جرجس رخا
11-10-2006, 11:25 PM
القديس مار إسحق السرياني
تقديم و عرض لمنهجه الروحي و النسكي ما ورد بميامره
مثل نسيم الربيع المنعش ،و"الصوت المنخفض الخفيف" الذي كلمّ الله منه إيليا النبي على جبل حوريب (1مل 12:19)، هكذا أيضاً هي ''الميامر النسكية لمار إسحق السرياني '' للنفس المتعطشة لخلاصها و التي تشبه الأيَّل الظمآن الذي يلهث مشتاقاً إلى جداول المياه الحيَّة (مز 1:42).
إن إلهنا الصالح،قد أعطانا علي يدي القديس أبَّا إسحق _ إناؤه المختار _ هذه الميامر و كأنها زمن الربيع لنفوسنا التي احب الله لها أن تزهر فهذا الربيع الروحاني بما يكنزه في داخلها من تعاليم نافعه.
والقديس مار إسحق قد دوَّن ميامره من واقع خبرته الخاصة، وهذا هو السبب في قوة كلامه.فتعاليمه لا تحوي على الإطلاق شيئاً نظرياً غير اختباري، كما نرى مثلاً في كتابات الفلاسفة و العقلانيين. إنه يكتب عن حياة السكون التي عاشها بنفسه، كما يسجل أيضاً ما سمعه عنها من آباء آخرين اختبروها هم أيضاً بدورهم. ولذلك فهو يعطي ملاحظات دقيقه هي خلاصة نتائج خبراته.
http://www.jesustoday.org/jesus.jpghttp://www.jesustoday.org/jesus2.jpghttp://www.jesustoday.org/jesus3.jpg
فنراه يقرَّر على سبيل المثال أنه خارجاً عن البرية و حياة السكون، يكون الرجاء ضعيفاً في التحرر من أوجاع النفس و معاينة وجه الله. وفي ذلك يوضِّح الأب القديس الضرر البالغ الذي يلحق بمن يعيش في السكون ثم يخرج من وحدته تحت أي ظرف من الظروف، ما لم تكن هناك ضرورة مُلحَّه لذلك. وإذا كان القديس يوحنا كليماكوس (الشهير بالدرجي) يؤِّيد و يشجِّع الرهبان الذين يحيون حياة الشركة المجمعية في الأديرة، ويرتِّلون معاً تسابيح المجمع، فإن مار إسحق يمتدح بالأحرى حياة الوحدة في ألبرية. وليس هناك ثمة تعارُض بين نمطَي الحياة، لأن الحياة الرهبانية لها درجات مختلفة تماماً كما للفضائل درجات مختلفة. ولكن مما لاشك فيه أن الوحدة هي درجة أعلى من الشركة.
لقد عاش مار إسحق كمجاهد قوى و جسور للرب الذي أحبَّه من كل قلبه و كل كيانه، وكان يطلب من سامعيه أن يتحلَّوا هم أيضاً بنفس هذه الصفات. كما استطاع أن يتفهَّم جيِّداً كلمة ألمخلَّص: " مرثا مرثا أنت تهتمين و تضطربين لأجل أمور كثيرة، ولكن الحاجة إلى واحـــــــــــــــــد، فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن يُنزع منها " ( لو41:10و42).>
تقديم و عرض لمنهجه الروحي و النسكي ما ورد بميامره
مثل نسيم الربيع المنعش ،و"الصوت المنخفض الخفيف" الذي كلمّ الله منه إيليا النبي على جبل حوريب (1مل 12:19)، هكذا أيضاً هي ''الميامر النسكية لمار إسحق السرياني '' للنفس المتعطشة لخلاصها و التي تشبه الأيَّل الظمآن الذي يلهث مشتاقاً إلى جداول المياه الحيَّة (مز 1:42).
إن إلهنا الصالح،قد أعطانا علي يدي القديس أبَّا إسحق _ إناؤه المختار _ هذه الميامر و كأنها زمن الربيع لنفوسنا التي احب الله لها أن تزهر فهذا الربيع الروحاني بما يكنزه في داخلها من تعاليم نافعه.
والقديس مار إسحق قد دوَّن ميامره من واقع خبرته الخاصة، وهذا هو السبب في قوة كلامه.فتعاليمه لا تحوي على الإطلاق شيئاً نظرياً غير اختباري، كما نرى مثلاً في كتابات الفلاسفة و العقلانيين. إنه يكتب عن حياة السكون التي عاشها بنفسه، كما يسجل أيضاً ما سمعه عنها من آباء آخرين اختبروها هم أيضاً بدورهم. ولذلك فهو يعطي ملاحظات دقيقه هي خلاصة نتائج خبراته.
http://www.jesustoday.org/jesus.jpghttp://www.jesustoday.org/jesus2.jpghttp://www.jesustoday.org/jesus3.jpg
فنراه يقرَّر على سبيل المثال أنه خارجاً عن البرية و حياة السكون، يكون الرجاء ضعيفاً في التحرر من أوجاع النفس و معاينة وجه الله. وفي ذلك يوضِّح الأب القديس الضرر البالغ الذي يلحق بمن يعيش في السكون ثم يخرج من وحدته تحت أي ظرف من الظروف، ما لم تكن هناك ضرورة مُلحَّه لذلك. وإذا كان القديس يوحنا كليماكوس (الشهير بالدرجي) يؤِّيد و يشجِّع الرهبان الذين يحيون حياة الشركة المجمعية في الأديرة، ويرتِّلون معاً تسابيح المجمع، فإن مار إسحق يمتدح بالأحرى حياة الوحدة في ألبرية. وليس هناك ثمة تعارُض بين نمطَي الحياة، لأن الحياة الرهبانية لها درجات مختلفة تماماً كما للفضائل درجات مختلفة. ولكن مما لاشك فيه أن الوحدة هي درجة أعلى من الشركة.
لقد عاش مار إسحق كمجاهد قوى و جسور للرب الذي أحبَّه من كل قلبه و كل كيانه، وكان يطلب من سامعيه أن يتحلَّوا هم أيضاً بنفس هذه الصفات. كما استطاع أن يتفهَّم جيِّداً كلمة ألمخلَّص: " مرثا مرثا أنت تهتمين و تضطربين لأجل أمور كثيرة، ولكن الحاجة إلى واحـــــــــــــــــد، فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن يُنزع منها " ( لو41:10و42).>