عرض الاصدار الكامل : الحب المزعوم . والحب المعلوم . والعطاء مع اللوم : للقمص روفائيل سامى
warsbut
11-10-2006, 01:29 PM
(لو7:36-50)
الحب المزعوم..والحب المعلوم..والعطاء مع اللوم
القمص/روفائيل سامي
+ الحب المزعوم:
وسأله واحد من الفريسيين أن يأكل معه فدخل بيت الفريسي واتكأ(لو7:36) عجبي يارب حتي وأنت تعلم جيدا من هو الفريسي الذي دعاك استجبت وذهبت معه.لقد تظاهر الفريسي بالحب وأقام وليمة وتكلف الكثير ولكن انكشف ما بداخله عن طريق فكره وتصرفاته نحو المخلص كما يقول الكتابتكلم في نفسه قائلا: لو كان هذا نبيا لعلم من هذه المرأة(لو7:39) وأيضا لم يتركه السيد غارقا في المظاهر الكذابة التي لاتفيد إنما أعطاه درسا في المحبة وعلمه كيف تكون وقال لهدخلت بيتك وماء لرجلي لم تعط..قبلة لم تقبلني..بزيت لم تدهن رأسي(لو7:44-46) أي أن الحب لايمكن أبدا أن يكون بالشكليات إنما هو إحساس ومشاعر تتحرك نحو الآخر نتيجة لقلب مشحون بالحب والعطاء نحو الله..مسكين هذا الفريسي زعم أنه يحب ولكنه خرج من اللقاء خاسرا.
+ والحب المعلوم:
عندما يكون الحب حقيقيا نابعا من القلب تؤكده التصرفات البعيدة عن التكلف والتظاهر كما فعلت هذه المرأة التي نالت مديح المخلص كما قال لسمعاناتنظر هذه المرأة..غسلت رجلي بدموعها ومسحتهما بشعر رأسها..لم تكف عن تقبيل رجلي..فقد دهنت بالطيب رجلي..إنها أحبت كثيرا(لو 7:44-47) كان واضحا حب هذه المرأة فقد انسكبت خاضعة وخاشعة ولم تبال بالمظاهر أو حتي كلام الناس فكان يهمها أولا أن تنال محبة الله وغفرانه فكما يقول القديس مار إسحق السريانيالمحبة بطبيعتها لاخجل فيها ولاحدود لها والنفس التي تحب الله لاتجد الراحة إلا فيه فاستدرك نفسك وتحرر من كل رباط خارجي لتتمكن من ربط قلبك بالله وهذا ما فعلته هذه المرأة لذلك كان حبها للرب معلوما وواضح وحب الله كان أوضح في اهتمامه بها ومدحها علانية.
+ والعطاء مع اللوم:
لقد صنع الفريسي الوليمة ولكن النتجة كانت لصالح تلك المرأة الخاطئة التي أحبت كثيرا وأعطت أكثر فسكبت قلبها ودموعها ووضعت تاجها تحت رجلي المخلص فكان المقابل العطاء الذي بلا حدود كما قال أقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة..فقال للمرأة إيمانك قد خلصك اذهبي بسلام (لو7:47-50)فنالت غفران خطاياها الكثيرة وحصلت علي نعمة السلام كما امتدح السيد إيمانها وما صنعته أما الفريسي فوجه له السيد اللوم لفكرهلو كان هذا نبيا ولعدم اهتمامه بالسيد نعم فكما قال القديس أغسطينوس أن الله لاينظر إلي الأيدي وما تحمله بل إلي القلب فيا ليتنا نحب الرب من كل القلب حتي لايكون حبنا زعما وإنما يكون معلوما ومعروفا عند الله كأولاد لله كما يقول الكتابأولاد الله ظاهرون وأولاد إبليس كل من لايفعل البر فليس من الله وكذا من لايحب أخاه(1يو3:10).
الرب قريب
11-10-2006, 09:51 PM
مشكور جدا حبيبي ربنا يعوض تعب محبتك
alber_love jesus
11-10-2006, 11:50 PM
موضوع جمبل جدا ربنا يعوضك
اخوك البير
ميرولا
12-10-2006, 01:41 AM
موضوع جميل جدا ربنا يعوضك خير
warsbut
13-10-2006, 12:37 PM
اشكركم ياجماعة وانشاء الله انتم ايضاً تنزلوا لنا أشياء روحية جديدة لكى نستفاد منها
والرب معكم ويبارككم
warsbut
22-10-2006, 02:39 PM
بداية...وعناية...ونهاية
للقمص روفائيل سامي /طامية-فيوم
+بداية:-
وإذ كان الجمع يزدحم عليه ليسمع كلمة الله كان واقفا عند بحيرة جنيسارتلو1:5أنها بداية حسنة كانت عند شاطئ البحيرة فالجموع ذهبت لتسمع كلمة الله والمخلص كان واقفا منتظرا فاتحا أحضانه لكل من يقبل إليه ليتم ما قيل بالنبيالشعب الجالس في ظلمة أبصر نورا عظيما والجالسون في كورة الموت وظلاله أشرق عليهم نور من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت السمواتمت4:16-17فهو جاء لتكون خدمته بين العطاش إلي البر والبركة إلي الحب والحنان ليبدأ مع الكادحين والمعوزين والخطاة والمحتاجين وقف عند الشاطئ ليأخذنا إلي عمق الإيمان والمعرفة فهكذا بدأ مع لاوي(متي)ومع زكا والسامرية ومع شاول الطرسوسي(بولس)والكل يشهد أنها بداية أمينة لأنها كانت مع من استطاع أن يقولأنا هو الطريق والحق والحياة.
+وعناية:-
ولما فرغ من الكلام قال لسمعان أبعد إلي العمق وألقوا شباككم للصيد فأجاب سمعان وقال له يا معلم تعبنا الليل كله ولم نأخذ شيئا ولكن علي كلمتك القي الشبكةلو5:4-5عجيب هو السيد لم ينس تعب المحبة ولم يترك من دخل سفينتهم يرجعون إلي بيوتهم فارغين بل اعتني بهم ودخل معهم إلي العمق فهذه هي كنيسة العهد الجديد التي دخل بها السيد إلي عمق الإيمان محققا وعده لها أنها تتخطي كل العقبات ويكون حافظا لها كما قال في النبيأيتها القليلة المضطربة غير المتعزية هانذا ابني بالأثمد حجارتك وبالياقوت الأزرق أؤسسك...بالبر تثبتين بعيدة عن الظلام فلا تخافين وعن الارتعاب فلا يدنوا منكإش11:14-54إنها عناية إلهية للكنيسة المطيعة والتي سلمت حياتها للمخلص كما يقول الرسولمضطهدين لكن غير متروكين مطروحين لكن غير هالكين2كو4-9.
+ونهاية:-
بدأ يسوع الطريق مع جماعة التلاميذ من عند الشاطئ ودخل بهم إلي العمق فكانت النهاية بركة للسفينتين نتيجة العناية الإلهية واعتراف من بطرس بأن السيد المسيح رب كما يقول الكتابولما فعلوا ذلك أمسكوا سمكا كثيرا جدا فصارت شباكهم تتخرق فأشاروا إلي شركائهم الذين في السفينة الأخري أن يأتوا ويساعدوهم فأتوا وملأوا السفينتين...فلما رأي سمعان بطرس ذلك خر عند ركبتي يسوع قائلا اخرج من سفينتي يارب لأني رجل خاطئ...وتركوا كل شئ وتبعوهلو5:6-11وكأن لسان حالهم يرتل مع عروس النشيد قائلا:وجدت من تحبه نفسي فأمسكته ولم أرخه حتي أدخلته بيت أميتش3:4ما أجملها نهاية روحية لكل نفس تلتقي مع السيد علي شاطئ الحياة وتدخل معه إلي عمق الإيمان والطاعة فتكون النتيجة أعمالا صالحة ومحبة خالصة لمن بدأ واعتني وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع رجل معلول...وفكر مشلول...وحبيب مسئول.
warsbut
29-10-2006, 10:15 AM
رجل معلول..وفكر مشلول..وحبيب مسئول
للقمص روفائيل سامي / طامية-فيوم
+ رجل معلول:
حينئذ أحضر إليه مجنون أعمي وأخرس فشفاه حتي أن الأعمي الأخرس تكلم وأبصر(مت12:22),إنه معلول بثلاثة أمراض مختلفة كلها تشير إلي الأمراض الروحية التي تصيب الإنسان فيحتاج إلي من يقوده إلي من له القدرة علي أن يعطي شفاء فالجنون يحتاج إلي من يعيد العقل إلي صوابه فيقول مع المرنمأعظمك يارب لأنك نشلتني ولم تشمت بي أعدائي(مز30:1)والأعمي يحتاج إلي من ينير بصره وبصيرته حتي يقول الكتابإن ابن الإنسان قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف(1يو5:20),والأخرس يحتاج إلي من يعطيه الكلام الروحي الذي يبني ويعطي سلاما فيقول مع الرسول,فإذا لنا روح الإيمان عينه حيث المكتوب آمنت لذلك تكلمت نحن أيضا نؤمن ولذلك نتكلم أيضا2كو 4:13 نعم فالمعلول الحقيقي هو من لايفكر في الله ومن لايري طريقه ومن لايتكلم بفضله وكم من أناس لهم أجساد سليمة وفي الحقيقة هم مرضي بالروح.
+ وفكر مشلول:
أما الفريسيون فلما سمعوا قالوا هذا لايخرج الشياطين إلا ببعلزبول رئيس الشياطين(مت12:24) الفكر المشلول أي الفكر العاطل صاحب الإمكانيات الضعيفة فكر لايسبح في عظمة الله ولاينظر إلي السماء بما فيها إنما محاصر بشلل شيطاني ينسب كل خير إلي الشيطان ويقول الكتاب لمثل هذا النوع من البشراقتربوا إلي الله فيقترب إليكم نقوا أيديكم أيها الخطاة وطهروا قلوبكم يا ذوي الرأيين(يع4:8) لقد قابل السيد الفكر بالفكر الأفضل وأعطي جماعة الفريسيين درسا في الوحدة والاتحاد وعرفهم أن فكرهم هدام عقيم لايصنع خيرا بل حاقد علي عمل الخير كما يقول الكتاب وأنا أنذرتهم وشددت أذرعهم وهم يفكرون علي بالشرهو4:8) ياليتنا نسلم أفكارنا إلي الله لنتحرر من شلل الخطية وتستنير أفكارنا بالنعمة الإلهية التي تقودها إلي معرفة الخيرلأن كل كلمة بطالة يتكلم بها الناس سوف يعطون عنها حسابا(مت12).
+ وحبيب مسئول:
فعلم يسوع أفكارهم وقال..من ليس معي فهو علي ومن لايجمع معي فهو يفرق لذلك أقول لكم كل خطية وتجديف يغفر للناس وأما التجديف علي الروح القدس فلن يغفر للناس(مت12:22-32)جاء المخلص إلي العالم لكي يشفي المريض ويضمد المجروح ويعزي الحزين ويقف بجوار الضعيف ناصرا جاء ليرد الضال عن طريق ضلاله ويفك أسر المأسورين,إنه الحبيب المسئول أمام العدل الإلهي بدفع دمه كفارة عن خطايانا لذلك جاء ليجمعنا في حظيرة الإيمان ومن لايقبل ذلك فهو قد أنكر عمل الله وجدف لذلك من واقع حبه ومسئوليته حذر من عدم قبول عمل الروح القدس والفداء..حقا إنه الحبيب الذي جاء ليجمعنا كما يقول الكتابلحيظة تركتك وبمراحم عظيمة سأجمعك..وبإحسان أبدي أرحمك قال وليك الرب..فإن الجبال تزول والآكام تتزعزع أما إحساني فلا يزول عنك وعهد سلامي لايتزعزع(اش54:7-10).
وإلي اللقاء مع زيارة رعوية..وقوة إلهية..وشهادة جماعية.
warsbut
05-11-2006, 10:46 AM
زيارة رعوية...وقوة إلهية...وشهادة جماعية
+ زيارة رعوية +
للقمص روفائيل سامي / طامية-فيوم
وفي اليوم التالي ذهب إلي مدينة نايين وذهب معه كثيرون من تلاميذه وجمع كثيرلو7:11كان يسوع في اليوم السابق في كفرناحوم ثم جاء إلي نايين والمسافة بينهما ليست بسيطة فالأولي في شمال الجليل والثانية في جنوبه ولكن لأنه الراعي الساهر علي الخراف يفرح مع الفرحين ويتألم مع المتألمين شفي عبد قائد المائة في كفرناحوم وجاء إلي الجنوب ليقيم ابن الأرملة بمدينة نايين مدينة الجمال التي خيم علي أهلها وسلب سعادتهم وفرحتهم فجاء الراعي ليزور المدينة ويعيد إليها فرحتها وسعادتها.حقا إنها المحبة العجيبة التي تجد راحتها في عمل الخير وفي الرعاية التي تفوق كل وصف فاستحق أن يقول عن نفسهأنا هو الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخرافيو10:11إنه النموذج الحي للرعاية والسهر والخدمة.
