PDA

عرض الاصدار الكامل : *هل حرم الله مأكولات اخرى فى التواره غير تلك الحيوانات " 3 "


Sissy Gaisberger
14-09-2007, 08:32 PM
هل حرم الله مأكولات أخرى في التوراة غير الحيوانات التي قرأنا عنها؟ " 3 "

نعم حرم الله أيضا على اليهود أكل بعض أنواع الكائنات المائية وكذلك بعض أنواع الطيور

وذلك في نفس الإصحاح الذي حرم فيه الله أكل بعض الحيوانات ولنفس الغرض الروحي وهو إرادة الله أن يعلم شعبه القداسة.

فمكتوب في سفر اللاويين "وهذا تأكلونهُ من جميع ما في المياه. كلُّ ما لهُ زعانف وحرشف في المياه في البحار وفي الأنهار فإياهُ تأكلون.

لكن كل ما ليس لهُ زعانف وحرشف في البحار وفي الأنهار من كل دبيبٍ في المياه ومن كل نفسٍ حيَّة في المياه فهو مكروه ٌلكم

" وكما رأينا في الحلقة السابقة أنه لا بد أن يتوافر شرطان في الحيوان لتحليله للأكل وهما شق الظلف والاجترار كذلك نجد في الكائنات المائية شرطين ينبغي توافرهما لكي يتمكن الإنسان اليهودي من أكل هذه الكائنات وهذان الشرطان هما الزعانف والحرشف وإلا فهذه الكائنات محرمه له. ولكي نتمكن من فهم المعنى الروحي من هذا التحريم يجب أولاً أن نعرف ماذا تفعل الكائنات المائية بالزعانف والحرشف.

الزعانف تساعد الأسماك على العوم وتوجيه الحركة. والحرشف يحمي جسم السمكة.

وهذا ما قصده الله في تعليم شعبه القداسة. أنه ينبغي أن يكون للمؤمنين زعانف تساعدهم على العوم وحرشف لحماية نفوسهم وكيانهم،

فالمياه ترمز إلى العالم والكائنات التي في المياه ترمز للبشر المتحركين في هذا العالم والأسماك إذ تعوم بمساعدة الزعانف تستطيع أن تواجه تيارات المياه وتستطيع أن تعوم ضد هذه التيارات لتسير في المسار الذي تريده وهذا ما يريده الله لأولاده المؤمنين أن يعيشوا القداسة مختلفين عن سائر الشعوب ومضادين لتيارات العالم والخطية والجسد والشهوات ليسيروا في المسار الذي رسمه الله لهم في الأعمال الصالحة التي سبق الله وأعدها لهم وهكذا يكون للمؤمنين نعمةً وإرشاداً روحياً من الله حتى يستطيعوا أن يتعاملوا مع كل من يقابلهم في الحياة بحكمة وبساطة كما علمنا سيدنا المسيح له كل المجد "كونوا حُكَماءَ كالحيَّات وبسطاءَ كالحمام.

" وإذا نظرنا إلى أي حوض ممتلئ بالسمك، نجد الأسماك كلها تعوم في سلاسة وسلام بدون تخبط أو تعطل وكأن لكل سمكة منهم مسارا واضحا لا يتعارض مع مسار أي سمكة أخرى، بل يتناسق معه مما يعطي جمالا لحوض السمك،

والزعانف هي التي تمكن الأسماك من العوم بهذه الكيفية. وهذا ما يريد الله أن يعلمه لنا أيضا إذ نمتلئ من الروح القدس فنتمم خدمتنا وسعينا ولا نتخبط مع رسالة أخرى أعطاها الرب لآخر ولا نعيقها ولا نهدم بعضنا بعضا بل بالعكس نبني بعضنا بعضا ونعوم في تناسق لتمجيد الرب في حياتنا.. والعوم هنا مقصود به السلوك في نعمة ورحمة وسلام المسيح مع الجميع حتى مع المعاندين،

فيعطينا الله حكمة في التعامل معهم ونعمة لتقديم الحق الإلهي لهم في محبة وسلام ليخلصوا وينجو من مكايد إبليس. والمسيح يسوع نفسه هو أكبر وأوضح مثل لنا في السلوك بحكمة وقداسة ورحمة، فكم من مرة تآمروا ضد شخص الفادي وجربوه لكنه كان يعلمهم ويرشدهم وينذرهم كما حدث حينما "ذهب الفريسيون وتشاوروا لكي يصطادوهُ بكلمةٍ. فأرسلوا إليهِ تلاميذهم مع الهيرودسييّن قائلين يا معلّم نعلم أنك صادقٌ وتعلّم طريق الله بالحق ولا تبالي بأحدٍ لأنك لا تنظر إلى وجوه الناس.

