warsbut
15-10-2006, 11:37 AM
الأقباط الى أين ؟
15/10/2006
يعتبر الأقباط من أهم الطوائف الدينية في مصر واكبر الطوائف المسيحية فى الشرق الأوسط ، وبحسب تصريحات الكنيسة القبطية يشكل الأقباط 10 % من المصريين البالغ عددهم 73 مليون نسمة ، الا ان التصريحات الرسمية تشير الى ان نسبتهم تقارب 6% فقط من السكان. وقد كان الأقباط الهدف الثاني لاعتداءت الأصوليين المسلمين بعد قوات الأمن خلال موجة العنف التى شهدتها تسعينات القرن الماضى والتى امتدت من الإسكندرية حتي أسيوط .
وتدعوا الإحداث التى شهدتها مدينة الإسكندرية هذا العام للتأمل والدراسة للوقوف على أسباب وجذور المشكله التى ادت الى انفجار تلك ألازمات والاحتقانات التى قد تزج ببلادنا الى صراع طائفي قد تؤدى الى كوارث لا يحمد عقباها.
وبالبحث فى جذور تلك المشكله نجد ان النظام المصري هو المسئول الاول عن اندلاع هذة الموجه من الإحداث المشينة التي شهدتها مصر منذ بدايه التسعينات، فقد قامت جميع الانظمة بما فيهم النظام الحالى بفرض الكثير من القوانين العتيقة التى فرضت قيودا على حرية الأقباط فى ممارسة شعائرهم الدينيه و سلبتهم حق المواطنة.
واستطاع النظام الحالي أيضا فرض ثقافة عدائية عامة ضد الاقباط تروجها المناهج التعليمية الحاليه التى تتهمهم بالكفر . وحاليا يلجاء النظام الى استعمال ورقة الاقباط كلما ضاقت به الدنيا وازدادت عليه الضغوط الخارجية والداخلية المطالبة بالإصلاح السياسي .
لقد تمكن النظام المصرى بقوانينه العتيقة " الخط الهمايونى " ان يحرم الاقباط من ابسط حقوقهم الدينية منها بناء الكنائس او حتى ترميم مراحيضها الا بموافقة رئيس الجمهورية ، وكأن مراحيض دور العبادة ستستغل لأهداف سياسية. وبالرغم من ان النظام المصري يجنى الضرائب من 15 مليون قبطى ،الا انه ينكر على الاقباط حقهم فى استخدام الأعلام المرئي والمسموع لبث برامجهم الدينية . وما زال النظام المصرى يستخدم بعض وسائل االإعلام لصحف الصفراء الموالية له لشن حملات ضدهم واتهامهم بالخيانة وعدم الاخلاص للدولة، ويغلق الطريق امام تعيينهم فى المراكز الرسمية لحساسة وفى المؤسسات التربوية والسلك العسكري.ودائما ما يتهاون النظام فى معاقبة كل مسلم يقتل مسيحي ، فدم المسيحي يهدر دون ان يحاكم قتلته. فما يمكن ان نتوقع فى ظل ذلك وكيف ستكون مشاعر الاقباط تجاه إخوانهم المسلمين اذا كان النظام المصري المسلم هو المنتهك الرئيسي لحقوقهم وحرياتهم؟
وما زال النظام يسمح بتدريس وتداول المواد التعليمية التى تحقر من شأن الأقباط وتتهمهم بالكفر والشرك. وليس ذلك فقط فالطلبة الاقباط مازالوا يجبرون فى مادة اللغة العربية من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الجامعية على دراسة الدين الاسلامى وحفظ آيات القرأن والأحاديث التي تتناقض مع لب عقيدتهم ومعتقداتهم ، وان لم يفعلوا تعرضوا للرسوب الحتمى. وقد أدت تلك المواد التعليمية التى يدرسها هولاء الطلاب الى تعميق الفجوة بين المسلمين والاقباط ، وسيادة حالة عامة من انعدام الثقة فيما بينهم .
