PDA

عرض الاصدار الكامل : هل صلب المسيح ضرورى


جرجس رخا
20-10-2006, 09:53 PM
هل كان صلب المسيح ضروريا ولماذا ترك المسيح اليهود يصلبونه , ألم يكن بإمكانه أن يخلص نفسه منهم تشير تعاليم الإنجيل المقدس إلى أن صلب المسيح كان ضروريا لخلاص الجنس البشري من الخطية . فعدالة الله تقضي أن "" النفس التي تخطيء هي تموت " > حزقيال 18 : 20 < لذلك كان موت المسيح على الصليب بدلا عن الخطاة , ولهذا فان صلب المسيح يعتبر عملا كفاريا .
ولكن لماذا كان صلب المسيح وموته ضروريين لتبرير الخطاة ؟



للإجابة على هذا السؤال بوضوح لابد من الرجوع الى جذور الموضوع . فمنذ سقوط الإنسان الأول في الخطية, وعد الله بإرسال مخلص يخلص الناس من شرورهم وفسادهم , ويكون من نسل المرأة .
ونقرأ في سفر التكوين من الكتاب المقدس أنه بعد ما خلق الله آدم وحواء ووضعهما في جنة عدن , أوصاهما أن يأكلا من كل شجر الجنة ما شجرة معرفة الخير والشر . ولكن آدم وحواء عصيا أمر الله . وبسبب عصيانهما , صدر الحكم العادل عليهما وعلى الحية التي أغرتهما , " فقال الرب الإله للحية , لأنك فعلت هذا ملعونة أنت من جميع البهائم ومن جميع وحوش البرية . على بطنك تسعين , وترابا تأكلين كل أيام حياتك . وأضع عداوة بينك وبين المرأة وبين نسلك ونسلها , هو يسحق رأسك وأنت تسحقين عقبه " > تكوين : 3 : 14 < ومن هنا بدأت خطية الإنسان , فأصبح الناس يتوارثون الخطية التي ورثوها أصلا عن أبويهم آدم وحواء . وشير الكتاب المقدس إلى أن كل الناس خطاة فيقول :
الجميع أخطئوا ويعوزهم مجد الله . > رومية 3 : 23 < ونقرأ أيضا في رسالة رومية " من أجل ذلك , كأنما بإنسان واحد دخلت الخطية إلى العالم وبالخطية الموت , وهكذا اجتاز الموت الى جميع الناس اذ أخطأ الجميع " > رومية 5 : 12 < وبما أ، الجميع خطاة لا يستطيعون تتميم وصايا الله وناموسه ؛ فقد حاول البعض منهم في العهد القديم التكفير عن خطاياهم بطرق مختلفة .
وماهي تلك الطرق التي حاول الناس قديما بواسطتها التكفير عن خطاياهم ؟
بالرجوع الى العهد القديم من الكتاب المقدس نلاحظ أن الذبائح كانت تقدم لله للتكفير عن خطايا الناس . وكانت تقدم بطرق مختلفة . فنوح قدم ذبائح لله كما يقول الكتاب المقدس : " وبنى نوح مذبحا للرب ؛ وأخذ من كل البهائم الطاهرة ومن كل الطيور الطاهرة وأصعد محرقات على المذبح " " تكوين 8 : 20 " ونلاحظ أن النبي موسى أيضا قال لفرعون ملك مصر قديما , عندما لم يرد أن يعطيه ماشية بني قومه , " أنت تعطي أيضا في أيدينا ذبائح ومحرقات لنصنعها للرب الهنا ؛ فتذهب مواشينا أ]ضا معنا " ونقرأ في سفر اللاويين ما يلي : " اذ أخطأ رئيس وعمل بسهو واحدة من جميع مناه الرب إلهه التي لا ينبغي عملها وإثم ؛ ثم أعلم وخطيته لبتي أخطأ بها ؛ يأتي بقربانه تيسا من المعز ذكرا صحيحا ؛ ويضع يده على رأس التيس ويذبحه في الموضع الذي يذبح فيه المحرقة أمام الرب ؛ انه ذبيحة خطية " < لاويين 4 : 24 < والجدير بالذكر أن الذبائح والقرابين ترجع الى عهد بعيد جدا حينما قدم قاريين وهاب يل ولدا آدم وحواء ؛ ذبائحهما لله > تكوين 4 : 3 : 4 < كما أن المؤمنين في العهد القديم اعتادوا أن يقدموا لله ذبائح ؛ كل بيت يقدم حمال أي خروفا بلا عيب .
