Sissy Gaisberger
24-09-2007, 12:43 PM
*** الاعلان الالهى وكيف كلم الله الانسان ***
موضوع طويل شوية وعلشان كده هقسمه على مراحل متعددة ... اتمنى ان تستمتعوا معى بقراءته ...
الإعلان الإلهى
أو اتصال الله بالبشرية
1ـ حاجة البشرية للاتصال بالله
خلق الله الإنسان على صورته(1) "على شبه" الله عمله(2) وكان كما يقول القديس بولس بالروح "صورة الله ومجده(3)" وجعله الله تاج لخليقته وخليفة له فى أرضة، ومنحه "نسمة حياه(4)" ، نعمة الوجود فى الحياة ككائن حى، ووضعه في جنة عدن ووهبه نعمة الوجود فى الحضرة الإلهية عندما كان يتحدث مع الله ويسمع صوته من الريح العاصف(5). وكان على الإنسان أن يقدم الحمد والشكر والتمجيد لله خالقه ويهتف مع الخليقة قائلاً "أنت مستحق أيها الرب أن تأخذ المجد والكرامة والقدرة لأنك خلقت كل الأشياء وهى بإرادتك كائنه وخُلقت(6)".
وأعطى الله الإنسان الذى خلقه على صورته كشبهه(7) السلطان على كل شىء على الأرض "على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض(". ولكن الإنسان عصى الله وسقط فى الخطية وطرد من جنة عدن وحرم من نعمة الوجود فى الحضرة الإلهية، إذ فصلت الخطية بينه وبين الله(9)، وصارت هناك قوه سحيقة بينه وبين الله "فطرد الإنسان وأقام شرقى جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة شجرة الحياة(10)".
وعلى الرغم من أن الله كان يتصل بآدم ويكلمه وكان أدم يسمع صوته "عند هبوب ريح النهار(11)" وأستمر الله يكلم ذريته مثل قايين(12) ونوح(13) ويسمعون صوته، إلا إنه، الله، فى جوهره وطبيعته غير مرئى وغير مدرك وغير محدود، سواء بالنسبة لأدم أو بقية الخليقة. فهو غير محدود فى المكان "أما أملأ أنا السموات والأرض يقول الرب(14)"، وغير محدود فى الزمان "أنا الأول وأنا الأخر ولا إله غيرى(15)"، "الكائن والذى كان والذى يأتى(16)" ، أى الذى لا بداية له ولانهاية له، وغير محدود فى القدرة "القادر على كل شئ(17)" وغير مرئى "الله لم يره أحد قط(1"، "لا يفنى ولا يُرى(19)"، " الذى له وحده عدم الموت ساكناً فى نور لا يدنى منه الذى لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه(20)"، وير مدرك بالحواس "القدير لا ندركه(21)"، "ليس عن فهمه فحص(22)"، "ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء(23)"، أو كما يقول الحكيم بالروح "كما أنك لست تعلم ما هى طرق الريح ولا كيف العظام فى بطن الحبلى كذلك لا تعلم أعمال الله الذى يصنع الجميع(24)".
ولأن الله غير محدود فى كل شئ والإنسان، خليقة الله، على العكس تماماً، محدود فى كل شئ، والمحدود لا يمكن أن يدرك غير المحدود، لذلك لم ولا ولن يستطيع عقل الإنسان المحدود أن يدرك الله غير المحدود على الإطلاق.
2- الطبيعة تكشف وتعلن عن وجود الله فى خليقته :
والسؤال الآن هو : إذا كان الإنسان المحدود لا يستطيع أن يدرك الله غير المحدود ويتصل به من تلقاء ذاته أو يراه فى طبيعته، ألا يمكن أن يدركه ويراه فى خليقته؟
والإجابة على هذا السؤال نجدها فى الكتاب المقدس،
الذى يقول لنا أن الله ظاهراً فى أعماله ومعلن عنه فى خليقته "أنه عن كل واحد منا ليس بعيداً. لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد(25)"، وهو يكشف عن ذاته ويعلن عن وجوده فى خليقته "لأن أموره غير المنظورة تُرى فمنذ خلق العالم مُدركه بالمصنوعات قدرته السرمدية ولاهوته(26)"، وكما يقول المرنم بالروح "السموات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه(27)"، وكما يقول الرسول بالروح "لم يترك نفسه بلا شاهد وهو يفعل خيراً ويعطينا من السماء أمطاراً وأزمنة مثمرة ويملأ قلوبنا طعاماً وسروراً(2".
وبرغم أن الله ظاهراً فى خليقته إلا أن البشرية ضلت عنه وتاهت بعيداً، وبدلاً من أن تمجد الله وتقدم له الكرامة والمجد والشكر والعبادة والسجود كالإله الوحيد والخالق الوحيد للكون، إلا إنها فعلت ذلك لمخلوقاته التى خلقها هو "أبدلوا مجد الله الذى لا يفنى بشبه صرة الإنسان الذى يفنى والطيور والدواب والزحافات ... استبدلوا حق الله بالكذب واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق(29)".
ولكن الله الذى أحب خليقته حتى المنتهى(30)، محبة أبدية(31)، والذى يجد لذته فى بنى آدم(32)، لم يفرط فى الإنسان الذى خلقه على صورته كشبهه، تاج خليقته وخليفته على أرضه، وبادر هو ذاته للاتصال بالإنسان وأعلن له عن ذاته وعن وجوده وعن إرادته وغايته وعن أموره غير المنظورة(33).
والموضوع له باقية ...
الاعلان الالهى وكيف كلم الله الانسان " 2 " فى هذا اللنك :
منقول
زيزى جاسبرجر
موضوع طويل شوية وعلشان كده هقسمه على مراحل متعددة ... اتمنى ان تستمتعوا معى بقراءته ...