فقُلْ لنا ماذا تظنُّ. أَيجوز أن تُعطَى جزيَةٌ لقيصر أم لا. فعلم يسوع خبثهم وقال لماذا تجرّبونني يا مراؤون. أَرُوني معاملة الجِزيَة. فقدَّموا لهُ ديناراً. فقال لهم لِمَن هذه الصورة والكتابة. قالوا له لقيصر. فقال لهم أعطوا إذا ما لقيصر لقيصر وما لله لله. فلما سمعوا تعجبوا وتركوهُ ومضوا" فهنا قد أجاب المسيح بحكمة وفهم ولم يقع في الفخ المنصوب له في سؤالهم فقد كانوا يتوقعون أن إجابة المسيح لن تخرج عن إجابتين إما أن يجيز لهم اعطاء الجزية فحينئذ يقع المسيح مع الشعب، أو لا يجيز لهم اعطاء الجزية فيقع المسيح تحت حكم الوالي وسلطانه لكن إجابة المسيح خيبت كل توقعاتهم الخبيثة.

وليس ذلك فقط لكن في ذات الوقت أخذ المسيح مؤامرتهم وحولها إلى تعليم نافع لحياتهم ولحياتنا جميعا وهو أن نعطي الجميع حقوقهم. وقيصر هنا يرمز للسلطة أو العمل أو المذاكرة أو كل التزام دنيوي وضعه الله على عاتقنا.

وهنا يعلمنا المسيح أن نكون أمناء في كل التزامات حياتنا الدنيوية. وفي نفس الوقت فالصورة التي لنا والكتابة أي القيمة التي لنا كليهما من الله، فالله هو الذي خلقنا على صورته وإذ تشوهت هذه الصورة بسقوط الإنسان، الله هو الذي جاء إلينا متجسدا ليدفع ثمن سقوطنا وخطيتنا ويشترينا بدمه على الصليب،

وأيضاً الله هو الذي أعطانا القيمة أو الكتابة بالمواهب والوزنات وكافة العطايا التي أعطانا إياها الله لكي نتاجر بها لنجمع ثمراً للحياة الأبدية. وحينما قال المسيح "أعطوا إذاً ما لقيصر لقيصر وما لله لله" كان يقصد أن نكون أمناء في سلوكنا مع الناس هنا وأيضا أن نسلم قلوبنا وفكرنا ونفسنا وكياننا كله لله الذي اشترانا وافتدانا.

وهكذا يعلمنا المسيح كيف نسلك بسلاسة ومحبة حتى مع الأعداء فنقدم لهم في كلامنا وسلوكنا نعمة المسيح القادرة أن تحكمهم للخلاص من الهلاك وتمتعهم بهذه النعمة التي نحن فيها مقيمون.

أخيرا أقول أن الزعانف والحرشف لهما فكرة روحية مترابطة ومتكاملة. فالزعانف كما تعلمنا تمكن السمك من العوم بحرية وسلاسة وتناسق والحرشف يحمي جسم السمكة. فمن يتعلم فينا السلوك في المسيح في محبة وسلام مع الجميع هكذا يحميه الله من التخبط والانكسار والانهزام فمع أن ابليس وأولاده لا يتركون المؤمنين في حالهم بل يهجمون عليهم بالرماح والسيوف والحراب لكن الله لا يترك الشرير يمس الصديق. فأعطى الصديق حرشفا لحمايته من كل سهام إبليس كما قال الكتاب "كثيرة هي بلايا الصديق ومن جميعها ينجيهِ الربُّ". لكن إن لم نسلك في المسيح كما يحق للدعوة التي دعينا إليها سنجد سهام إبليس قد جرحتنا وأتعبتنا جدا..

ولقد أوصانا السيد قائلا "فلا يتأَلَّم أحدكم كقاتل أو سارق أو فاعل شرٍّ أو متداخل في أمور غيرهِ. ولكن إن كان كمسيحي فلا يخجل بل يمجّد الله من هذا القبيل" فالزعانف والحرشف متلازمان ومتكاملان. وليعطنا الرب نعمة أن نكرمه في حياتنا وسلوكنا فيكرمنا الرب. آمين.


**لماذا حرم الله اكل بعض الحيوانات فى التواره وحلل اكلها فى الانجيل "1" **
http://www.anbawissa.org/vb/showthread.php?t=12119


*لماذا حرم الله اكل الخنزير فى التواره مادام ليس نجسا- " 2 :
http://www.anbawissa.org/vb/showthread.php?t=12925


منقول
زيزى جاسبرجر

بحبك يا عدرا
18-09-2007, 11:32 PM
موضوع جميل بكل اجزاءة

ربنا يعوضك خير زيزى

Sissy Gaisberger
22-09-2007, 09:30 PM
مرسى حبيبة قلبى بحبك ياعدرا ... ربنا يبارك حياتك وخدمتك ...
ربنا معاكى ...
زيزى

Sissy Gaisberger
23-08-2008, 04:22 PM
مرسى كتير
زيزى