PDA

عرض الاصدار الكامل : الانبا كاراس السائح


مارجو
18-08-2006, 05:30 PM
يقول لنا انبا بموا اعلمكم يا اخوتى بما جرى فى يوم من الايام سمعت صوتا يقول لى ثلاث مرات يا بموا يا بموا يا بموا وهنا لفت انتباهى ان هذا الصوت صوت من السماء و غير مالوف لدى اذا لم يناديني احدا باسمى كثيرا فرفعت عينى الى السماء وقلت تكلم يا رب فان عبدك سامع فقال لى الصوت قم يا بموا وسر عاجلا الى البرية الجوانية حيث تلتفى بالانبا كاراس فتاخذ بركته لانه مكرم عندى جدا اكثر من كل احد لانه كثيرا ما تعب من اجلى وسلامى يكون معك فخرجت من كنيستى وسرت فى البرية وحدى فى فرح عظيم وانا لست اعلم الطريق فى يقين ثابت ان الرب الذى امرنى سوف يرشدنى ومضى ثلاثة ايام وانا اسير فى الطريق وحدى وفى اليوم الرابع وصلت لاحدى المغارات .... وكان الباب مغلقا بحجر كبير فتقدمت الى الباب و طرقته كعادة الاخوة الرهبان وقلت اغابى (اى محبة) بارك على يا ابى القديس وللوقت سمعت صوتا يقول لى جيد ان تكون هنا اليوم يا بموا كاهن كنيسة جبل شهيت الذى استحق ان يكفن القديسة الطوباوية ايلارية ابنة الملك العظيم زينون .ثم فتح لى الباب ودخلت وقبلنى وقبلتة ثم جلسنا نتحدث بعظائم الله ومجده فقلت له يا ابى القديس هل يوجد فى هذا الجبل قديس اخر يشبهك فتطلع الى وجهى واخذ يتنهد ثم قال لى يا ابي الحبيب يوجد فى البرية الجوانية قديس عظيم العالم لا يستحق وطاءة واحدة من قدميه وهو الانبا كاراس وهنا وقفت ثم قلت له اذآ يا ابي من انت فقال لى انا اسمى ( سمعان القلاع) وانا لى اليوم ستون سنة لم انظر فى وجه انسان واتقوت فى كل يوم سبت بخبزة واحدة اجدها موضوعة على هذا الحجر الذى تراه خارج المغارة . وبعد ان تباركت منه سرت فى البرية ثانيا ثلاثة ايام بين الصلاة و التسلبيح حتى وصلت الى مغارة اخرى كان بابها مغلقا فقرعت الباب وقلت بارك على يا ابي القديس "فاجابنى حسنا قدومك الينا يا قديس الله انبا بموا الذى استحق ان يكفن جسد القديسة ايلاريه ابنة الملك زينون ادخل بسلام . فدخلت ثم جلسنا نتكلم وقلت له علمت انه فى هذة البرية قديس اخر يشبهك فاذا به يقف ويتنهد قائلا الويل لى اعرفك يا ابى ان داخل هذه البرية قديس عظيم صلواته تبطل الغضب الذى ياتى من السماء هذا الذى هو حقا شريك للملائكه فقلت له وما هو اسمك يا ابي القديس فقال لى اسمى ( ابامود القلاع ) ولى فى البرية تسعة وتسعون سنة واعيش على هذا النخيل الذى يطرح لى التمر واشكر المسيح وبعد ان باركنى خرجت من عنده بفرح وسلام وسرت قليلا واذا بى اجد انى لا استظيع ان انظر الطريق ولا استطيع ان اسير وبعد مضى الوقت فتحت عينى فوجدت نفسي اسير امام مغارة فى صخرة فى جبل فتقدمت ناحية الباب وقرعتة و قلت (اغابي) وللوقت سمعت صوت من الداخل قائلا حسنا انك اتيت اليوم يا انبا بموا قديس الله الذى استحق ان يكفن جسد القديسة ايلارية ابنة الملك زينون .