+وقوة إلهية:-
فلما رآها تحنن عليها وقال لها لا تبكي ثم تقدم ولمس النعش فوقف الحاملون فقال:أيها الشاب لك أقول قم فجلس الميت وابتدأ يتكلم فدفعه إلي أمهلو7:13-15قوة إلهية مصحوبة بالحنان والسلطان الإلهي الذي يستطيع كل شئ فكما رأينا جموعا كثيرة خرجت مع الأرملة ولكن لم يكن في استطاعتهم أكثر من خروجهم وحزنهم معها ولكن حينما جاء ربنا يسوع المسيح تحنن ولمس النعش وفعل ما لا يستطيع أن يفعله آخر وأقام الأبن الميت بسلطان إلهي عجيب بدون مساعدة رد الموت إلي حياة والحزن إلي فرح واليأس إلي رجاء...إنها حقا القوة الإلهية التي قال عنها الكتابعندك قدرة عظيمة في كل حين فمن يقاوم قوة ذراعكحك11:2وهوذا السيد الرب بقوة يأتي وذراعه تحكم له...كراع يرعي قطيعه بذراعه يجمع الحملان وفي حضنه يحملهاإش40:10-11.
+وشهادة جماعية:-
فأخذ الجميع خوف ومجدوا الله قائلين قد قام فينا نبي عظيم وافتقد الله شعبه وخرج هذا الخبر عنه في كل اليهودية وفي جميع الكور المحيطةلو7:16-17شهد الجميع بعد أن شاهدوا بعيونهم وسمعوا بآذانهم وفكروا بعقولهم ورجعوا إلي كتبهم ورددوا كلمات نبويةافتقد الله شعبهولسان حالهم يقول مع المزمورأما نحن شعبك وغنم رعايتك نحمدك إلي الدهر إلي دور فدور نحدث بتسبيحكمز79:13لم يجبر السيد أولئك الحضور أن يشهدوا له بل شهدوا من خلال الحب الذي لمسوه فيه ومن خلال الصدق والحنان والمشاعر الحساسة والخدمة الأبوية فهم لم يشهدوا من فراغ إنما علي ثقة ومعرفة بمن يشهدون كما يقول المرنمأحمدك في الجماعة الكثيرة في شعب عظيم أسبحكمز35:18وها الآن ينصحنا الرسول قائلا:جاهد جهاد الإيمان الحسن وأمسك بالحياة الأبدية التي إليها دعيت أيضا واعترفت الاعتراف الحسن أمام شهود كثيرين1تي6:12ياليتنا نجاهد جهاد الإيمان لنشهد ونخبر ليس بالكلام والمظاهر إنما بالإيمان والعمل الصالح ليكون لنا نصيب مع أولئك الذين شهدوا.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع جلسة تعليمية...وأمثال توضيحية....وثمار إيمانية
warsbut
19-11-2006, 10:18 AM
كلمات مختصرة من عظة الأحد الثاني من شهر هاتور / مت 1:13
للقمص روفائيل سامي / طامية ــ فيوم
خادم..... ومخدوم.....وخدمة
+ خادم:ــ
فكلمهم كثيرا بأمثال قائلا هوذا الزارع قد خرج ليزرع مت 13:3 إنه نموذج عملي للخادم الذي يخرج من أجل الخدمة ليبسط الإيمان ويمهد الطريق إلي الحياة الأبدية ويلقي بكلمة الحياة في القلوب ليزرع الإيمان والرجاء والمحبة محققا المواعيد قال عنه الرسول وأقول إن يسوع المسيح صار خادم الختان من أجل صدق مواعيد الله حتي يثبت مواعيد الآباء رو 15:8 إنه الخادم والفلاح الأعظم الذي جاء ليخدم كل قلب محتاج.فذهب إلي القلب البعيد ليقربه وإلي القلب الحجر ليغيره وإلي القلب المملوء شوكا ليطهره وينقيه أنه يعرف احتياج كل قلب كما رأينا بذاره التي سقطت في قلوب محبيه وأولاده فتركوا كل شئ وتبعوه وصاروا خداما معلما إياهم صفات الخادم الحقيقي قائلا: من أراد أن يكون فيكم عظيما فليكن لكم خادما مت 20:26 وأكبركم يكون لكم خادما مت 23 :11 نعم فالخادم الحقيقي يكون نشيطا مؤمنا بخدمته ومتواضعا محبا لها.
+ومخدوم:ــ
وفيما هو يزرع سقط بعض علي الطريق...وآخر علي الأماكن المحجرة...وآخر علي شوك..وآخر علي الأرض الجيدة مت 13:4 ــ 8 إنها نوعيات من القلوب المخدومة التي تحتاج إلي فلاح ماهر كيف يجعل من القلب الحجري قلب لحمي ومن القلب الممتلئ بالشوك قلب يطرد الشهوة والضيقات خارجا فالخادم الماهر هو الذي يستطيع أن يخرج من الأكل أكل ومن الجافي يخرج حلاوة قض 14:14 عزيزي القارئ تأمل معي الخادم الأعظم وهو فاتح ذراعيه مناديا كل القلوب العطشانة قائلا : تعالوا إلي يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال وأنا أريحكم مت 11:28 فهيا لنسمع ما ينصحنا به الكتاب قائلا وأما أنتم أيها الأحباء فاذكروا الأقوال التي قالها سابقا رسل يسوع المسيح...فابنوا أنفسكم علي إيمانكم الأقدس مصلين في الروح القدس واحفظوا أنفسكم في محبة الله يه 1:17 ــ20
+ وخدمة :ــ وسقط آخر علي الأرض الجيدة فأعطي ثمرا بعض مئة وآخر ستين وآخر ثلاثين من له أذنان للسمع فليسمع مت 13:8 ــ 9 عرفنا أن الفلاح هو الخادم والمخدوم هو القلب بمتغيراته وأشكاله المختلفة أما الخدمة فهي عمل الله الذي يجب أن يثمر ولابد أن تكون نتيجته الثمر المطلوب علي قدر إمكانات كل قلب كما يقول الرسوللأن أرضا قد شربت المطر الآتي عليها مرارا كثيرة وأنتجت عشبا صالحا للذين فلحت من أجلهم تنال بركة من الله...لأن الله ليس بظالم حتي ينسي عملكم وتعب المحبة التي أظهرتموها نحو اسمه إذ قد خدمتم القديسين وتخدمونهم عب 6:7ــ10 فلا ننسي ياعزيزي أن نجاح الخدمة مبني علي البذرة الجيدة والشكر المستمر وحياة الخشوع والتقوي كما يقول الكتاب لذلك ونحن قابلون ملكوتا لا يتزعزع ليكن عندنا شكر به نخدم الله خدمة مرضية بخشوع وتقوي عب 12:28 فليعطينا الله خدمة مثمرة حتي إذا وقفنا أمامه في اليوم الأخير نسمع كلمات الثناء ونحصل علي الأجر السماوي.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع شروط تأهيلية ودروس توضيحية وتحذيرات ربانية.
warsbut
03-12-2006, 09:35 AM
كلمات مختصرة من عظة الأحد الرابع من شهر هاتور
للقمص روفائيل سامي- طامية-الفيوم
مر10:17-31
صراحة أبوية...ونصيحة إلهية...ومكافأة سماوية
+صراحة أبوية:-
وفيما هو خارج إلي الطريق ركض واحد وجثا له وسأله أيها المعلم الصالح ماذا أعمل لأرث الحياة الأبدية فقال له يسوع لماذا تدعوني صالحا ليس أحد صالح إلا واحد وهو اللهمر10:17-18يالها من صراحة أبوية بعيدة المدي تشع بنور الحب داخل القلوب فتجعل من القلب الحجر قلبا لحميا وتقود العقل والنفس من الظلام والموت الروحي إلي النور والحياة الأبدية...أكيد هذا الخارج إلي الطريق ويدعو المخلص بأنه صالح باحثا عن طريق الأبدية محتاج إلي من يرشده بصراحة ووضوح دون أن يجرح مشاعره أو يسد أمامه نافذة الأمل والنور وكأن السيد كان منتظره خارجا,نعم فهو الأب المحب الذي يعرف احتياج كل منا ومستعد أن يرشدنا بدون مقابل قال عنه القديس بولسإذا لا تحكموا في شئ قبل الوقت حتي يأتي الرب الذي سينير خفايا الظلام ويظهر آراء القلوب وحينئذ يكون المدح لكل واحد من الله1كو4:5ما أعظمها صراحة تنير وتكشف.
+ونصيحة إلهية:-
لقد كان ذاك الذي ركض وجثا وسأل باحثا عن الميراث الأبدي محتاجا إلي نصيحة إلهية بعيدة عن مصالح العالم ومظاهره التي تخدع البصر والبصيرة نصيحة صادقة تقود إلي الحياة الأبدية.هذه النصيحة تجمع بين الإيمان والأعمال لذلك قال له السيدأنت تعرف الوصايا...أجاب وقال له يا معلم هذه حفظتها منذ حداثتي فنظر إليه يسوع وأحبه وقال له يعوزك شيئ واحد أذهب بع كل مالك واعط الفقراء...وتعال اتبعني حاملا الصليب...مر10:21ما أجملها نصيحة علاجية لكل من يريد أن يشفي من محبة العالم فهو يحتاج أن يحفظ الوصية وأن يترك محبة العالم وشروره ومغرياته ثم يتحلي بفضيلة العفة والاحتمال والعطاء,ومن هنا ينطلق نحو الأبدية التي ينبغي أن تكون هدفنا في المستقبل فهكذا قال الرسول بطرسقدموا في إيمانكم فضيلة وفي الفضيلة معرفة وفي المعرفة تعففا وفي التعفف صبرا وفي الصبر تقوي وفي التقوي مودة أخوية وفي المودة الأخوية محبة2بط1:5-7عزيزي أنت محتاج في أيام صوم الميلاد أن تعطي ولا تنسي فضيلة العطاء(جسدا صواما وروحا مغردة بالسماويات ومالا مفرحا للفقراء والمحتاجين)فهذه هي المودة الأخوية.
+ومكافأة سماوية:-
إن كان العالم يرصد لكل من يتبعه الكثير من الجوائز والمكافآة وفي النهاية لم نسمع عن أي إنسان اصطحب معه أيا من هذه الجوائز إلي الأبدية بل يتركها لأن الكفن ليس له جيوب فهيا عزيزي القارئ نحو تلك المكافآت التي لا تضيع بل تنتظرنا في عالم المستقبل الأبدي فهكذا وعد السيد كل من مؤمن يترك العالم ولا ينتظر منه شيئا أن يكون له أضعاف في السماء كما رد علي تلميذه بطرس قائلاأقول لكم ليس أحد يترك بيتا أو إخوة أو أخوات أو أبا أو أما وامرأة أو أولادا أو حقولا لأجلي ولأجل الإنجيل إلا ويأخذ مئة ضعفمر10:29-30فالمؤمن الحقيقي يثق في وعد الرب مرنما مع المزموراهتفي للرب يا كل الأرض اعبدوا الرب بفرح ادخلوا إلي حضرته بترنم اعلموا أن الرب هو الله هو صنعنا وله نحن شعبه وغنم مرعاه ادخلوا أبوابه بحمدمز100:1-4فيالت يا عزيزي ننظر إلي الأحباء القديسين الذين أعطوا لنا نماذج عملية في العطاء وكانت يد الرب لهم ممدودة بعطايا سماوية ليس لها حدود ما أحلي مارجرجس والأنبا أنطونيوس والأنبا بولا وقزمان ودميان والشهيدة مارينا ومارمينا العجايبي وغيرهم لقد أعطوا وتركوا وكانت يد الرب سخية معهم في العطاء السماوي يكفي ذكراهم الآن في زمرة القديسين.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع طلبة كهنوتية...وبشارة سماوية...وفرحة عمومية.
warsbut
10-12-2006, 09:47 AM
طلبة كهنوتية...وبشارة سماوية...وفرحة عمومية
للقمص روفائيل سامي
لو1:1-25
+طلبة كهنوتية:-
كان في أيام هيرودس ملك اليهودية كاهن اسمه زكريا من فرقة أبيا وامرأته من بنات هرون واسمها إليصابات وكانا كلاهما بارين أمام الله سالكين في جميع وصايا الرب واحكامه بلا لوم ولم يكن لهما ولدلو1:5لقد كان زكريا الكاهن وامرأته نموذجا حيا للأسرة الكهنوتية التي تعيش في تسليم كامل لإرادة الله ومع أن السن تقدم بهما والزمان طال عليهما أنما الرب لم ينس طلبتهما فالرب يعرف متي وكيف يعطي ويستجيب ولاسيما أن الطلب مقدم من كاهن بار.وإن كان الله يستجيب لطلبة الكاهن من أجل شعبه فبالأحري أن يستجيب لطلب خادمه الذي كرس له حياته وعاش في حياة البر والقداسة كما وصف الكتاب أبانا زكريا وامرأته اليصابات أنهما كانا بارين نعم فالكتاب يقولطلبة البار تقتدر كثيرا في فعلهايع5:16ويقول الرسولأما البار فبالإيمان يحيارو1:17فنعم الكهنوت الذي يجمع بين البر والإيمان والعمل الصالح فتستقبل السماء خدمته بفرح مجيد.