فالكل ينظر الى الاخر على انه يخطط له ويتربص به. فالمسلم يرى ان القبطي يكن له كل الكره طالما انه ليس على ملته مستشهدا بالآية الكريمة التى تقول " وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ"، والقبطى يرى ان المسلم لن يرضى عنه ابدا الا اذا اصبح على ملته ايضا . نعم انها ثقافه الكره والتمييز التى تتجلى فى الفاظ الشارع المصري التي يستخدمها كلا الجانبين لتحقير الاخر والتهكم عليه وعلى معتقداته. لقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية فى تاريخها اكثر البلاد تمييزا تجلى ذلك فى الصراعات الدموية التى دارت بين البيض والسود، الا ان العقلاء منهم أدركوا تماما ان التمييز لن يتماشى ابدا مع مبادىء الديمقراطية والليبرالية التى تبنتها الإدارات الأمريكية المتلاحقة والتى قامت بالفعل بالتخلص من جميع مظاهر التمييز. وما اود ان اطرحه هو ان تلك الثقافة التمييزية التى تسود مجتمعنا المصري هى من صنع النظام الذى يمتلك جميع الموارد المادية والمعنوية ، لكنه أهمل عمداً استخدامها وتطويعها للحفاظ على نسيج المجتمع ، واستمر فى سياسة بث الكره بين صفوف العب المصري وطوائفه. ولم يكتفى النظام المصري بذلك فقط ، بل اصبح يلعب بورقة الاقباط
كيف ما شاء وبما تقتضيه ظروفه . وقد تمثل ذلك فى أحداث الإسكندرية الأخيرة التى راح ضحيتها مواطن قبطى ونشوب صدامات خلال تشييع جنازته ،والتي على حد قول وسائل الاعلام وبعض الجمعيات الحقوقية “غاب عنها الوجود الامنى “ مما أدى الى جرح العشرات من الاقباط والمسلمين . واذا بالنظام يخرج علينا بكذبة ابريل الا وهى ان الجانى وراء أحداث الإسكندرية الأخيرة ما هو الا مختل عقليا. والسؤال الذى يجب ان يطرح هنا هل يمتلك المختل عقليا الحنكة والقدرة والسرعة التى تمنكه من مهاجمة ثلاثة كنائس فى وقت واحد دون ان يقبض عليه، مع العلم بأن جميع الكنائس دائما ما يكون عليها حارس وحارسين مسلحين على الأقل معينين من قبل من وزارة الداخلية؟ ربما كان هذا المختل يرتدى "طاقية الاخفى". ولماذا يهاجم المختل عقليا الكنائس بالذات ؟ لماذا لم يتوجه الى أحدى الوزارات المصرية، او الى لاضوغلى ، او حتى الى قصر العروبة ؟لماذا الكنائس بالذات ؟
ان قصة المختل ما هي الا قصة من وحى الخيال لا يمكن ان يصدقها الأطفال. نعم فالتخاذل الحكومي واضح تمام الوضوح. وفى ذلك يرى معظم المحللين ان النظام المصري نفسه هو المتورط فى تلك الإحداث التي ستمنكه من إيجاد حجه مقوله المجتمع الدولي تبرر تمديد قانون الطوارىء وتعلن ان مصر لازالت فى حاجة الى هذا القانون نظرا لما يحدث على الساحة من مصادمات قد تؤدى الى الفتنه وعدم الاستقرار. . لكن هل النظام يمتلك ذلك القدر من الغباء الذى يجعله يختلق حدثا جسيما مثل ذلك حتى يتسنى له تمديد قانون الطوارىء وتعطيل عملية الإصلاح ؟ نعم ربما كان الامر كذلك فحماقات النظام المصري كثيرة ولا تحصى ، سوء تعلق الامر بأقباط مصر على وجه الخصوص او شيعة الخليج والشام على وجه العموم. فاذا كان النظام المصري حقا قد تورط فى تلك الإحداث بهدف تمديد قانون الطوارىء فهو كالذى يهرب من جنحة ليتهم نفسه بجناية كبرى !
