر أن يموت إنسان واحد عن الشعب ولا تهلك الأمة بأسرها.
------------------------------
صورة الرسالة الواردة من أورشليم من طرف يوليوس والي الجليل إلى المحفل الروماني بمدينة رومية إلى شزاريني أمير رومية.
إنه قد بلغني أيها الملك قيصر أنك ترغب معرفة ما أنا أخبرك به الآن فاعلم أنه يوجد في وقتنا هذا رجل سائر بالفضيلة العظمي يدعي يسوع وأن الشعب متخذة بمنزلة نبي الفضيلة وأن تلامنته يقولون أنه ابن الله خالق السموات والأرض وكل ما وجد ويوجد فيهما فبالحقيقة أيها الملك أنه يوميا يسمع عن يسوع هذا أشياء غريبة فيقيم الموتي ويشفي المرضي بكلمة واحدة وهو إنسان بقوام معتدل ذو منظر جميل للغاية له هيبة بهية جدا حتى أنه يلتزم من نظر إليه أن يحييه ويخافه وشعره بغاية الاستواء متدرج على أذنيه ومن ثم إلى كتفيه ترابي إنما أكثر ضياء وفي جبينه عره كعادة الناصريين ثم جبينه مسطوح وإنما بهج ووجهه بغير تجعيد بمنخار معتدل وفهمه بلا عيب وأما منظره فهو رائق ومستر وعيناه كأشعة الشمس ولا يمكن لإنسان أن يحدق النظر في وجهه نظرا لطلعة ضيائه في حينما يوبخ يرهب ومتي أرشد أبكي ويجتذب الناس إلى محبته. تراه فرحا وقد قيل عنه أنه ما نظر قط يضحك بل بالحري يبكي وذراعاه ويداه هي بغاية اللطافة والجمال. ثم أنه بالمفاوضة يؤثر نادرة وبوقت المفاوضة يكون بغاية الاحتشام فيخال بمنظره وشخصه أنه هو الرجل الأجمل. فإذا كنت ترغب يا قيصر أن تشاهده أعلمني وأنا أرسله إليك حالا من دون إبطاء ثم أنه من جهة العلوم أذهل مدينة أورشليم بأسرها لأنه يفهم كافة العلوم بدون أن يدرس شيئاً منها البتة ويمشي حافياً عريان الرأس فكثيرون إذ يرونه يهزءون به ولكن بحضرته وبالتكلم معه يرجف ويذهل وقيل أنه لم يسمع قط عن مثل هذا الإنسان في التخوم وبالحقيقة كما تأكدت من العبرانيين أنه ما سمعت قط روايات عليه كمثل ما نعلم عن يسوع هذا وكثيرون من علماء اليهود يعتبرونه إلها ويعتقدون به وكثيرون غيرهم يبغضونه ويقولون أنه مضاد لشرائع جلالتك قتري في قلقا من هؤلاء العبرانيين الأردياء ويقال عنه أنه ما أحزن أحدا قط بل بالعكس يخبرون عنه أولئك الذين عرفوه واختبروه أنهم حصلوا منه على إنعامات كلية وصحة تامة. فإذا أنا بكليتي ممتثل لطاعتك ولإتمام أوامر عظمتك وجلالتك.
الإمضــــاء
يوليوس لستوس
والي اليهودية

أما اكتشاف هذا اللوح فكان سنة 1280م. بمدينة الويلا من أعمال نابولي أثناء البحث عن الآثار الرومانية وبقى فيها إلى أن وجده المندوبون العلميون الذين رافقوا الجيش الفرنسي حين انتشبت الحرب في جنوبي ايطاليا وكان محافظا عليه في علبة من خشب الأبانوس في خزينة الأمتعة الكائنة بدير رهبان الكارتوزيان القريب من نابولي ثم نقل إلى كنيسة كازديتو وبقي فيها إلى أن تصرح لرهبان الكارتوزيان إجابة لطلبهم بحفظة ندهم جزاء لهم على ما بذلوه من الضحايا للجيش الفرنسي في إيطاليا, وكانت ترجمته إلى الفرنسية حرفا بحرف بمعرفة اللجنة العلمية وتحصل ريبون على رسم هذا اللوح, ولما مات وبيعت إلى مكتبته اشتري اللورد هوارد رسم هذا اللوح بمبلغ 2890 فرنك ومن مطابقة الأسباب الواردة في هذا اللوح لما هو وارد في الإنجيل يستدل على عدم وجود شبهة تاريخية تنفي صحة هذا اللوح.