+وبشارة سماوية:-
فظهر له ملاك الرب واقفا عن يمين مذبح البخور...فقال له الملاك:لا تخف يا زكريا لأن طلبتك قد سمعت وامرأتك اليصابات ستلد لك أبنا وتسميه يوحنالو1:11-13بشارة سماوية عجيبة تحمل معها بداية المصالحة بين السماء والأرض أعلنها الرب عن طريق ملاكه مبتدئا من مذبح البخور فهذا هو طريق السماء الذي يبدأ من حيث الصلاة حاملا معه الوعد بالأمان(لا تخف)والعلاقة الحية بين الإنسان والله في قول الملاكطلبتك قد سمعتنعم لقد كانت مفاجأة لزكريا الكاهن الشيخ فاستقبلها مع المزمور مرنمالأنه أشرف من علو قدسه الرب من السماء إلي الأرض نظر ليسمع أنين الأسير ليطلق بني الموتمز102:19-20أكيد عزيزي القارئ إن كنت تريد أن تحيا متعة السلام والأمان والفرح فإذهب إلي مخدع الصلاة وأرفع يديك نحو السماء طالبا فتفرح بالبشارة السماوية.
+وفرح عمومية:-
ويكون لك فرح وابتهاج وكثيرون سيفرحون بولادته لانه يكون عظيما أمام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس ويرد كثيرين...إلي الرب إلههم...لو1:14-17فرحة شملت كل الأطراف الأسرة والجيران والمجتمع والسماء لأن الخليقة كلها عاشت في صبر طويل إلي أن أتي ملء الزمان والرب أعطي عوض الصبر خير كما يقول الكتابعالمين أن امتحان إيمانكم ينشئ صبرا وأما الصبر فليكن له عمل تام لكي تكونوا تأمين وكاملين غير ناقصين في شئيع1:3-4لقد كانت البشارة بميلاد يوحنا مبعث الفرح في أسرته الصابرة لأنه عظيما أمام الرب وفي مجتمعه لأن له رسالة وفي السماء لأنه يرد كثيرين إلي الرب إلههم والسماء تفرح بخاطئ واحد يتوب.حقا إنها فرحة عمومية تعيشها الكنيسة لاستقبال محبة الآب التي تجلت في استجابة الطلبة الكهنوتية بالبشارة السماوية.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع سفير إلي الناصرة...وعذراء طاهرة...وعطية باهرة.
warsbut
17-12-2006, 08:45 AM
لو26:1-38
سفير إلي الناصرة...وعذراء طاهرة...وعطية باهرة
للقمص روفائيل سامي / طامية-الفيوم
+سفير إلي الناصرة:-
وفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلي مدينة من الجليل اسمها ناصرةلو1:26لقد حان الوقت وجاء ملء الزمان لتبدأ المصالحة السماوية وتعود مرة أخري فرحة تطبيع العلاقات بين السماء والأرض ويظهر رئيس الملائكة جبرائيل(غبريال)المبشر في رحلات م++++ة بين السماء والأرض مفرحا البشرية بميلاد الفادي والمخلص وها هو الآن مرسل سفيرا من قبل السماء إلي الناصرة لإقامة قنصلية سماوية في مدينة مفقودة السلام قالوا عنها لا يخرج منها شيئ صالح لتتحول بعد ذلك إلي كيان جديد يختاره الله ليكون مقرا لسفارته الأرضية ولقبا يتحلي به كل مؤمن مسيحي وكأن الله سمع أنين البشرية في المزمور القائليارب طأطيء سمواتك وانزل المس الجبال فتدخن أبرق بروقا...أرسل سهامك...أرسل يدك من العلاءمز144:5-10فمرحبا بسفير السلام وبرسالته السماوية في وسط صحراء الإنسانية العطشانة إلي السلام ومولده.
+وعذراء طاهرة:-
إلي عذراء مخطوبة لرجل من بيت داود اسمه يوسف واسم العذراء مريم فدخل إليها الملاك وقال سلام لك أيتها الممتلئة نعمة الرب معك مباركة أنت في النساءلو1:27-28كما كانت في برية سيناء الصحراء الكاحلة توجد شجرة خضراء مورقة رآها موسي النبي في البرية والنيران تشعل جواها ولم تمسسها بضرر وسمع موسي النبي صوت يقول له اخلع نعليك لان الأرض التي أنت واقف عليها مقدسة أع7:30-34هكذا كانت عذراء الناصرة تعيش في وسط الناصرة التي كانت مشهورة بعدم الصلاح وهي طاهرة عفيفة تحمل بداخلها ابن الله المتجسد كما تردد الكنيسة في مديحة العليقة.نعم كما يقول الكتاببنات كثيرات عملن فضلا أما أنت ففقت عليهن جميعاأم31:29هذه هي العذراء الطاهرة ياليت يا عزيزي تكون نفسك طاهرة كالعليقة الخضراء في وسط صحراء هذا العالم الجرداء ولنسمع ما يقوله المرنم في هذا الشأناسمعي يا ابنة وانظري وأميلي أذنك وانسي شعبك وبيت أبيك لأن الملك راق له طهرك هو سيدك فاسجدي لهمز45:10الله يحب الأطهار ليسكن بروحه في داخلهم.
++وعطية باهرة:-
الرب معك...مباركة أنت في النساء...لا تخافي يا مريم لأنك قد وجدت نعمة عند الله وها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع هذا يكون عظيما وابن العلي يدعي ويعطيه الرب الإله كرسي داود أبيه ويملك علي بيت يعقوب إلي الأبد ولا يكون لملكه نهايةلو1:28-33لقد كان لقاء سفير السلام والمصالحة مع العذراء مريم لقاء مثمرا للغاية فتعددت فيه العطايا السماوية كما ورد علي لسانه الملائكي فواضح من حديثه المساندة الربانية عندما قال لها(الرب معك).وأيضا المباركة الربانية عندما قال لها(مباركة أنت في النساء)وفيه الطمأنينة في قوله(لا تخافي يا مريم)ويختم المبشر رسالته بأعظم عطية وأبهر نعمة إلهية يمنحها الله لعذراء الناصرة الطاهرة وهي أن تختارها السماء لتكون أما للإله المتجسد ولملك ليس لملكه نهاية حقا إنها عطية باهرة لعذراء بسيطة فقيرة يتيمة جعلتها تسمو في النعمة والقامة الروحية وتقولهوذا أنا أمة الرب ليكن لي كقولكلو1:38فمرحبا بسفير الناصرة والعذراء الطاهرة التي تجلت لنا بالعطية الباهرة.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع زيارة حب...واعتراف برب...وترنيمة قلب.
warsbut
24-12-2006, 12:52 PM
زيارة حب...واعتراف برب...وترنيمة قلب
للقمص روفائيل سامي - طامية - الفيوم
+زيارة حب:-
فقامت مريم في تلك الأيام وذهبت بسرعة إلي الجبال إلي مدينة يهوذا ودخلت بيت زكريا وسلمت علي أليصاباتلو1:39-40لقد رسمت لنا السيدة العذراء أجمل النماذج في الاتضاع والبذل والحب فحينما سمعت من الملاك خبر البشارة بميلاد يوحنا من أليصابات العاقر والمتقدمة في السن قامت بسرعة لزيارة أليصابات وتحملت مشاق السفر من الجليل إلي بلاد يهوذا وبداخلها باقة من مشاعر الفرح والحب العملي الذي يقوللا تحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق1يو3:18ذهبت أمنا العذراء إلي بيت زكريا الكاهن وبداخلها روح الخدمة والبذل والعطاء حقا إنها المحبة التي قالوا عنها إنها قمة الفضائل نعمليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع نفسه لأجل أحبائهيو15:13نعم أنها زيارة حب ليس لها أغراض شخصية إنما كان محورها وهدفها هو خدمة قضية الفداء.
+واعتراف برب:-
فلما سمعت أليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلأت أليصابات بالروح القدس وصرخت بصوت عظم وقالت مباركة أنت في النساء ومباركة هي ثمرة بطنك فمن أين لي هذا أن تأتي أم ربي إليلو41:1-43ما أجمله اعتراف مؤسس علي السلام الداخلي الذي امتلأت به أليصابات وعمل الروح القدس الذي جعلها تؤمن أن السيدة العذراء أم للرب وكشف لها أن مريم مباركة في النساء حقا إنه اعتراف مبني علي أسس ومبادئ وخطة إلهية جعلت الجنين وهو في بطن أمه يفرح ويسجد وسمحت لإليصابات أن تشهد للجنين الذي في بطن العذراء أنه الإله المتجسد ليتحقق ما جاء بالمرموزأرنا يارب رحمتك وأعطنا خلاصك أني أسمع ما يتكلم به الله الرب لأنه يتكلم بالسلام لشعبه ولاتقيائه...لأن خلاصه قريبمز85:8-9.
+وترنيمة قلب:-
فهوذا حين صار صوت سلامك في أذني ارتكض الجنين بابتهاج في بطني فطوبي للتي آمنت أن يتم ما قيل لها من قبل الرب فقالت مريم تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي لأنه نظر إلي اتضاع أمته فهوذا منذ الآن جميع الأجيال تطوبني لأن القدير صنع بي عظائم واسمه قدوسلو1:44-49يقول الكتابأمسرور أحد فليرتليع5:13وأكيد هنا أن هذا السرور أساسه السلام الذي عاد إلي حواء الثانية مرة أخري بعد بشارة الملاك جبرائيل لزكريا الكاهن ولمريم واستهلاك حديثه بالسلام والطمائنينة لكل منهما فرجعت حواء إلي رتبتها الأولي وكانت النتيجة أن تشدو العذراء واليصابات بترنيمة نابعة من قلب مملوء بمشاعر الفرح والإيمان التي عزفت علي أوتار المحبة الإلهية وجعلت كلا من العذراء وأليصابات تدخلان إلي ساحة الفداء والخلاص كخدام للخطة الإلهية ويتحقق ما جاء بالكتابليسكن المجد في أرضنا الرحمة والحق التقيا البر والسلام تلاثما الحق من الأرض ينبت والبر من السماء يطلعمز85:9-11فنعم الزيارة التي كان أساسها الحب وأثمرت بالاعتراف أن المولود من العذراء رب فكانت مشاعر الاستقبال ترنيمة نابعة من القلب وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع تدابير إلهية...وتسبحة كهنونية...ورعاية ربانية.
جرجس رخا
25-12-2006, 12:30 PM
شغاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااال
الرب قريب
25-12-2006, 01:48 PM
فظهر له ملاك الرب واقفا عن يمين مذبح البخور...فقال له الملاك:لا تخف يا زكريا لأن طلبتك قد سمعت وامرأتك اليصابات ستلد لك أبنا وتسميه
مشكور يا اخي ربنا يعوضك
warsbut
25-12-2006, 08:45 PM
ميرسى على مشاركتكم
ربنا يبارك فى خدمتكم
warsbut
31-12-2006, 11:53 AM
تدابير إلهية...وتسبحة كهنوتية...ورعاية ربانية
للقمص روفائيل سامي-طامية-فيوم
+تدابير إلهية:-
وأما أليصابات فتم زمانها لتلد فولدت ابنها البكر...وفي اليوم الثامن جاءوا ليختنوا الصبي وسموه باسم أبيه زكريا أجابت أمه وقالت لا بل يسمي يوحنالو1:57-60يقول سفر الحكمةوأنت يا إلهنا ذو صلاح وصدق طويل الأناة ومدبر الجميع بالرحمةحك15:1ومن تدبيرات مراحم الله للإنسانية هي أن يعد الطريق أمام المخلص حتي تستوعب العقول والقلوب قضية الفداء والخلاص هذه التي كانت العناية الإلهية تدبر لها منذ أن وعد الرب آدم بالخلاص فكان ميلاد يوحنا هو إعلان عن بداية ملء الزمان وتحقيقا للنبي القائلها أنا أرسل أمام وجهك ملاكي الذي يهيئ طريقك قدامكمر1:2نعم لقد دبر الله زمان ميلاد يوحنا ودبر الله اسمه من يكون حتي نوع خدمته التي قال عنها يوحنا بنفسهيأتي بعدي من هو أقوي مني الذي لست أهلا أن أنحني وأحل سيور حذائه أنا أعمدكم بماء وأما هو فسيعمدكم بالروح القدسمر1:7-8فنعم التدبير الحسن لخلاصنا.
