عرض الاصدار الكامل : + محاضرات لقداسة البابا شنودة الثالث +
الملاك الحارس
19-09-2006, 06:49 AM
http://www.copts.net/video/pope.jpg
+ محاضرات لقداسة البابا شنودة الثالث +
تحية طيبة فى هذا الموضوع الجديد الذى لم ينشر هنا من قبل مجموعة من العظات المكتوبة والمحولة عن عظات صوتية لقداسة البابا وابينا الطوباوى انبا شنودة الثالث ..
الموضوع طويل ..
((( برجاء الردود بعد نهاية الموضوع وشكرا للمحبة هنا والتعاون بيننا )))
الملاك الحارس
19-09-2006, 06:50 AM
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين
الآباء الكبادوكين
القديس باسيليوس الكبير
أنا كنت كلمتكوا السنة الماضية في تاريخ الكنيسة عن العصور الأولى التي هي قبل الانقسام الأول سنة 451 م تكملة لهذا البرنامج أحب أن أكلمكم هذه الليلة عن الآباء الكبادوكيين يعنى إيه الآباء الكبادوكيين يعنى الآباء الذين تولوا رعاية منطقة قيصرية كبادوكية ونقصد بهؤلاء الآباء ثلاثة مشهورين جدا كان لهم أثرهم في التاريخ في حياة القداسة والخدمة أولهم القديس باسيليوس الكبير رئيس أساقفة قيصرية كبادوكية والثاني صديقه القديس إغريغوريوس النيازينزي أو أغريغوريوس الثيئولوغوس أو أغريغوريوس الناطق بالإلهيات ، كلها ألقاب لواحد لشخص واحد والثالث القديس إغريغوريوس أسقف نيصص وهو أخو القديس باسيليوس الكبير .
القديس باسيليوس الكبير يعتبر أقوى شخصية لاهوتية ورعوية بعد القديس أثناسيوس الرسولي في بلاد الشرق أقوي واحد ، وأسرته من الأسرات المشهورة العريقة من كل ناحية ، ولد في قيصرية كبادوكية سنة 330 م بعد إنعقاد مجمع نيقية بخمس سنوات حينما كانت المشكلة الأريوسية في عمقها وفي عنفها ولد بعد تولي القديس أثناسيوس الرسولي رئاسة كنيسة الأسكندرية بعامين القديس أثناسيوس الرسولي بقي بطرك الإسكندرية سنة 328 م بعد مجمع نيقية بثلاث سنوات ، القديس باسيليوس الكبير من أسرة عريقة كما قلت لكم ومن أسرة متدينة جدا ، أبوه كان اسمه باسيليوس برضه كان محامي ومعلم للبلاغة ورجل متدين وصاحب أملاك ، أمه آماليا كانت إنسانة متدينة ويقال إنها شيدت هيكلا على اسم الأربعين شهيدا شهداء سبسطية ، جدته لأبيه هي القديسة ماكرينا الكبيرة وكانت تلميذة للقديس أغريغوريوس العجائبي ، أبوه باسيليوس وأمه آماليا تزوجا وأنجبا عشرة أبناء ، خمسة أولاد وخمسة بنات مات منهم واحد فضلوا تسعة القديس باسيليوس هو أكبر البنين والقديسة ماكرينا أخته اللي هي على اسم جدتها ماكرينا أكبر البنات.
من هذه الأسرة ظهر بعض من كبار رجال الكهنوت ، القديس باسيليوس الكبير رئيس أساقفة قيصرية كبادوكية وأخوه القديس أغريغوريوس أسقف نيصص وأخوه القديس بطرس أسقف سبسطية وأخته القديسة ماكرينا راهبة ومرشدة روحية وكانت هي المرشدة الروحية لأخوتها الصغار ، وفيما بعد هي وأمها بعد ما انتهوا من تربية الأولاد ترهبنوا ، حولا مسكنهما إلي منسك – مكان للنسك – يعنى دير صغير ، كانت فيه آماليا الأم وكان فيه ماكرينا الأخت ، القديس باسيليوس الكبير تثقف كسائر شعب ذلك الزمان الثقافة العالمية التي درس فيها البلاغة والفصاحة والفلسفة والفلك والطب و .. كان نابغا كان يسبقه ذكائه ليعلن عنه في كل مكان يحل فيه ، درس في قيصرية ودرس في القسطنطينية ودرس أيضا في أثينا ، أثينا عاصمة اليونان بلد الفلسفة بلد سقراط وأفلاطون وأرسطو ، وكانت على مستوى عال من الثقافة ، وفي مدينة أثينا تعرف بصديقه صديق العمر أغريغوريوس النيازينزي كان أتولد في بلد صغيرة اسمها نيازينزا وكان أبوه أسقف المدينة واسمه أغريغوريوس برضه – أغريغوريوس الكبير بالنسبة له- تعرف على أغريغوريوس واصبحا صديقين متلازمين متزاملين طول العمر وكان يختلفان عن باقي الشباب بالأخلاق الحميدة والصفات الطيبة والبعد عن لهو الشباب وعبثه وكما قال أغريغوريوس أننا لم نكن نعرف في المدينة إلا شارعين فقط ، الشارع الموصل إلى الدراسة والشارع الموصل إلى الكنيسة ، وباقي الشوارع ما كانوش يعرفوا عنهم حاجة ، زاملهما أيضا للأسف الشديد زميل آخر اسمه يوليانوس كان ابن عم الأمبراطور قسطنطين وقد ارتد عن الإيمان ورجع إلى الوثنية ، لذلك في التاريخ يسمونه يوليانوس الجاحد أو يوليانوس المرتد ، في البلاد الكبيرة اللي زي دي اللي فيها الوثنية الكبيرة ، دراسة الطلبة ليست بالشيء الهين البعض يتأثرون بالوسط الرديء كما تأثر يوليانوس والبعض يثبت على مبادئه كما ثبت باسيليوس وأغريغوريوس ، وكان الأثنان موضع إحترام الطلاب جدا لدرجة عندما أكملا الدراسة وأرادا الرجوع وقفت ضدهما عواطف زملائهما الطلبة والبكاء والدموع وصعوبة الفراق باسيليوس انتصر ورجع بمفرده إلى وطنه سنة 356 م هو مولود سنة 330 يبقي أنهى دراسته وعمره 26 سنة وأغريغوريوس تأثر بعواطف الناس وقعد شوية وبعدين رجع بعد شوية،
رجع باسيليوس فوجد والده قد توفى وجدته ماكرينا قد توفيت واشتغل كمدرس للبيان والبلاغة وذاع صيته وقعد كمدرس لمدة عامين بشهرة كبيرة جدا لدرجة أن مدينة قيصرية الجديدة اللي هي في فلسطين طلبته أيضا لكي يدرس فيها فرفض ، ولعله وسط هذا النجاح ووسط هذه الشهرة ربما يكون قد دخله شيء من الإعجاب بالنفس والمجد الباطل ونسي إلى حين حبه للرهبنة ولكن استطاعت ان ترده إلى مشاعره الدينية أخته ماكرينا حينما وجدت أن تيار العالم قارب أن يطويه فشرحت له تفاهة الدنيا، و تيقظت مثالياته و قبل أن يرسم أغنسطس ، أغنسطس اللي بيقولوا العيال بيترسموا بيها دي وظيفة كبيرة في الكنيسة كانوا يعرفوا قدرها زمان ، أغنسطس يعنى قاريء و قوانين الكنيسة تقول الذي يملأ أسماع الناس بالكلام ألا يفهم ما يقول؟ وتذكره في الرسامة بالآية التي تقول : فليفهم القاريء ، فأصبح الأغنسطس يعرف أن يقرأ الكتب المقدسة يفهمها ويعرف تفسيرها يستطيع أن يفسرها للناس ، حاليا ما بنسمحش ندي الرتبة دي غير على الأقل لخدام التربية الكنسية أو الوعاظ يعرفوا يقرأوا الكتب المقدسة ويعرفوا تفسيرها ويعرفوا يفسروها للناس.
بدأ باسيليوس يدخل في المرحلة الثانية من حياته ، المرحلة الأولي هي النشأة والدراسة ، المرحلة الثانية هي حياة النسك فكتب لصديقه يقول : بعد أن أضعت الوقت الكثير في غرور العالم وأمضيت معظم شبابي أحمل عبأ من علوم الحكمة أستيقظت بعد كل هذا من سبات عميق وعرفت فضيلة الإنجيل وعرفت تفاهة هذا الجيل وفراغه وبحثت عمن يقودني إلى طريق التقوى وكانت النتيجة أنه باع كل أملاكه ووزعها على الأخوة الفقراء وبدأ حياة النسك ، بدأ حياة النسك سنة 357 ، 358 يعنى له من العمر 27 أو 28 سنة زار الأديرة في مصر وفي فلسطين وفي سورية وفي العراق وأعجب بالحياة النسكية طبعا كانت الرهبنة بدأت وانتشرت يعنى وهو اختار مكانا لنسكه على نهر الإيرس قرب قيصرية واستدعي صديقه أغريغوريوس ليكون زميلا له في هذه الحياة النسكية وقال أن النفس ينبغى أن تنتفض من العواطف والأفكار واللذات وتخلو إلى ذاتها ، وإن بالبعد عن العالم يصل إلى التأملات فى الوحدة ، لم يصر راهباً فقط إنما شهرته جذبت إليه الكثيرين فأسس رهبنة وأسس أديرة ووضع قوانين للرهبنة ، أنا فاكر لما كنت ماسك مكتبة دير السريان فى الخمسينات نشرنا مخطوطاً عن القديس باسيليوس قوانينه ونسكياته، له قوانين كثيرة فى الرهبنة وله قوانين عامة وله نسكيات ، أنا عايز كلمة بسيطة صغيرة لكن مهمة باسيليوس واغريغوريوس صديقه حياتهما هى حياة ما بين الرهبنة والخدمة ما بين حياة النسك وبين حياة الخدمة مرة كدة ومرة كدة ونبغ فى الأمرين معاً ، إزاى؟ سمع إن رئيس أساقفة قيصرية – هو لغاية دلوقتى كان لسة أغنسطس – قد جذب إلى الأريوسية وقبل الإيمان الأريوسى فنزل باسيليوس من وحدته من نسكه وقابل رئيس الأساقفة لكى يرده إلى الإيمان السليم الإيمان النيقاوى وشرح له طبعاً إن الأريوسية دى مش مظبوطة وأمكن إن الرجل يقبل الإيمان النيقاوى قبل أن يموت طب وبعدين؟ رئيس أساقفة قيصرية توفى وخلفه أوسابيوس رئيساً لأساقفة قيصرية فباسيليوس أقنع صديقه غريغوريوس أنه يروح يساعد أوسابيوس دول ناس بتوع علم وبتوع لاهوت وبتوع نسك وحياة روحية ، قاله تروح تساعد رئيس أساقفة ، ورسم اغريغوريوس قساً وبعدين كان انتشر فى ذلك الحين أونوميوس رجل أريوسى وألف كتير عن الأريوسية ونزل باسيليوس لكى يرد على أنوميوس وكان له شخصية جبارة ، شخصية جذابة بطل للإيمان الأرثوذكسى فى الرد على الهراطقة ، شخصيته كانت هى الطاغية وبدا إن شخصية رئيس الأساقفة أوسابيوس تتضاءل أمامه ومن هنا العامل البشرى والتعب خللى أوسابيوس رئيس الأساقفة يتضايق منه قال له بيتضايق ليه؟ أنا أرجع إلى حياة النسك والوحدة وأسيبها لك ، رجع إلى حياة النسك ، لكن المكان خلى هو واغريغوريوس ، فأوسابيوس رئيس الأساقفة أراد أن يقنع اغريغوريوس بأنه يبقى معاه ، قاله لا ، لا أستطيع أن أبقى بدون باسيليوس ، إنت كأنك بطبطب علىّ بإيد وبتضربنى بالإيد التانى لأن إهانتك لباسيليوس إهانة لي أنا شخصياً ، وأنا سأتبعه كظله واستطاع غريغوريوس أنه يصلح ما بين أوسابيوس رئيس أساقفة قيصرية وباسيليوس وقعد الاتنين يشتغلوا معاه وحاول باسيليوس أن يقدم احتراماً كبيراً لأوسابيوس علشان الأمور تمر. فى ذلك الحين كان الإمبراطور فالنس ارتد إلى الأريوسية ، يوليانوس ارتد إلى الوثنية وفالنس إلى الأريوسية وكان على باسيليوس الكبير أن يقف ضد الإمبراطور فى اريوسيته فكان يثبت الإيمان الأرثوذكسى فى قيصرية وبعدين يهاجم الأريوسييين والإمبراطور وبعدين يهتم بالفقراء والمحتاجين وأسس مؤسسة للعمل الاجتماعى يهتم بالفقراء بالمرضى بالمسافرين ، يهتم بيهم أثناء المجاعة ، يضع نفسه لأجلهم يحث الأغنياء على التبرع يبيع الممتلكات التى آلت إليه بعد وفاة أمه ويديها للفقراء ثم توفى أوسابيوس ، وكان الناس يحبون باسيليوس كل الحب فرشحوه لكى يكون بطريركاً لكى يكون رئيساً لأساقفة قيصرية كبادوكية ، مين اللى يقف ضده؟ يقف ضده الإمبراطور فالنس الأريوسى . ويقف ضده الأساقفة الأريوسيون والكهنة الأريوسيون ويقف ضده الأغنياء اللى ماكنش عاجبهم النسك اللى هو ماشى فيه ، يعنى يقولوا البطرك بتاعنا لازم يكون كده على مستوى ومع ذلك محبة الناس له محبة الأساقفة الأرثوذكس له ، غريغوريوس الكبير والد غريغوريوس ده ، اللى هو أسقف نيازينزا نزل مخصوص لكى يضم صوته ليه ويشترك فى سيامته وصار القديس باسيليوس رئيساً لأساقفة قيصرية كبادوكية سنة 370 عمره حوالى 40 سنة وانتهت المرحلة الثانية من حياته ، المرحلة الأولى ثقافته والمرحلة الثانية حياته النسكية وجهوده من جهة مقامة الأريوسيين والمرحلة الثالثة من حياته مرحلة بطريركيته ، القديس أثناسيوس الأسكندرى أرسل تهنئة له ولشعب كبادوكية ، وبعدين اللى حزن لرسامته الإمبراطور فالنس الأريوسى وجمهرة الأريوسيين الذين لم يستريحوا أن بطلاً من أبطال الأرثوذكسية يصير بطريركاً ، لا تظنوا أنه بصيرورته بطريركاً انتهت متاعبه بل بدأت متاعبه من نوع آخر أولاً فالنس أراد إنه يقسم كبادكية عشان يقلل من سلطة باسيليوس ووقف باسيليوس ضده فى الموضوع ده ، وبعدين الإمبراطور أراد أن يقضى عليه فأرسل إليه بعضاً من حاشيته تهدده ، شوف إما إنك إنت تشترك فى الصلاة مع الأريوسيين وإلا !! وإلا إيه؟ وإلا تنفى خارج البلاد ، قاللهم إن فى خارج البلاد سوف لا أذهب إلى مكان خالى من الله كل بلد فيها ربنا طب تتسجن !! قاللهم تسجنوا جسدى لكن لا تسطيعون أن تسجنوا روحى ولا فكرى طب نصادر أملاكك !! قاللهم أنا راجل راهب ولا أملك شيئاً ، طب نعذبك قالهم ولا يهمني ورجع رئيس الجند إلى الأمبراطور عاجز قبل ما يرجع بص لباسيليوس وقاله أنا لم أرى أبدا أسقفا من أساقفة الكنيسة يكلمني بمثل هذا الأسلوب الذي تتكلم به قاله ذلك لأنك لم ترى أسقفا حقيقيا ، الأسقف الحقيقي ما بيهموش ، رجع لمين؟ للإمبراطور ، الإمبراطور راح يزور الكنيسة وجد الشعب الهائل بيملأ الكنيسة الكبرى وقصاد الهيكل القديس باسيليوس الكبير تحيطه جوقة من الإكليروس والشمامسة كان الموقف مهيبا ورهيبا وبعدين أراد أن يقدم تقدمة فلم يجد واحدا من الشعب يقبل أن يستلم منه تقدمته ولا واحد من الكهنة ولاغيرهم لأنه رجل هرطوقي أريوسي والكنيسة لا تقبل معونة من الهراطقة وبدأ الرجل في مذلة ، إذا كان راح له في يوم البنديقوسطي وكان يوم عيد وشاف الناس كده وبعدين رئيس الجند الناس دول ما ينفعش معاهم الإقناع ما ينفعش معاهم إلا العنف أديهم فوق راسهم توصل لنتيجة ، الإمبراطور كان خايف خايف من باسيليوس العنف ده مش قد كده ، الرجل يحبه كل الشعب ماذا ينفع معه العنف ، لكن الأريوسيين أقنعوه بأن يكتب الأمر بنفيه فكتب أمرا بنفيه ولم ينفذ الأمر لأن ابن الأمبراطور مرض مرضا يقرب من الموت وأمه قالت للأمبراطور دي بسبب أنك عايز تنفي باسيليوس هاته يصلي عليه والواد يطيب فباسيليوس الكبير قال نصلي عليه ويطيب بشرط أنه لما يشفي يعمد بواسطة كاهن أرثوذكسي يلقنه الإيمان السليم فقبلوا هذا الشرط وشفي الولد ، لكن فالنس الإمبراطور جعل كاهنا أريوسيا يعمده فمات الولد ، لاحظوا الأمور دي بتهز الناس الكبار ، هو صحيح إمبراطور وله قوة مدنية لكن باسيليوس رجل من رجال الله وله قوة سمائية من عند ربنا فمااستطاعش الإمبراطور أنه يقف قصاده ، أراد أن يكتب كتاب نفيه مرة أخرى بإيعاز من الأريوسيين فالقلم اضطرب في إيده وقصف ولم يستطع أن يكمل وظهر أن روحانية باسيليوس أقوى بكثير من السلطة المدنية للإمبراطور ، أنتهت متاعبه مع الأمبراطور لكنه يعنى قابل السنوات الأخيرة في متاعب أخرى ، هو القديس باسيليوس الكبير رئيس أساقفة كبادوكية لم يقضي في رئاسة الكهنوت أكثر من 8 سنين وأيام لأنه توفي في 1 / 1 / 79 وهو تولى حبريته سنة 70 يعنى 9 سنين بالكتير ، هذه السنوات الأخيرة من حياة القديس باسيليوس الكبير كانت سنوات ألم من نوع آخر ، دسائس الأريوسيين الذين رفعوا رؤوسهم لأن الأمبراطور أريوسي ، متاعب الأمبراطور ، تأثره بمرض الكبد الذي لازمه في قسوة ، في سنة 73 يعنى السنة الثالثة له في رئاسة الكهنوت تنيح القديس أثناسيوس الرسولي سنة 373 وكانت نياحته صدمة كبيرة للقديس باسيليوس الكبير على إعتبار أثناسيوس كان بطل الأرثوذكسية وضد الأريوسية في العالم كله ، سنة 73 وسنة 74 توفي الشيخ أغريغوريوس الكبير أسقف نيازينزا وكان سندا له أيضا في سنة 376 دبرت مؤامرات لأخيه أغريغوريوس أسقف نيصص و اجتمع مجمع وعزله عن كرسيه – رجع بعدها بكذا سنة- وكانت الأحزان تضغط عليه من كل جانب والمرض يشتد عليه أيضا وسنة 78 ساءت صحته جدا وقارب الموت وألتف الناس حوله ولفظ أنفاسه الأخيرة في أول يناير سنة 79 في جناز مهيب رهيب وسط دموع الناس وحزنهم ، القديس باسيليوس الكبير وإن كان فارق عالمنا الفاني إلا أنه خلف كتب ومؤلفات لعل من أبرزها أولا 3 كتب ضد الأريوسية وبخاصة ضد يونوميوس كتابه Contraunomion وكتب عن المساواة بين الأقانيم الثلاثة وكتب أيضا مؤلفا عن الروح القدس من ثلاثين فصلا أرسل إلى الأسقف أنفلوخيوس أحد أساقفته كتب كتبه في النسكيات قوانين للرهبنة ، وكتب في قوانين الكنيسة ، له رسائل كثيرة يعنى 365 رسالة بعضها في موضوعات قانونية وعقائدية وطقسية وروحية ونسكية إلى أخره. من أهم كتبه القانونية رسالته إلى أنفلوخيوس عن عدم شرعية الزواج بأخت الزوجة أو زواج المرأة بأخو زوجها المتوفي ، له مؤلفات في المزامير 17 مقالة في المزامير له أيضا كتابه المشهور الهيكسيماروس _ هيكسيماريون يعنى ستة أيام هكسا يعنى ستة وإماريوس يعنى يوم هيكسماريون يعنى ستة أيام عن تفسير الأيام الستة في الإصحاح الأول في سفر التكوين أيام الخليقة ويقال أن أخذ عنه القديس أمبروسيوس في الهيكسيماروس بتاعه وقد ترك لنا أيضا قداس ، القداس المشهور الذي نستعمله في الكنيسة القبطية ، رثاه زميله وصديقه القديس أغريغوريوس النيازينزي .