الإعلان الإلهى
أو اتصال الله بالبشرية
1ـ حاجة البشرية للاتصال بالله
خلق الله الإنسان على صورته(1) "على شبه" الله عمله(2) وكان كما يقول القديس بولس بالروح "صورة الله ومجده(3)" وجعله الله تاج لخليقته وخليفة له فى أرضة، ومنحه "نسمة حياه(4)" ، نعمة الوجود فى الحياة ككائن حى، ووضعه في جنة عدن ووهبه نعمة الوجود فى الحضرة الإلهية عندما كان يتحدث مع الله ويسمع صوته من الريح العاصف(5). وكان على الإنسان أن يقدم الحمد والشكر والتمجيد لله خالقه ويهتف مع الخليقة قائلاً "أنت مستحق أيها الرب أن تأخذ المجد والكرامة والقدرة لأنك خلقت كل الأشياء وهى بإرادتك كائنه وخُلقت(6)".
وأعطى الله الإنسان الذى خلقه على صورته كشبهه(7) السلطان على كل شىء على الأرض "على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى كل حيوان يدب على الأرض(". ولكن الإنسان عصى الله وسقط فى الخطية وطرد من جنة عدن وحرم من نعمة الوجود فى الحضرة الإلهية، إذ فصلت الخطية بينه وبين الله(9)، وصارت هناك قوه سحيقة بينه وبين الله "فطرد الإنسان وأقام شرقى جنة عدن الكروبيم ولهيب سيف متقلب لحراسة شجرة الحياة(10)".
وعلى الرغم من أن الله كان يتصل بآدم ويكلمه وكان أدم يسمع صوته "عند هبوب ريح النهار(11)" وأستمر الله يكلم ذريته مثل قايين(12) ونوح(13) ويسمعون صوته، إلا إنه، الله، فى جوهره وطبيعته غير مرئى وغير مدرك وغير محدود، سواء بالنسبة لأدم أو بقية الخليقة. فهو غير محدود فى المكان "أما أملأ أنا السموات والأرض يقول الرب(14)"، وغير محدود فى الزمان "أنا الأول وأنا الأخر ولا إله غيرى(15)"، "الكائن والذى كان والذى يأتى(16)" ، أى الذى لا بداية له ولانهاية له، وغير محدود فى القدرة "القادر على كل شئ(17)" وغير مرئى "الله لم يره أحد قط(1"، "لا يفنى ولا يُرى(19)"، " الذى له وحده عدم الموت ساكناً فى نور لا يدنى منه الذى لم يره أحد من الناس ولا يقدر أن يراه(20)"، وير مدرك بالحواس "القدير لا ندركه(21)"، "ليس عن فهمه فحص(22)"، "ما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء(23)"، أو كما يقول الحكيم بالروح "كما أنك لست تعلم ما هى طرق الريح ولا كيف العظام فى بطن الحبلى كذلك لا تعلم أعمال الله الذى يصنع الجميع(24)".
ولأن الله غير محدود فى كل شئ والإنسان، خليقة الله، على العكس تماماً، محدود فى كل شئ، والمحدود لا يمكن أن يدرك غير المحدود، لذلك لم ولا ولن يستطيع عقل الإنسان المحدود أن يدرك الله غير المحدود على الإطلاق.
2- الطبيعة تكشف وتعلن عن وجود الله فى خليقته :
والسؤال الآن هو : إذا كان الإنسان المحدود لا يستطيع أن يدرك الله غير المحدود ويتصل به من تلقاء ذاته أو يراه فى طبيعته، ألا يمكن أن يدركه ويراه فى خليقته؟
والإجابة على هذا السؤال نجدها فى الكتاب المقدس،
الذى يقول لنا أن الله ظاهراً فى أعماله ومعلن عنه فى خليقته "أنه عن كل واحد منا ليس بعيداً. لأننا به نحيا ونتحرك ونوجد(25)"، وهو يكشف عن ذاته ويعلن عن وجوده فى خليقته "لأن أموره غير المنظورة تُرى فمنذ خلق العالم مُدركه بالمصنوعات قدرته السرمدية ولاهوته(26)"، وكما يقول المرنم بالروح "السموات تحدث بمجد الله والفلك يخبر بعمل يديه(27)"، وكما يقول الرسول بالروح "لم يترك نفسه بلا شاهد وهو يفعل خيراً ويعطينا من السماء أمطاراً وأزمنة مثمرة ويملأ قلوبنا طعاماً وسروراً(2".
وبرغم أن الله ظاهراً فى خليقته إلا أن البشرية ضلت عنه وتاهت بعيداً، وبدلاً من أن تمجد الله وتقدم له الكرامة والمجد والشكر والعبادة والسجود كالإله الوحيد والخالق الوحيد للكون، إلا إنها فعلت ذلك لمخلوقاته التى خلقها هو "أبدلوا مجد الله الذى لا يفنى بشبه صرة الإنسان الذى يفنى والطيور والدواب والزحافات ... استبدلوا حق الله بالكذب واتقوا وعبدوا المخلوق دون الخالق(29)".
ولكن الله الذى أحب خليقته حتى المنتهى(30)، محبة أبدية(31)، والذى يجد لذته فى بنى آدم(32)، لم يفرط فى الإنسان الذى خلقه على صورته كشبهه، تاج خليقته وخليفته على أرضه، وبادر هو ذاته للاتصال بالإنسان وأعلن له عن ذاته وعن وجوده وعن إرادته وغايته وعن أموره غير المنظورة(33).
والموضوع له باقية ...
الاعلان الالهى وكيف كلم الله الانسان " 2 " فى هذا اللنك :
منقول
زيزى جاسبرجر