+وتسبحة كهنوتية:-
وفي الحال انفتح فمه ولسانه تكلم وبارك الله...وامتلأ زكريا من الروح القدس وتنبأ قائلا مبارك الرب إله إسرائيل لأنه افتقد وصنع فداء لشعبه...لو1:64-79ما أجملها تسبحة كهنوتية عذبة لها مذاق خاص نابعة من قلب كاهن شيخ متقدم في الأيام تقابل مع رسول سماوي مبشرا إياه بقبول طلبته وكما يقول الكتاب من فضلة القلب يتكلم اللسان ولأن قلبه مملوء بحب الله لذلك بدأ التسبيح لله في نغم كهنوتي علي أوتار نبوات العهد القديم التي بدأت تتحق أمام عينيه ناظرا إلي مولوده وإلي خدمته التي تنتظره قائلا:وأنت أيها الصبي نبي العلي تدعي لأنك تتقدم أمام وجه الرب لتعد طرقه لتعطي شعبه معرفة الخلاص بمغفرة خطاياهملو1:76-77لقد سبح زكريا الكاهن وكأنه يرنم مع المزمور قائلا:يارب افتح شفتي فيخبر فمي بتسبيحكمز51:15.
+ورعاية ربانية:-
أما الصبي فكان ينمو ويتقوي بالروح وكان في البراري إلي يوم ظهوره لإسرائيللو1:80لقد واجه الطفل المولود ظروفا قاسية ولاسيما بعد إعلان هيرودس قتل الأطفال ولكن الله لم يترك أولاده فريسة لعدو الخير يفتك بهم ولكن رعايته تحفظ وتعطي قوة كما فعل مع يوسف الصديق الذي تخلي عنه إخوته ورموه في البئر وباعوه وسجنه فوطيفار في مصر فكانت رعاية الله له في كل مكان حتي وصل في النهاية أن يكون سببا في إنقاذ العالم من المجاعة وهكذا موسي الطفل يرعاه الله وهو طفل خبأته أمه في النهر ويصبح بعد ذلك قائدا يقود الشعب ويخرج به من أرض مصر وكم من أنبياء وقف عدو الخير بالمرصاد لهم لكي يعوق الخدمة ولكن رعاية الرب لهم كانت أقوي فنسمع داود المختبر لهذه الرعاية يقولالرب راعي فلا يعوزني شئ في مراع خضر يربضني إلي مياه الراحة يوردنيمز23:1-2ما أعظمها رعاية ربانية تنمي وتقوي وتقود.أكيد هي ثمرة تدبير إلهي وصلوات كاهن بار كانت واضحة في حياة يوحنا منذ طفولته.وإلي اللقاء في عظة الأحد القادم مع هدية إلهية...وهدايا بشرية...وتوجيهات سماوية.
warsbut
19-01-2007, 07:51 PM
(لو 21:2-39)
طاعة روحية..ووداعة أبوية..وروح نبوية
للقمص روفائيل سامي / طامية-فيوم
+ طاعة روحية:
ولما تمت ثمانية أيام ليختنوا الصبي سمي يسوع كما تسمي من الملاك قبل أن حبل به في البطن ولما تمت أيام تطهيرها حسب شريعة موسي صعدوا به إلي أورشليم ليقدموه للرب كما هو مكتوب في ناموس الرب(لو2:21-23)يقول الكتاببنو الحكمة جماعة الصديقين وذريتهم أهل الطاعة والمحبة(سيراخ3:1)ما أجملها طاعة لصوت السماء في تسمية الطفل وطاعة في تنفيذ الشريعة والطقس والناموس والوصايا وتحقيقا لما جاء بالمزمورفلك أذبح ذبيحة حمد وباسم الرب أدعو أوفي نذوري للرب مقابل شعبه في ديار بيت الرب في وسطك يا أورشليم(مز116:17-19) وكما يقول الكتاب أيضاهذه كلها تجري طاعة للوصية(سيراخ35:7)فهي طاعة بعيدة عن الذات والأنا ولكنها قريبة من عمل الروح القدس ليصدق قول الملاك للسيدة العذراء سلام لك يا ممتلئة نعمة.
+ ووداعة أبوية:
كان رجل في أورشليم اسمه سمعان,وهذا الرجل كان بارا تقيا ينتظر تعزية إسرائيل والروح القدس كان عليه...وعندما دخل بالطفل يسوع أبواه ليصنعا له حسب عادة الناموس أخذه علي ذراعيه وبارك الله وقال الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام لأن عيني قد ابصرتا خلاصك(لو2:25-30)كان يستحق سمعان الشيخ هذا الشرف العظيم وهو أن يحمل الطفل المخلص ويري خلاص الرب ويسبح ويتنبأ لأن الكتاب وصفه أنه بار وتقي وتجلت وداعته في طلبه من الله بعد أن عاين الخلاص إذ يقول الآن تطلق عبدك يا سيد حسب قولك بسلام وكأنه يعرف حقيقة الحياة والغربة وله اشتياق أن يترك العالم متجها نحو السماء نعم فالقلب كله وداعة وبساطة لذلك كان طلبه وديعا بسيطا مختلفا عن طلبات العالم فهكذا يقول الكتابذابح الحمد يمجدني والمقوم طريقه أريه خلاص الله(مز50:23).
+ وروح نبوية:
لقد تنبأ سمعان الشيخ في حديثه عن السيد وعن أمه السيدة العذراء وقاللأن عيني قد أبصرتا خلاصك الذي أعددته قدام وجه جميع الشعوب نورا تجلي للأمم ومجدا لشعبك إسرائيل...إن هذا قد وضع لسقوط وقيام كثيرين في إسرائيل ولعلامة تقاوم وأنت أيضا يجوز في نفسك سيف لتعلن أفكار من قلوب كثيرة(لو2:32-35)أنه تسبحة نبوية جميلة رددها الشيخ سمعان وهو يعلن رسالة الطفل المحمول وما تتحمله أمه من ضيقات وأحزان بسبب الخدمة مع ابنها المخلص ولاننسي روح النبوة الذي جعل حنة بنت فنوئيل هي أيضا تتكلم وتسبح المولود المخلص الفادي وكأن الروح يريد أن يعطينا مفهوم الاتحاد الروحي والنبوي من أجل مجئ وخدمة الفادي الذي اتحد جميع الأنبياء في وصفه وخدمته كما يقول الكتابوعندنا الكلمة النبوية التي هي أثبت التي تفعلون حسنا إن انتبهتم إليها كما إلي سراج منير في موضع مظلم إلي أن ينفجر النهار ويطلع كوب الصبح في قلوبكم عالمين هذا أولا أن كل نبوة الكتاب ليست من تفسير خاص لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس(2بط1:19-21) فنعم الطاعة الروحية والوداعة الأبوية التي تؤهلنا إلي روح النبوة والتسبيح الدائم.
وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع مشاركة ملوكية..وتحويلات رمزية..وبداية قوية.
warsbut
21-01-2007, 10:40 AM
مشاركة ملوكية...وتحويلات رمزية...وبداية قوية
للقمص روفائيل سامي
+مشاركة ملوكية:-
وفي اليوم الثالث كان عرس في قانا الجليل وكانت أم يسوع هناك ودعي أيضا يسوع وتلاميذه إلي العرسيو2:1-2لقد أصاب صاحب العرس في دعوته للسيدة العذراء وللسيد المسيح وتلاميذه فقد دعي الملك المخلص ابن العلي كما بشر به الملاك قائلاهذا يكون عظيما وابن العلي يدعي ويعطيه الرب كرسي داود أبيه ويملك علي بيت يعقوب إلي الأبد ولا يكون لملكه نهاية(لو1:32-33)ودعي أمه الملكة ليتحول العرس إلي مشاركة ملوكية من الملك وأمه لتأسيس مملكة أسرية يتوج فيها العريس ملكا والعروس ملكة من خلال سر الزيجة المقدس الذي فيه يعمل الروح القدس علي اتحاد العريس بعروسه ويكون الاثنان جسدا واحدا فما أجمله عرس ملوكي تقيمه الكنيسة مؤمنة أن السيد المسيح حال فيه يبارك ويقدس ويؤسس مملكة عائلية مبنية علي الطاعة والحب والاحترام.
+وتحويلات رمزية:-
فقالت أمه للخدام مهما قال لكم فافعلوه وكانت ستة أجران من حجارة موضوعة هناك حسب تطهير اليهود...قال لهم يسوع املأوا الأجران ماء فملأوها إلي فوق ثم قال لهم اسقوا الآن وقدموا إلي رئيس المتكأ فقدموا فلما ذاق رئيس المتكأ الماء المتحول خمرا...دعي رئيس المتكأ العريس وقال له...أما أنت فقد أبقيت الخمر الجيدة إلي الآن(يو2:5-10)ما أجمله نموذج للطاعة وقبول الشفاعة من أجل أنقاذ العرس ففي أول معجزة لسيدنا رفع شأن المرأة وأعطاها كرامة وإن كان التاريخ سطر لنا أن موسي حول الماء إلي الدم إشارة إلي اللعنة فالسيد حول الماء خمر جيدة ليرمز إلي العهد الجديد عهد النعم والبركات والمشاركة الروحية في الأفراح ومباركة ثمار الأرض التي منها أصبح الماء خمرا جيدة غير مسكر وعرفنا أن هناك فرقا بين التخمير غير المسكر والتقطير الذي يغيب العقل شتان بين تحويل الماء إلي دم(خر7:20)وتحويل الماء إلي خمر بين موسي النبي والمسيح إلاله فالأول يأخذ الأمر من الله والآخر يأمر بذاته ويقول املأوا الأجران(يو2:7).
+وبداية قوية:-
هذه بداية الآيات فعلها يسوع في قانا الجليل وأظهر مجده فآمن به تلاميذه(يو2:11)إنها بداية قوية للإله المتجسد الذي استطاع أن يحول حزن البشرية إلي فرح ليتحقق ما بشر به الملاك وقالفها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب(لو2:10)وأن يجعل من قانا بداية للعمل الإلهي وأن يجعل من أجران التطهير الجسدي أجرانا للتطهير الروحي والعقلي ومن طبيعتنا الإنسانية العتيقة إلي طبيعة جديدة مع المسيح الذي حول ماء الأجران إلي خمر غير مسكر بمجرد أنه قال فظهر مجده وآمن به تلاميذه دون أن يخدعهم أو يجبرهم حقا أنه أقنوم الكلمة المتجسد الذي قال عنه الرسولكل شئ به كان وبغيره لم يكن شئ مما كان فيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناس والنور أضاء في الظلمة والظلمة لم تدركه(يو1:3-5)فمرحبا بك يا ملكنا في أفراحنا ومعك أمك الشفيعة لجنس البشر لتكون بدايتنا قوية بشخصك.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع خدمه روحية...وآراء بشرية...وحياة أبدية.
warsbut
28-01-2007, 11:06 AM
خدمة روحية..وآراء بشرية..وحياة أبدية
للقمص روفائيل سامي-طامية-فيوم
(يو3:22-36)
+ خدمة روحية:
وبعد هذا جاء يسوع وتلاميذه إلي أرض اليهودية ومكث معهم هناك وكان يعمد وكان يوحنا أيضا يعمد في عين نون قرب ساليم لأنه كان هناك مياه كثيرة وكانوا يأتون ويعتمدون(يو3:22-23) لقد جاء المعمدان ليمهد الطريق أمام المخلص وكان هدفه هو إعداد القلوب والعقول وأن يشهد لحمل الله كما قال عندما شاهد السيد مقبلا هوذا حمل الله الذي يرفع خطية العالم هذا هو الذي قلت عنه يأتي بعدي رجل صار قدامي لأنه كان قبلي..(يو1:29-30)وعندما تقابل السيد مع المعمدان عند نهر الأردن ليعتمد منه منعه يوحنا قائلا:أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إلي وقال له يسوع اسمح الآن لأنه هكذا يليق بنا أن نكمل كل بر حينئذ سمح له(مت3:13-15) هذا هو النموذج الحي للخدمة الروحية هدفها الوصول بالنفس الإنسانية إلي البر والقداسة وليست الأنا وحب الذات ملك الملوك يسمح أن يتم عن طريق يوحنا المعمدان معموديته والمعمدان بروح الاتضاع وإعلان الحقيقة يشهد أنه غير مستحق يا ليتنا نتأمل ونتعلم من أجل نجاح الخدمة وكما يقول الرسولولنلاحظ بعضنا بعضا للتحريض علي المحبة والأعمال الحسنة(عب10:24)فالخدمة الروحية الناجحة أساسها المحبة والرجاء والإيمان.