فدخلت المغارة واخذت انظر اليه لمدة طويلة لانه كان ذا هيبه ووقار. فكان انسان منير جدا و نعمة الله فى وجه وعيناه مضيئتان جدا وهو متوسط القامة وذو لحية طويلة لم يتبقى فيها الا شعيرات سوداء قليلة ويرتدى جلبابا بسيطا وهو نحيف الجسم وذوصوت خفيف وفى يده عكاز.ثم قال لى اتيت اليوم الى واحضرت معك الموت لان لى اليوم زمن طويل فى انتظارك ايها الحبيب ثم قلت له ما هو اسمك يا ابي القديس ؟ فقال لى اسمى كاراس قلت له وكم من السنين لك فى هذه البرية قال منذ سبع و خمسين سنة لم انظر فى وجه انسان وكنت انتظرك بكل فرح واشتياق ثم مكثت عنده يوما وفى نهاية اليوم مرض قديسنا الانبا كاراس بحمى شديدة وكان يتنهد ويبكى ويقول الذى كنت اخاف منه عمرى كله جاءنى فيارب الى اين اهرب من وجهك كيف اختفى حقا ما ارهب تلك الساعة كرحمتك يا رب وليس كخطاياى ولما اشرقت شمس اليوم الثانى كان الانبا كاراس راقدا لا يستطيع الحراك واذ بنور عظيم يفوق نور الشمس يضى على باب المغارة ثم دخل انسان منير جدا يلبس ملابس بيضاء ناصعة كالشمس ‘وفى يده صليب مضى وكنت فى ذلك الحين جالسا عند قدمى القديس كاراس وقد تملكنى الخوف والدهشة واما هذا الانسان النورانى فقد تقدم نحو الانبا كاراس ووضع الصليب على وجهه ثم تكلم معه كلاما كثيرا واعطاه السلام وخرج فتقدمت الى ابينا القديس الانبا كاراس لاستفسر عن هذا الانسان الذى له كل هذا المجد فقال لى بكل ابتهاج هذا هو السيد المسيح وهذه هى عادته معى كل يوم ياتى الى ليباركنى ويتحدث معى ثم ينصرف فقال له يا ابي القديس انك قبل ان تخرج من هذا المكان سوف ترى الرب يسوع فى مجده ويباركك ويتكلم معك ايضا و لما بلغنا اليوم السابع من شهر ابيب وجدت الانبا كاراس قد رفع عينيه الى السماء وهى تنغمر بالدموع ويتنهد بشدة .ثم قال لى ان عمودا عظيما قد سقط فى صعيد مصر وخسرت الارض قديسا لا يستحق العالم كله ان يكون موطئا لقدميه .انه القديس شنودة رئيس المتوحدين وقد رايت روحه صاعدة الى علو السماء وسط ترتيل الملائكة واسمع بكاء وعويل على ارض صعيد مصر كلها وقد اجتمع الرهبان حول جسد القديس المقدس يتباركون منه وهو يشع نورا ولما سمعت هذا احتفظت بتاريخ نياحة الانبا شنودة فى السابع من ابيب وفى اليوم التالى اى الثامن من ابيب اشتد المرض على ابينا الانبا كاراس وفى منتصف هذا اليوم ظهر نور شديد يملاء المغارة ودخل الينا مخلص العالم وامامه رؤساء الملائكة ميخائيل وغبريال ولفيف من الملا ئكة ذو الستة اجنحه واصوات التسابيح هنا وهناك مع رائحة بخور وكنت جالسا عند قدمى الانبا كاراس فتقدم السيد المسيح له المجد وجلس عند رأس القديس الانبا كاراس الذى امسك بيد مخلصنا اليمنى وقال له من اجلى يا ربي والهى بارك عليه لانه قد اتى الى من كورة بعيدة لاجل هذا اليوم فنظر رب المجد الى وقال لى سلامى يكون معك يا بموا الذى رايته وسمعتة تقولة وتكتبة لاجل الانتفاع به .