وأخيرا، لا يمكن ان اهون من حجم المشكلة الحالية مثلما يفعل النظام وادعى كالذى يدعون انه لا توجد مشكلة للأقباط وإنهم لا يعانون من اى اضطهاد ، لكنى ارغب ان يكون هناك حقا حلا عمليا لتلك المشكلة. ومبدئيا ، يتوجب على كلا من المسلمين والأقباط ان يدركوا تماما ان ما يحدث من صرا عات وصدامات واحتقانات ما هو الا محصلة من محصلات الحكم المتسلط الذي زرع بذور الضغينة فى مجتمعنا مستخدما كافة الامكانات المتاحة من سلطات وصلاحيات ومبررات.فنحن جميعا مسيحيون ومسلمون نعانى وطأة التمييز من جانب النظام الجاثم على صدورنا منذ اكثر من ربع قرن . فلولا التسلط ما سادت ثقافة التمييز التى تربى ومازال اطفالنا يتربون عليها. لذك يتوجب على كلا الطرفيين ان يتكاتفوا كما حدث فى عام 1919 عندما اندمج الهلال مع الصليب فى بوتقة واحدة هدفها استقلال الوطن. وها نحن الان نواجه استعمارا جديدا يبث بذور الكره بمناهجه ويلهب نار الفتنه كلما ترات له مصلحته ذلك . فهل نخضع ونستحل دماء بعضنا؟ و اسأل اخوانى المسلمين الا يعنى لنا شىء أن يموت المسيحي معنا تحت العلم عندما يتعرض الوطن لعدوان؟ الا يعنينا ان يقفوا معنا في كل دروب الحياة لكي نعمر هذا البلد ونطوره ، وان يقفوا معنا للمحافظة علي أمنه وسلامته. ويا اخوانى المسيحيون الم نعش ونتوائم معا على مر العصور وذقنا سويا طعم النصر وطعم الاستبداد ايضا؟ لقد ان الاوان حقا ان نجتمع سويا بعديا عن الموائد الحكومية لنقم حوارا حقيقيا يؤدى الى طرح المشكلات بلا تحفظ ويوجد حلولا لها . ويا سيادة النظام أن مطالب الأقباط ليست مطالب عنصرية و أنما مطالب شرعية و هذه المطالب لا تتعارض مع الإصلاح ولا تمثل تهديدا للأمن القومي. ان كل ما يريده الأقباط هو حق المواطنة و المساواة في الحقوق و الواجبات وسن القوانين و التشريعات الكفيلة بذلك و البعد عن العنصر .
15/10/2006
يعتبر الأقباط من أهم الطوائف الدينية في مصر واكبر الطوائف المسيحية فى الشرق الأوسط ، وبحسب تصريحات الكنيسة القبطية يشكل الأقباط 10 % من المصريين البالغ عددهم 73 مليون نسمة ، الا ان التصريحات الرسمية تشير الى ان نسبتهم تقارب 6% فقط من السكان. وقد كان الأقباط الهدف الثاني لاعتداءت الأصوليين المسلمين بعد قوات الأمن خلال موجة العنف التى شهدتها تسعينات القرن الماضى والتى امتدت من الإسكندرية حتي أسيوط .
وتدعوا الإحداث التى شهدتها مدينة الإسكندرية هذا العام للتأمل والدراسة للوقوف على أسباب وجذور المشكله التى ادت الى انفجار تلك ألازمات والاحتقانات التى قد تزج ببلادنا الى صراع طائفي قد تؤدى الى كوارث لا يحمد عقباها.
وبالبحث فى جذور تلك المشكله نجد ان النظام المصري هو المسئول الاول عن اندلاع هذة الموجه من الإحداث المشينة التي شهدتها مصر منذ بدايه التسعينات، فقد قامت جميع الانظمة بما فيهم النظام الحالى بفرض الكثير من القوانين العتيقة التى فرضت قيودا على حرية الأقباط فى ممارسة شعائرهم الدينيه و سلبتهم حق المواطنة.
واستطاع النظام الحالي أيضا فرض ثقافة عدائية عامة ضد الاقباط تروجها المناهج التعليمية الحاليه التى تتهمهم بالكفر . وحاليا يلجاء النظام الى استعمال ورقة الاقباط كلما ضاقت به الدنيا وازدادت عليه الضغوط الخارجية والداخلية المطالبة بالإصلاح السياسي .