+ وآراء بشرية:
وحدثت مباحثة من تلاميذ يوحنا مع يهود من جهة التطهير فجاءوا إلي يوحنا وقالوا له يا معلم هوذا الذي كان معك في عبر الأردن الذي أنت قد شهدت له هو يعمد والجميع يأتون إليه(يو3:25-26) هؤلاء الذين تسيطر عليهم روح المنافسة وفكر من هم الأكثر لم يصلوا لمعرفة من هو الذي شهد له المعمدان فخانهم التعبير والحديث عن السيد المسيح وقالوا الذي أنت قد شهدت له مع أنهم قالوا للمعمدان يا معلم إنهم يفكروا وينظروا للخدمة بروح بشرية فيها منافسة بشرية ولم يعلموا أن الذي شهد له يوحنا هو الرب المدبر لخلاص البشرية الذي قال عنه الكتابمدبرا يرعي شعبي وقال عنه يوحنا إنه العريس الذي له العروس(أي الكنيسة جماعة المؤمنين) ما أجمله رد روحي ليوحنا عندما قاللايقدر إنسان أن يأخذ شيئا إن لم يكن قد أعطي من السماء(يو3:27)وزاد يوحنا من روعة محبته إذ أنه يعلن أمام من حاولوا الهدم وزرع روح التفرقة في الخدمة فيقولينبغي أن ذلك يزيد وأنا أنقص(يو3:30) شتان بين آراء بشرية فيها التعصب وتقود إلي الهدم وآراء روحية فيها حب واتضاع وتبني.
+ وحياة أبدية:
الذي يؤمن بالابن له حياة أبدية والذي لايؤمن بالابن لن يري حياة بل يمكث عليه غضب الله(يو3:36)الإيمان بالمسيح المخلص والفادي وبالأعمال الحسنة نتأهل للدخول إلي الحياة الأبدية فهكذا قال الرسولنحن قد نظرنا ونشهد أن الأب قد أرسل الابن مخلصا للعالم من اعترف أن يسوع هو ابن الله فالله يثبت فيه وهو في الله(1يو4:14-15)ويقول النبي في المزمورباركوا إلهنا يا أيها الشعوب وسمعوا صوت تسبيحه الجاعل أنفسنا في الحياة ولم يسلم أرجلنا إلي الزلل..دخلنا في النار والماء ثم أخرجتنا إلي الخصب(مز66:8-12) فهو الذي دفع عنا الدين ومات علي الصليب عنا كما يقول القديس أغسطينوسآمنوا بالمسيح فمن أجلكم صار قابلا للموت لقد مات لكي ما تحيا أنت لقد جلب نعمة الله ونزع غضب الله وغلب الموت لئلا يغلب الموت الإنسانحقيقي ليس بأحد غيره الخلاص لذلك لابد أن نثق فيه وفي وعوده لأنه أحبنا أولا وبذل نفسه عنا لندخل إلي الحياة الأبدية كما يقول الكتابهكذا أحب الله العالم حتي بذل ابنه الوحيد لكي لايهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية(يو3:16)فهيا نضيف إلي الإيمان أعمال تليق بالتوبة حتي يكون لنا نصيبا في الحياة الأبدية.
وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع أعمي وإعلان..ومجتمع غرقان..ونعمة إيمان.
warsbut
04-02-2007, 05:13 PM
أعمي وإعلان..ومجتمع غرقان..ونعمة وإيمان
للقمص روفائيل سامي-طامية-فيوم
+ أعمي وإعلان:-وفيما هو مجتاز رأي إنسان أعمي منذ ولادته..أجاب يسوع لا هذا أخطأ ولا أبواه لكن لتظهر أعمال الله فيهيو9:1-3 لقد صحح السيد له المجد مفهوم ارتباط المرض بالخطية الذي كان سائدا في المجتمع اليهودي وحسم القضية في كلماته المقدسة لتظهر أعمال الله فيه فالأعمي كان معروفا أمام الجميع لأنه كان جليس عند باب الهيكل وعندما فتح السيد عينيه أعلن مخلصنا أمام الجموع قائلا:ينبغي أن أعمل أعمال الذي أرسلني مادام نهار..مادمت في العالم فأنا نور العالميو9:4-5 ومن هذا الموقف نستطيع أن نقول إن الأعمي أعلن أنه محتاج والسيد أعلن أنه الخالق ومعطي الحياة معلنا القوة الشفائية التي لايملكها أحد سواه وبها يحصل الإنسان علي نعمة الأبدية كما يقول الرسولوهذه هي الشهادة إن الله أعطانا حياة أبدية هذه الحياة في ابنه من له الابن فله الحياة ومن ليس له الابن فليست له حياة1يو5:11-12 عزيزي لاتسيء الظن في مرض أحد لأنه ربما يكون هذا لإعلان مجد الله فكان أعمي منذ ولادته ولكنه بنعمة الابن الوحيد أبصر.
+ ومجتمع غرقان:-كان المجتمع اليهودي في ذلك الحين أعمي البصيرة وإنقاد وراء الأفكار الهدامة والحاقدة علي المسيا المنتظر وبسبب تلك الأفكار غرق في بحر من الذاتية والأنانية وروح التعصب الأعمي وخير دليل علي هذا كانت تلك المحاكمة التي نصبها المجتمع لذاك المسكين الذي أنعم عليه المخلص بالبصر لم يفكر جماعة اليهود في الشافي ليشكروه ولا المبصر ليهنئوه ولكن فكروا في قيادة السفينة الغرقانة التي غاصت في التعصب الأعمي وصدق النبي القائلاسمع هذا أيها الشعب الجاهل والعديم الفهم الذين لهم أعين ولايبصرون لهم آذان ولايسمعون إياي لاتخشون يقول الربأر5:21 لقد غرق الجيران والفريسيين مع موجة الشك والتشكيك وكانت الثمرة أنهم شتموه وقالوا له أنت تلميذ ذاك وكأن من يتبع المخلص هو عورة لمجتمع غرقان وها هو التاريخ يعيد نفسه وينظر البعض إلي اتباع المسيح أنهم تلاميذ ذاك ولايعلمون أن ذاك هذا هو مخلص العالم الذي بنعمته نبصر الأبدية ونطفو فوق بحر العالم الزائل باغتسالنا فيه لأنه المرسل الذي جاء ليخلص ما قد هلك.
+ ونعمة وإيمان:-فسمع يسوع أنهم أخرجوه خارجا فوجده وقال له أتؤمن بابن الله أجاب ذاك وقال من هو ياسيد لأؤمن به فقال له يسوع قد رأيته والذي يتكلم معك هو هو فقال أؤمن ياسيد وسجد لهيو9:35-38 ما أجملها نعمة حينما يجد الإنسان من يسأل عنه في وقت الاحتياج لقد طرد اليهود المولود أعمي من الهيكل وشتموه ولكن المخلص الذي أنعم عليه بالشفاء كان يبحث عنه ليضمه إلي حظيرة الخراف ويرفع من شأنه لأنه صمد وكافح وتحدي وكأنه يقول له لست وحدك فها أنا معك وكان رده مملوء فرحا وإيمانا حينما تقابل مع السيد مرة أخري لذلك كان التعبير واضحا حينما قال أؤمن ياسيد وسجد له علامة وإشارة إلي نعمة الإيمان التي أنارت قلبه وبصيرته وجعلته يؤمن فهو كما قال الكتابقطعت الأغصان لأطعم أنا حسنا من أجل عدم الإيمان قطعت وأنت بالإيمان ثبت لاتستكبر بل خفرو11:19-20 نعم عبر المولود أعمي بعد استنارة عينيه أن بصيرته قد شفيت أيضا وهذا كان واضحا في تصرفاته النابعة من قلبه العامر بالإيمان فشكرا للابن الوحيد الذي أعلن مجده ورفرف فوق عالم غرقان في بحر الظلام ليبث في داخله نعمة الإيمان بالله الواحد الخالق الذي ينبغي له السجود وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع سلاح وإ صلاح ونجاح
warsbut
11-02-2007, 11:43 AM
سلاح...وإصلاح...ونجاح
للقمص روفائيل سامي : طامية-فيوم
+سلاح:-
الصدقة والصلاة والصوم أسلحة روحية يتكلم عنها فصل إنجيل أحد رفاع الصوم الكبير ليتحلي بها المؤمن في بداية الصوم المقدس واثقا أن علاقته بالله هي السند القوي لمحاربة كل قوات الشر فعدو الخير يحاربنا بالمال الذي قال عنه الكتابمحبة المال أصل لكل الشرور الذي إذ ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة1تي6:10ويحاربنا بالفكر والبعد عن الصلاة لكي يفصلنا عن مصدر الحياة ويحاربنا بالجسديات وعدم الصوم كما حارب أبانا آدم قديما وأمام كل هذه الحروب الروحية يرشدنا الكتاب بالمواجهة الروحية فيقولالبسوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكايد إبليس...لأن مصارعتنا...مع أجناد الشر الروحية في السماويات من أجل ذلك احملوا سلاح الله الكامل لكي تقدروا أن تقاوموا في اليوم الشريرأف6:11-13فالصدقة سلاح يدافع عن المال والصلاة سلاح يدافع عن الفكر والصوم سلاح يدافع عن الجسد وكلها أسلحة روحية يجب أن نقتنيها فهي أفضل من العصا والسيف وأسلحة العالم التي تدمرنا وتقودنا إلي الهلاك.
+وإصلاح:-
كانت العادة في المجتمع اليهودي أثناء تأدية العبادة معتمدة علي المظاهر والشكليات والافتخار بالأعمال الحسنة أمام الجميع لذلك كانت مرفوضة وغير مقبولة لأنهم يعتمدوا علي أن يأخذوا أجرهم من العالم ومجده الزائل لذلك كانت كلمات مخلصنا للإصلاح الروحياحترزوا من أن تصنعوا صدقتكم قدام الناس لكي ينظروكم...فمتي صنعت صدقة فلا تعرف شمالك ما تفعل يمينك...ومتي صليت فلا تكن كالمرائين...وأما أنت فمتي صليت فادخل إلي مخدعك واغلق بابك وصل إلي أبيك الذي في الخفاء...ومتي صمتم فلا تكونوا عابسين كالمرائين...وأما أنت فمتي صمت فادهن رأسك وأغسل وجهك لكي لا تظهر للناس صائما بل لأبيك الذي في الخفاءمت6:1-18,إنها محبة أبوية ونعمة من الابن الوحيد الذي جاء ليصلح حياتنا ويجعل الملح جيدا ويهبنا الحياة الأبدية كما قال الرسولكما أن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوي بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد...هاربين من الفساد الذي في العالم بالشهوة2بط1:3-4 فنعم المصلح الذي يقود إلي النجاح والدخول إلي الحياة الأبدية.
+ونجاح:-
لقد رسبت الطوائف اليهودية وإساءة استخدام الناموس وحرفيته القاتلة فكادت أن تقود البشرية للسقوط والمظاهر التي تخدع النفس وتطفو بالذات الإنسانية فوق بركان يدمر كل ما هو حلو وجميل ولكن في ملء الزمان جاء ابن الله ليصحح المفاهيم الروحية ويعطينا سر النجاح وهو العلاقة مع الله في الخفاء لأن الله الذي يري في الخفاء هو يجازي علانية أي بمعني يقودنا إلي النجاح كما يقول الكتاب لكل واحد يتبع التعليم مجاهد من أجل اقتناء الفضيلة والتعففلأنكم إذا فعلتم ذلك لن تزلوا أبدا.لأنه هكذا يقدم لكم بسعة دخول إلي ملكوت ربنا ومخلصنا يسوع المسيح الأبدي2بط1:10-11فهكذا نجحت المرأة التي أعطت الفلسين في الخفاء وهكذا نجح العشار الذي صلي بخشوع وهكذا استحق موسي وإيليا أن يكونا لهما علاقة سماوية بعد أن صام كل منهما وقدما صوما مقبولا ليتنا يا عزيزي في بداية ربيع الحياة الروحية نثق في تعاليم البستاني الأعظم لنقدم عطرا ذا رائحة حسنة يشتمه الله كبخور صاعد إلي السماء فمرحبا بالسلاح الروحي والإصلاح السماوي والطريق إلي النجاح.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع كنوز أرضية...ونماذج حياتية...ووعود ربانية.
warsbut1
18-02-2007, 10:47 AM
كنوز أرضية...ونماذج حياتية...ووعود ربانية
القمص روفائيل سامي- طامية-الفيوم
+كنوز أرضية:-
لا تكنزوا لكم كنوز علي الأرض حيث يفسد السوس والصدأ وحيث ينقب السارقون ويسرقونمت6:19الكنز الأرضي فان وزائل لأنه محفوظ في عالم زائل بكل ما فيه وكنسيتنا الأم من حكمتها تحذرنا في كل قداس قائلة:لا تحبوا العالم ولا الأشياء التي في العالم لأن العالم يزول وشهوته معهوعرف هذه الحقيقة جماعة التلاميذ وتركوا كل شئ وتبعوا المخلص وكان زكا العشار نموذج أمام العالم كله عندما اكتنز لنفسه محبه الله وترك كل ما كان يكنزه علي الأرض وتبع المسيح وهكذا كان القديس الأنبا بولا أو السياح والأنبا أنطونيوس أب جميع الرهبان وغيرهم ولنا مثل يعرفه العالم وهو الإسكندر الأكبر الذي طلب من خادمه أن يخرج يديه خارج النعش عند وفاته وقال ليعرف العالم أن الإسكندر الأكبر خرج من العالم فارغا.عزيزيماذا ينتفع الإنسان لو ربح العالم كله وخسر نفسهمر8:16كم من كنوز أرضية كانت سببا في خسارة أنفس كثيرةفمحبة المال أصل لكل الشرور إذا ابتغاه قوم ضلوا عن الإيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة1تي6:10حقا إنها قبض الريح كما قال الحكيم سليمان.