بقية كلامنا عن الآباء الكبادوكيين ، أغريغوريوس الثيؤلوغوس ، أغريغوريوس أسقف نيصص إن أحبت نعمة الرب وعشنا .. نكتفي بكده
أمين الليلويا ……
الملاك الحارس
19-09-2006, 06:52 AM
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين
القرن الرابع الميلادى
القرن الرابع الميلادى هو قرن أيضاً المجامع المسكونية ، المجامع عموماً يعنى، والقوانين الكنسية وتنظيم الكنيسة ، وإرساء القواعد اللاهوتية السليمة ، مش هاخش معاكوا كتير فى التفاصيل ، التفاصيل موجودة فى الكتب ، يعنى أنا أعطيكم فكرة عمومية عشان تكونوا فاهمين الأمور.
الكنيسة كانت مشغولة بالاضطهاد وبالتعذيب وبالأباطرة والولاة القساة ، انتهى عصر الشهداء – أقصد الشهادة العامة يعنى- لأن الشهادة فى كل جيل موجودة ، بمرسوم ميلان سنة 318 الذى أصدره قسطنطين الملك بالحرية الدينية وأصبح الناس أحراراً يعبدون كم يشاءون ، فما الذى حدث؟ لما أصبح المسيحيون أحراراً فى عبادتهم بدأ كل واحد يفكر فى الدين كما يشاء ، وبعدين كانت النتيجة ظهور بعض البدع والهرطقات ، هذه البدع والهرطقات وقفت الكنيسة ضدها فى مجامع مكانية ومجامع إقليمية ومجامع مسكونية لكى ترسى الإيمان السليم ، وأيضاً كان على الكنيسة وقد أخذت الحرية الدينية أن تنظر فى مسألة الذين ارتدوا عن الإيمان أثناء الاضطهاد وتضع قواعد معينة لرجوعهم بالتوبة وبالعقوبة التى يستحقونها ، ومن هنا نجد إن المجامع وُجد فيها تنظيم عودة المرتدين ، ونظام العقوبات الكنسية ، ونظام العقوبات الكنسية كان يصحبه نظام الخوارس، يقولك ده يقعد كذا سنة خارج الكنيسة يتضرع إلى الداخلين والخارجين أن يصلوا من أجله ، يخش فى خورس الباكين ، يخش فى خورس الموعوظين ، ينتهى إلى خورس القديسين لغاية لما يتناول يعنى، طبعاً نظام الخوارس ده أصبح مش موجود حالياً فى الكنائس وبالتالى نظام العقوبات أصبح مش موجود بالشكل اللى كان موجود به قديماً ، المجامع الأولى التى نظرت فى عودة المرتدين عن الإيمان ، مجمع قيصرية الجديدة ومجمع أنقرة ومجمع غانغرا وكلها من المجامع الصغيرة وعملوا قوانين لقبول هؤلاء الناس طبقاً لحالتهم يعنى ، المجامع المسكونية هى المجامع الثلاثة
1- مجمع نيقية سنة 325 ميلادية ، وحضره 318 من رؤساء الكنائس وممثليها
2- ومجمع القسطنطينية سنة 381 ميلادية وحضرها 150 من أحبار الكنيسة
3- ومجمع أفسس 431 ميلادية وحضره 200 من الآباء
مجمع نيقية كان منعقد لسبب هرطقة أريوس
مجمع القسطنطينية بسبب هرطقة مقدونيوس وهرطقة سابيليوس وأبوليناريوس
مجمع أفسس بسبب هرطقة نسطور
مجمع نيقية حضره القديس ألكسندروس بابا الأسكندرية التاسع عشر ومعه شماسه أثناسيوس ومجمع القسطنطينية حضره القديس تيموثاوس البطريرك 22 ومجمع أفسس حضره القديس كيرلس الكبير (كيرلس الأول) وقيل إن كان معه القديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين.
هذه المجامع ارتبطت بهرطقات معينة فما هى هذه الهرطقات؟
مجمع نيقية ارتبط بهرطقة أريوس ، وأريوس أنكر لاهوت المسيح وأنكر أن السيد المسيح مساوى للآب فى الجوهر بل تطور إنه اعتبره مخلوق وليس هو الإله الكلى القدرة واستخدم الأريوسيون ما يقرب من 20 آية من آيات الكتاب المقدس فهموها خطأً كأنها ضد لاهوت المسيح هذه الآيات وقف فى مناقشتها القديس أثناسيوس الرسولى الذى كان بطل مجمع نيقية وهو ما يزال شماساً فى ذلك الحين ، ورد على سوء الفهم الذى لأريوس ثم فيما بعد أصدر أربعة كتب عنوانها "كونترا أريانوس" أى ضد الأريوسيين على ما أظن نشر بعض منها مترجماً إلى العربية ، بواسطة بيت التكريس ، ولكن الأريوسية لم يقف ضدها القديس أثناسيوس وحده بل وقف ضدها القديس هيلارى أسقف بواتييه من الرومانيين فى كتابه "دى ترىليتاتيه" يعنى عن الثالوث وبلغ من فصاحته فى الرد أنهم لقبوه بأثناسيوس الغرب وقف ضدهم أيضاً ضد الأريوسيين الأباء الكبادوكيون ، فالقديس باسيليوس الكبير والقديس اغريغوريوس كتبا ضد يونوميوس الهرطقوى ، والقديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات أصدر 31 رسالة لاهوتية منها 5 عن الثالوث القدوس وضد الأريوسية.
وقف ضد الأريوسية أيضاً القديس أمبروسيوس أسقف ميلان ، إسمها ميلانو حالياً اللى فيها نيافة الأنبا كيرلس ، أسقف ميلان وهو معلم أعسطينوس وله كتاب اسمه "برفيدا" يعنى عن الإيمان وقف ضدهم أيضاً القديس كيرلس الأورشليمى رئيس أساقفة أورشليم الذى ألّف كتاباً عن المعمودية كان دايماً الشخص قبل ما يتعمد يدخل فى فصول الموعوظين ويدرسوه مدة قواعد الإيمان قبل ما يتعمد ، وغالباً كان يعمدونه فيما عرف فيما بعد باسم أحد التناصر اللى هو الأحد السابق لأحد الشعانين ، عشان يبقى كده يخش مع المؤمنين ويحضر أسبوع الآلام ، وقف ضدهم أيضاً كل إنسان كان يحب الإيمان السليم
وحينما نتكلم عن الأريوسية إنما نقول إن بدأها أريوس وهو كان قساً فى الإسكندرية وكان فصيحاً بليغاً مؤثراً فى الناس واستطاع أن يجذب إليه ليس فقط كثيراً من الشعب، وإنما أيضاً بعض الأساقفة صاروا أساقفة أريوسيين ، فى العالم كله يعنى مش فى بلد واحدة ، فيه أساقفة أريوسيين فى حتت كتير. ولما مات أريوس بما يشبه معجزة كان الأريوسيون فى منتهى العنف وربما أعنف من أريوس نفسه المشكلة إن الإيمان السليم فى مصر وفى كرسى الإسكندرية لم يصطدم فقط بأريوس والأريوسيين إنما اصطدم أيضاً بالإمبراطور نفسه ، كان الإمبراطور توجد له حاشية من الأريوسيين ومن الأساقفة الأريوسيين يعنى زى يوسابيوس القيصرى ويوسابيوس النيقوميدى، حتى كتاب يوسابيوس عن التاريخ يؤخذ بحظر فى هذه النواحى ، هو ما بحرش كتير يعنى ، وكون إن هؤلاء الأريوسيون لهم سلطة فى البلاط الإمبراطورى هذا هو الذى ساعد على إصدار أربعة قرارات نفى للقديس أثناسيوس الرسولى ، طبعاً النفى ده جاى منين جاى من الإمبراطور ، وكان ساعات أثناسيوس يحاول أن يوصل رأيه للإمبراطور وساعات ما يستطعش وفى مرة من المرات تنكر فى زى فلاح عادى وكان كل الناس بيربوا ذقونهم عادى ، كان الشاذ هو اللى بيحلقها ، والإمبراطور ماشى بالجواد بتاعه لقى واحد هجم ناحيته اقتحمه ومسك سرج الحصان وقال قف يا قسطنطين لى كلمة معك، فبص لقاه أثناسيوس فوقف يتفاهم معه ، ترجل عن الحصان دى تورى إن أثناسيوس كان رجل قوى حتى فى مقابلة الإمبرطور كان شديد ، فيما بعد نسمع عن القديس كيرلس الكبير فى مجمع أفسس أن معارضيه كانوا بيسموه فرعون مصر ويقولوا ده عامل أكبر من الإمبراطور كانوا أباء أقوياء وأشداء فى إيمانهم وفى تعاملهم القديس أثناسيوس الرسولى فى المرات التى كان ينفى فيها عن كرسيه إلى بلاد الغرب كان يجاهد فى بلاد الغرب حتى يقنع الغرب بالإيمان السليم ويكون له مجموعة كبيرة من المؤيدين منهم إمبراطور الغرب أيضاً فكان إمبراطور الغرب يتوسط لدى إمبراطور الشرق فكان يرجع. إحنا كلنا طبعاً بنحب أثناسيوس ونوقره ونمجده ولكنه فى حياته كان عرضة لآلام واتهامات، ده اتهموه أحياناً اتهامات أخلاقية رديئة ، وجابوا إمرأة من الساقطات لكى تدعى أنه أخطأ معها ، فواحد من الموجودين من مساعدى أثناسيوس قالها أنا عملت معاك حاجة ، قالت له أيوة إنت يا أثناسيوس قاللهم اتفضلوا آهى مش عارفة مين أثناسيوس!! فانكشفت الحيلة واتهمون بحاجات كتيرة وكان بينتهى الأمر بنفيه ، لكنه فى نفيه كما قلت لكم كان يثبت الإيمان فى بلاد الغرب ، ويكون مجموعات معاه، ثانياً كان يؤسس كنائس لكن طريقة أثناسيوس كان بيؤسس كنائس ويتركها لأصحابها ، لا يضمها إلى الكرسى المرقسى أو الكرسى الأسكندرى لغاية دلوقتى فيه مكان هناك ابتدى يشتغل فيه نيافة الأنبا دميان فى ألمانيا منطقة ترير اللى كان فيها أثناسيوس الرسولى أثناء نفيه وكوننا فيها كنيسة هناك بمعونة ربنا ، مش بس الإمبراطور قسطنطين الإمبراطور فالنس أيضاً كما سمعتم فى تاريخ باسيليوس الكبير ، إنه كان أريوسى يعنى الأريوسيين أقنعوا أساقفة وأقنعوا أباطرة ودى كانت مشكلة ، يعنى كان عنف عقيدى وعنف سياسى وعنف كنسى تعرض لكل هذه الأنواع من العنف الأباء الأرثوذكس السليمو الرأى ، الأريوسية لا تزال جذورها موجودة حتى الآن فى كل من ينكرون لاهوت المسيح ، لعل من أبرزهم شهود يهوة اللى عندهم كتاب مقدس زى اللى عندنا لكن بيحرفوا بعض الآيات لكى تتفق مع عقيدتهم فهم يؤمنون أن المسيح كان إلهاً، وإلهاً قديراً ولكنه ليس الإله الكلى القدرة يفرقوا بين كلمة إله والله A God و God الآية بتاعة يوحنا 1: 1 ما يقولش "والكلمة كان الله" يقولوا "كان الكلمة إلهاً" يقولك أيوة إله زى ما قيل فى خروج 7 :1 جعلتك إلهاً لفرعون عن موسى – أنا ناقشت الناس دول أول واحد تجادل مع شهود يهوة كنت أنا سنة 53 قبل ما أترهبن ونشرت مقالات فى مجلة مدارس ضد شهود يهوة سنة 53 و54 ضد شهود يهوة قبل رهبنتى-
الأريوسية من ناحية إنكار لاهوت المسيح ماشية لحد دلوقتى موجودة، مجمع نيقية دافع عن لاهوت المسيح ودافع عن الثالوث القدوس وأصدر قانون الإيمان ، بس الجزء بتاع الروح القدس أكمله مجمع القسطنطينية ، وأصدر مجمع نيقية أيضاً 20 قانوناً من القوانين الكنسية ، ونظراً لعظمة مجمع نيقية البعض نسب إليه قوانين مزورة 80 قانون مزور لا توجد إلا فى النسخة العربية ثم ترجمت فإن لقيت فى يوم من الأيام نيقية 37 نيقية 44 نيقية 50 اعرف إن دى قوانين مزورة لأن مجمع نيقية لم يصدر إلا 20 قانوناً وابن العسال لما جمع القوانين فى المجمع الصفوى جمع القوانين الصحيحة والمزورة ففرق بين كلمة نيقية وبين كلمة نيق بعضها من القوانين المزورة وبعضها من القوانين الصحيحة للأسف الفصل الرابع من المجموع الصفوى لابن العسال كله من القوانين المزورة.
يعنى كان فيه ناس زمان فاكرة إن القوانين زمان ابن العسال وخلصت على كده ، ابن العسال له أخطاء كثيرة.
مجمع القسطنطينية حضره 150 أسقفاً ودافع عن الروح القدس ضد مقدونيوس الذى أنكر لاهوت الروح القدس وأضافوا إلى قانون الإيمان "نعم نؤمن بالروح القدس الرب المحيى المنبثق من الآبن نسجد له ونمجده مع الآب والابن" على أن إنكار لاهوت الروح القدس كان له تمهيدات وسوابق فى عصور الهراطقة قبل مجمع القسطنطينية ونحن نعرف أن القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات والقديس غريغوريوس أسقف نيصص دافعوا عن لاهوت الروح القدس فيما دافعوا عن الثالوث القدوس ، من الحاجات العجيبة إن فى مجمع القسطنطينية عندما حضر البابا تيموثاوس الإسكندرى سأله الحاضرون بعض الأسئلة فى كتاب القوانين بتاع الكنيسة موجود الآتى وخصوصاً كتاب الشرع الذى أصدره الروم الأرثوذكس وكتبه فيه قوانين تيموثاوس السؤال الأول أجاب بالقانون الكنسى الأول السؤال الثانى أجاب بالقانون الكنسى الثانى فأصبحت كل إجابات البابا الإسكندرى تيموثاوس البطريرك 22 قوانين كنسية للعالم كله. يمكن ناس كتير بيتكلموا عن أثناسيوس وكيرلس وما بيتكلموش عن تيموثاوس لكن كانت له مكانة كبيرة ، فيه قوانين طقسية يمكن قوانين كتير من قوانين تيموثاوس كانت قوانين طقسية وبتبقى فيه قوانين لاهوتية بتاعة المجامع وفيه قوانين فى نظام الكنيسة الداخلى ، كيف تنظم الكنيسة داخلياً. ماعلينا من دى.
العجيب إن مجمع القسطنطينية حرم رئيس أساقفة القسطنطينية اللى هو مقدونيوس وهذا يثبت أن المجامع المسكونية كانت أقوى من الآباء البطاركة فإذا أخطأ بطريرك ممكن أن يحكم عليه مجمع مسكونى ، والعجيب أكثر من هذا إن برضه المجمع الثالث حكم على نسطور رئيس أساقفة القسطنطينية يعنى حكايتهم حكاية دول!! المهم إنهم ابتداء من مجمع القسطنطينية بدأت السياسة تدخل فى الدين فى مجمع نيقية المسكونى الأول ذكروا اسم كرسى الإسكندرية قبل أسقف روما ، فى القانون السادس ، فى مجمع القسطنطينية قالوا ينبغى إن القسطنيطينة نفس مكانية روما تأخذ نفس مكانة روما لأنها تعتبر روما الجديدة فأصبح الكرسى الأول هو روما والكرسى الثانى هو القسطنيطية لأنها عاصمتان للإمبراطورية والكرسى الثالث هو الإسكندرية والكرسى الرابع هو إنطاكية ، السياسة ابتدت تخش فى الدين تبقى الكنيسة لها مكانة عشان هى عاصمة الدولة.
المجمع الثالث الذى جمع فى أفسس كان ضد نسطور قبل ما نكلم على نسطور نتكلم على نسطور نتكلم على أبوليناريوس وسابيليوس ، واحد منهم اعتقد أن المسيح ليس محتاجاً إلى الروح ليحيا بها ما دام متحد بالروح القدس ، الكنيسة حرمته لأنه لابد أن يكون إنساناً كاملاً يشبهنا فى كل شئ له الجسد وله الروح ، لو كان له جسد فقط ويحيا بالروح القدس يبقى ما لوش روح ما يبقاش ابن الإنسان مايبقاش شابهنا فى كل شئ والثانى قال الآب والابن والروح القدس هو واحد يعنى أحياناً نسمية الآب أحياناً نسميه الابن أحياناً نسميه الروح القدس فلم يميز الأقانيم بعضها عن بعض نرجع للمجمع الثالث فى أفسس هذا المجمع نسطور الهرطوقى رئيس أساقفة القسطنطينية لم يعتقد إن السيدة العذراء والدة الإله وإنما هى أنجبت إنساناً والإنسان ده اتحد باللاوهوت أو صاحبه اللاهوت فيما بعد ، يعنى يبقى كأنها أم يسوع مش والدة الإله ولذلك كان القديس كيرلس الإسكندرى يصر على عبارة ثيؤطوكوس يعنى والدة الإله وده الخلاف الأساسى بيننا وبين النساطرة، النساطرة للأسف موجود منهم لحد دلوقتى مجموعة وإسمهم الأشوريون وجاهدنا كثيراً فى مجلس كنائس الشرق الأوسط إن احنا لا نضمهم إلى المجلس ، حاولوا كتير إن يضموهم ، يضموهم من ناحية العطف عليهم اجتماعياً كمجموعة تعبانة سياسياً واجتماعياً ، إحنا وقفنا ضد النقطة دى ، منقدرش نتحرم من كيرلس الكبير ومن آباء مجمع أفسس علشان خاطر الأشوريين ولا غير الأشوريين.