اما انت يا حبيبى كاراس فكل انسان يعرف سيرتك ويذكر اسمك على الارض فيكون معه سلامى واحسبة مع مجمع الشهداء و القديسين وكل انسان يقدم خمرا او قربانا او بخور او زيتا او شمعا تذكارا لاسمك انا اعوضة اضعافا فى ملكوت السموات وكل من يشبع جائعا او يسقى عطشانا او يكسي عريانا ومن يكتب سيرتك المقدسة اكتب اسمه فى سفر الحياة وكل من يعمل رحمة فى يوم تذكارك اعطيه ما لم تراه عين وما لم تسمع به اذن وما لم يخطر على قلب بشر والان يا حبيبى كاراس اريدك ان تسالنى طلبة اصنعها لك قبل انتقالك . فقال له الانبا كاراس يا ربي لقد كنت اتلوا المزامير ليلا و نهارا وتمنيت ان انظر داود النبي وانافى الجسد وفى لمح البصر جاء داود وهو يمسك بيده قيثارتة وينشد مزمورة هذاهو اليوم الذى صنعه الرب فلنفرح و نبتهج به فقال الانبا كاراس اننى اريد ان اسمع العشرة في دفعة واحدة والالحان والنغمات معا فحرك داود قيثارتة وقال كريم امام الرب موت احباؤه وبينما داود يترنم بالمزامير وقيثارته وصوته الجميل وبينما القديس فى ابتهاج عظيم اذا بنفس القديس تخرج من جسده المقدس الى حضن مخلصنا الصالح الذى اخذها وقدمها واعطاها لميخائيل رئيس الملائكة ثم ذهبت انا بموا وقبلت جسد القديس كاراس وكفنته فاشار لى رب المجد بالخروج من المغارة فخرجت ثم خرج هو مع الملائكة بترتيل وتسا بيح امام نفس القديس وتركنا الجسد فى المغارة ووضع رب المجد يده عليها فسلت كان ليس له باب قط يفتح وصعد الكل الى السماء بفرح وبقيت انا وحدى واقفا فى هذا الموضع حتى غاب عنى هذا المنظر الجميل ثم اغلقت عينى من شدة النور والمنظر الجميل وعندما فتحت عينى وجدت نفسى امام مغارة الانبا ابامود القلاع مكثت عنده ثلاثة ايام اخرى ثم تركته و ذهبت الى الانبا سمعان القلاع ومكثت معه ثلاثة ايام اخرى ثم تركته ورجعت الى جبل شهيت حيث كنيستى وهناك قابلت الاخوة كلهم وقلت لهم سيرة القديس الطوباوى الانبا كاراس السائح العظيم وكلام قديسنا عن نياحة الانبا شنودة رئيس المتوحدين وبعد خمسة ايام جاءت الينا رسالة من صعيد مصر تقول ان القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين قد تنيح بسلام فى نفس اليوم الذى راءه الانبا كاراس بركة السيدة العذراء ام النور و القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين والانبا كاراس السائح تكون معنا ولربنا المجد الدائم الى الابد امين

mando
29-08-2006, 06:00 PM
ربنا يبارك يا اخى الغالى

cendrella
17-08-2008, 11:08 PM
بركة السيدة العذراء ام النور و القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين والانبا كاراس السائح تكون معنا ولربنا المجد الدائم الى الابد امين
ميرسى لنشر سيرة القديس
:o

niso
15-07-2010, 03:05 PM
بركة السيدة العذراء ام النور و القديس الانبا شنودة رئيس المتوحدين والانبا كاراس السائح تكون معنا ولربنا المجد الدائم الى الابد امين

شفاعهم المقدسة وصلواتهم غلتكن معنا امين

الانبا كاراس قديس عظيم</b></i>