+ونماذج حياتية:-
لقد أعطي السيد المسيح في تعاليمه نماذج من الحياة لكي لا تكون بعيدة عن الواقع الذي تعيشه الإنسانية فتكلم عن القلب من الداخل قائلا:حيث يكون كنزك هناك يكون قلبك أيضامت6:21وتكلم عن العين لأنها بوابة الجسد وعن طريقها ممكن أن يكون الجسد نورانيا أو مظلما كما أعطي المخلص نماذج من حياة الإنسان والنبات والطير وأكد علي أن يسلم الإنسان حياته للرب ويسير في طريق الفضيلة والإيمان والعمل الصالح فالصوم يتطلب من الإنسان أن يكون نقيا من الداخل والخارج وقلبه يكون مشغولا بالله والأعمال الحسنة فهكذا يعلمنا الرسول قائلا:إنها الآن ساعة لنستيقظ من النوم فإن خلاصنا الآن أقرب مما كان حين أمنا قد تناهي الليل وتقارب النهار فلنخلع أعمال الظلمة ونلبس أسلحة النور لنسلك بلياقة...بل البسوا الرب يسوع المسيح ولا تصنعوا تدبيرا للجسد لأجل الشهواترو13:11-14نعم فالرب لا يترك خليقته محتاجة لشئ يا ليتنا نتعظ.
+ووعود ربانية:ـ
أطلبوا أولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزاد لكممت6:32-33 كم من أناس وعدوا ولم يستطيعوا أن يحققوا الوعد وكم من ملوك ورؤساء ووزراء وعدوا ونقضوا الوعد فالجميع ليس في يدهم ولكن عندما يعد الرب فهو صادق وأمين فهكذا قال الكتابليس الله أنسانا فيكذب أو ابن إنسان فيندم هل يقول ولا يفعل أو يتكلم ولا يفيعدد23:19عزيزي لقد كان سليمان نموذجا ولم يطلب لنفسه فقال له الربمن أجل أنك قد سألت هذا الأمر ولم تسأل لنفسك أياما كثيرة ولا سألت لنفسك غني ولا سألت أنفس اعدائك بل سألت تمييزا لتفهم الحكم هوذا قد فعلت حسب كلامك هوذا أعطيتك قلبا فهيما حكيما ومميزا...وقد أعطيتك أيضا ما لم تسأله غني وكرامة حتي لا يكون رجل مثلك قبلك ولا يقوم بعدك نظيرك1مل3:11-12لقد صدق مار إسحق السرياني حين قال(إن من يهتم بالروحيات أو بقسم منها تهيأ له الجسديات في أوانها دون أن يهتم أو يتعب في سبيلها)صدقني يا عزيزي,الرب وعده صادق وأمين.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع الجبل العالي...والسلاح الغالي...وملائكة من الأعالي.
warsbut1
25-02-2007, 12:35 PM
الجبل العالى والسلاح الغالى وملائكة من الأعالى
للقمص روفائيل سامى طامية فيوم
الجبل العالى ثم أصعد يسوع إلى البرية من الروح ليجرب من إبليسŒ ˜مت Œ تحملنا الفضائل إلى الجبل العالى وعندما نعلو يحسدنا إبليس وهنا تبدأ التجارب فلم يجرب إبليس السيد عند نهر الأردن وإنما فوق الجبل وبعد صيام طويل جاء ليجربه منتظراً سقوطه كما سقط آدم الأول ولكن لم يعلم أن موقعة الجبل هى رمز النصرة والقهر فهناك على الجبل صام موسى وصام إيليا وكلاهما انتصرا والصعود يشير إلى النجاح والنصرة فصعد موسى إلى الجبل ليكلم الرب وهكذا إيليا وأب الآباء يعقوب وفوق الجبل يحلو الصوم والصلاة والتقدمة كما كان يفعل الآباء فى القديم، نعم من فوق الجبل العالى بدأ مخلصنا خدمته صائماً ليتحقق ما جاء بالنبى ˜على جبل عال اصعدى يا مبشرة صهيون ارفعى صوتك بقوة يا مبشرة أورشليم ارفعى لا تخافى قولى لمدن يهوذا هو ذا إلهكŒ ˜اش Œ وهكذا قال أيضاً يوئيل النبى ˜اضربوا بالبوق فى صهيون صوتوا فى جبل قدسى ليرتعد جميع سكان الأرض لأن يوم الرب قريبŒ يؤ فياليتنا نقترب يارب من جبل قدسك لنراك وتفرح قلوبنا بك وسلاح غالى لم يستخدم الرب فى مقاومة إبليس أسلحة العالم الرخيصة والفاسدة وإنما استخدم أغلى سلاح وهو كلمته التى قال عنها الكتاب ˜كلمة الله حية وفعالة وأمضى من كل سيف ذى حدين وخارقة إلى مفرق النفس والروح والمفاصل والمخاخ ومميزة أفكار القلب ونياتهŒ عب نعم فهى سلاح لا يعرف قيمته إلا أولاد الله المؤمنون الذين يتخذون السيد المسيح نموذجاً له ويسيرون على دربه ففى التجارب الثلاث التى جاء بها إبليس ليجربه كانت كلمة الله هى السهم الموجه للمجرب مستخدماً لفظ ˜مكتوبŒ هذا السلاح قال عنه الكتاب ˜ينبوع حكمة كلمة الله فى العلى ومسالكها الوصايا الأزليةŒ سيراخ وينصحنا الرسول باستخدامه قائلاً ˜خذوا خوذة الخلاص وسيف الروح الذى هو كلمة اللهŒ أف فكلمة الله هى السلاح الغالى الذى به نستطيع أن نغلب الشرير كما يقول الرسول ˜وكلمة الله ثابتة فيكم وقد غلبتم الشريرŒ يو نعم هو غالى ولكنه متوفر مجاناً للمؤمن وملائكة من الأعالى عندما يصعد الإنسان روحياً فوق قمة العالم وينمو فى الفضيلة ويستخدم سلاح الله الغالى والفعال ضد مكايد إبليس وجنوده تكون ملائكة السماء فى خدمته وكما نرى فى نهاية فصل التجربة أن ملائكة من السماء جاءت لتخدم رب المجد بعد انتصاره على إبليس وكل حيله وحباله الفتاكة التى نصبها لآدم الأول وأسقطه وطرد من الجنة ولم يستطع أن ينتصر بها على آدم الآخر بل السيد المسيح الذى أخذ صورتنا وجددها مرة أخرى انتصر بها وكسر شوكة إبليس لذلك قال الكتاب ˜ثم تركه إبليس وإذا الملائكة قد جاءت فصارت تخدمهŒ مت نعم فخدمة الملائكة العلوية ينعم بها كل إنسان ينتصر على الشر والخطية والإغراءات العالمية ينعم بها كل مؤمن يخاف الله فالكتاب يقول ˜ملاك الله حال حول خائفيه وينجيهمŒ مز فشكراً لمخلصنا الذى أعاد طبيعتنا البشرية إلى رتبتها الأولى وجعل المصالحة بين السمائيين والأرضيين فى شخصه وبصليبه المحيى الذى حمله فى التجارب عنا مستخدماً كلمته كسلاح غالى كسربه جبروت إبليس ومحا هيمنته وربطه منذ أن بدأ فوق الجبل العالى مستخدماً السلاح الغالى وحتى جاءته الملائكة من الأعالى وإلى اللقاء فى عظة الأحد المقبل مع حكمة أبوية ومؤامرة شيطانية ويقظة فورية
warsbut1
04-03-2007, 08:10 AM
حكمة أبوية..ومؤامرة شياطنية..ويقظة فورية
للقمص روفائيل سامي - طامية/ فيوم
+ حكمة أبوية:
إنسان كان له ابنان فقال أصغرهما لأبيه يا أبي أعطني القسم الذي يصيبني من المال فقسم لهما معيشته(لو15:11-12) لم يكن من الطبيعي أن يطلب الابن الأصغر نصيبه من ميراث أبيه ولكن بحكمة أبوية فائقة يتصرف الأب ويعطيه نصيبه وكأنه يعلن بوضوح الحنان الأبوي الذي لايرفض لنا طلبا إنما يعطينا وبسخاء وينتظر أن نثمر ونعطي ثمر ويتركنا نتحرك في حرية البنين لا العبيد كما يقول الكتابأنا الحكمة أسكن الذكاء وأجد معرفة التدابيرأم18:12فبحكمة يعطينا نعمة الأسرار وهي ميراث سماوي ومازال يعطي وبحكمته ينتظر لعلها تأتي بثمر فالحكمة الأبوية تنشيء البنين والذين يلتمسونها تضمهم إليها(سيراخ4:12)إنها حكمة المخلص الذي جاء لكي يعطي وبسخاء منتظر رجوع الخاطئ حقا إنها حكمة عالية الإدراك يقول عنها القديس غريغوريوس في القداس الإلهيوغير موصوفة هي قوة حكمتك وليس شيء من النطق يستطيع أن يحد لجة محبتك للبشر.
+ ومؤامرة شيطانية:-
لقد تآمر الشيطان علي طبيعتنا الإنسانية منذ أن خلقنا الله وكان صاحب أكبر الغزوات الفكرية والشهوانية علي الجنس البشري فخرج منتصرا علي أبينا آدم الأول في جولته الأولي بجنة عدن وها هو الآن يدبر مؤامرة ليدمر بها العلاقة الأسرية بين أب وابنه الأصغر ولكن بحكمة تصرف الأب ولبي مطلب الابن الأصغر الذي ذهب بعيدا عن أبيهوبذر ماله بعيش مسرف(لو15:14) وفي الكورة البعيدة تلامس مع الجوع الحقيقي والعوز وعرف الضلالة التي عاش فيها والخديعة التي دبرها له الشيطان عن طريق أصدقاء السوء وانزله من درجة أمير إلي حقير مع الخنازير يعيش كما قال الكتابفلما انفق كل شيء حدث جوع شديد في تلك الكورة فابتدأ يحتاج فمضي والتصق بواحد من أهل تلك الكورة فأرسله إلي حقوله ليرعي خنازير..(لو15:14-15)وبات لسان حاله يقولعلي شعبك مكروا مؤامرة وتشاوروا علي أحميائك(مز83:3).
+ ويقظة فورية:-
بعدما اكتشف الابن الأصغر تلك المؤامرة الشيطانية التي قذفت به خارج سفينة الأبوة الحانية جلس مع نفسه كما يقول الكتابفرجع إلي نفسه وقال كم من أجير لأبي يفضل عنه الخبز وأنا أهلك جوعا أقوم وأذهب إلي أبي وأقول له يا أبي أخطأت إلي السماء وقدامك ولست مستحقا أن أدعي لك ابنا بل اجعلني كأحد أجراك(لو15:17-19)إنها يقظة حولت الابن الضال إلي الابن الشاطر الذي أسرع في الرجوع مستعينا بكلمات المزموراسترني من مؤامرة الأشرار ومن جمهور فأعلي الإثم(مز64:2) وبعد قبول الأب له لسان حال يقولأعظمك يارب لأنك نشلتني ولم تشمت بي أعدائي(مز30:1) أنها يقظة روحية مصحوبة بالتوبة والندامة علي أيام مرة فياليتنا نستيقظ من غفلتنا ونكشف تلك المؤامرة التي يدبرها لنا عدو الخير لنذهب بعيدا عن أبونا السماوي فها هو منتظر رجوعنا قائلافي وقت مقبول سمعتك وفي يوم خلاص اعنتك هوذا الآن وقت مقبول هوذا الآن يوم خلاص(2كو6:2).
وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع القلب المفتوح..والإحساس المجروح..والبخور الذي يفوح
warsbut1
11-03-2007, 09:59 AM
القلب المفتوح...والإحساس المجروح...والبخور الذي يفوح
للقمص روفائيل سامي-طامية فيوم
+القلب المفتوح:-
وكانت هناك بئر يعقوب فإذ كان يسوع تعب من السفر جلس هكذا علي البئر وكان نحو الساعة السادسةيو4:6جلس السيد عند البئر منتظرا هذه النفس التي ألبستها الخطية ثوب العار وانتزعت منها الثقة في نفسها والغير حتي امتلأ قلبها بالقساوة والسخط ولم تجد من يزحزح ذاك الحجر الموضوع فوق قلبها فكان لسانها يقطر كلمات كلها تعصب نابعة من قلب لا يوجد به رحمة ولكن شكرا لصاحب القلب المفتوح الذي تحمل ردود كلماتها وفتح لها قلبه ليغمرها بالحب والأمان فبهدوء طلب منها وبحب رد عليها وبثقة أقنعها حتي جعلها تنسكب أمامه خاضعة فاتحة قلبها هي أيضا أمامه حقا ياربما هو الإنسان حتي تعتبره وحتي تضع عليه قلبكأي7:17,فعند بئر يعقوب تجلي سر الاعتراف في كهنوتك ففتحت قلبك للسامرية وقبلتها وفتحت هي قلبها لك واعترفت وبئر يعقوب شاهدة.
+والإحساس المجروح:-
وكان نحو الساعة السادسة فجاءت امرأة من السامرة لتستقي ماء فقال لها يسوع أعطيني لأشرب...يو4:6-7لقد خرجت السامرية في وقت لم تتوقع أن يكون عند البئر أحدا نظرا لما فيها من جروح داخلية ومشاعر محطمة روحيا واجتماعيا ولم تجد في من حولها من يضمد هذه الأحاسيس المجروحة كما قال الكتابالمريض لم تقووه والمجروح لم تعصبوه والمكسور لم تجبروه والمطرود لم تستردوه والضال لم تطلبوه بل بشدة وبعنف تسلطتم عليهمحز34:4إنها نمت في مجتمع يغوص في بحر التعصب والحرمان والضياع وهذا كان واضحا في حديثها مع السيدأنت يهودي...العلك أعظم من...أعطيني هذا الماء...ليس لي زوج...يو4:9-25من شدة جرحها الغائر والملوث بالتعصب الأعمي أجابت ومن شدة حب المخلص احتمل ردها ليتحقق ما جاءمجروج لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه وبحبره شفيناإش53:4حقا إنه يضمد ويشفي الإحساس المجروح بنعمته الغنية.
+والبخور الذي يفوح:ـ
فقالت له المرأة يا سيد أري أنك نبي...قال لها يسوع أنا الذي أكلمك هو...فتركت المرأة جرتها ومضت إلي المدينة وقالت للناس هلموا أنظروا إنسانا قال لي كل ما فعلت ألعل هذا هو المسيح فخرجوا من المدينة وأتوا إليه...فآمن به من تلك المدينة كثيرون من السامريين بسبب كلام المرأة التي كانت تشهديو4:19-39فاح بخور الإيمان وانتشر في مدينة السامرة عن طريق تلك المرأة التي اعترفت بخطاياها وآمنت أن المسيح هو الآتي من أجل خلاص البشر وكأنها تكرز بما قاله الرسولمن يعرف أن يعمل حسنا ولا يعمل فذلك خطية لهيع4:17فاح بخور إيمانها وملأ كل السامرة بعد جلسة عند البئر بددت ظلام قلبها وقلعت جذور الفتنة والتعصب وضمدت كل جروحها فما كان عليها إلا أن تفوح بشذي عبيرها منطلقة في كل مكان تاركة ثوب الخوف والخطية حاملة قلب المسيح الآتي والطبيب الشافي لكل المجروحين منادية مع المزمورأحمدوا الرب أدعوا باسمه غنوا له رنموا له انشدوا بكل عجائبه افتخروا باسمه القدوس لتفرح قلوب الذين يلتمسون الربمز105:1-3فنعم القلب المفتوح والبخور الذي يفوح منه وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع عيدية ربانية...وشفاء وتعزية...وحب وتوعية.
warsbut1
18-03-2007, 10:02 AM
عيدية ربانية..وشفاء وتعزية..وحب وتوعية
للقمص روفائيل سامي-طامية-فيوم
يو5:1-18
+ عيدية ربانية:-
وبعد هذا كان عيد لليهود فصعد يسوع إلي أورشليم وفي أورشليم عند باب الضأن بركة يقال لها بالعبرانية بيت حسدا لها خمسة أروقة في هذه كان مضطجعا جمهور كثير من مرضي...يو5:1-3 شكرا للمخلص الذي أراد أن يجعل من العيد التقليدي عيدا حقيقيا للنفس التي أخذها اليأس ومضي بعيدا عن الرجاء فذهب إليها وهي منطرحة بين أروقة الناموس والحواس ليخرج بها من ظلمات الفكر واليأس إلي حياة الأمل والرجاء والإيمان وأعطاها أجمل هدية في عيد الشفاء والفرح وهي غفران الخطايا وحرية الانطلاق وقوة البدن نعم فبدونك يارب لاتوجد فرحة في الأعياد لأنك أنت هو محورها وعمودها وعيديتك اليوم هي عطية صالحة قال عنها الرسولكل عطية صالحة وكل موهبة تامة هي من فوق نازلة من عند أبي الأنوار الذي ليس عنده تغيير ولاظل دورانيع1:17نعم فزيارتك للمكان عيدية وحديثك مع المفلوج عيدية وشفاؤك لمرضه عيدية فنعم العيدية التي اعطيتها فهكذا قال الكتابعطية الرب تدوم للأتقياء ومرضاته تدوم إلي الأبدسيراخ11:17.
+ وشفاء وتعزية:-
وكان إنسان به مرض منذ ثمان وثلاثين سنة هذا رآه يسوع مضجعا وعلم أن له زمانا كثيرا فقال له: أتريد أن تبرأ؟أجاب المريض: ياسيد ليس لي إنسان يلقيني..قال له يسوع قم واحمل سريرك وأمشي فحالا بريء يو5:5-9إنها قوة شفاء عجيبة جعلت المريض ليس في حاجة إلي من يلقيه في البركة فالذي أمر هو الذي وعد قديما وقالإن كنت تسمع لصوت الرب إلهك وتصنع الحق في عينيه وتصغي إلي وصاياه وتحفظ جميع فرائضه فمرضا ما لا أضع عليك..فإني أنا الرب شافيكخر15:26 عزيزي طال الزمان ولم يجد المفلوج من يلقيه واعترف بتقصير من حوله بظهور شغفه إلي الشفاء وبكلمة من فم المخلص حصل علي الشفاء والعزاء النفسي والروحي لأنه فيه الرجاء والشفاء الجسدي كما يقول الكتابوالله أبونا الذي أحبنا وأعطانا عزاء أبديا ورجاء صالحا بالنعمة يعزي قلوبكم ويثبتكم2تس2:16-17 هيا عزيزي تعال واغتنم فرصة الصوم المقدس.
+ وحب وتوعية:-
بعد ذلك وجده يسوع في الهيكل وقال له ها أنت قد برئت فلا تخطيء أيضا لئلا يكون لك شريو5:14 عجبي عليك أيها الراعي الأعظم لم تقف رعايتك عند العطاء وحسب إنما كانت متابعتك لهذا المريض هي درس في علم الرعاية يجب أن يحتذي به الجميع لأنك بحب شفيت وضمدت جرحه الدامي وبحب انتظرته حتي وصل إلي الهيكل وبحب أعطيته توعية وقلت له لاتخطيء وحذرته فأية محبة هذه!!إنها محبة الراعي الصالح الذي قال عنه الكتابأتيت لتكون لهم حياة وليكون لهم أفضل أنا هو الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخرافيو10:10-11 وأكد القديس بطرس هذا الحب في رسالته قائلا:وهو لايشاء أن يهلك إناس بل أن يقبل الجميع إلي التوبة2بط3:9 ما أعظمه حب يحلنا من رباطات خطايانا في سر الاعتراف عند بركة بيت الرحمةبيت حسداويعطينا توعية في قداس الموعظين ويعلن لنا حبه الأعظم في الهيكل عند جسده ودمه لنحيا فيه وهو يحيا فينا إنها حقا نعمة الابن الوحيد.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع أعمال إلهية ونعمة وعطية ومحاربة شيطانية
warsbut1
29-03-2007, 08:58 PM
أعمال إلهية...ونعمة وعطية...ومحاربة شيطانية
للقمص روفائيل سامي
يو1:9-41
+أعمال إلهية:-
أجاب يسوع وقال لا هذا أخطأ ولا أبواه لكن لتظهر أعمال الله فيه ينبغي أن أعمل أعمال الذي أرسلني ما دام نهار..مادمت في العالم فأنا نور العالميو9:3-5 كانت واضحة الخطة الإلهية الهادفة لاستنارة البشرية من أعمال السيد الذي جاء من أجل أن يرد الضال إلي أبيه والسامرية إلي الطريق الحق والأعمي إلي النور الحقيقي جاء بتجسده ليظهر لنا نور الأب السماوي ومن خلال إجابته لمن سألوه أهذا أخطأ أم أبواه؟نعرف أنه الإله الذي يعرف الحقائق والغيب ومن خلال تحننه علي المولود أعمي نعرف أنه الإله الخالق والراعي الأعظم لمن ليس لهم راع حقا إنه يسوع المخلص الذي جاء ليخلصنا بأعماله وباسمه كما يقول الرسولوكل ما عملتم بقول أو فعل فاعملوا الكل باسم الرب يسوع شاكرين الله والآب بهكو3:17نعم إنها أعمال إلهية تجعلنا نفرح ونسر ونتعجب كما يقول المزمورأحدث بجميع عجائبك أفرح وابتهج بك أرنم لاسمك أيها العليمز9:1-2.
+ونعمة وعطية:-
جاء السيد المسيح ليعطينا نعمة الابن الوحيد فكما خلق الله النور هكذا أنعم السيد علي المولود بنعمة النور والبصيرة وأعطاه عينين ليري بهما عمل الله ويؤمن عن اقتناع لقد جعل من الطين دواء ومن ماء البركة شفاء أي ليحقق ما جاء في الكتابمن الآكل خرج أكل ومن الجافي خرجت حلاوةقض14:14فهوصنع من التفل طينا وطلي بالطين عيني الأعمي وقال له اذهب واغتسل في بركة سلوام...فمضي واغتسل وأتي بصيرايو9:6-7 إنه عمل يفوق الإدراك البشري فهو نعمة وعطية كما يقول القديس يوحنانعلم أن ابن الله قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف الحق ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية1يو5:20عزيزي كم كان هذا الأعمي محتاجا إلي هذه النعمة التي جعلته مبصرا وحصل عليها من خلال المسيح الذي أعطانا نعمة سر المعمودية لنخلع الإنسان العتيق الأعمي ونلبس الإنسان الجديد المبصر بنور المسيح كما يقول الرسولإذ جلعتم الإنسان العتيق مع أعماله ولبستم الجديد الذي يتجدد للمعرفة حسب صورة خالقهكو3:10-11ليتنا نحافظ علي النعمة والعطية لكي يكون لنا نصيب في الأبدية.
+محاربة شيطانية:-
لقد قامت علي المولود أعمي حروب شديدة من المجتمع القاسي الذي يعيش فيه وبدلا من أن يقبل منهم التهاني بشفائه انهالوا عليه بأساليب كلها مكر ليضل وينفصل بعيدا عن النور حتي وصل بهم أن يشتموه بل وجعلوا من إيمانه بالمسيح عارا عليهم فأخرجوه خارجا وقالوا لهأنت تلميذ ذاكيو9:28 إنه عدو الخير يا عزيزي يريد أن يبعث فينا روح الضلاله لكي ننكر نعمة الله في حياتنا ثم يفصلنا عن النور الحقيقي كما فعل مع الابن الضال وذهب به إلي كورة بعيدة ثم يهملنا ويرمينا خارجا ولكن تحية لهذا المولود الذي استنار بنور الحق الإلهي ووقف صامدا أمام أولئك العتاة مجاهدا ومحاورا لهما دون أن يسقط أو يلجأ إلي أساليب العالم الشريرة بل بكل شجاعة وبدون خجل أو ضعف قالأعلم شيئا واحدا كنت أعمي والآن أبصر...قد قلت لكم ولم تسمعوا...أنكم لستم تعلمون من أين هو وقد فتح عيني...فسمع يسوع أنهم أخرجوه خارجا فوجده وقال له أتؤمن بابن الله..فقال اؤمن يا سيد وسجد لهيو9:25-38نعم أنه صمد صمود الأبطال فكانت من نصيبه أحضان الملك وهذا ما حدث.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع الملك العطشان...والقلب الفرحان...والفكر التعبان.
warsbut1
01-04-2007, 11:09 AM
الملك العطشان..والقلب الفرحان..والفكر التعبان
للقمص روفائيل سامي/ طامية-فيوم
+ الملك العطشان:-
حينئذ أرسل يسوع تلميذين قائلا لهما أذهبا إلي القرية التي أمامكما فللوقت تجدان أتانا مربوطة وجحشا معها فحلاهما وأتياني بهما وإن قال لكما أحد شيئا فقولا الرب محتاج إليهما فللوقت يرسلهمامت21:1-3 ياتري ياسيدي الملك إلي أي شيء أنت عطشان؟أكيد عطشان إلي النفوس البعيدة وإلي القلب النقي الذي يحب العطاء والبعيد عن التعصب وحب الامتلاك ومع أن الملك عطشان ياعزيزي إنما يستطيع أن يعطي وبسخاء ومن يشرب من الماء الذي يعطيه هو لن يعطش إلي الأبديو4:14إنه عطشان للدخول إلي أورشليم حياتنا لكي يفتديها بدمه بشرط أن نقدم له القلب الذي يملك عليه وهو واثق أن له من يقبل خلاصه وتتويجه كملك لقد دخل يسوع إلي أورشليم وهو ملك فقير لايملك حتي الأتان الذي استخدمه ليؤكد لنا أن مملكته ليست من هذا العالم فهو عطشان لتأسيس مملكة من نوع جديد يكون القلب المؤمن عرشها والحب الطاهر أساسها والرجاء في المخلص طريقها ليتم ما قيل بالنبيهوذا ملكك يأتيك وديعا راكبا علي أتان وجحش ابن أتانمت21:5.