القديس كيرلس الكبير إلى جوار الشرح اللاهوتى فى الرسائل التى أرسلها إلى نسطور أصدر 12 حرماً كل اللى يقول كذا أو كذا يبقى محروم ، اللى ما يقولش والدة الإله يبقى محروم ، اللى يقول إن المسيح اتولد إنسان بس مش متحد به اللاهوت يبقى محروم … الخ ، فصل الإيمان تفصيلاً القديس كيرلس الكبير ، برضه كانوا خايفين إن قرارات المجمع لا تصل إلى الإمبراطور بحرم نسطور وعزله لأن ده رئيس الكنيسة بتاعته فى القسطنطينية ، لدرجة فى الآخر لما كان الناس الهراطقة دول متعبين ، جابوا عصاية بوص كده وفرغوها من جوه وحطوا القرار اتلف رول كده يعنى ودخل جوه البوصة واتسدت عليها وراجل ماشى يتوكأ على العصاية ويتوكأ على القانون الكنسى ويتوكأ على قرارات المجمع لحد ما وصلها للإمبراطور.
المجامع المسكونية فى القرنين الرابع والخامس ، كان معها مجامع أيضاً إقليمية ومكانية زى مجمع أنقرة ومجمع غانغرا ومجمع قيصرية الجديدة سرديقيا ومجمع إنطاكية والمجمع الكبير فى إفريقية وسموه مجمع أفريقية كان سنة 401 وحضره مئات من الأساقفة ، سموه مجمع أفريقية ، كان يرأسه القديس أوريليوس أسقف قرطاجنة ، وحضره القديس أغسطينوس أسقف هيبو ، إحدى المدن الصغيرة فى قرطاجنة طبعاً أغسطينوس أخد شهرة أكتر من أوريليوس لكن فى المجمع كانت مكانته على قده ، على قد هيبو دى، وأصدر قوانين كثيرة جداً.
يبقى قولنا القرن الرابع كان فيه دفاع عن الإيمان ضد الهرطقات ، وفيه تنظيم للكنيسة فى القوانين الكنسية المنظمة للكنيسة وتنظيم للأسرار الكنسية والطقوس والصلوات وكان فيه أيضاً نظام العقوبات ونظام الخوارس ، وتميز ذلك الزمان أيضاً بإنقراض الوثنية بدأت الوثنية تنقرض ، وكثير من معابد الوثنيين تحولت إلى كنائس ، للأسف الشديد كلما جاهدت من أجل إرجاع دير الزجاج يقولوا لى ده كان دير فرعونى اسمه كذا يا جماعة تعالوا معايا وأنا أوريكوا أخذت مرة معايا وكيل وزارة الثقافة والدكتور أحمد فخرى وورتهم أى القلالى أهى وأدى المعمودية أهى وادى الهيكل آهو ، يقولوا آه بس متقيد عندنا ده معبد فرعونى طب ما كتير من المعابد الفرعونية تحولت إلى كنائس لكن تقول لمين وتعيد لمين مفيش فايدة ، ده احنا اللى عملناه مع الوثنيين اتعمل معانا فيما بعد ، وبخاصة تحولت كثير من المعابد إلى كنائس فى عهد البابا ثاؤفيلس البطريرك 23 وفى عهد الإمبراطور ثيؤدوسيوس الكبير اللى كان راجل أرثوذكسى صميم وكان متديناً ، فى منتصف القرن الخامس انعقد مجمع خلقيدونية سنة 451 الذى لم تعترف به كنيستنا القبطية والذى اضطهد فيه الكرسى الإسكندرى والبابا ديسقورس بطل الأرثوذكسية ، وقرأ فيه طومس لاون كلمة طوم بالفرنساوى يعنى كتاب صغير ، باليونانى طومس كتاب صغير كده ، يعنى زى نبذه كده، ماذا عن خلقيدونية والخلقيدونيين ، لا أرى مجال يتسع لهم ولوقتكم فنؤجلهم إلى أسبوع قادم إن أحبتهم نعمة الله وعشنا.
أمين الليلويا……
الملاك الحارس
19-09-2006, 06:54 AM
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين
الاضطهاد الخلقيدونى للكنيسة الأرثوذكسية
أنا وقفت بكم فى المرة السابقة عند مجمع خلقيدونية ، وأود إن شاء الله إن نيافة الأنبا بيشوى يبقى يديكم محاضرة فى الخلقيدونيات، يعنى متخصص فيها، لكن أنا عايز أقول لكم دلوقتى ، عنوان محاضرتى حالياً الاضطهاد الخلقيدونى للكنيسة الأرثوذكسية، المشكلة الأولى التى ظهرت فى التاريخ هى مشكلة تدخل السياسة فى الدين ، يعنى أول حاجة إن كرسى القسطنطينية اعتبروه فى مجمع القسطنطينية سنة 381 أنه مثل روما تماماً واعتبروا القسطنيطينية روما الجديدة وهكذا أضعفوا قيمة الإسكندرية، الكرسى الإسكندرى صاحب اليد الأولى فى المجامع المسكونية ، لمهارة كرسى الإسكندرية فى اللاهوتيات ، وفعلاً هو اللى وضع قانون الإيمان على يد الشماس أثناسيوس فى مجمع نيقية المقدس ، ولكن الإسكندرية كانت مجرد ولاية ، والقسطنيطينية عاصمة الإمبراطورية الرومانية الشرقية ، فلازم تكون لها كرامتها ، جينا فى مجمع خلقيدونية وجدنا إن المجمع دعى وأصبح للإمبراطورة مكانة فيه بل لزوجته الملكة أيضاً مكانة وسلطة وتسلط ، وتدخلت السلطة العسكرية فى مجمع خلقيدونية - أنا ها خلى محاضرة مستقلة تقال لكم فيه - وحاولوا أن يرغموا الأرثوذكس على قبول طومس لاون - طومس يعنى كتاب صغير- الخاصة باللاهوت بتاعه واللى فيه انقسمت طبيعة المسيح إلى طبيعتين ، فى سنة 451 ، نحن لا ننكر أن السيد المسيح له طبيعتان ، الطبيعة اللاهوتية الطبيعة الإنسانية ولكن نرى أن الطبيعتين متحدتان معاً اتحاداً سرياً عجيباً لا يمكن الفصل بينهما بحيث أسمينا هذا الاتحاد بالطبيعة الواحدة ، هم اتهمونا إن احنا "مونوفيزيس" يعنى أصحاب الطبيعة الواحدة كما لو كان نؤمن بطبيعة من الطبيعتين وننكر الأخرى ، نحن نؤمن بالطبيعتين ولكن بطريقة غير منفصلة ، وإنما متحدتان معاً ، زى ما نقول مثلاً إن الإنسان يتكون من طبيعتين ، الجسد والروح ، الجسد طبيعة مادية والروح طبيعة روحانية ، والطبيعتان المادية والورحانية متحدتان فى طبيعة واحدة نسميها الطبيعة البشرية ، إذاً كأن الطبيعة البشرية هى طبيعة واحدة من طبيعتين ، متحدتين ، مفهوم دية؟ وهكذا فيما نتكلم عن طبيعة المسيح وناسوته نقول أنهم طبيعتان متحدتان معاً فى طبيعة واحدة ، زى عبارة القديس كيرلس الكبير "طبيعة واحدة للإله الكلمة المتجس" فيه ناس بيترجموها ترجمة متغيرة شوية ، لكن معناها كده يعنى ، ولكننى لست الآن فى حصة لاهوت ممكن ده ندهلكوا فى حصة لاهوت إن شاء الله فيما بعد ، لكن حصة تاريخ ، أسمونا "مونوفيزيس" (أصحاب الطبيعة الواحد) احنا ما بننكرش دى لكن المفهوم بتاع الطبيعة الواحدة ده عندهم غيرنا إحنا ، لأن احنا ما بننكرش إحدى الطبيعتين ، ويكفى مثلاً القديس أثناسيوس الرسولى ، لايوجد أحد تكلم عن ناسوت المسيح وتجسده مثل أثناسيوس فى كتابه "تجسد الكلمة" The Incarnation of the word أو The Incarnation of the Logos ، ولا يوجد واحد دافع عن لاهوت المسيح مثل أثناسيوس فى كتبه "كونترا أريانوس" (ضد الأريوسيين) فهو تكلم عن الطبيعة اللاهوتية وتكلم عن الطبيعة الناسوتية ، فإحنا نؤمن بالاتنين ، المهم اسمونا هكذا وسمونا أحياناً اليعاقبة نسبة للقديس يعقوب البرادعى ، أحد بطاركة السريان وكان من أقوى المدافعين عن عقيدتنا ، لدرجة يعقوب البرادعى ده رسم حوالى 100 أسقف ، مش زينا يعنى ما احنا قربنا على الـ100 ، أقصد 100 أسقف أطلقهم وسط الشعب بملابس فلاحين بملابس عمال بملابس علمانية ، لا يعرف أحد عنهم شئ ، عشان لو أصحاب الطبيعتين قتلوا الأساقفة الأرثوذكس يطلعوا دول من اختفائهم ويقودوا الكنيسة ويرسموا ناس تانيين ، ما هو كان فيه مشكلة إنه ممكن يقتلوهم ، تقوللى طب فين الدين؟ فين الروحانية؟ ساعتها الحكاية ماكنتش لا دين ولا روحانية وإنما كانت كيف يمكن التخلص من هؤلاء أصحاب الطبيعة الواحدة ، اضطهدنا اضطهاداً يقرب من اضطهاد الوثنيين لنا ، اضطهادات فيها الضرب والقتل والتعذيب والنفى ، القديس ديسقورس نفسه ، نفى إلى جزيرة غاغرا ، وضربوه ونتفوا شعره وكسروا أسنانه ، وبقى هناك منفياً حتى مات ، رسمه بدلاً منه قساً أسموه بروتاريوس رسموه بطريركاً فرفضه الشعب ، فقاموا بعملية اضطهاد ، حدث فى يوم واحد أن قُتل 30 ألف من أجل إيمانهم بالطبعية الواحدة ، بنحتفل بهم يوم 23 مسرى ، لما لقوا مفيش فايدة رفضوا توزيع الحنطة على الشعب ، عشان يموتوا من الجوع أو يخضعوا فهاج الناس هيجاناً شديداً ، اضطروا إلى إلغاء هذا القرار ، من جهة النفى ، نفى البابا تيموثاوس البطريرك 26 مع أخية أناطوليوس إلى غاغرا أيضاً سبع سنوات ثم أعيد ، نفى البابا بطرس البطريرك 27 عن كرسيه وأرسلوا بدلاً منه بطريركاً ملكانياً اسمه تيموثاوس ، ثم غيره واحد اسمه أنطونيوس ثم غيره اسمه يوحنا ، مفيش الشعب مش قابلهم ، هذه المرحلة تتميز ليس فقط ببطولة الآباء إنما أيضاً ببطولة الشعب ، الشعب الرافض لعقيدة غير عقيدته ، البطريرك البابا ثيؤدوسيوس 33 نفى أيضاً 28 سنة عن كرسيه الباقون كانوا يبعدون عن كرسيهم ، كان البطاركة الأرثوذكس - بطاركتنا - لا يستطيعون أن يدخلوا الإسكندرية فكانوا يرسمون فى دير الزجاج مثلاً غرب الإسكندرية ويظلون مختبئين مشردين يرعون الشعب متنكرين ، يثبتوا الناس فى الإيمان حتى عندما أتى الإسلام إلى مصر سنة 641 كان البابا بنيامين بطريركنا منفياً عن كرسيه 13 سنة ، ومع ذلك استطاع آباؤنا أن يحفظوا الإيمان وأن يثبتوا الناس فيه ، من جهة التعذيب نضرب مثلاً له تعذيب القديس مينا أخو البابا بنيامين البطريرك 38 عذبوه لكى يوافق على طومس لاون ، مشاعل من نار فى جنبه ، إلى أن قيل فى التاريخ أنه خرج شحم كليتيه وسال على الأرض ، خلعوا أضراسه وأسنانه ، ربطوه فى جوالق من رمل وألقوه فى الماء ، دى من جهة البطاركة ، الأديرة أيضاً هوجمت بنفس الوضع ، أنتم تعرفون أن القديس صموئيل المعترف فقعت إحدى عينيه من أجل الإيمان ، فى بعض الأوقات لجأوا إلى الإغراء لكى يرجع الآباء عن الإيمان ، من ضمنهم البابا ثيؤدوسيوس ، كان البابا اللى هو البطريرك 33 عميقاً جداً فى إيمانه وفى دفاعه عن الإيمان لدرجة سمونا فى بعض الأوقات الثيؤدوسيون ، يعنى أتباع ثيؤدوسيوس، أغراه الإمبراطور يوستنيانوس بأنه يقيمه والياً وبطريركاً ، فيكون له الحكم الكنسى والحكم المدنى ، بشرط قبول طومس لاون ، ويجعله رئيساً على كل أساقفة أفريقية ، فما سمع البابا ثيؤدوسيوس هذا الإغراء من رسول الملك ، الإمبراطور ، قال له حدث إن الشيطان أخذ السيد المسيح على جبل عالٍ وأراه كل ممالك الأرض ومجدها وقال له "لك أعطى جميع ممالك الأرض إن خررت وسجدت لى" ورفض كل هذه الإغراءات ، وماذا كانت النتيجة للرفض؟ أن أخرجوه وأبعدوه عن كرسيه قاللهم الإمبراطورى له سلطان على جسدى فقط ، أما المسيح فله سلطان على روحى وجسدى وظل وهو منفياً عن كرسيه ، يعلم ويثبت الناس فى الإيمان ، يصبرهم على هذا الاضطهاد ، الوالى برضه خاف منه ومن شعبيته ومحبة الناس فيه ، فطلب حضوره إلى القسطنطينية ولكى يستشيره فى بعض الأمور ، وهناك أكرمه إكراماً يفوق الوصف وقابله 6 مرات ولاطفه ويعده فرفض ، فنفاه وأقام بطريركاً عوضاً عنه هو بولس التنيسى ، بطاركة القسطنيطينية للأسف منحهم القانون 28 من قوانين مجمع خلقيدونية أن تكون لهم السلطة على كنائس الإسكندرية وإنطاكية يعنى إحنا والسريان ، فاضطهد الأقباط والسريان اضطهادات مشابهة لبعضها البعض.
نقطة أخرى أنهم كانوا ينفون باباوات الإسكندرية ويعنون بطاركة بدلاً منهم سموا فى التاريخ البطاركة الملكيين ، الملكانيين يعنى أتباع الملك ، فكان الشعب لا يقبلهم ، فيبقون فى مناصبهم لخضوعهم الدينى للقسطنطنية وخضوعهم المدنى للملك أو الإمبراطور، للسلطة العسكرية ، ومن أمثلة خضوعهم الدينى للقسطنطينية أن سلوفاكيون احد البطاركة الملكانيين ، الذى رسموه بدلاً من البابا تيموثاوس 26 لما وجد أن الموت قريباً منه أرسل أحد كهنته يوحنا فاريا إلى القسطنطينية ليسام بطريركاً بدله ، طبعاً كان هذا الأمر يدل على خضوعه طب ما كان يرسمه هو ، حتى قيل إن روما فى ذلك الوقت انتقدت موقف هذا البطريرك اللى بيخضع هذا الخضوع ، بولس التنيسى الذى أسيم بطريرك ملكانياً بعد نفى القديس ثيؤدوسيوس أقيم بالقوة العسكرية ودخل الإسكندرية بصحبة العسكر ، ولم يقبله الشعب ودعوه يهوذا الجديد ، ولم يتصل به أحد ولم يتناول منه أحد فى قداساته إلا من جاؤوا فى صحبته من القسطنطينية ، إذاً النفى عمل من الأعمال اللى أخذوها ضدنا ، والتعذيب والاضطهاد والحاجات دى ، حاجة تانية القتل ، نفى بطاركتنا وإقامة بطاركة ملكانيين ، بل زاد الأمر على هذا أنهم كانوا يعينون البطاركة الملكانيين فى السلطة المدنية يبقى الواحد منهم هو الوالى وهو البطريرك أيضاً ، ومن أمثلة هؤلاء المقوقس اللى عاصر فتح العرب لمصر ، اللى كانوا يسمونه زعيم القبط وهذا خطأ ، ده هو رجل ملكانى جاى من قبل الملكة فى القسطنطينية والكنيسة فى القسطنطينية.
فى هذه الفترة موضوع آخر وهو الاستيلاء على كنائسنا ، فى بادئ الأمر أمروا بغلق كنائسنا وختمها بخاتم الملك وإقامة حرس عليها ، وأقام الشعب سنة من الزمان بلا قربان بلا كنيسة بلا معمودية ، أخيراً لم يجدوا فائدة ففتحوا كنائس ، الشعب بنوا لهم كنيستين غرب الإسكندرية ، حتى كنيسة قزمان ودميان الجديدة ، استولوا عليها ، طبعاً فى هذه الفترة حدث الاستيلاء على كثير من ذخائر الكنائس ، ومن رفات القديسين ومن الأيقونات ومن حاجات كتير جداً ، كان عصر صعب ، نشكر الله إن المسألة تغيرت دلوقتى حتى ما كانوش بيسمونا أرثوذكس ، بدأ التفاهم حالياً بأن العقلية التى كانت سائدة أيام خلقيدونية غير العقلية دلوقتى ، وبدأ التفاهم والاقتناع بأن عقيدتنا عقيدة أرثوذكسية ، وبذلك إحنا أمكنا نعمل اتفاق مع الكاتوليك ، بوحدتنا فى العقيدة الخاصة بطبيعة المسيح ، اللى هى يسمى كريستولوجى، وتم التوقيع عليها فى دير الأنبا بيشوى سنة 88 ، وأيضاً تم انعقاد مؤتمر للاهوتيين من الجانبين ، الكنيسة الأرثوذكسية الغربية الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية ، كان التفاهم فيه بكل التفاصيل حتى بالكلمات اليونانية ومفاهيمها ، زى تعبيرات الآباء القديمة ووافق اللاهوتيون من الكنائس التابعة للأسرتين الأرثوذكسيتين ، الشرقية والغربية ، على وثيقة من اتفاق إيفان المشترك لكن بقى إن هذه الوثيقة يوافق عليها رؤساء الكنائس ، اللى وافقوا عليها علماء لاهوت ، دى حضرها نيافة الأنبا بيشوى ، وكان فيه اتفاقات حتى فيه جينيف ، فى سويسرا وكنت اتابع هذه الاتفاقات بالتليفون وأشوفها نقطة نقطة ماشية إزاى وأمكن التوفيق بين كثير من النقاط ، من الحاجات اللطيفة فى الأخوة الأرثوذكس أنهم يعنى لما احتدم النقاش حول طومس لاون أحد اللاهوتيين بتوعهم قاللهم طومس لاون ده بتاع اللاتين واحنا مالنا ومال اللاتين ، احنا اليونان الأرثوذكس ، الأمور ماشية دلوقتى فى محبة ، لكن أنا بقول لكم دلوقتى التاريخ كتاريخ ، مهما عشنا فى محبة لا يمكن أن ننكر التاريخ ، وهم طبعاً ممكن يعترفوا إن دى أخطاء فى التاريخ.