warsbut1
15-04-2007, 11:02 AM
قليلة هى الكتب التى تتناول تاريخ الأقباط فى مصر، ومن هنا كنت سعيدا حين أتحفنى الصديق العزيز الأستاذ نسيم مجلى، بموسوعة مهمة قام بمراجعتها، وهى بعنوان "من تراث القبط "، وتقع فى ستة مجلدات، تدور حول تاريخ القبط فى مصر، وتشتمل على الأبواب الآتية وهى:المجلد الأول، من تاريخ القبط، والمجلد الثانى، الإيمان والعبادة والحياة النسكية، أما المجلد الثالث فهو عن الآثار والفنون والعمارة القبطية، والمجلد الرابع عن الطب والعلوم والتعليم والحياة الاجتماعية والصحافة القبطية. أما المجلد الخامس فيتناول القانون الكنسى والعلاقات الكنسية، أما المجلد السادس والأخير فهو عن اللغة القبطية والموسيقى والألحان!
http://www.copts-united.com/C_U/Branches_CPTS/Egyptian_Studies/Frequently_Used_Photos/00-2007/04/Maousoua_Copt-bg.jpg

ويهمنى كثيرا إلقاء الضوء على هذا العمل العلمى المهم، الذى أشرف عليه الأستاذ الدكتور سمير فوزى جرجس، خصوصا ومصر كلها تحتفل بعيد القيامة المجيد!
يقول د. سمير فوزى جرجس فى تقديمه للموسوعة يشكو معظم الباحثين الأقباط من تعود زملائهم الأجانب إساءة فهم تراثهم وعرض مقوماته، بالرغم من المحاولات العديدة والجهود الضخمة التى يبذلونها لتصحيح هذه الأخطاء الشائعة بطرق منهجية علمية سليمة.
ويقول أيضا: ألم يتعود الكثيرون من الباحثين الأجانب على تبنى العديد من المفاهيم الغريبة باسمنا وإملائها علينا، بينما تعودنا على تقبل مصداقيتها دون فحص وتمحيص، وذلك رغم تعارض هذه المفاهيم الخاطئة من مقاييسنا ورسائل الاستيعاب السليم لحقائق الأمور، وأقاموا من أنفسهم دعاة وقضاة فى نفس الوقت!
ألم يدعوا أن كنيسة الإسكندرية مركز الكرازة المرقسية كنيسة "قومية" بينما هم يهدفون فى واقع الأمر إلى تحجيمها واعتبارها كنيسة محلية!
إن وطنية الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وإخلاصها المتفانى للوطن حقيقة تاريخية ثابتة لا جدال فيها.
إن استعمالهم كلمة كنيسة قومية، بمعنى كنيسة محلية، إنما يهدف إلى نفى عالمية كنيسة الإسكندرية ودعوتها. وهذا بلا شك خطأ مقصود وخلط هدام للمفاهيم دون تأصيل علمى سليم!
وتتناول الموسوعة اللغة القبطية، وهى التى مازالت تستخدم حتى الآن فى القداس الإلهى، وفى العديد من طقوس كنيسة الإسكندرية، وهى فى واقع الأمر الطور الرابع والأخير من أطوار كتابة اللغة المصرية القديمة!
أما الأطوار السابقة فهى الهيروغليفية والهيراطيقية ثم الديموطيقية. وكانت اللغة الهيروغليفية بمثابة اللغة المقدسة التى تستعمل قبل كل شيء للأغراض الدينية فى المعابد والمقابر وفى كتابة البرديات أيضا.
أما اللغة الهيراطيقية فهى مبسطة نسبيا وكانت تستخدم عادة فى المكاتبات الرسمية والخدمات الدينية.
أما اللغة الديموطيقية فهى صورة شعبية عامية مبسطة للغاية.
وتنتقل الموسوعة إلى الفتح العربى لمصر وتعتبر أن أهم الفوائد التى جناها الأقباط من الغزو العربى، كان أولها الحرية الدينية.