وما علاقة هذه الذبائح بموت المسيح ؟
ان تلك الذبائح والحملان كانت تقدم للتكفير عن الخطايا ؛ ولكنها في الوقت نفسه كانت تشير الى المسيح ؛ والذي هو حمل الله ؛ والذي تنبأ عنه أنبياء العهد القديم بأنه مسيح الله الذي وعد بإرساله ليضع حدا لعهود الذبائح والمحرقات ؛ ويفتدي العالم بذبيحة واحدة هي المسيح . ويشير الكتاب المقدس الى المسيح بقوله : هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم " > بوحنا 1 : 29 <
ويقول أيضا , ان الرب أعد المسيح ليكون ذبيحة تبطل ذبائح العهد القديم فنقرأ ما يلي : " اسكت قدام السيد الرب لأن يوم الرب قريب ؛ لأن الرب قد أعد ذبيحة قدس مدعويه " > صنفيا 1 : 7 < وقد تمت هذه الذبيحة بموت المسيح على الصليب ؛ فالمسيح نفسه الذي مات على الصليب هو الذبيحة المشار إليها .
وهل هناك تأكيدات في الكتاب المقدس تشير إلى أن موت المسيح كان بقصد خلاص الجنس البشري من الخطيئة ؟
الكتاب المقدس مليء بالتأكيدات التي تشير إلى ذلك نقتبس منها ما يلي : " الذي حمل هو نفسه خطايانا في جسده على الخشية , لكي نموت عن الخطايا فنحيا للبر ؛ الذي بجلدته شفيتم " وأيضا قول الله تعالى : لأنه هكذا أحب الله العالم ؛ حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به ؛ بل تكون له الحياة الأبدية " >يوحنا :3 16 وهكذا علينا أن ندرك انه في عملية صلب المسيح التي كانت بترتيب الله ؛ تمت المصالحة بين الله القدوس والإنسان الخاطئ . والدليل على ذلك ما ورد في رسالة كولوسي > 1 : 20 < بأن موت المسيح كان ضروريا لمصلحة الإنسان مع الله اذ يقول بأن الله في الصليب صالح الكل لنفسه ؛ عاملا الصلح بدم صليبه بواسطته . ولهذا السبب كان من الضروري أن يموت المسيح على الصليب من أجل الخطاة . وقد أطاع المسيح ترتيب الله حتى الموت ؛ كما يقول بولس الرسول في رسالته الى أهل فيليبي : فليكن فبكم هذا الفكر الذي في المسيح يسوع أيضا , الذي اذ كان في صورة الله ؛ لم يحسب خلسة أن يكون معادلا لله ؛ لكنه أخلى نفسه آخذا صورة عبد ؛ صائرا في شبه الناس . وإذ وجد في الهيئة كانسان ؛ وضع نفسه وأطاع حتى الموت , موت الصليب .
لذلك رفعه الله أيضا وأعطاه اسما فوق كل اسم ؛ لكي تجثو باسم يسوع كل ركبة ممن في السماء ومن الأرض ومن تحت الأرض ويعترف كل إنسان أ ن يسوع المسيح هو رب لمجد الله الأب " > فيليبي 2 : 5 ك 11 وهكذا نرى أن الرب يسوع صلب ومات لأجل الخطاة ؛ وأنه بموته انتهى عصر الذبائح لأنه كان الذبيحة الأخيرة المرتبة من الله ؛ فكل من يؤمن بالمسيح ينال أو يحصل على هبة الحياة الأبدية .

د. حازم
23-10-2006, 05:25 AM
ومن هنا بدأت خطية الإنسان , فأصبح الناس يتوارثون الخطية التي ورثوها أصلا عن أبويهم آدم وحواء


تعبير وراثة الخطية - أو الخطية الوراثية - تعبير خاطئ لا يوضح المقصود من العقوبة التى وصلت إلينا عن طريق آدم و حواء. الحقيقة إننا لم نرث خطية آدم و حواء بل ورثنا فساد الطبيعة البشرية الناتج عن سقوطهما فى الخطية. و بذلك نحن ورثنا نتيجة الخطية التى هى فساد الطبيعة البشرية، و لكننا لم نرث الخطية نفسها. و الله كان واضحاً جداً فى هذا الموضوع فى سفر حزقيال الاصحاح 18، و ليتنا نرى ما يقوله الله صراحة:

ما لكم انتم تضربون هذا المثل على أرض إسرائيل قائلين: الآباء اكلوا الحصرم واسنان الابناء ضرست؟ حيّ انا يقول السيد الرب لا يكون لكم من بعد ان تضربوا هذا المثل في اسرائيل. ها كل النفوس هي لي. نفس الاب كنفس الابن. كلاهما لي. النفس التي تخطئ هي تموت. (حز 18 : 2-4)

بل أن الله يتكلم أكثر وضوحاً فى أن الخطية لا تورث إطلاقاً فيقول فى نفس الاصحاح:

النفس التي تخطئ هي تموت. الابن لا يحمل من اثم الاب والاب لا يحمل من اثم الابن. بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون (حز 18 : 20)

أما ما حدث مع آدم و حواء هو أن طبيعتهم فسدت بالسقوط، و لذلك نحن ورثنا فساد الطبيعة و لكننا لم نرث الخطية نفسها لأننا لسنا نحن الذين أكلوا من شجرة معرفة الخير و الشر. و إن كان بأكل آدم و حواء صارت الطبيعة البشرية فاسدة، و لذلك فنحن نتعمد حتى نصير خليقة جديدة. ففى المعمودية يتم إصلاح الطبيعة البشرية الفاسدة، و لكن ممارساتنا الخاطئة هى التى تفسد ما تم إصلاحه بالمعمودية، و لذلك فنحن نمارس سر التوبة و الاعتراف كلما سقطنا.

و حتى أوضح ما أقوله سأشرح بالرسم:

إن الله حينما خلق آدم و حواء خلقهما من جسد و نفس و روح. الجسد ترابى و الروح هى نسمة الحياة التى نفخها الله فى أنف آدم أما النفس هى العقل و إرادة الانسان التى توجهه، و لقد كانت نفس آدم صحيحة غير فاسدة و لذلك أطاع وصايا الله. فكان الشكل كالآتى:


الروح
|
--------- النفس
|
الجسد


نرى هنا أن النفس البشرية كانت فى حالة معتدلة بين الروح و الجسد، و هذا هو الوضع الذى خلق الله آدم عليه. فلم يخلق الله نفس الانسان تميل إلى الترابيات لأنه بذلك يصير محرضاً لآدم على السقوط و التدنى - حاشا! و لم يخلق آدم روحانياً رغماً عنه و إلا صار آدم مسيراً غير مخير يتبع الله على غير إرادته. بل نرى أن الله خلق آدم حراً تماماً فيما يفعل فى أن يتبع الله و يطيعه أم لا. لذلك فنفس الانسان (عقله و إرادته) تعمل كرمانة الميزان التى تسمو بالانسان إلى الروحانيات، أو تهبط به إلى الترابيات (الجسدانيات).

بسقوط آدم و حواء إختل الميزان و صارت النفس تميل إلى الترابيات التى أتى منها الجسد، و لذلك صارت العقوبة أن آدم من التراب و إلى التراب يعود. و نحن ورثنا هذه الطبيعة الفاسدة، و لكننا لم نرث الخطية. ففى المعمودية يقوم الروح القدس الذى يحل على المعمودية بإصلاح الفساد فى النفس البشرية بإرجاعها لنفس الوضع الذى خلقت عليه كما هو موضح فى الشكل السابق - أى إنها ليست فاسدة تميل إلى الجسدانيات. و كلما يسقط الانسان يقوم بالتوبة و الاعتراف فيصلح الروح القدس مرة أخرى أى فساد يطرأ على النفس البشرية.

نوجة
23-11-2006, 10:25 PM
ربنا يعوض تعب محبتك

noaa
26-11-2006, 03:28 PM
شكرا اخويا د\حازم على التوضيح ربنا يبارك خدمتك

ميرولا
26-11-2006, 07:08 PM
جميل خالص بس لو هنبدأ الموضوع من الاول ياأخ جرجس هيبقى هل ميلاد المسيح ضرورى وبعدين نوصل للصلب:(

جرجس رخا
25-12-2006, 07:04 PM
اوكى يا جماعة انا مشكوووووووووووووووووووور ليكم ربنا معاكم