الملاك الحارس
19-09-2006, 06:55 AM
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين
الاضطهاد الخلقيدونى للكنيسة الأرثوذكسية (2)
نتابع كلامنا فى تاريخ الكنيسة ، كنا قد تكلمنا فى الأسبوع الماضى عن الاضطهادات التى كابدتها الكنيسة القبطية من أصحاب الطبيعيتين من الخلقيدونيين ، فى هذه المرة سنتكلم عن نقطتين ، نقطة منهم الاضطهادات المماثلة التى لاقاها أخوتنا السريان الأرثوذكس فى كنيسة إنطاكية الشقيقة ، من أصحاب الطبيعتين برضه، بنفس العنف ، اللى قلناه المرة اللى فاتت ، لعل من الأشياء المشهورة أو المعروفة ، نبتدى بها وبعدين نرجع من الأول، إن القديس ساويرس الإنطاكى ، القديس ساويرس الإنطاكى بطريرك إنطاكية نحبه كثيراً ونضع اسمه فى المجمع - مجمع الأباء القديسين فى القديس - قبل أثناسيوس الرسولى وقبل كيرلس الكبير ، اللذين سبقوه فى التاريخ لكن كنا بنعتبره هو والقديس ديسقورس من أبطال الأرثوذكسية ، وأيضاً لأن القديس ساويرس احتمل ، القديس ساويرس عاش فى عهد الإمبراطور جوستنيان ، فى عهد الإمبراطور إيه؟ جوستنيان وجاء إلى مصر سنة 518 ميلادية وقعد فيها 20 سنة لـ 538 حيث تنيح ، عاش 20 سنة فى مصر ، بعيداً عن اضطهاد جوستنيان، جوستنيان أراد أن يغريه بإغراءات كثيرة، لكى ينضم إلى قرارات مجمع خلقيدونية فرفض ، فاضطهده ، جه لمصر كأنه منفياً ، الآباء بيقولوا أن بعض أوقات لحفظ الإيمان بيضطروا يبعدوا عشان يحافظوا على الكنيسة ، يعنى ممكن إن هو يستشهد وينتهى الأمر لكن ده مش فى صالح الكنيسة فى ذلك الحين ، فيه مقالة لطيفة بالمناسبة دى كتبها القديس أثناسيوس الرسولى عن فوائد الهروب أن عن الهروب المقدس يعنى موجودة فى مجموعة كتبه ممكن تقرأوها أو حد يترجمها لكم ، المهم إن هو أقام 20 سنة عندنا فى مصر وكان يثبت الناس فى الإيمان وفى نفس الوقت كان يرسل رسائل لأساقفته فى إنطاكية ، يثبتهم فى الإيمان ، وله مؤلفات كويسة جداً ، هذه المؤلفات تجدوها إما فى باترولوجيا أورينتالس أو باترولوجيا سيرياقا ، يعنى مجموعة أقوال الأباء الشرقيين أو مجموعة الأباء السريان ، وفى كتاب ترجم له اسمه رسائل القديس ساويرس ، بالإنجليزى أنا قرأته بالإنجليزى ، مش عارف اترجم بالعربى ولا لأ ، من ضمن الأشياء اللى استفدتها من الكتاب ده إن كانت رتبة الشمامسة لا تزال موجودة فى الوقت ده ، كانت شماسة بتبعت له رسائل ويرد عليها ، رسائل القديسين مجموعات جميلة يا ريت واحد فيكم يتخصص فى رسائل القديسين ، يجمع ويكتب ويختار موضوعات معينة ، من ضمنها رسائل القديس ساويرس ، ده راجل عاش بعيداً عن كرسيه 20 عاماً من الزمان ، فى خلال العشرين سنة أقاموا بطاركة فى أثناء حياته ، بطاركة ملكانيين من أصحاب الطبيعتين ، من ضمنهم البطريرك الملكانى بولس من سنة 519 لـ 521 وده يعنى اضطهد أصحاب الطبيعة الواحدة اضطهاداً كبيراً وأراد أن يضم إلى مجمع القديسين آباء مجمع خلقيدونية المحرومين ، فوقف ضده أربعين أسقفاً من أساقفة الكنيسة ، فاضطر أن يعتذر عن البطريركية يدوبك قعدله سنتين وانصرف ، عينوا بعده أفراسيوس من سنة 521 لسنة 526 كان فى أصله أرثوذكسى لكن أغروه أصحاب الطبيعتين وآمن بمجمع خلقيدونية ووافق عليه واضطهد أصحاب الطبيعة الواحدة لكن ربنا تدخل فى الموضوع حدث زلزال خطير سنة 526 هدم جزء كبير من سور المدينة ، وهدم كثير من البيوت ومات هذا البطريرك الملكانى أفراسيوس تحت الأنقاض فاستريحنا منه يعنى ، وجه بعد منه البطريرك إفراميوس من 526 إلى 545 يعنى حتى بعد وفاة القديس ساويرس الإنطاكى وعقد مجمعاً جدد فيه حرم القديس ساويرس ، ولذلك لما جيت أقرأ الرسائل بتاعة القديس ساويرس وأيضاً زى ما قلت لكم فى وقت من الأوقات ترجمت له 3 مقالات من مجموعة باترولوجيا أورينتالس عن سلسلة الأنساب والفوائد اللى فيها ، طبعاً الأصل مكتوب لأبينا القديس ساويرس كتبوا fotenote تحتيها ليس قديس وإنما هو هرطوقى ده الناشر يعنى ، من الناس إياهم ، حالياً لأنه نشر فى فرنسا من الكنيسة الكاتوليكية هناك يعنى ، إفراميوس ده عمل مجمع جدد حرم ساويرس ، وحاول إقناع الحارس بن جدلة ملك العرب الغساسنة إنه ينضم للطبيعتين فرفض ، فى عهده الإمبراطور جستنيان أرجع مجمع خلقيدونى وأمر بضرورة قبوله ، فحدثت ثورة فى إنطاكية فسكتوا على كده ، القديس ساويرس الإنطاكى اتنيح سنة 538 فجستنيان اعتقل الأساقفة الأرثوذكس وضيق عليهم بحيث لا يستطيعون الخروج من هذا المعتقل ، لكى لا يرسموا بطريركاً أرثوذكسياً بديلاً ، على أى الحالات استطاعوا بمعاونة الإمبراطورة ثيؤدورة ، ما هو ساعة كان بيبقى الإمبراطور خلقيدونى والإمبراطورة ارثوذكسية مش قادرة تعمله حاجة لكن فى السر كانت تقدر تخرج وتجيب فرسموا أسقفين جداد عن طريق الإمبراطورة ثيؤدورة ، لكن المهم فى الموضوع ده إن بعد كده رسم للكرسى الإنطاكى البطريرك الأرثوذكسى العظيم يعقوب البرادعى ، يعقوب البرادعى ده على ما أظن قلت لكم رسم حوالى 100 أسقف وخلاهم يلبسوا عمال ويلبسوا وفلاحين - زى أعضاء مجلس الشعب عمال وفلاحين - ومحدش دريان بهم لئلا خطة أصحاب الطبيعتين إنهم يخلصوا على الأساقفة الأرثوذكس فلا يرسم بطريرك أرثوذكس مفيش ، ده يعنى أقل حاجة جت فى قوانين الرسل ، يرسم الأسقف من أسقفين أو ثلاثة ده الـ minimum فإذا لم يوجد يعملوا إيه؟ يبقى راحت يبقوا خلصوا عليهم ، فده رسم 100 وقت اللزوم لو قتلوا الموجود يطلعوا لهم ناس يقلعوا لبس الفلاحين ويرسموا يعقوب البرادعى ده كان من أقوى الناس فى الدفاع عن الإيمان الأرثوذكسى ولما بقول الإيمان الأرثوذكسى أقصد أصحاب الطبيعة الواحدة ، لدرجة أنهم أسموا أصحاب الطبيعة الواحدة باليعاقبة ، وبقى لقب مشهور يعنى ، يعنى فى مجموعة باترولوجيا أورينتالس لما نشروا السنكسار بتاعنا كتبوه العنوان بتاع الكتاب "السنكسار اليعقوبى" فبقى فيه لقبين ، لقب اليعاقبة المقصود به أصحاب الطبيعة الواحدة ، ولقب الملكانيين أصحاب الطبيعتين ، طبعاً إحنا مش يعاقبة لكن يعنى ، وإلا تبقى المذهب بتاعنا من أيام يعقوب البرادعى سنة 543 ده موجود من 451 من أيام مجمع خلقيدونية المهم إن على الرغم من هذه الاضطهادات لهذه الطبيعة الواحدة وجدت فى بعض الأوقات أوقات راحة فترات هدنة لم يكن فيها اضطهاد بسبب ملوك أرثوكس ، يعنى بطاركة القسطنطينية كانوا فى منتهى العنف لكن أثناء ملوك أرثوذكس ، لعلكم تعرفوا اسم واحد منهم تكونوا قرأتم اسمه فى بستان الرهبان أو فى سير القديسين اللى هو الإمبراطور زينون أبو إيلارية الراهبة ، إيلارية بنت الملك زينون ، واللى بنى كثير من القصور القديمة فى الأديرة ، القصر القديم اتبنى على النمط الرومانى اتبنوا أيام الإمبراطور زينون ، هم ثلاث أباطرة واحد اسمه باسيليكوس والتانى زينون والثالث أنسطاسيوس ، يمكن فى نفس الوقت كان موقف بطاركة القسطنطينية كما هو هنقولها دلوقتى فى عهد الإمبراطور باسيليكوس بعد حوال ربع قرن من مجمع خلقيدونية عقد مجمع خلقيدونية ورسالة كتبت إلى الأساقفة ضد طومس لاون وضد قرارات مجمع خلقيدونية ، يقال إن اللى كتبها البابا تيموثاوس الثانى واتسلمت للناس بعده لكن الخلقيدونيين كانوا ممكن يبقوا ضد أفكار ملوكهم يعنى ، قالوا فى تاريخهم رجل أوطاخى ومتعصب ومغتصب للملك يعنى هاجموه ، لكن فى الفترة دية عاشت الكنيسة فى فترة راحة
عهد زينون ، فى عهد زينون إلى جوار إن زينون كان ملكاً أرثوكسياً حدث أول تلاقى عقيدى بين بطريرك القسطنطينية أكاكيوس وبين البابا بطرس الأسكندرى ، حاجة عجيبة دى اللى بعض نشر الرسائل المتبادلة بين البطريرك القسطنطينى أكاكيوس والبطريرك الأسكندرى أكاكيوس منشورة عندكم مش كده؟ نترجمها ونشوف ، العجيب فى هذا الأمر إن البطريرك أكاكيوس بطريرك القسطنطينية كان يستعطف البابا بطرس الإسكندرى لكى يقبله فى الإيمان ، يعنى شاعر إنه محروم مع الخلقيدونيين وبيطلب إنه يقبله فى الإيمان ، على الرغم من البابا بطرس وبخه أولاً على قبوله مجمع خلقيدونية إلا أنه أرسل يستعطف ويقول له "اشرق لنا بنورك يا سراج الأرثوذكسية" دا بطريرك القسطنطينية بيقول لبابا الإسكندرية "اشرق علينا بنورك يا سراج الأرثوذكسية ، وأنر سبيل لنا نحن الذين ضلوا عن الإيمان القويم" كلام عجيب واضطر البابا بطرس بعد التوسلات إنه يقبله وقال ما استطعش إن أنا أصم أذنى عن توسلاتك ، وأصدر ما يسمى بمنشور التوفيق Henotique فى عهد الإمبراطور زينون سنة 484 لاحظوا زينون قبل جستنيان ، يعنى كل محاولات التوفيق دية كانت قبل جستنيان ، اللى قلناها دى ، فى منشور التوفيق حرموا نسطور وأوطاخى وتعاليمهم وحرموا مجمع خلقيدونية وتعلميه ، يعنى كله على بعضه لكن الخلقيدونيين أسموه شقاق أكاكيوس يعنى انشقاق أكاكيوس اللى هو بطريرك القسطنطينية ، وهم كانوا بيحرموا الملوك ويحرموا البطاركة بتاعتهم اللى يقبلوا وبطريرك الإسكندرية إلى أخره ، فى الوقت ده إللى بطريرك القسطنطينية استعطف بابا الإسكندرية وقبل إيمان الطبيعة الواحدة وقفت روما ، لأن دى معناها إنه يبقى ضد طومس لاون الرومانى فروما رفضت منشور التوفيق الـ Henotique ده واعتبرته انتصاراً للأوطاخية ، بينما هم قالوا بحرمان أوطاخى لكن يعنى لما كانوا بيحاولوا يحاربونا إحنا كمان كانوا يصفونا بالأوطاخية برضه والبابا فيلكس بابا روما حرم بطريرك القسطنطينية أكاكيوس وحرم البابا بطرس الإسكندرى، ومن ذلك الحين حدث شقاق بين روما والقسطنطينية استمر هذا الشقاق 35 سنة من 484 حطوا 35 يبقى 519 ، 519 ييجى إيه؟ حكم جوستنيان ، جوستنيان مقدرش يتفاهم مع القديس ساويرس الإنطاكى وساويرس الإنطاكى جه مصر سنة 518 جه بقى جوستنيان رجع الحرم ضد أصحاب الطبيعة الواحدة ووقف إلى جوار الخلقيدونيين وعقد المجامع ضد الأرثوذكس وشردهم وكان أهم من شرده القديس ساويرس الإنطاكى ، فضلت الأمور كما هى تعلو وتهبط لكن فى كل محاولات التوفيق كانت الكنيسة ثابتة على إيمانها وأصحاب الطبيعة الواحدة لم يتنازلوا عن إيمانهم إنما كان بالعكس كان ضد الخلقيدونية ، فضلت الأمور إلى أن جاء الإسلام سنة 641 إلى 644 كان بطريرك الكنيسة القبطية ، كنيسة الإسكندرية هو البابا بنيامين البطريرك 38 وكان منفياً عن كرسيه 13 سنة إلى أن أعطاه الأمان الوالى عمر بن العاص وسلمه الكنائس التى أخذها منه الخلقيدونيين وأرجعه إلى كرسيه فى الإسكندرية بعد المنفى وأصبح النزاع الدموى والخطير الذى كان بين القسطنطينية والإسكندرية انتهى فى ذلك الوقت ، وبطاركة القسطنطينية ما أصبحش لهم النفوذ الذى كان فى ذلك الوقت جت بقى محاولات الوفيق اللى فى أيامنا نحن قلت عليها المرة اللى فاتت ، اتفاق اللاهوتيين على إيمان واحد ولكن يبقى الرئاسات الدينية أنها توافق، بعضهم وافق ، زى بنتينوس الإسكندرى بطريرك الإسكندرية للروم الأرثوذكس ، وزى بطريرك الرومان كنيسة رومانيا وزى بطريرك إنطاكية ، ولسه الحكاية ماشية شوية بشوية ، ربنا يستر اتفضلوا نصلى.
الملاك الحارس
19-09-2006, 06:56 AM
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين
فى هذه الليلة فى شئ عن تاريخ الكنيسة، وهو :
مشاهير الأباء فى العصور الأولى،
مشاهير الأباء فى العصور الأولى منهم الأباء الرسل ، ومنهم الآباء الرسوليون أى تلاميذ الرسل، وبيسموهم أبوسطوليكوس ، ومنهم أيضاً الشهداء الأول فى المسيحية ، ومنهم الأباء رؤساء الكنائس الأولى فى المسيحية ، ومنهم الشهداء ومشاهير الشهداء فى العصور الأولى والشهيدات ، ومنهم الآباء رؤساء الرهبنة و الرهبان الكبار والراهبات والسواح ، وقد تحدثنا عن هؤلاء وأولئك ، ومنهم أيضاً أبطال الإيمان ، وبودى أن أكلمكم فى هذه الليلة عن أبطال الإيمان، أبطال الإيمان هم الذين تعقبوا البدع والهرطقات وحاربوها بقوة وبإقناع ووضعوا كتباً فيها ، لعل فى مقدمة هؤلاء القديس أثناسيوس الرسولى الذى حارب الهرطقة الأريوسية أثبت لاهوت السيد المسيح ورد على الفهم الخاطئ للآيات كما فهمه الأريوسيون، ووضع كتابه المشهور "كونترا أريانوس" أى ضد الأريوسيين . في أربع كتب ، من مشاهير الأباء أيضاً فى الرد على الأريوسية القديس إيلارى أسقف بواتييه فى روما ، ومن شهرته لقبوه بأثناسيوس الغرب، ووضع كتابه عن الثالوث ، ومن الذين حاربوا الأريوسية أيضاً القديس أمبروسيوس أسقف ميلان ، ميلان اللى هى ميلانو حالياً ووضع كتابه المشهور "عن الإيمان" ومن أشهر الذين دافعوا عن الإيمان ضد الأريوسية الأباء الكباودكيون يعنى الذين كانوا من إيبارشية قيصرية كبادوكية ومنهم القديس باسيليوس الكبير رئيس أساقفة قيصرية كبادوكية ، ومنهم القديس غريغوريوس أسقف نيصص أخو القديس باسيلويس ومنهم أيضاً القديس غريغوريوس الناطق بالإلهيات أو غريغوريوس الثيؤولوغوس فى محاضراته الخمسة التى أخذ بها لقب الناطق بالإلهيات ومنهم أيضا القديس كيرلس رئيس أساقفة أورشليم الذى وضع كتاباً عن التعاليم التى تلقى على المقبلين للمعمودية وشرح فيها قانون الإيمان ، وطبعاً قانون الإيمان النيقى اللى صدر من مجمع نيقية كان قد وضع نصوصه القديس أثناسيوس الرسولى ، نقطة نقطة، ورد على أريوس فى المجمع ، ومع أنه كان شماساً فى ذلك الحين إلا أنه كان أقدر المجتمعين فى إثبات الإيمان السليم وفى الرد على المزاعم الأريوسية ، من أبطال الإيمان أيضاً الذين دافعوا عن لاهوت المسيح كثير من رؤساء الكنائس الأول وبعض الأباء المشهورين فى الشرق والغرب ثم بعد ذلك موضوع الهرطقة النسطورية وكان بطل الإيمان فى الرد على نسطور هو القديس كيرلس الكبير الذى أصدر حروماته الإثنى عشر ، وهو أيضاً الذى رأس مجمع أفسس المسكونى الثالث ، هذا المجمع الذى حكم بحرمان نسطور وهرطقاته وأعطانا فكرة عن لقب والدة الإله 0eotokoc للسيدة العذراء هذا اللقب كان قد استخدمه أيضاً القديس غريغوريوس الثيؤلوغوس من قبل ، بعد ذلك فى إنقسام الكنيسة سنة 451 ومسألة الطبيعة والطبيعتين ، لابد أن نضع فى قمة أبطال الإيمان القديس ديسقورس بابا الإسكندرية الخامس والعشرين ومن الكنيسة السريانية لابد أن نضع اسمين من كبار أبطال الإيمان هما القديس ساويرس الإنطاكى الذى اضطهد من جستنيان وجاء إلى مصر سنة 516 وقضى فيها 28 سنة وأيضاً القديس يعقوب البرادعى، برضة بطريرك إنطاكية الذى بلغ من شهرته فى الدفاع عن الإيمان إن أصحاب الطبيعة الواحدة تسموا باليعاقبة نسبة إلى يعقوب البرادعى ، لدرجة حتى مجموعة باترولوجيا أورينتالس لما أصدرت السنكسار بتاعنا مترجم إلى الفرنسية ، أصدرته باسم السنكسار اليعقوبى نسبة إلى اليعاقبة ، من خلال هؤلاء وألئك نرى قديسين ظهروا أيضاً بس بدرجة أقل من الكبار هؤلاء ، لكنهم كانوا كبار فى التاريخ ، يعنى مثلاً القديس ثيؤدوسيوس البطريرك بعد مجمع نيقية فى مصر كان له شهرة كبيرة جداً فى الدفاع عن الإيمان مسألة الطبيعة والطبيعتين ، لدرجة إسمه أطلق على أصحاب الطبيعة الواحدة وسموهم الثيؤودوسيين فى ذلك الوقت، فيه أبطال إيمان أيضاً تحملوا من أجل الإيمان وإن كانوا لم يكتبوا مثل بعض الأباء رهبان برية شيهيت ، ومثل القديس صموئيل المعترف الذى فقأت إحدى عينيه فى اضطهاده من أجل الطبيعة الواحدة.