لقد تمكن النظام المصرى بقوانينه العتيقة " الخط الهمايونى " ان يحرم الاقباط من ابسط حقوقهم الدينية منها بناء الكنائس او حتى ترميم مراحيضها الا بموافقة رئيس الجمهورية ، وكأن مراحيض دور العبادة ستستغل لأهداف سياسية. وبالرغم من ان النظام المصري يجنى الضرائب من 15 مليون قبطى ،الا انه ينكر على الاقباط حقهم فى استخدام الأعلام المرئي والمسموع لبث برامجهم الدينية . وما زال النظام المصرى يستخدم بعض وسائل االإعلام لصحف الصفراء الموالية له لشن حملات ضدهم واتهامهم بالخيانة وعدم الاخلاص للدولة، ويغلق الطريق امام تعيينهم فى المراكز الرسمية لحساسة وفى المؤسسات التربوية والسلك العسكري.ودائما ما يتهاون النظام فى معاقبة كل مسلم يقتل مسيحي ، فدم المسيحي يهدر دون ان يحاكم قتلته. فما يمكن ان نتوقع فى ظل ذلك وكيف ستكون مشاعر الاقباط تجاه إخوانهم المسلمين اذا كان النظام المصري المسلم هو المنتهك الرئيسي لحقوقهم وحرياتهم؟
وما زال النظام يسمح بتدريس وتداول المواد التعليمية التى تحقر من شأن الأقباط وتتهمهم بالكفر والشرك. وليس ذلك فقط فالطلبة الاقباط مازالوا يجبرون فى مادة اللغة العربية من المرحلة الابتدائية وحتى المرحلة الجامعية على دراسة الدين الاسلامى وحفظ آيات القرأن والأحاديث التي تتناقض مع لب عقيدتهم ومعتقداتهم ، وان لم يفعلوا تعرضوا للرسوب الحتمى. وقد أدت تلك المواد التعليمية التى يدرسها هولاء الطلاب الى تعميق الفجوة بين المسلمين والاقباط ، وسيادة حالة عامة من انعدام الثقة فيما بينهم .
فالكل ينظر الى الاخر على انه يخطط له ويتربص به. فالمسلم يرى ان القبطي يكن له كل الكره طالما انه ليس على ملته مستشهدا بالآية الكريمة التى تقول " وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ"، والقبطى يرى ان المسلم لن يرضى عنه ابدا الا اذا اصبح على ملته ايضا . نعم انها ثقافه الكره والتمييز التى تتجلى فى الفاظ الشارع المصري التي يستخدمها كلا الجانبين لتحقير الاخر والتهكم عليه وعلى معتقداته. لقد كانت الولايات المتحدة الأمريكية فى تاريخها اكثر البلاد تمييزا تجلى ذلك فى الصراعات الدموية التى دارت بين البيض والسود، الا ان العقلاء منهم أدركوا تماما ان التمييز لن يتماشى ابدا مع مبادىء الديمقراطية والليبرالية التى تبنتها الإدارات الأمريكية المتلاحقة والتى قامت بالفعل بالتخلص من جميع مظاهر التمييز. وما اود ان اطرحه هو ان تلك الثقافة التمييزية التى تسود مجتمعنا المصري هى من صنع النظام الذى يمتلك جميع الموارد المادية والمعنوية ، لكنه أهمل عمداً استخدامها وتطويعها للحفاظ على نسيج المجتمع ، واستمر فى سياسة بث الكره بين صفوف العب المصري وطوائفه. ولم يكتفى النظام المصري بذلك فقط ، بل اصبح يلعب بورقة الاقباط
كيف ما شاء وبما تقتضيه ظروفه . وقد تمثل ذلك فى أحداث الإسكندرية الأخيرة التى راح ضحيتها مواطن قبطى ونشوب صدامات خلال تشييع جنازته ،والتي على حد قول وسائل الاعلام وبعض الجمعيات الحقوقية “غاب عنها الوجود الامنى “ مما أدى الى جرح العشرات من الاقباط والمسلمين . واذا بالنظام يخرج علينا بكذبة ابريل الا وهى ان الجانى وراء أحداث الإسكندرية الأخيرة ما هو الا مختل عقليا. والسؤال الذى يجب ان يطرح هنا هل يمتلك المختل عقليا الحنكة والقدرة والسرعة التى تمنكه من مهاجمة ثلاثة كنائس فى وقت واحد دون ان يقبض عليه، مع العلم بأن جميع الكنائس دائما ما يكون عليها حارس وحارسين مسلحين على الأقل معينين من قبل من وزارة الداخلية؟ ربما كان هذا المختل يرتدى "طاقية الاخفى". ولماذا يهاجم المختل عقليا الكنائس بالذات ؟ لماذا لم يتوجه الى أحدى الوزارات المصرية، او الى لاضوغلى ، او حتى الى قصر العروبة ؟لماذا الكنائس بالذات ؟