كذلك استطاعوا الاستيلاء على كثير من الكنائس الملكانية والمنشآت الدينية التى أخلاها اليونانيون.
وفى الإدارة المحلية فإنهم احتكروا الوظائف الحكومية، فصاروا هم وحدهم النساخ وجامعى الضرائب ومديرى الإدارة.
كما أدى إحياء الثقافة القبطية إلى ملء الفراغ الذى نشأ نتيجة الاختفاء المفاجئ للنفوذ البيزنطى، كما أن عملية تدفق الأموال إلى خارج مصر عن طريق الحكام العرب فى عهد الخلفاء الراشدين والأمويين- تم ضبطها والتحكم فيها، نتيجة قيام بعض الأسر الحاكمة المستقلة مثل الطولونيين والإخشيديين، الذين انتزعوا مصر من الخليفة العباسى فى بغداد، ثم جاءت الخلافة الفاطمية بعد ذلك أكثر استقلالا.
وصار من النادر أن يفرض على الأقباط زى خاص أو يحرم عليهم ركوب الخيل!
وعندما أصدر الوالى الأموى عبد الله بن عبد الملك مرسوما يجعل اللغة العربية لغة المكاتبات الرسمية فى الدولة، اجتهد الأقباط فى محاولة لإتقان هذه اللغة، إضافة إلى لغتهم الأم التى ظلت حية فى الاستخدام اليومى لعدة قرون!
وفى نهاية القرون الوسطى انقطع استخدام اللغة القبطية فى الأحداث اليومية لبعض الوقت، وإن ظلت مستخدمة فى الكنائس القبطية حتى يومنا هذا!
وتتناول الموسوعة الأناجيل الأربعة، فتذكر أن كلمة إنجيل هى الكلمة اليونانية "إيفا نجيليون" ومعناها بٌشرى مفرحة! فالمسيحية جاءت لتبشير الإنسانية بالحدث الجديد الذى لم يكن منه بد لخلاص الإنسان من سلطان الشيطان والخطيئة!
وتذكر أيضا، أن الموضوع الأساسى للأناجيل الأربعة هو واحد، أى فعل الفداء. ولقد شغلت مرحلة الأسبوع المنتهى بالقيامة وفترة الأربعين يوما التالية الجزء الأكبر من الأناجيل.
فإنجيل متى البالغ 28 فصلا، يشغل أكثر من ثمانية فصول، إذ تبدأ الآية من بداية تحركه نحو أورشليم ميدان الأحداث الأخيرة (متى 17-20).
وفى مرقس مجموعة ستة عشر فصلا تبدأ من (1-11)، وفى لوقا البالغ أربعة وعشرين فصلا، أكثر من ستة فصول (لوقا 18-31) وفى يوحنا البالغ عدد واحد وعشرين، عشرة فصول (يوحنا 1-12).
أى أكثر من ثلث الإنجيل، أما الثلثان فعن فترة 33 عاما فى حياته الأرضية مـن البشارة إلى بداية أسبوع الفداء.
وتشمل بعضا من التعاليم والمعجزات وتدريب التلاميذ، وتسليم الأسرار, وإيضاح كيان الملكوت، والحياة الإنسانية الجديدة:
"جئت لتكون لهم حياة وتكون أفضل- مليئة بالفضيلة" (يوحنا 10-10).
على كل حال، فالموسوعة تضم العديد مما ينفع الباحثين من الأقباط والمسلمين على السواء، بل وكل المهتمين بالشأن القبطى، وهى تلقى أضواء على الكثير مما نجهله من تاريخ المسيحية وعلومها

الرب قريب
18-04-2007, 04:56 PM
مشكور يا ورسبوت ربنا يعوضك خير
ربنا معاك حبيبي

warsbut
22-04-2007, 01:02 PM
ميرسى حبيبى
ربنا يعوضك ويباركك

كرمة
18-05-2007, 08:22 PM
:o ربنا يعوضك يا ورسبوت:o

warsbut
06-06-2007, 08:13 PM
ميرسى كرمة
ربنا يعوض تعب محبتك

lovejesus
06-06-2007, 08:38 PM
مرسي ربنا يخليك ويعوض تعب محبتك

جوليا
06-06-2007, 09:06 PM
بصراحه مقال رائع ومعلومات ممتازه ربنا يعوضك على تعب محبتك