بعد كده فيه أبطال الإيمان الشهداء الذين استشهدوا من أجل الإيمان السليم لكن ممكن أن نضع فى مشاهير الأباء ، الأباء الذين اشتهروا فى تفسير الكتاب المقدس ، من ضمنهم القديس أغسطينوس الذى لم يكتفى فقط بأنه فسر الكتاب المقدس وإنما أيضاً فى الدفاع عن الإيمان والعقيدة كتب كتباً كثيرة ضد البلاجيين أصحاب بدعة بلاجيوس وفى مجموعة أباء نيقية وما بعد نيقية نجد مجلد كامل تحت عنوان ضد البلاجيين للقديس أغسطينوس وأيضاً دافع عن الإيمان ضد المونتانيين ، دول مجموعة تزعمها فى وقت من الأوقات ترتليانوس ، لذلك ترتليانوس ليس من قديسى الكنيسة بل من المبتدعين ، والقديس جيروم فى كتابه عن مشاهير الكنيسة قال إن ترتليانوس ليس من الكنيسة لكنه من كبار آباء اللاتين فى القرون الأولى ، يعنى إن كان من أشهر الذين كتبوا باليونانية أوريجانوس ، يبقى من أشهر الذين كتبوا باللاتينية ترتليانوس. القديس أغسطينوس أيضاً كتب ضد بدعة مانى ، القديس إيريناوس كتب ضد جميع الهرطقات اللى كانت فى العصور الأولى بالنسبة إليه.
من الأباء المفسرين ، من أشهر المفسرين القديس يوحنا ذهبى الفم ، كتب تفسيراً لإنجيل متى ، وتفسيراً لإنجيل يوحنا ، وكتب تفاسير لرسائل بولس الأربعة عشر وأعمال الرسل ، القديس أغسطينوس كتب تفسيراً لرسالة يوحنا الأولى وكتب تفسيراً للعظة على الجبل ، وله تفسيرات فى موضوعات عديدة فى الأناجيل .
من أشهر المفسرين أيضاً القديس جيروم ، يكاد يكون قد فسر غالبية أسفار الكتاب المقدس و البعض نشر تفسير مختصر لجيروم للكتاب المقدس كله.
من أشهر المفسرين أيضاً القديس كيرلس الكبير ، البطريرك الإسكندرى الرابع والعشرون ، ونشر له تفسيره لإنجيل لوقا وكتب تفسير أيضاً لإنجيل يوحنا ، وكتب تفاسير كثيرة لم تنشر ، يعنى الناس اللى نشروا أقوال أباء نيقية وما بعد نيقية تجاهلوا أقوال كيرلس الكبير فيما نشروه من كتب ، يعنى هم طلعوا 34 مجلد 12 لأباء نيقية وما بعد نيقية بوجه عام و12 ليوحنا ذهبى الفم وأغسطينوس و10 لما قبل نيقية لكن فى كل هذا لم يرد كيرلس الكبير ولكن عوضاً عن ذلك وجدت بعض تفاسير للقديس كيرلس الكبير فى مجموعة مصادر المسيحية وجدت له بعض التفاسير فيها .
القديس باسيليوس الكبير يعتبر من الأباء اللى فسروا فى الكتاب المقدس وتميز بالتفسير الحرفى ، القديس أغسطينوس وأوريجانوس تميزا بالتفسير الرمزى ، يعنى فيه مدرستين فى التفسير ، التفسير الرمزى والتفسير الحرفى ، أوريجانوس فسر كثيراً من الكتب المقدسة ، له تفسير مشهور لنشيد الأناشيد ، وله تفسير مشهور للصلاة الربية وتنسب إليه أيضاً تفاسير لأسفار موسى الخمسة نشرتها مجموعة مصادر المسيحية برضه، العجيب إن كثير من الأباء فسروا أو وضعوا كتباً فى تفسير الأيام الستة تحتى عنوان "الأيام الستة" من ضمنهم باسيليوس الكبير ويوحنا ذهبى الفم، ولكن تأثروا بالفلسفة اليونانية فى ذلك الحين ، والكلام عن العناصر الأربعة ، اللى هى الماء والهواء والنار والتراب وأنها المواد الأصيلة اللى اتعمل منها الكون يعنى، يا ريت البعض يتتبع إيه أشهر الأباء فى التفسير .
القديس غريغوريوس أسقف نيصص أصدر كتاباً عن التطويبات ، مجرد التطويبات، لكن فيه بقى العنصر الخطابى ، والمبالغات اللفظية ، هو فى الحقيقة الذى يريد أن يقرأ بعض تفاسير الأباء يحتاج إلى شئ من الصبر لكى يستخلص ما يريده ، كثير من الأباء كانوا يدرسون الخطابة قبل أن يدرسوا اللاهوت
يوحنا ذهبى الفم فى تفسيره للأناجيل يخلط التفاسير بالوعظ ، يعنى مثلاً ييجى يفسر سلسلة الأنساب ، فيقعد يقول لماذا فى سلسلة الأنساب ذكرت أسماء النسوة الخاطئات زى ثامار وبتشبع مثلاً وإمرأة غريبة الخ ، ربنا أراد أن يشرح لنا إن طبيعتنا كانت طبيعة فاسدة فى العهد القديم والسيد المسيح فى سلسلة أنسابه لم يفتخر بأباء قديسين كإبراهيم وإسحق ويعقوب وغيره بس ، وإنما أورد أسماء الخاطئات وخرج من هذا بدرس عن التواضع لا علاقة لها بالتفسير ما هو خلط الوعظ بالتفسير فى كل ما تقرأة لذهبى الفم عن التفاسير تجد إنه يخرج منها إلى عظة مالهاش دعوة بالتفسير يعنى ياخد نقطة ويسرح فيها .
كيرلس الكبير يخلط التفسير باللاهوتيات ، غريغوريوس أسقف نيصص يخلط التفسير بالخطابة وألفاظ الأدب الخ
مشاهير الأباء هم زى ما قلنا أبطال الإيمان والأباء المفسرون وكثيرون أيضاً كتبوا فى موضوعات عقائدية عديدة جداً ، القديس إكليمنضس الإسكندرى من آباء مدرسة الإسكندرية ألف كتاباً مشهوراً من أشهر كتبه اسمه "المعلومات" تكلم عن مسائل اجتماعية عديدة جداً ، حتى دخل فى العادات الاجتماعية والملابس والموائد والحفلات ولكن من أشهر كتبه أيضاً كتاب عن الغنى الذى يخلص، على اعتبار أن السيد المسيح قال ما أصعب دخول الأغنياء إلى ملكوت الله ، فهو اتكلم عن الغنى الذى يخلص ، كتاب.
هناك أباء أيضاً مشهورون بالقوانين الكنسية ، برضه من مشاهير الأباء، لعل من أمثلتهم القديس تيموثاوس الأسكندرى ، بطريرك الإسكندرية الثانى والعشرون الذى لما ذهب إلى القسطنطينية لكى يحضر مجمع القسطنطينية المسكونى المجمع المسكونى الثانى سألوه أسئلة فأجاب بالقوانين الآتية ، ده الكلام اللى اتنشر فى الجزء الرابع عشر من مجموعة أباء نيقية وما بعد نيقية الخاص بالقوانين ، قال سألوه أسئلة فأجاب بالقوانين الآتية. السؤال الأول الإجابة بالقانون الأول ، السؤال الثانى الإجابة بالقانون الثانى وأصبحت كل إجاباته قوانين كنسية يعترف بها فى الكنائس التقليدية ، يعنى الأرثوذكس والكاثوليك
أيضاً البابا ثاؤفيلس له قوانين والبابا بطرس خاتم الشهداء له قوانين والبابا أثناسيوس الرسولى له قوانين ، دول أباء كبار من آباء الكنيسة لهم قوانين تلاقوا مجموعة كبيرة من دة موجودة فى الجزء الرابع عشر من مجموعة أباء نيقية وما بعد نيقية .
فيه أباء كتبوا قوانين للرهبن من أشهرهم القديس باخوميوس الكبير ، وقوانينه أخذتها الرهبة البندكتية وعاشت بها ، والقديس الأنبا شنودة رئيس المتوحدين له قوانين رهبنة أيضاً ، لكن فيه تعاليم رهبانية مش قوانين رهبانية اللى هى وجدت فى بستان الرهبان زى كتابات أنبا إشعياء المتوحد والقديس أثناسيوس والقديس يوحنا الأسيوطى ، المحاضرة دى فيها أسماء كثيرة جداً مش عارف هتحفظوها إزاى ، لكن أرجو كل أسبوع تحفظوا شوية لغاية لما نيجى لآخر السنة تكونوا حفظتوها كلها، نكتفى بكده اتفضلوا نصلى.
أمين الليلويا………
الملاك الحارس
19-09-2006, 06:57 AM
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين
نتابع معكم فى التاريخ موضوع :
الرهبنة
أيضاً، فيه نقطة اللى عايزكوا تفحصوها ، رهبنة البنات، تاريخها وأمكنتها وقديساتها ، اعملوا بحث زى ما انتوا تعوزوا ، الرهبنة عموماً وإن كانت ظهرت فى أواخر القرن الثالث، وازدهرت فى القرن الرابع والخامس، لكن لها جذور قديمة ، الرهبنة كحياة وحدة وسكنى الجبال وكحياة بتولية وكحياة صلاة وتأمل كل هذه المبادئ كانت موجودة قبل الأنبا أنطونيوس وكانت لها جذور أيضاً فى العهد القديم، كما وجد فى حياة إيليا النبى وتوحده على جبل الكرمل وكذلك مدرسة الأنبياء وظهورها خصوصاً فى أيام إليشع وما بعده حياة الصلاة فى الجبال كانت موجودة أيضاً وحياة البتولية كانت موجودة أيضاً. نجد هذا كذلك فى حياة يوحنا المعمدان وفى حياة حنة النبية التى عاشت 84 سنة فى حياة العبادة والتأمل والتوحد، إذاً مقومات الرهبنة كانت موجودة ، لكن كل هذه الأشياء لكى تجتمع معاً ولكى تأخذ شكلها المتكامل كانت فى أيام القديس الأنبا أنطونيوس وقبله فى حياة الأنبا بولا ورهبنة البنات كانت موجودة فى بيوت العذارى، ولذك القديس الأنبا أنطونيوس أرسل أخته إلى إحدى بيوت العذارى وهؤلاء العذارى كانت موجودة حياتهم وأنظمتهم منذ حياة الرسل ، ومكتوب عن ذلك فى رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس فى حياة العذارى ، وكن يتعبدن هناك ، بقى بعد هذا أين توجد هذه البيوت ، ماكنتش حياة العذارى فى الجبال أو فى البرية خوفاً عليهن من الاعتداء على عذراويتهن من الأشرار أو من البدو أو من البربر أو إلخ ، كانت بيوت العذارى قريبة من المدن ، فهل هناك بيوت أخرى قريبة من أديرة العامرة للرهبان وهنا نبحث أيضاً مثال الدير الذى أتته الراهبة التى سميت بالهبيلة أو التى تظاهرت بالجهل والهبل وكيف أن القديس الأنبا دانيال قمص شيهيت كان يفتقد هذا الدير ويزور الراهبات اللى فيه ويأخذ اعترافاتهم، دى كلها كانت موجودة برضة ، مفيش شك ما كانتش فى المدينة ، نوع أيضاً من رهبنة البنات الراهبات اللائى أتين فى زى الرجال وترهبن على أنهن رجال مش نساء ، وعاشوا فى أديرة الرجال وأمثلة هذا الراهبة مارينا التى اتهمت كرجل أنها أخطأت مع بنت وهى كانت بنت الخ، او راهبات كن يعشن فى الجبل تحت رعاية أب روحى على اعتبار أنهن رجال أيضاً مثل القديسة أناسيمون ، فاللى كان فى الوقت دى بيخللى الشئ ده مقبول إن بعض الخصيان كانوا يترهبون وطبعاً ما كنتش ليهم لا لحية ولا حاجة ، فكانوا بيفتكروا إن البنات دية رهبان خصى ، راهبات كانت لهن أديرة فى بيت لحم أورشليم مثل الراهبات اللائى ترهبن تحت إشراف القديس جيروم مثل القديسة يستخيوم وأمها القديسة باولى فى رسالة كتبها القديس جيروم إلى يستخيوم ، فاكر إن أنا ترجمت الرسالةدى زمان قبل ما أبقى أسقف وبعدين لقيتها مترجمة فى سبورتنج تحتى عنوان رسالة إلى الشباب قلت طب كويس للقديس جيروم بدأها بقوله لها من عبارة المزمور 45 اسمعى يا ابنتى وانسى شعبك وبيت أبيك فإن الرب قد اشتهى حسنك لأنه هو ربك وله تسجدين، من الراهبات أيضاً المشهورات القديسة سارة والقديسة سفرنيكى برضة كل الحاجات دى عايزين نجمعهم ويا ريت يتعمل فيه بحث عن رهبنة الراهبات وبيوت العذارى ، ولو استطاع دير من الراهبات إنه يقوم بالوضع ده يبقى كويس ، لو أنتم كطلاب علم وبحث ولكم خبرة فى هذه الامور قمتم بهذا العمل يبقى كويس، الرهبنة فى أديرة الرجال أيضاً تحتج إلى بحث طويل لأن كانت الأيرة منتشرة من الفيوم حتى جبل القلمون حتى النقلون وكان عشرة الأديرة ورهبنات أيضاً فى الصحراء الغربية ، ورهبنات كانت فى منطقة برنوك ومنطقة كليا ومناطق المتوحدين وأديرة أخرى انتشرت من أديرة الأنبا باخوميوس فى إسنا وامتدت جنوباً فى أقصى الصعيد ، الفيوم كان يوجد فيها عدد كبير من الأديرة فى أيام القديس الأنبا أنطونيوس الكبير كتب رسالته رقم 20 للقديس الأنبا ببنودة رئيس أديرة الفيوم كام دير من أديرة الفيوم هناك ، إحنا بدأ نعترف بالبعض، لكن هناك أديرة، اعترفنا بدير الملاك وفيه دير هناك اسمه دير الأمير تادرس فيه أديرة فى نواحى إيبارشية بنى سويف، زى دير سدمنت ، كل هذا يحتاج أن يبحث من الناحية التاريخية والأثرية ومن ناحية القديسين الذين عاشوا فى هذه المنطقة أو الراهبات اللائى عشن فى هذه المنطقة أديرة جبل النقلون وجبل القلمون إحنا المشهور عندنا دير الأنبا صموئيل لكن فيه أديرة تانية، يا ريت اللى يخشوا فى هذا الموضوع أن يقرأوا كتاب الأربعين خبراً لمعرفة أخبار المتوحدين وأخبار السواح الذين عاشوا فى تلك المناطق ولا توجد معلومات كثيرة عنهم، لكن كتبا الأربعين خبر اتكلم كلام كتير عنهم، الدياكون رشدى بيقول كان لى زميل فى تسالونيكى اسمه دكتور سعيد حكيم رسالة الماجستير اللى قدمها إلى جامعة أرسكوا عن الرهبنة النسائية ولا نعرف عنه شئ ما دى خطر الذين يبحثون وينشرون بحوثاً دون اتصال بالكنيسة ودون طلب إنها تنشر فى محيط الكنيسة، أيضاً أنا لا أعرف ماذا فعله هذا الباحث وهل بحثه عن الرهبنة النسائية القبطية أم عن الرهبنة النسائية بصفة عامة ، يعنى قلت لكم الأديرة اللى كانت تحت إشراف القديس جيروم كانت فى الأراضى المقدسة ، فى فلسطين لكن ماكنتش فى مصر دى عن الأديرة النسائية فى مصر، فيه نوع آخر من الرهبنة ربما أنتم ما قرأتوش عنه كتير وهو نوع العموديين مثل القديس سمعان العمودى ، كان الإنسان يترهبن على مرتفع فوق عمود ولا يتحرك من هناك وكانت حياة شظفة وصعبة ، بعض من هؤلاء العموديين نشرت عنهم مجموعة أورينتاليس وبعضهم من الكنيسة السريانية الأرثوذكسية، إحنا برضه يهمنا فى موضوع الرهبنة لما ندرسها أن ندرس ليس فقط الرهبنة القبطية إنما الرهبنة عند اخوتنا السريان أيضاً واخوتنا الأرمن فى العالم الأرثوذكسى الشرقى ، وأيضاً الرهبنة بوجه عام وكيف انتشرت مش بس الرهبنة القبطية وهتلاقوا سير قديسين حياتهم مملوؤة بالفضيلة والأعمال الطيبة، يعنى منين فيكم بيدرس سيرة القديس أوكيم والقديس إيلاريون وبلاد العراق وسوريا ويعتبروا من الآباء الكبار هناك مين فيكم بيدرس سيرة مار أفرام السريانى؟ قديس من القديسين الكبار، برضه فيه حاجات لازم ندرسها ، ممكن إن احنا هنا نديكم فكرة عامة عن هذه الموضوعات وأيضاً تبحثوا عن مراجعها، وإن معرفتوش نشوف لكم ، ويا ريت تفكرونا أفتح لكم المكتبة.
الملاك الحارس
19-09-2006, 06:58 AM
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين
ما بعد ما مرقس
بالنسبة لتاريخ الكنيسة القبطية، أرجو إن احنا نقسم موضوع الكنيسة قبل الانشقاق، أول حاجة تأسيس الكنيسة على يد ما مرقس، وما عمله مار مرقس، نمرة 2 ، تاريخ آباء الكنيسة قبل المجامع المسكونية، نمرة 3 ، تاريخ الكنيسة أثناء المجامع المسكونية، لغاية الإنشقاق فى مجمع خلقيدونية سنة 451، بعد كده فيه مدرسون آخرون بيديكوا بقية المنهج، بالإضافة إلى كده يبقى دراسة الرهبنة فى العصور الأولى ، بالإضافة إلى كده، دراسة البدع والهرطقات التى قامت فى العصور الأولى، وممكن أن يضاف إليها دراسة الاضطهادات التى حدثت من الأباطرة ضد الكنيسة ونتائجها بالنسبة للكنيسة وبالنسبة للآباء.