ان قصة المختل ما هي الا قصة من وحى الخيال لا يمكن ان يصدقها الأطفال. نعم فالتخاذل الحكومي واضح تمام الوضوح. وفى ذلك يرى معظم المحللين ان النظام المصري نفسه هو المتورط فى تلك الإحداث التي ستمنكه من إيجاد حجه مقوله المجتمع الدولي تبرر تمديد قانون الطوارىء وتعلن ان مصر لازالت فى حاجة الى هذا القانون نظرا لما يحدث على الساحة من مصادمات قد تؤدى الى الفتنه وعدم الاستقرار. . لكن هل النظام يمتلك ذلك القدر من الغباء الذى يجعله يختلق حدثا جسيما مثل ذلك حتى يتسنى له تمديد قانون الطوارىء وتعطيل عملية الإصلاح ؟ نعم ربما كان الامر كذلك فحماقات النظام المصري كثيرة ولا تحصى ، سوء تعلق الامر بأقباط مصر على وجه الخصوص او شيعة الخليج والشام على وجه العموم. فاذا كان النظام المصري حقا قد تورط فى تلك الإحداث بهدف تمديد قانون الطوارىء فهو كالذى يهرب من جنحة ليتهم نفسه بجناية كبرى !
وأخيرا، لا يمكن ان اهون من حجم المشكلة الحالية مثلما يفعل النظام وادعى كالذى يدعون انه لا توجد مشكلة للأقباط وإنهم لا يعانون من اى اضطهاد ، لكنى ارغب ان يكون هناك حقا حلا عمليا لتلك المشكلة. ومبدئيا ، يتوجب على كلا من المسلمين والأقباط ان يدركوا تماما ان ما يحدث من صرا عات وصدامات واحتقانات ما هو الا محصلة من محصلات الحكم المتسلط الذي زرع بذور الضغينة فى مجتمعنا مستخدما كافة الامكانات المتاحة من سلطات وصلاحيات ومبررات.فنحن جميعا مسيحيون ومسلمون نعانى وطأة التمييز من جانب النظام الجاثم على صدورنا منذ اكثر من ربع قرن . فلولا التسلط ما سادت ثقافة التمييز التى تربى ومازال اطفالنا يتربون عليها. لذك يتوجب على كلا الطرفيين ان يتكاتفوا كما حدث فى عام 1919 عندما اندمج الهلال مع الصليب فى بوتقة واحدة هدفها استقلال الوطن. وها نحن الان نواجه استعمارا جديدا يبث بذور الكره بمناهجه ويلهب نار الفتنه كلما ترات له مصلحته ذلك . فهل نخضع ونستحل دماء بعضنا؟ و اسأل اخوانى المسلمين الا يعنى لنا شىء أن يموت المسيحي معنا تحت العلم عندما يتعرض الوطن لعدوان؟ الا يعنينا ان يقفوا معنا في كل دروب الحياة لكي نعمر هذا البلد ونطوره ، وان يقفوا معنا للمحافظة علي أمنه وسلامته. ويا اخوانى المسيحيون الم نعش ونتوائم معا على مر العصور وذقنا سويا طعم النصر وطعم الاستبداد ايضا؟ لقد ان الاوان حقا ان نجتمع سويا بعديا عن الموائد الحكومية لنقم حوارا حقيقيا يؤدى الى طرح المشكلات بلا تحفظ ويوجد حلولا لها . ويا سيادة النظام أن مطالب الأقباط ليست مطالب عنصرية و أنما مطالب شرعية و هذه المطالب لا تتعارض مع الإصلاح ولا تمثل تهديدا للأمن القومي. ان كل ما يريده الأقباط هو حق المواطنة و المساواة في الحقوق و الواجبات وسن القوانين و التشريعات الكفيلة بذلك و البعد عن العنصر .