نبتدى طبعاً مار مرقس أنا وضعت لكم فيه كتاب تقرأوا فيه زى ما انتوا عايزين، والآباء البطاركة من بعد مار مرقس لغاية عصر المجامع، الأباء دول ينقسموا إلى قسمين قسم منهم هم أساتذة الكلية الإكليركية الذين صاروا بطاركة وجلسوا على كرسى مار مرقس، ولعل من أهمهم يسطس وأومانيوس ومركيانوس ويوليانوس وياروكلاس وديونسيوس حتى البعض أيضاً بينسبوا البابا بطرس خاتم الشهداء إلى الإكليريكية أيضاً.
وفى هذه الحالة ممكن دراسة أيضاً مدرسة الإسكندرية بشئ من التفصيل وما سبقها من فلسفات يونانية، وطغيان الجو اليونانى على جو الإسكندرية، ومدرسة الإسكندرية الوثنية وفيلون اليهودى وفلسفته كل دول قبل المدرسة اللى أسسها القديس مار مرقس.
والمدرسة أول ما أسسها مار مرقس، نتكلم عن أشهر الشخصيات التى قامت فيها، ولعل من أشهر الشخصيات أثيناغورس وبنطينوس وأكليمنضس وأريجانوس وبيريوس وديديموس الضرير، أثيناغوروس الأستاذ الكبير فى الأول كان من الفلاسفة اليونان وكان بيتردد على الاريوسباغوس ، وكان بيحضر المحاضرات بملابس الفلاسفة، وكان وثنى فى الأول وانضم إلى الإيمان المسيحى ولم يكن يؤمن بالقيامة ، وبعدين بعد ما قرأ رسائل بولس الرسول اللى تهكم عليها بدأ يؤمن بالمسيحية وصار مسيحياً وصار أستاذاً للكلية الإكليريكة وألف كتابه الدفاع الذى وجهه إلى الإمبراطور مرقس أوريليوس، دفاع عن المسيحيين وألف كتاب أيضاً عن القيامة وأثبت فيها عقيدة القيامة وإمكانيتها، القديس بنتينوس أستاذ الكلية الإكليركية الكبير ذهب إلى الهند وقيل إن هو وجد نسخة لإنجيل متى بخط القديس متى نفسه، وبشر أيضاً فى اليمن وده شئ عجيب إن احنا نرى إن الكنيسة القبطية كانت تهتم بالكرازة خارج بلاد مصر طبعاً فى ليبية من أيام مار مرقس، وفى الخمس المدن الغربية، لكن فى بلاد زى اليمن بعض بلاد العرب، هنجد فيما بعد بعض الأباء البطاركة أرسلوا أيضاً إلى آسيا الصغرى ، ياريت حد أيضاً يقدم بحث عن خدمة الكنيسة القبطية خارج البلاد المصرية فى عهد كثير من الآباء البطاركة.
فى عهد بنتينوس وخليفته اكليمنضس ترجموا الكتاب المقدس فى الأول الإناجيل إلى اللغة القبطية ، وبعدين العهد القديم إلى اللغة القبطية، الترجمات القديمة إلى اللغة القبطية كان لها تأثير كبير ولها روحانية فى الترجمة أكثر من الترجمات الأخرى، اكليمنضس الذى خلف بنتينوس دايماً بنسميه اكليمنضس السكندرى تمييزاً له عن اكليمنضس الرومانى اللى كان موجود أثناء الاثنى عشر وعهدوا إليه بتوصيل قرارات المجمع ، واللى بتنسب إليه قوانين اكليمنضس وهى من قوانين الرسل، كليمنضس هذا كان استاذاً ومعلماً وفصيحاً ويفهم فى الطرق التربوية ، وألف كتاب المعلم أو المربى لأنه كان ينظر إلى السيد المسيح باعتبار إنه المربى، والكتاب ده ترجم أيضاً إلى الإنجليزية ، وألف كتاباً أيضاً عن الغنى الذى يخلص ، وأيضاً من أشهر كتبه كتابه اللى اسمه استروماتا ، يعنى المتفرقات أو المتنوعات، كتاب من الكتب المشهورة جداً ، واكليمنضس اهتم أيضاً بالحديث عن الفلسفة أو المعرفة المسيحية ، كان فيه مبدأ موجود فى ذلك الحين اسمها الغنوسية ، الغنوسية يعنى المعرفة، فيه غنوسية بتاعة أهل العالم بنية على الفلسفات العلمية لا نضمن صحة الرأى فيها، وفيه غنوسية مسيحية أرثوذكسية فيها المعرفة مبنية على قواعد سليمة من المنطق والعقل ، وقديماً كان الأباء الأول يدرسوا الفلسفة فى كليات لاهوت وبعضهم كان بيدرس الفلسفة والمنطق والخطابة قبل ما يخش فى مجال الدين ، فده عمل حكاية الغنوسية، كليمنضس فى الاضطهادات التى آثارها الإمبراطور سيبتيموس ساويروس سنة 94 ترك مصر وذهب إلى آسيا الصغرى فى هذه الفترة كان جه البطرك البابا ديمتريوس الكرام فعهد برئاسة الكلية اللاهوت إلى أوريجانوس، وكان شاباً فى الثامنة عشرة من عمره. هنا بقى ننتقل من الحديث عن فلاسفة وأساتذة مدرسة الإسكندرية إلى الآباء البطاركة المشهورين فى ذلك الحين، بعض منهم كانوا أساتذة الإكليركية ، وكان يعتبر أستاذ الكلية الإكليريكية أو مدير المدرسة اللاهوتية هو المركز الثانى بعد البابا البطريرك وكان بيخلفه فى غالبية الأوقات، مش المركز الثانى بعده من الناحية الكهنوتية ، لأ ، من ناحية الأهمية فى التعليم الكنسى، البابا ديمتريوس الكرام جه من 191 م لغاية 230 عاش مدة كبيرة هو وصل وصل للبطريركية وكان كبير فى السن وعاش لغاية ما بقى عمره فوق الـ100 ، كبير فى السن، أهم البطاركة فى ذلك الحين ، لأن من الصعب إن انت تخدهم واحد ورا واحد ، مش هتوصل لنتيجة كبيرة، لكن أحسن حاجة الاهتمام بالشخصيات الكبيرة البارزة قبل مجمع نيقية ، أهم الأباء فى ذلك الزمان قبل مجمع نيقية أهم الاباء البطاركة ، ديمتريوس الكرام البابا الـ12 والبابا ديونسيوس الـ14، والبابا بطرس خاتم الشهداء البابا 17 وبعد كده البابا الكسندروس الذى حضر مجمع نيقية التاسع عشر، بعد كده نخش فى أثناسيوس فى عصر المجامع ، البابا ديمتريوس الكرام ، كان رجلاً كراماً يعنى بتاع كرم، عنب، أتى إلى البطريركية بمعجزة، رؤية لسابقه البابا يوليانوس الحادى عشر، جت له فى رؤية إن اللى هيخش لك بعنقود عنب هو اللى هييجى بطرك بعد منك ، فدخله ديمتريوس الكرام، بعنقود العنب ده ، يعنى حاجة جت فى غير أوانها يسلمها لأبونا البطرك فقال للناس اللى حواليه "هو ده اللى هييجى بعد منى" ولما اتنيح ديمتريوس الكرام جعلوه بطريركاً ، ديمتريوس الكرام كان أبواه قد زوجاه وعاش مع إمرأته حياة البتولية هم الاتنين مع بعض، ولما شك الشعب فيه ربنا أظهر هذه المعجزة لإثبات بتوليته ، جاب شورية بما فيها من نار وحط الفحم على ملابسه ودار هو وزوجته مع بعض فى الكنيسة دون أن تحترق الملابس من هذا الجمر والناس شعروا إن هذه المعجزة تدل فعلاً على إن الاتنين دول بتوع ربنا، المهم فى حياة ديمتريوس الكرام أنه وهو بطرك وشاعر أنه غير متعلم بدأ يعلم نفسه وبدأ يدرس سواء على المستوى الكنسى أو على مستوى المعلومات العامة غير الكنسية وربنا أعطى له هذا العلم فى ناحيتين أول ناحية أن هو اللى عمل حساب الأبقطى اللى هو بيحدد عيد الفصح أو عيد القيامة كل سنة ، دخله فى نظام يوفق فيه بين السنة الشمسية والسنة القمرية، وأخذ هذا النظام بالنسبة للعالم كله، يعنى عرضه فى مصر ووافق عليه المجمع، ثم عرضه على نيقية ووافق عليه ، ومجمع نيقية قرر إن كرسى الإسكندرية هو المسئول عن تحديد عيد الفصح للعالم المسيحى، فدى أول حاجة ربنا أدى له فيها عالم، تانى حاجة إن استطاع أنه يكتشف الأخطاء بتاعة المعلم الأول فى المدرسة اللاهوتية وفى الكنيسة اللى هو أوريجانوس وحرم أوريجانوس، يعنى عجيب اللى يحرم هذا المعلم الكبير يكون شخص نشأن أول بعيداً عن العلم ثم يقهر أكبر العلماء فى عصره، قصة القديس ديمتريوس مع أوريجانوس قصة تستدعى الاهتمام والبحث لأن محبى أوريجانوس الذين هاجموا البابا ديمتريوس ذكروا ثلاثة أسباب لهذا الأمر، السبب الأول أنه مسك عليه إنه خصى نفسه، يعنى بطريقة حرفية نفذ قول المسيح فى مت19 ومر10 أن هناك أشخاص خصوا أنفسهم لأجل الملكوت ، هو طبعاً المقصود أنهم عاملوا أنفسهم كما لو كانوا مخصيين يعنى ، أوريجانوس نفذ جى حرفياً ، واتمسكت عليه ، لكن لم يكن هذا هو السبب الأصيل لحرمانه، نمرة 2 أنه قبل الكهنوت من أسقف أورشليم، وقيل في ذلك إن اسقف أورشليم قال كيف يمكن إن هذا الإنسان اللى بيعلم درجات الكبرى ويعلم الأساقفة ما يكنش واخد رتبة كهنوتية، وهو علمانى، لكن برضه دية وإن كان اتضايق منها البابا ديمتريوس ماكنتش هى السبب الأصيل، البعض الذين يهاجمون البابا ديمتريوس يدخلون فى أمور خارجة عن الروحيات فيقولوا أنه كان بيحسده كان بيغيير منه، مش معقول البابا هيحسد واحد كان بيشتغل عنده، وخصوصاً أن البابا ديمتريوس كان انتدب أوريجانوس لمهام رعوية خارج نطاق مصر، وهو اللى عينه وعينه من صغره، وكان يحبه، لكن الحقيقة إن أوريجانوس أمسكت عليه أخطاء لاهوتية، بعضها خاص بالنفس ، بعضها خاص بالمسيح، بعضها خاص بالملائكة ، بل بعضها خاص بخلاص الشيطان ، بعضها خاص بعودة التجسد، يعنى دخل أوريجانوس فى نقاط عويصة ولخبط فيها، وأكبر دليل على أنه لم تكن مسائل شخصية بينه وبين البابا ديمتريوس إن كثيرين وقفوا ضده، فمن أكثر الناس الذين وقفوا ضده فى القرن الرابع، فى حرمان تعاليمه، لأن أوريجانوس كان قد توفى، القديس إيبفانيوس أسقف قبرص أيضاً القديس البابا ثاؤفيلس البطيريرك 23 ، أيضاً القديس جيروم من أكثر المعجبين به، وأيضاً عند الروم الأرثوذكس المجمع الخامس والسادس كانوا ضد تعاليم أوريجانوس، هنا كان البابا ديمتريوس اتنيح من زمان واللى دخلوا فى حرمان أوريجانوس من كنائس أخرى وبعضهم من كنيسة الإسكندرية زى البابا ثاؤفيلس، ولا نستطيع اطلاقاً إن احنا نقول إن مسألة أوريجانوس مع البابا ديمتريوس كانت مسألة شخصية يعنى إنه بيغيير منه، مش معقول، المهم إن البابا ديمتريوس الكرام كان من أفضل باباوات الإسكندرية ونحن نذكر اسمه من الحل اللى بنخده فى القداس ونذكره فى جماعة القديسين ، بعد البابا ديمتريوس جه البابا ياروكلاس وكان من أساتذة الكلية الإكليريكية أيضاً ، ولكن ليس من الآباء الكبار فى تاريخ الكنيسة الذى جاء بعده البابا ديونيسيوس وكان من أكبر معلمى الكنيسة القبطية وتنسب إليه بعض قوانين كنسية وكان أصله طبيباً ، وكان صديقاً للبابا ياروكلاس والبابا ياروكلاس رسمه شماساً ثم قساً ، ثم عهد إليه بإدارة الكلية الإكليريكية ولما تنيح البابا ياروكلاس جلس ديونيسيوس على عرش مار مرقس من بعد البابا ياروكلاس، وهو الذى عين بيريوس للإكليريكية وده عايز كلام بعدين ، البابا ديونيسيوس نفى أكثر من مرة فى عقود أباطرة وقفوا ضد الكنيسة مثل الإمبراطور داكيوس الذى نفاه خارج الاسكندرية كذلك نفاه الإمبراطور فاليريانوس إلى نواحى ليبيا ، نفى أكثر من مرة ، اشتهر البابا ديونيسيوس بأنه كان يكتب كثير من الكنائس ، إما رسائل فصحية بمناسبة عيد الفصح ، أو رسائل لشعبه وهو فى المنفى أو فى مناسبات أخرى ، أو رسائل إلى أساقفة إنطاكية أو بعض أساقفة آخرين، وحتى لأساقفة روما، تجميع رسائل البابا ديونيسيوس ثروة علمية نافعة ، تميز أيضاً فى أنه فى عهده قامت بعض البدع ووقف هو ضد هذه البدع، من ضمنها بدعة حكم الألف سنة اللى حكم فيها المسيح، دى بدعة كان قد نادى بها نيكوس أسقف الفيوم وشعر بيها البابا ديونيسيوس ، وعقد مجمع وأظهر لهذا الأسقف أخطاءه ورجع أسقف الفيوم وشعبه عن هذه الأخطاء ، فامتدحهم البابا ديونيسيوس على أنهم رجعوا واعترفوا بأخطاءهم وقال لهم أنا أحب نيطوس الأسقف ، أحبه وأذكر تعبه من أجل الكنيسة ولكن أحب الحق أكثر منه، لذلك وقفت قصاد منهم، يعنى حكم الألف سنة ده قديم، يرجع إلى نهاية القرن الثالث، أيام البابا ديونيسيوس ورد عليه، أيضاً قامت بدعة سابيليوس ، وده كان كاهن جه من روما ونشر هذه البدعة قال إن الأقانيم الثلاثة شخص واحد ، أحياناً يتسمى الآب وأحياناً يتسمى الابن أحياناً يتسمى الروح القدس فرد عليه البابا ديونيسيوس وأفحمه، وأظهر أن الثالوث القدوس ثلاثة أقانيم مميزين واضطر أسقف روما أن يحرم هذا الكاهن أيضاً بعد أن حرمه ديونيسيوس ، أيضاً قامت فى عهده مشكلة حول إعادة المعمودية، كان فيه واحد برضه رومانى اسمه نوفاسيانوس، قال إن الذين جحدوا الإيمان وتابوا لابد أن تعاد معموديتهم، فوقفت الكنيسة فى هذا الأمر ، وقال إذا كان هم عمدوا معمودية سليمة أرثوذكسية يبقى لا تعاد معموديتهم، ولكن يمكن أن تعاد معمودية إذا كانت معمودية هراطقة يعنى ناس أخدوا معمودية من الهراطقة ، الحكاية ما نسمهاش إعادة معمودية بقدر ما نسميها معمودية من أول وجديد، والذى تزعم هذا الأمر هو القديس كبريانوس أسقف قرطاجنة لعمل مجامع سنة 257، 57 ، 58 ثلاث مجامع، وقال إن لابد من إعادة معمودية الهراطقة ، يعنى لا نؤمن إنها معمودية سليمية ، قامت فى عهده أيضاً بدعة بولس السيموساطى ووقف فيها وهاجمه واتكلم عن الإيمان السليم ، نكتفى بالحاجات دى، قبل ما امشى واحد باعت لى بيقول دائماً أتشكك فى مسألة أوريجانوس أخطأ فعلاً أخطاء فادحة كما يذكر التاريخ، أم الذين ترجموا كتبه نسبوا إليها ما ليس فيها؟ مثل روفينوس كما أن البطريرك الذى حرمه كان رجل غير متعلم فمن أين له قراءة كتب أوريجانوس وفهم ما فيها، ربما حرمه لأنه لم يفهم كتبه.
لو كان البابا ديمتريوس لوحده هو الذى حرمه يمكن أن تأتيك الشكوك ، ولو إن فى كثير من أمور اللاهوت ممكن أن تأتيك فيها الفهم اللاهوتى الفطرى، مش ضرورى كتبه ، نفسه كلام وهو بيوعظ وهو بيقول كذلك هو محرموش لوحده حرمه ومعاه مجمع ، كذلك البابا ثاؤفيلس والقديس أبيفانيوس أسقف قبرص حرمه والقديس جيروم حرمه والمجامع بتاعة المجامع الروم الأرثوذكس بكل ما فيها من أساقفة حرمته بس اظاهر إن احنا فى كنيستنا كثيراً ما مدحنا أوريجانوس ، فبقى فى العقل الباطن بتاع الناس مديح أوريجانوس ، فأصبح الناس يشكوا فى البابا ديمترويوس وما يشكوش فى أوريجانوس ، ده قيل إن أوريجانوس رثى نفسه بعبارة كيف تسقط أيها البرج العالى.
اتفضوا نصلى. …
الملاك الحارس
19-09-2006, 06:59 AM
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين
الآباء المشاهير
كنت قلت لكم إن أهم حاجة فى التاريخ تاخدوا بالكم من الشخصيات التى لها أهمية خاصة، يعنى عندنا 116 من الآباء البطاركة السالفين، مش معقول هتحفظوا 116 على الأقل تاخدوا بالكوا من الأسماء المشهورة اللى لها أهمية خاصة فى التاريخ.
أخدتم المرة اللى فاتت البابا ديمتريوس الكرام اللى هو البابا 12 واللى كانت فى ايامه مشكلة أوريجانوس واللى عمل تاريخ الأبقطى اللى هو تحديد مواعيد عيد الفصح. واخذتم أيضاً البابا ديونيسيوس الرابع عشر، وهو برضه من أساتذة الكلية الإكليريكية واتكلمنا عن الهطرقات التى حدثت فى أيامه وكيف وقف ضد هذه الهرطقات وعلاقته بشعبه وعلاقته بالكنائس الأخرى.
بعد منه جه البابا مكسيموس البطريرك 15 والبابا ثاؤناس البطريرك 16 وكلاهما كانا من أساتذة الكلية الإكليريكية قيل فى عهد البابا ثيؤناس، أؤسست أول كنيسة على اسم السيدة العذراء فى مصر ، بهذه المناسبة إذا تكلمنا عن الكنائس القديمة فيعنى ممكن أن تعرفوا أنه فى عهد الامبراطور ديوكلتيانوس اللى جه سنة 284 دك الكنائس كلها ، يعنى أكبر كنيسة أثرية فى مصر تكون بعد القرن الرابع أو أواخر القرن الرابع، كله ادك ! كان الناس فى ذلك الحين يصلون فى المقابر أو فى البيوت ، طبعاً أقدم كنيسة كانت الكنيسة المرقسية فى الإسكندرية كان الناس يصلون فى المقابر أو فى البيوت أو فى الأديرة المختفية فى الصحراوات، لكن كنائس كبيرة ولها منارة وقبة دى طوال عصر الاستشهاد لم تبقى . ولذلك اعتبر جزء من التاريخ الذى يذكر لهذا البابا اللى بقى أنه بنى كنيسة على اسم العذراء -فنشكر ربنا حالتنا عال- المهم إن جه بعد الاتنين البطاركة دول مكسيموس ال15 وياؤناس ال16 البابا بطرس خاتم الشهداء اللى هو 17 وده كان برضه من أساتذة الكلية الإكليريكية بل كان مدير الكلية الإكليريكية وكان قسيس قبل كده يعنى فى ذلك الحين لغاية البابا بطرس ال17 ماكنش فيه آباء بطاركة من الرهبان ، ده لم يستقر رسامة بطاركة من الرهبان إلا بعد البابا بنيامين 38 بعديه ، قبل كده يمكن فيه 3 أو 4 ومكانوش قاعدة استقر من ذلك الحين، لكن قبل كده كان أى واحد ، البابا مكسيموس كان قسيس اسمه مكسيموس والبابا ثاؤناس برضه كان نفس الوضع والبابا بطرس خاتم الشهداء كان قسيس كده ، ده البابا أثناسيوس البابا 20 كان شماس أخذوه يبقى بطرك في الوقت اللى كان موجود فيه الأنبا أنطونيوس الكبير أب جميع الرهبان وفى وقت كان موجود القديس باخوميوس الكبير ، لكن كانوا بياخدوا البطاركة من أى ناس ، غالبيتهم كانوا بيبقوا قسس عادية، ديمترويوس الكرام كان علمانى ، لكن راهب ولا شماس حتى ، كان راجل كرام. المهم إن البابا بطرس خاتم الشهداء لا نسميه خاتم الشهداء بمعنى ان الاستشهاد انتهى من أيامه ، لا، الاستشهاد ماشى فى كنيستنا إلى يومنا هذا ما ينتهيش أبداً ، لكن لعل خاتم الشهداء بالنسبة له تحمل معنيين ، معنى إنه آخر بطرك من الشهداء، وتعنى أيضاً إنه آخر واحد بالنسبة للشهادة العامة الشاملة التى تشمل مدن وقرى وآلاف ، الاضطهاد الكبير اللى كان موجود من ذلك النوع فختم الاستشهاد بهذا الشكل ، لكن بقى استشهاد الأفراد سمة موجودة فى كل العصور لا يخلو عصر من الاستشهاد هو البابا بطرس خاتم الشهداء تولى البطريركية سنة 285 قبل منه بسنة 284 كان استقر ديوكلتيانوس فى الحكم و284 ابتدينا احنا من ساعتها نسميها سنة الشهداء لأن كان أكبر استشهاد فى الكنيسة هو عهد ديوكلتيانوس وفى عهد ديوكلتيانوس لم يتم فقط استشهاد عن طريق الامبراطور فقط وإنما أيضاً عن طريق بعض الولاة القساة عن طريق أريانوس والى أنصنا ، ده نيافة الأنبا ديمتريوس عامل كنيسة باسم القديس أريانوس والى أنصنا ، يعنى هو بدأ فى الأول كمضطهد عنيف للكنيسة وانتهى إلى الإيمان والاستشهاد ، في ذلك الزمان اللى منه أرخت سنة الشهداء ابتداء من عصر ديوكلتيانوس 284 كان استشهاد فى تلك الفترة كلها استشهاد غالبية الشهداء الكبار فى الكنيسة، يعنى القديس مار مينا كان فى تلك الفترة القديس مار جرجس كان فى تلك الفترة القديسة دميانة كانت فى تلك الفترة القديس يوليوس الإقفهصى كاتب سير الشهداء كان فى تلك الفترة القديس أبيفام الجندى كان فى تلك الفترة الأمير بطرس الأمير تادرس المشرقى الأمير تادرس الاسفهسلار القائد كان فى تلك الفترة غالبية الشهداء الكبار كانوا فى تلك الفترة ، كانت هذه الفترة فترة عنيفة من جهة الاستشهاد ومن جهة الاضطهاد ، اضطهاد يعنى غلق الكنائس أو هدم الكنائس ، دى مش استشهاد ، هدم الكنائس أو حرق الكنائس أو حرق الكتب المقدسة ومنعها يعنى اللى يضبط معاه كتاب مقدس يقتلوه الذى لا يبخر للأصنام كانوا يقتلوه أنواع التعذيب البشع الخالية من الإنسانية كانت موجودة فى ذلك الزمان بالذات فى عصر ديوكلتيانوس والولاة القساة الذين عينهم ، فى عصر ديوكلتيانوس أيضاً قبض على أربعة من الأساقفة فى حبرية البابا بطرس خاتم الشهداء وقتلهم ، فى عهده أيضاً قتلت الكتيبة الطيبية ، أزيد من 6000 ، كان إمبراطور الغرب طلبهم هناك وعشان يعينوه وطبعاً قبل الحرب لازم يبخروا للأصنام فرفضوا ، فابتدت عملية قتل ، وكانوا برئاسة القديس موريتيوس ، ده يعتبر من القديسين الكبار فى سويسرا ، ومكتوب فى الموسوعة عندهم ، ومعه القديسة فيلينا اللى هى نشرت النظافة فى سويسرا، كانت بتشتغل معاهم فى الكتيبة الطيبية ، وصل ديوكلتيانوس فى بشاعة حكمه إلى أنه قتل زوجته وابنته لأنهما آمنتا بالمسيحية ، رجل أصابه نوع من الهوس والجنون ، فبقى القتل عنده مسألة سهلة جداً كل ده كان فى أيام البابا بطرس خاتم الشهداء ، وفى أيام البابا بطرس خاتم الشهداء قامت مشكلة أريوس ومشكلة ميليتيوس أسقف أسيوط ، واضطر البابا بطرس خاتم الشهداء أن يحرم أريوس ولما حانت ساعة انتقال البابا بطرس خاتم الشهداء عن طريق الاستشهاد جاله أريوس وطلب من الصفح ، فعلى الرغم من رقة طبعه ودماثة خلقه ووداعته قال ملعون أريوس من الكنيسة، وقال لتلميذيه أشيلاوس وألكسندروس إننى رأيت فى حلم السيد المسيح بملابس ممزقة وقلت له يا سيدى من مزق ثيابك ، فقال لى أريوس ، فقالا لتلميذيه أنتم هتجلسوا على الكرسى المرقسى بعد منى واحد بعد واحد إياكم أن تحاللا أريوس ، البابا بطرس كان محبوباً جداً من شعبه وأرادوا أن يقتلوه وتجمهر الشعب وأراد البابا بطرس إنه ينقذ شعبه فلا يقتلون بشعبه فهدأهم وأبعدهم وخللى الجنود ياخدوه لمكان بعيد وسلم نفسه للاستشهاد بعد أن صلى وتبارك من مكان رأس مار مرقس ورقد بسلام ، الشعب أخذ جثته وكفنوه بإكرام عظيم ، جه بعد منه أرشلاوس هو أقصر مدة فى البطريركية من ال16 من البطاركة السابقين ما قعدش غير 6 اشهر ليه سمح ربنا بكده؟ لأنه جاله أريوس واستسمحه وتظاهر بالإيمان السليم ، فلم يأخذ بنصيحة معلمه وأبيه البابا بطرس السابع عشر وحالل أريوس علشان كده مقضاش غير 6 اشهر وراح وإلا كانت الأريوسية ها تاخد لها مجال آخر، بعد كده جه مكسيموس وكان رجلاً كبير فى السن وبقى بطرك برضه ورفض أن يحالل أريوس وألغى الحل الذى أخذه من سلفه أرشيلاوس ودخلت المسألة الأريوسية فى دور كبير وعقد البابا الكسندروس البطريرك 19 مجمعاً فى الإسكندرية حضره 100 من أساقفة الكرسى المرقسى سواء فى مصر أو ليبيا وحكم ضد أريوس. الغرابة المبتدعون فى تاريخ الكنيسة كانوا دائماً معاندين وكانوا مصممين على فكرهم الهرطوقى ولا يسمعون النصيحة وفى نفس الوقت كانوا أذكياء إلا فى موضوع الهرطقة وكانوا لهم أشياع وأتباع ينضمون إليهم وكان الشيطان يغذيهم بالأفكار الهرطقية ، ولذلك لما جه القديس أثناسيوس قال عدونا ليس أريوس ولا الأريوسية، قال عدونا هو الشيطان ، هو اللى بيديهم الأفكار دى.
البابا بطرس خاتم الشهداء يعنى فى أيامه بعض فترات هادئة لكن الغالبية كانت اضطهادات ديوكلتيانوس وبدعة أريوس. وهو البابا 17 أرشيلاوس 18 ألكسندروس 19 أثناسيوس 20 ، فى عهدهم حدثت بعض هرطقات زى هرطقة مانى وبولس السيموساطى ولكن فى أوقات الهدوء كان الناس يرجعون إلى الإيمان فأصدر القديس بطرس خاتم الشهداء قوانين كنسية لقبول المرتدين الذين تابوا وعادوا إلى الإيمان، تلاقوا فى الكتاب بتاع قوانين الكنيسة اللى هو الجزء ال14 فى مجموعة أباء نيقية وما بعد نيقية جايبين القوانين الكنسية سواء بتاعة المجامع أو الآباء تلاقوا قوانين البابا بطرس خاتم الشهداء تلاقوا قوانين المرتدين الذين تابوا ورجعوا ، فيما بعد فى مجمع أنقرة وقيصيرية الجديدة اللى هم قبل نيقية برضه صدرت قوانين عن هذا الموضوع.
نكتفى بكده واتفضلوا نصلى ..
الملاك الحارس
19-09-2006, 07:01 AM
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين
قلت لكم من ضمن الحاجات اللى عايزين ندرسها، ندرس تاريخ :
البدع والهرطقات
التى قامت فى العصور الأولى، من أول البدع التى قامت هى بدع المتهودين الذين أرادوا تهويد المسيحية، ودخلوا فى المسيحية واشتهوا فى داخلهم الطقوس اليهودية والتعاليم اليهودية.
ده لأنهم أصروا على أن يحافظوا على الناموس الموسوى من جهة السبت ومن جهة الختان، واعتبروا أن الأمم الذين لم يختتنوا يبقوا نجسين، اشترطوا هذا الأمر، حركة التهود فى المسيحية، وهذه الحركة حاربها القديس بولس الرسول بكل قوة، وفى رسالته إلى كولوسى 2 : 16 - 17 قال لا يحكم عليكم فى أكل ولا شرب ولا من جهة هلال أو سبت … الخ التى هى ظل الأمور العتيدة، يعنى الرموز فى القديم مما يأتى فى العهد الجديد، وأيضاً وبخ أهل غلاطية من جهة هذا الأمر وقال لهم : "أبعد أن بدأتم بالروح تكملون بالجسد؟ وقالهم أيها الغلاطيون الأغبياء، واتكلم عن الموضوع ده كتير فى الرسالة إلى رومية، بل إنه أيضاً وبخ بطرس الرسول فى غلاطية إصحاح 2 ، وقاله : "إذا كنت وأنت يهودى تسلك كالأمم ، فلماذا تطلب من الأمم أن يتهودوا ، لذلك هؤلاء الناس كانوا ضد القديس بولس الرسول، والمتشددون منهم لم يكترسوا برسائل بولس الرسول، ولا به كرسول، المعتدلين وافقوا أنهم يعتبروه رسول لكن ما بيوافقوش على رسائله، هؤلاء المتهودين سموهم فى التاريخ ، الأبيونيين ، وكلمة الأبيونيين يعنى فقراء أو مساكين، اعتبروهم فقراء ومساكين فى تفكيرهم واتجاهاتهم ، وأصبحت الأبيونية هى هرطقة هؤلاء المتهودين، أصروا على ناموس موسى ، ولو أنهم أصروا على الختان والسبت كانت المسألة تبقى سهلة، ولكنهم دخلوا فى هرطقات خاصة بالسيد المسيح نفسه، فقالوا أن السيد المسيح لم يولد من عذراء، وولد ولادة طبيعية من مريم ويوسف ، واعتبروا الآية اللى جت فى أشعياء 7 هوذا العذراء تحبل وتلد ابناً، وان الترجمة بدل كلمة عذراء يقولوا فتاة، طبعاً ده وضع يهودى، لكن مع ذلك اعتبروا أن السيد المسيح هو المسيا المنتظر ولكن على الرغم من اعتقادهم أنه هو المسيا لم يعتبروه إلهاً فأنكروا لاهوته وأيضاً أنكروا وجود سابق له قبل التجسد، يعنى كأن بداءة حياته من التجسد وطبعاً دى ضد لاهوته ، هؤلاء تكلم عنهم يوسابيوس فى تاريخه المعروف وتكلم عنهم القديس يوستينوس الذى عاش فى القرن الثانى، والقديس إيرناوس الذى عاش فى القرن الثانى وتنيح فى أوائل القرن الثالث، وتحدث عنهم القديس جيروم اللى عاش فى أواخر القرن الرابع وأوائل الخامس، وقال عنهم لا هوم يهود ولا هم مسيحيون ولا خلاص لهم، طبعاً مش هم يهود لأنهم يؤمنوا بالمسيح، وبتعاليمه ومعجزاته، ولا هم مسيحيون لأنهم لا يؤمنون بلاهوت المسيح ولا بولادته من عذراء ، غير أن هؤلاء المتهودين كان بعضهم معتدل وبعضهم متطرف، لكنهم المعتدلين والمتطرفين أنكروا رسائل بولس وأنكروا لاهوت المسيح وأنكروا وجوده السابق قبل التجسد، والكنيسة بمضى الوقت حكمت بقطعهم من الشركة الكنسية، ذكرهم أيضاً أوريجانوس فى كتابه الرد على كينسوس ، يا ريت تقروا الكتاب ده ، ده ترجم إلى اللغة العربية وطبع.
مجموعة تانية من المبتدعين هم النيقولاويون ، دول ورد اسمهم فى رسائل السيد المسيح التى سلمها للقديس يوحنا الرسول فى الإصحاح الثانى من سفر الرؤيا فى رسالته إلى ملاك كنيسة أفسس ، وإلى ملاك كنيسة برغامس ، وقال تعاليم النيقولاويين الذى أبغضه، وقاله أنت تبغض النيقولاويين أيضاً، العجيب فى هؤلاء النيقولاويين أنهم ينتسبون إلى نيقولاوس أحد الشمامسة السبعة الذى قيل عنهم أنهم ممتلؤون من الروح القدس والحكمة، مش عارف جرى له إيه فى عقله، هاقول لكم جرى له إيه فى عقله، توجد قصتان أقربهما إلى العقل أنه كان متزوجاً امرأة جميلة جداً ، المرأة الجميلة جداً كان هو بيغار عليها ، فالرسل وبخوه على الغيرة الزائدة ، فإحدى القصص بتقول إنه جابها وقال اللى عايز ياخدها ياخدها ويتجوزها ما عنديش مانع، أنا الحكاية دى متدخلش دماغى ، يعنى هيطلق وتمر كده؟! لكن قصة تانية بتقول إن هو بعدم ما بدأ العصر المسيحى، وبدأ الكلام عن العفة والحاجات دى يعنى إنه قال لزوجته ما نعشى كأزواج ونفترق عن الحياة الزوجية وممارستها وفعلاً عملوا جداً وبعد مدة لم يستطع أن يحتمل ورجع تانى وعشان يبرر موقفه يعنى لخبط من ناحية العفة ونادوا بمعاشرة النساء خارج نطاق الأزواج حتى الزوجية وعاش هو وأتباعه فى حياة الفسق ولذلك اعتبر مرتداً.
الرأى اللى أخف من كده، الذى يقوله القديس كليمنضس السكندرى إن أتباع نيقولاوس هم اللى مشيوا فى الغلط ده، نيقولاوس نفسه لم يعاشر إمرأة غير زوجته، كان أولاده عفيفين وبناته بتوليات بس أنصاره هم اللى كانوا وحشين وحاول القديس كليمنضس أن يبرر هذا الأمر بأن على لسان السيد المسيح لم يذكر نيقولاس وإنما النيقولاويين ، فى كلامه إلى ملاك كنيسة أفسس، عندك هذا أنك تبغض أعمال النيقولاويين التى أبغضها أنا أيضاً، مقالش نيقولاوس ، فى كلامه إلى ملاك كنيسة برغامس، إصحاح 2 عندك أنت أيضاً قوم متمسكين بأعمال النيقولاويين الذى أبغضه فقالوا أنصاره هم اللى مشيوا غلط بالشكل ده لكن هو لأ سواء كان هو وحده أو هو وأنصاره أو أنصاره لوحديهم ، فتعاليم النيقولاويين كانت تعاليم خاطئة من جهة العفة ، كما أنهم أباحوا ما ذبح للأوثان وذكرهم القديس إبيفانيوس والقديس إيريناوس والقديس جيروم، والقديس اكليمنضس ويوسابيوس المؤرخ ، دول الاتنين دول ممن يذكرون فى الكتاب المقدس سواء بالعلم أو دمجاً، من المبتدعين الأوائل برضه، أبوليناريوس، ده عاش فى القرن الرابع وكان أسقفاً للاوكية فى النصف الثانى من القرن الرابع وعاشر قديسين كبار مثل القديس أثناسيوس الرسولى الذى تنيح سنة 373 وعاشر القديس غريغوريوس النيازينزى وقديسى القرن الرابع وأثناسيوس كتب ضده وبرضه القديس غريغوريوس النيازينزى الناطق بالإلهيات كتب ضده أيضاً ، مات سنة 392 ، حكم عليه فى مجمع القسطنطينية سنة 381 وحكم عليه فى الإسكندرية سنة 362 بواسطة أثناسيوس ، حكم عليه فى روما فى حياة أثناسيوس برضه، ده بقى يعنى ، كان من المدافعين عن الإيمان السليم ضد الأريوسية، وفيما يهاجم الأريوسية وقع فى بدعة، يذكرنا أيضاً بأوطاخى فيما يدافع عن الإيمان السليم ضد النسطورية وقع فى البدعة الأوطاخية ودى تورينا برضه إن ما يصحش حد يتعرض للإيمان إلا من الواثقفين بالفكر السليم وبالإيمان السليم ، لئلا فيما واحد يدافع ضد بدعة يقع فى بدعة ، جت البدعة منين؟ الأريوسيون كانوا ضد لاهوت المسيح ، مش بس كانوا ضد لاهوت المسيح ، يعنى مش إله وليس مساوياً للآب فى الجوهر ، وإنما أيضاً قالوا إن كانت له إرادة حرة ممكن تمشى فى الخير وممكن تمشى فى الشر، طبعاً هم مش ماسكين عليه شر، لكن نظرياً يقولك له إرادة حرة ممكن تمشى فى الخير أو الشر، فجه أبوليناريوس عشان يهاجمهم فى النقطة دى قال إن الإرادة الحرة دى من النفس العاقلة الحرة البشرية اللى بتختار الطريق ده أو ده فقالهم لأ، المسيح ما كنش ليه نفس بشرية حرة، ممكن يحيا بصفته اللوغوس بصفته الكلمة بصفته الأقنوم الثانى يحيا بالروح القدس اللى فيه، وأنكر النفس البشرية فى السيد المسيح، ولما أنكر النفس البشرية فى السيد المسيح الكنيسة حرمته، طبعاً كلموه وبعتوا له رسائل ولم يسمع، لأن لو كان المسيح ليست له نفس بشرية لا يكون له ناسوت كامل ويبقى لم يأخذ طبيعتنا الكاملة وإنما جزء منها على رأى القديس غريغوريس النيازينزى الناطق بالإلهيات قال هو بياخد نص الطبيعة البشرية ويسيب النفس ويخليه فى الجسد ، طب ما هو ممكن الجسد بطريقته هو ممكن يكون سبب خطأ يبقى هو ما جبش نتيجة فى دفاعه عن الإيمان، العجيبة إن هو ، يعنى شوفوا الهراطقة من العجب إنهم ممكن أن يحاولوا إثبات هرطقاتهم بآيات، إيه هى؟ يقولك فى يو1 : 14، والكلمة صار جسداً، مجبش سيرة النفس، وفى 1تى 3: 16، عظيم هو سر التقوى الله ظهر فى الجسد، لكن فى الحقيقة وكما قال القديس غريغوريوس ، أن كلمة جسد هنا بتعنى الإنسان كله يعنى ساعات الإنسان كله يعبر عنه بكلمة نفس ويعبر عنه بكلمة جسد ، الجزء من كل ، زى ما نقول إن الذين خلصوا من الطوفان ثمانية أنفس بالإيمان، هم مش بس أنفس هم ثمانية أشخاص الشخص أطلق عليه كلمة نفس كذلك كلمة جسد زى ما المسيح بيقول : "لو لم يقصر الله تلك الأيام لم يخلص جسد" ده هو شخص بحاله بس أطلق عليه كلمة جسد ، لكم مش معقول المسيح لم يأخذ من طبيعتنا إلا الجسد فقط ، ما يبقاش ابن الإنسان له الطبيعة الكاملة، نكتفى بدول ونكمل بعدين
أمين الليلويا……
الملاك الحارس
19-09-2006, 07:03 AM
بسم الآب والابن والروح القدس إله واحد آمين
بدعة بيلاجيوس
كلمتكم من قبل عن البدع التى قامت فى العصور الأولى للمسيحية وأريد أن أكلمكم عن البدعة البيلاجية، بيلاجية نسبة إلى بيلاجيوس ، وهى يعنى لها موضوعات حساسة فى أيامنا برضه حالياً .
بينما كان علماء اللاهوت فى القرن الرابع يبحثون فى اللاهوتيات وفى الثالوث القدوس ، ولاهوت الابن وتطوروا إلى الكلام عن طبيعة الابن ، كلها موضوعات لاهوتية، قامت هذه البدعة للدخول فى موضوع آخر تماماً، طبيعة الإنسان والنفس البشرية وخطية الإنسان ونتائج هذه الخطية وحرية الإرادة والنعمة والعلاقة بين الإرادة والنعمة، كل دى دخلت فيها موضوع غير حكاية الثالوث ولاهوت الابن ولاهوت الروح القدس .. الخ .
بيلاجيوس هذا كان أصله راهب بريطانى من بريطانيا، وكان تقياً ناسكاً ، ومشهور بالقداسة والتقوى وبدعوة الناس إلى الروحانيات، حاجة عجيبة صحيح، يعنى كتير نلاقى رهبان ونساك يخشوا فى اللاهوتيات يطبوا ويبقوا مبتدعين زى بيلاجيوس هذا وأوطاخى ، ما هو كان راهب وناسك ورئيس رهبنة فى القسطنطينية وانتهى إلى البدعة، وأيضاً فيما بعد هنسمع عن جون كاسيان ، إنه اتهموه إنه نصف بيلاجى، وكان راهب وناسك وحياته فى الأديرة وكان معاه واحد تانى اسمه فوستوس ، وكان زعيم رهبانى ، يا ريت الرهبان يخشوا فى الروحيات ويسكتوا ، ويبعدوا عن الأمور اللاهوتية اللى بتتعبهم ، إلا من كان فيهم قديراً على التحدث فى اللاهوتيات.
بيلاجيوس كان راهب بريطانى محب للتقوى ويدعو الناس للحياة المقدسة ، فكان يتعبه كثيراً إن البعض يقول أنا مش قادر ، أنا ضعيف، أنا مجرد بشر، أنا لا أستطيع ، الخطية شديدة والتقوى صعبة ، فلذلك هو تضايق من الناس اللى بيتكلموا عن ضعف الطبيعة البشرية ، وبدأ يتكلم عن قوة الطبيعة البشرية وقدرتها لدرجة إنه تطرف ، قال الطبيعة البشرية قوية وقادرة على إن الإنسان يحيا حياته كلها بدون خطية! ، وإن فى العهد القديم قبل ما ييجى المسيح كان فيه قديسين بلا خطية ، وقال ونحن لسنا فى حاجة إلى معونة إلهية من الخارج لتقويتنا حتى نعيش بلا خطية، وهكذا أنكر مفعول النعمة. وقال إن النعمة الحقيقية التى ممكن تعطى للإنسان إن ربنا خلقنا بهذه الطبيعة ، يعنى النعمة الأصلية إن ربنا خلقنا على هذه الطبيعة التى يمكن أنها لا تخطئ ونعمة تانية اللى هى مغفرة الخطايا ولذلك اصطدم باثنين من القديسين وقفوا ضده، وهما القديس أغسطينوس الذى كان أسقفاً لمدينة هيبو فى إيبارشية قرطاجنة، يعنى إن قلنا إن مصر كانت هى أكبر الكانائس الأفريقية فى شمال أفريقيا من ناحية الشرق نقول من ناحية الغرب كانت قرطاجنة، والقديس جيروم أيضاً، القديس جيروم كان عنده رهبانات فى أورشليم ، الراجل ده كان بيلاجيوس هرب إلى فلسطين ، ففى شمال أفريقيا لقى أغسطينوس ولما راح فلسطين لقى جيروم وهما الاتين كانا فى خط واحد، فى كلام بيلاجيوس عن قوة الطبيعة البشرية وحرية الإرادة الضخمة التى تستطيع أن تختار الخير من غير النعمة أنكر الخطية الأصلية التى ولد الإنسان، وإزاى هيتولد إنسان بالخطية؟ ما يبقى ضعيف، فأنكر الخطية الأصلية وقال إن خطية آدم أضرت آدم وحده ولم تضر أحداً من نسله أو من أولاده، دى نقطة تانية، وما دام أنكر الخطية الأصلية، يبقى أنكر فائدة المعمودية ، شوفوا الخطية دية سلسلة، خطية تقود لخطية .. الخ لغاية لما يقع الإنسان فى مجموعة من البدع ، ولما أنكر المعمودية أنكر أيضاً حاجة الأطفال للمعمودية بالتالى، وبعدين قال إن الأطفال حتى غير المعمدين هيروحوا الملكوت، يبقى ما تفتكرش إن مسألة كلامه عن حرية الإرادة وقوة الطبيعة البشرية وقفت عند هذا الحد ، دى دخلت فى سلاسل ، وبعدين قال هو المشكلة إن الإنسان ربنا خلقه بطبيعة قوية وبإمكانيات لكن هو ساعات ما يستخدمهاش وقال إن أحنا لو أنكرنا هذا الأمر ، يبقى هنتهم ربنا بجهل مزدوج، أنا آسف أقول التعبير ده ، ده تعبير بيلاجيوس، قال يبقى اتهمنا ربنا بجهله بطبيعة ما قد خلق، وإيه تانى؟ وجهله بالوصية اللى هو اداها للناس هى أدهم ولا لأ، ده على رأى الشاعر اللى قال على الإنسان اللى مش قادر ومصير، قال: ألقاه فى يم يعنى بحر، مكتوفاً وقال له إياك إياك أن تبتل بالماء، ده ربنا يعنى ، ولا مؤاخذه ، مش هقعد كل كلمة أقول أعوذ بالله ، أعوذ بالله ، ولا استغفر الله ده مش أسلوبنا ، فبيلاجيوس قال الطبيعة البشرية طاهرة وتقدر تمر صح فى كل حاجة، وتستطيع أن تصل إلى الكمال أيضاً وبدون النعمة، قال كون إن المسيح يقول كونوا كاملين كما أن أباكم الذى فى السموات هو كامل ما دام أمرنا بالكمال يبقى ممكن ، إذاً طبيعتنا البشرية ممكن تصل إلى الكمال ، إحنا ما بنقولش لأ، لكن تصل للكمال بالنعمة، لكن هو ما بيجبش سيرة النعمة، وكون إن يكون حتى فى العهد القديم ، ربنا قال لإبراهيم أب الآباء فى دعوته له فى تكوين 12 ، سر أمامى وكن كاملاً ، مش ممكن يقوله كن كاملاً ، إلا لو كان الكمال سهل وممكن ، إحنا ما بنقولش مش ممكن يعنى عن طريق النعمة، ولذلك لما قرأ عليه جزء من اعترافات أغسطينوس التى قال فيها للرب، أعطى ما تأمر به، يعنى إدى النعمة اللى تخللى الواحد ينفذ ما تأمر به ، أعطى ما تأمر به وأمر بما تشاء ، يعنى أمر زى ما أنت عايز، بس على شرط إنك تعطى ما تأمر به ، فقال سواء الإنسان أراد أو لم يرد عنده القدرة إنه يعمل الخير وبدون النعمة وأنه يحيا بدون خطية ويصل إلى الكمال، من أجل هذا وجدنا إن القديس أغسطينوس أخذ جهداً كبيراً فى الرد على البيلاجييين ، لدرجة فى مجموعة أباء نيقية وما بعد نيقية نلاقى فيه مجلد كبير للقديس أغسطينوس اسمه ضد البيلاجية.
من ضمن هذه الكتب اللى فى المجلد كتاب عن مغفرة الخطايا ومعمودية الأطفال والروح والحرف وطبيعة النعمة ، ونعمة المسيح والخطية الأصلية وأصل النفس، وأيضاً أربع كتب ضد رسائل بيلاجيوس والنعمة وحرية الإرداة كل هذه المؤلفات من سنة 412 لسنة 426 يعنى حوالى 14 سنة كتب عن بيلاجيوس ، اللى فيكم يحب يقرأ عن النعمة يقرأ كلام أغسطينوس أتكلم كلام كتير قوى ، طبعاً أغسطينوس اتكلم عن أهيمة النعمة بشدة عشان يرد على البيلاجيين، لكن يطلع بعد كده الطوائف تقول النعمة كل حاجة ومفيش أعمال ولا إرادة يبقى تطرف من ناحية أخرى، مش يستغلوا الكلام اللى قاله أغسطينوس ضد البيلاجية ياخدوه بصفة عامة، لأ، أغسطينوس قال يعنى على الرغم من كلام البيلاجيين، لم يوجد إنسان واحد وصل إلى كمال البر، فلابد من حاجة إلى معونة، البيلاجيين يقولوا لو اتكلمنا عن النعمة يبقى الكلام عن معونة خارجية وليس عن معونة داخلية ، داخلية الإنسان قادر ، لكن من بره يجيب نعمة ما لهاش دعوة بطبيعة الإنسان.
وأنكروا الخطية الأصلية وقالوا ليس شئ ولدوا معنا، إحنا ولدنا ونحن قادرون.
نيجى بقى لتاريخ هذه البدعة، كما ترون راجعة إلى أوائل القرن الخامس سنة 410 – 411 لغاية 426 ، إن بيلاجيوس وهو راهب بريطانى وكان عايش فى رومية وكان عايش هادى وأفكاره بيقولها بالوعظ ثم كتب كتاباً عن تفسير رسالة بولس ظهرت فيه أفكار، لكن مع ذلك الذى نشر أفكاره صديق له اسمه كلوستيوس وكان رجل محامى، بدأ ينشر تعاليمه ، فالمسألة بدأت تنتشر وسط العامة ، من معلم وسط تلاميذه كبلاجيوس إلى كلامه وسط الناس وصل الحديث أيضاً إلى أغسطينوس الحكاية كبرت بقت مسألة عامة، فأخيراً هرب الصديقان إلى شمال أفريقيا، وبعد شوية بيلاجيوس ذهب إلى فلسطين وترك كلوستيوس فى شمال أفريقيا، وكلوستيوس كان عايز يبقى قسيس ، لكن ما كنش متأسس كويس، إزاى ؟ طلع له واحد شماس اسمه باولينوس اتهمه بالهرطقة واتكلم عن 7 نقط ضده فى الهرطقة ، فكات النتيجة إن اجتمع مجمع فى قرطاجنة سنة 412 لمحاكمة كلوستيوس ، اللى هو تلميذ وصديق بيلاجيوس، المجمع ده كان برئاسة القديس أوريليوس، وده اسم مشهور لأنه كان رئيس الإيبارشية اللى فيها أغسطينوس ماسك مدينة صغيرة فيها اسمها هيبو ، كان أسقف قرطاجنة، فالمجمع ده أوقف كلوستيوس ، لم ينكر شيئاً من الاتهامات التى وجهت إليه، بس قال عن بعضها دى أمور موضع دراسة بين الناس ولا تصل إلى حدود الإيمان المعترف به، والكلام ده ما دخلش فى أذهان المجمع فحكموا عليه بحرمانه، هو أول ما لاقى أول ما لاقى حكم بالحرمان رجع لبلده واستطاع أن يقنعهم إنه يبقى قسيس، فرسموه قساً فى أفسس، دى تورينا مشكلة فى تاريخ الكنيسة ، إن أحياناً إنسان ما ينفعش فى إبروشيته فيروح إبروشية تانية تحالله أو ترسمه ، زى أوريجانوس، ما نفعش فى الإسكندرية فراح لقيصرية الجديدة فرسموه قساً هناك يعنى الحكاية بتمشى بنوع مش تمام ، إحنا مش هانعاتب بتوع أفسس دلوقتى، خلينا فى حكاية الهرطقة بتاع كلوستوس ، فبيلاجيوس كان فى فلسطين وهو موجود هناك وعايش بعيد هناك فى صيف 415 جه قسيس أسبانى اسمه باولوس بيحمل رسائل من أوغسطين إلى جيروم ، جيروم كان موجود فى فلسطين، طبعاً الجوابات ده أمور لاهوتية، فالقسيس الأسبانى لما وصل إلى فلسطين سألوه فحكى لهم مسألة حرم كلوستيوس فى مجمع فى قرطاجنة ، وإنه واخد التعليم من بيلاجيوس، واتقلبت الدنيا ، فجابوا بيلاجيوس يحاكموا ، عملوا مجمع برئاسة يوحنا الأورشليمى، واستعدى بيلاجيوس عشان يقدم إيمانه وكان الرجل الأسبانى عايز واحد يترجم له ، المهم إن هذا المجمع ما استطعش ياخد لا حق ولا باطل من بيلاجيوس ، وبيلاجيوس أنكر ما قيل فيه، اجتمع مجمع تانى فى مدينة اللدة، واستدعة بيلاجيوس ، فأنكر أيضاً الاتهامات اللى وصلت ضده ، وعلى رأى أغسطين قال المجمع حكم ضد الهرطقة مش ضد الهرطوقى، يعنى الهرطقة معترفين إن الكلام ده هرطقة، لكن ماقدروش يمسكوا بيلاجيوس وبيلاجيوس أدان الأفكار التى كان يقول بها وانتهى الأمر إلى أنهم تركوه بدون حكم، الحكاية دى غلط، هذا الخبر وصل إلى شمال أفريقيا، اللى هم حكموا قبل كده على كلوستيوس ، فاجتمع مجمعان ، مجمع حضره 69 أسقف سنة 416 ومجمع آخر من 60 أسقف فى مدينة ميلا ، وهم الاتنين المجامع دول حكم ضد بيلاجيوس بالهرطقة ، وضد كلوستيوس بالهرطقة، لعل بعضكم يقول، طب ما حكموا عليهم يبقى انتهى الموضوع، هو حكم مجمع لكن لسه، وصلت الحكاية إلى روما، فالمجمع التانى قال ده راجل كان عايش طول عمره فى روما نحوله على أسقف روما ، كان أسقف روما ساعتها اسمه انوسنت الأول، وأساقفة أفريقيا بعتوا له تقرير عن موضوعه ، فوجد إن بيلاجيوس إنسان هرطوقى، وكلوستيوس إنسان هرطوقى، فأيد كلام مجامع أفريقيا المكانية وحكم بهرطقة بيلاجيوس وكلوستيوس، المشكلة إن بعد أسابيع من هذا الحكم مات إنوسنت وجه واحد اسمه زوسيموس ، زوسيموس ده يظهر ماكنش دقيق فى اللاهوتيات جرى له بيلاجيوس، وجرى له كلوسيوس ، فحكم إن بيلاجيوس وكلوسيوس إيمانهم سليم وأرسل رسالة إلى أساقفة افريقيا شديدة اللهجة جداً، ويصفهم بالتسرع فى الحكم وطلب إعادة النظر فى الموضوع، دول أفريقيين بتوع زربنة!
وإذا بأساقفة أفريقيا هاجوا وعقدوا مجمعاً من أكثر من 200 أسقف وبعثوا برسالة إلى زوسيموس وقالوا له إنت غلطان ، والراجل ده ضد النعمة والراجل ده ضد المعمودية، وأرسلوا له الرسالة ، وعشان يضمنوا خط الرجعة اتصلوا بالأمبراطور وقالوا ده قرار المجمع و200 أسقف حكموا بهرطقة بيلاجيوس وكلوستيوس، والأمبراطور حكم بنفى بيلاجيوس ونفى كلوستيوس، ونفى كل من ينضم إليهم فى الرأى وأسقف روما وجد نفسه فى حيص وبيص ، ماذا يعمل؟
فعلشان يخفى خجله ، قالهم أنا أجبهم مرة أخرى عشان إعادة حكمهم، فاستدعاهم محدش جه عشان منفيين , وأخيراً خضع لقرار الإمبراطور وحكم بحرمهم والبدع بتاعتهم وأقر أيضاً إن لزوم المعمودية ووراثة خطية آدم والأمور التى أنكرها هؤلاء ووقع معه جميع اساقفة كرسيه ما عدا 18 فأمروا بنفى ال18 ، بعضهم رجع والبعض انتهى.
وظن البعض أن هرطقة بيلاجيوس انتهت ، لكن قامت مجموعة فيما بعد حاولوا أن يجدوا حلاً متوسطاً ما بين أغسطين وبيلاجيوس ، دول اللى سموهم أشباه البيلاجيين، للأسف منهم جون كاسيان، وده كان تلميذ لذهبى الفم.
الملاك الحارس
19-09-2006, 07:03 AM
وانتهت المحاضرات فى الوقت الحالى ...
بركة وشفاعة هذا القديس العظيم تكون مع الجميع ..
أمين ..
الرب قريب
22-09-2006, 10:45 AM
مشكور جدا ربنا يعوضك
ارسانيوس
28-09-2006, 12:31 AM
شكرا يا هزيم الرعد على المحاضرات
osamaa15
17-10-2006, 10:45 AM
موضوع رائع ربنا يعوض تعب محبتك
alber_love jesus
12-02-2007, 08:27 PM
محاضرة جميلة جدا وربنا يعوضك
www.anbawissa.org/vb