+ والقلب الفرحان:
والجمع الأكثر فرشوا ثيابهم في الطريق وآخرون قطعوا أغصانا من الشجر وفرشوها في الطريق ..وكانوا يصرخون قائلين أوصنا لابن داود مبارك الآتي باسم الرب أوصنا في الأعاليمت21:8-9 يالها من بساطة وفرحة نابعة من القلب جعلت الجموع تفرش ثيابها أمام موكب الملك وتقطع الأغصان وهي تهلل بالفرح النابع من القلب شاهدة أنه الملك المخلص وكما قال الكتابالقلب الفرحان يجعل الوجه طلقاأم 15:13 لذلك هتفوا بالمخلص ليتحقق قول النبيفرحا أفرح بالرب تبتهج نفسي بإلهي لأنه قد ألبسني ثياب الخلاص كساني رداء البر..هكذا السيد الرب ينبت برا وتسبيحا أمام كل الأممأش61:10-11 لقد كان دخول السيد إلي أورشليم وعدا بالفرح لكل أولادها كما قال الكتابافرحوا مع أورشليم وابتهجوا معها يا جميع محبيهاأش66:10 ما أعظمه فرح نابع من القلب لكل الذين استقبلوا الملك خاضعين لقول الكتابابتهجي جدا يا ابنة صهيون اهتفي يا بنت أورشليم هوذا ملكك يأتي إليك هو عادل ونصور وديع وراكب علي حمار وعلي جحش ابن أتانزك9:.9
+ والفكر التعبان:-
ودخل يسوع إلي هيكل الله وأخرج الذين كانوا يبيعون ويشترون في الهيكل وقلب موائد الصيارفة وباعة الحمام..فلما رأي رؤساء الكهنة والكتبة العجائب غضبوا...وقالوا له اتسمع مايقوله هؤلاءمت21:12-17 لقد واجه السيد في دخوله أورشليم فكر تعبان جعل من هيكل الله سوقا واجه عيون تبصر ولكنها لاتبصر الخير والعجائب الإلهية وآذان تسمع ولكنها لاتسمع التسبيح الذي دوي في كل أورشليم مناديا أوصنا لابن داود واجه السيد فكر تعبان لأنه لايفكر إلا في الغضب والاحتجاج خالي من المعرفة والثقافة الإيمانية كان كل طلبهم أن يسكت هؤلاء وكأنهم شياطين لايحتملوا صوت الحق عجبي لهؤلاء!!يرشدهم الرسول بولس ويعرفهم من هو الملك المحتفي به اليوم قائلا:المسيح الذي بروح أزلي قدم نفسه لله بلا عيب يطهر ضمائركم من أعمال ميتة لتخدموا الله الحيعب9:14 نعم فكر تعبان لأنه ضل الطريق وانفصل عن الحق وأهمل النبوات التي نادت بالمسيح الملك القادم ويقول الكتاب لهؤلاء ولمن في حكمهمإنما نهاية كل شيء قد اقتربت فتعقلوا واصحوا للصلواتابط4:7 وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع تقدير وتغيير وتحرير وكل قيامة وأنتم بخير أخرستوس أنستي أليثوس أنستي
warsbut1
09-04-2007, 06:37 PM
تقدير...وتغيير...وتحرير
القمص روفائيل سامي-طامية-فيوم
يو20:1-18
+تقدير:-
إنهامحبة فائقة الوصف إذ يضع السيد نفسه من أجل أحبائه وتصل محبته إلي أن يقدم ذاته ذبيحة عنا علي عود الصليب فاتحا ذراعيه الي كل العالم قائلا هذه هي محبتي لكل البشر دون أن أفرق بين جنس وآخر أو لون ولون أو شعب وشعب إنه تقدير لكل الإنسانية التي عجزت أن تقدم عن نفسها فدية فهو أحبنا وكما قال الرسولإذ وجد في الهيئة كأنسان وضع نفسة وأطاع حتي الموت موت الصليبفي2:8نعم فمن شدة محبته للبشر دفع الدين عنهم وقدم ذاته وكما يقول القداس الإلهيلا ملاك ولارئيس ملائكة ولانبيا ائتمنتهم علي خلاصناإنه تقدير إلهي لمحبة إلهية لجنسنا يريد به الرد علي مزاعم إبليس وجنودة إنه يستطيع أن يحطمنا بالموت فبموت المسيح عنا تحطم الموت وتحطمت معه جهالات أبليس وقدم لنا الحياة الجديدة هدية منه وتقديرا لكل من يقبله فاديا ومخلصا وطاعة لكل نداءقال أوصنا في الأعالي يا ابن داودفهكذا أحب الله العالم حتي بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبديةيو3:16فشكرا لمن قدرنا وأحبنا كما قال الكتابالذين دعاهم فهؤلاء بررهم أيضا والذين بررهم فهؤلاء مجدهم أيضارو8:30.
+وتغيير:-
بالقيامة تغيرت طبيعتنا المكسورة بالموت إلي طبيعة منصورة علي الموت وتحقق كما قيل بالنبيمن يد الهاوية أفديهم من الموت أخلصهم أين شوكتك ياهاوية تختفي الندامة عن عينيهو13:14وكما يقول الرسول هكذا أيضا قيامة الأموات يزرع في فساد ويقام في عدم فساد يزرع في هوان ويقام في مجد يزرع في ضعف ويقام في قوة...سنلبس صورة السماوي1كو15:42-49ومن منطلق نصرة القائم من الأموات أصبحنا لا نخاف الموت بل نرحب به كما كان يفعل الآباء وهم يتسابقون إلي ساحات الاستشهاد وعرفت البشرية أن الموت لم يكن نهاية الحياة بل هو الطريق إلي حياة أخري كما قال السيدمن آمن بي ولو مات فسيحيا وكل من كان حيا وآمن بي فلن يموت إلي الأبديو11:25-26عزيزي ...القيامة غيرت مفاهيم كثيرة عن الحياة فهل أنت مستعد في تذكار القيامة أن تغير ما بداخلك فأنت بالقيامة أصبحت إنسانا لك مكانة خاصة عند الله الذي أحبك ويحبك إذا تغيرت فأنت الآن لك حق الدخول إلي الأبدية بالقيامة.
+وتحرير:-
إن معركة تحرير الإنسانية من قبضة إبليس كان لها اهتمام سماوي خاص مما جعل الله يعد لها العقول والقلوب فأرسل الانبياء والنبوات والرموز ليستوعب الإنسان قضية الفداء أي قضية تحريره ورجوعه إلي رتبتة الأولي وحقق الله وعده وجاء المخلص ومات وقبر وقام.وبالقيامة تحررت إنسانيتنا من الموت فبموت المسيح علي الصليب قيد إبليس وحرر الذين قبض عليهم وفك أسرهم كما نصلي في القداسونزل الي إلجحيم عن طريق الصليبوعاش كل من يؤمن بقيامة المسيح في حرية البنويةإن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارايو8:36وكما قال أيضا الرسول بولسلأن الخليقة نفسها ستعتق من عبودية الفساد إلي حرية مجد أولاد اللهرو8:21إذا فهنيئا لنا بالقيامة التي حررتناوياليتنا نثبت في الحرية كما يقول الكتاباثبتوا إذا في الحرية التي قد حررنا المسيح بها ولاترتبكوا أيضا بنير العبوديةغل1:5ونتذكر تحية القيامة والخمسين المقدسة التي هي شعار تحريرنا ونقول:المسيح قام بالحقيقة قام.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع بداية قوية...وشهادة إيمانية...ونعمة مسيحية.
warsbut1
15-04-2007, 09:01 AM
بداية قوية...وشهادة إيمانية...ونعم مسيحية
للقمص روفائيل سامي - طامية-فيوم
+بداية قوية:-
بعد أن دب الخوف في قلب جماعة التلاميذ ودخلوا العلية وأغلقوا الأبواب وهم في حيرة شديدة مما حدث كان لابد أن يبدأ السيد المسيح معهم مرة أخري الطريق وبنفسه لأنه هو الطريق والحق والحياة هو الذي غلب الموت وكسر شوكته لذلك جاء إلي العلية المغلقة ودخل بطريقة معجزية ليدلل لهم أنه أقوي من المتاريس والخوف الذي ملأكيانهم وبدأ معهم معطيا لهم السلام المفقود منهم كما يقول الكتابوكانت الأبواب مغلقة حيث كان التلاميذ مجتمعين لسبب الخوف من اليهود جاء يسوع ووقف في الوسط وقال لهم سلام لكميو20:19وكأنه بزيارته هذه يقول لهم اخلعوا الإنسان العتيق والبسوا الإنسان الجديدوتجددوا بروح ذهنكمأف4:23نعم إنها بداية قوية بروح القيامة التي أعطت الإنسان المؤمن بالمسيح الذي مات وقام قوة وفرح وسلام ونور قلبي كما يقول الرسول يوحنا:إن الظلمة قد مضت والنور الحقيقي الآن يضئ1يو2:8.
+وشهادة إيمانية:-
كان أيضا لابد أن جماعة التلاميذ الذي شهدوا بعيونهم المسيح القائم وسمعوا بآذانهم صوته وقبلوا منحة السلام القلبي أن يعلنوا شهادتهم أنه هو المسيح وأنه قام من الأموات ولكن كيف يتم هذا؟لقد ساعدهم الرب دون أن يسألوه أو يطلبوا منه فيقول الكتابولما قال هذا أراهم يديه وجنبه ففرح التلاميذ إذ رأوا الرب...ثم قال لتوما هات أصبعك إلي هنا وأبصر يدي وهات يدك وضعها في جنبي ولا تكن غير مؤمن بل مؤمنا أجاب توما وقال له ربي وإلهي...قال له يسوع لأنك رأيتني يا توما آمنت طوبي للذين أمنوا ولم يروايو20:20-29لقد كان الفرح الروحي الذي ملأ قلوب التلاميذ شهادة وإيمان بالمخلص القائم وكانت يدي توما تأكيد واضح وإعلان حقيقي أن المسيح القائم هو رب وإله كما صرخ وقال وأعلن.عزيزي القارئ لا يمكن أن تحصل علي الشهادة والقوة الإيمانية الحقيقية التي تمتع بها التلاميذ قبل أن تحصل علي السلام الحقيقي وأن الظلام الذي فيك ينير لكيما تخرج وتشهد للمسيح بالإيمان الذي في قلبك فهيا إلي العلية الإلهية(الكنيسة)لنفرح وننعم بالسلام الذي يردده الآب الكاهن أكثر من مرة في القداس الإلهي قائلا:سلام لجميعكم.
+ونعم مسيحية:-
تطلق الكنيسة علي هذا اليوم(الأحد الجديد أو أحد توما) فالمؤمن الذي يعيش القيامة يتمتع بنعم القيامة التي منها نعمة الحرية لأن الكتاب يقولإن حرركم الابن فبالحقيقة تكونون أحرارايو8:36ونعمة الانتصار علي الخوف والموت كما قال السيدأنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا وكل من كان حيا وآمن بي فلن يموت إلي الأبديو11:25-26ونعمة الفرح والسلام الحقيقيففرح التلاميذ إذ رأوا الرب فقال لهم يسوع أيضا سلام لكميو20:21وبعد القيامة كانت لنا نعمة وشركة وموهبة وعطية الروح القدسولما قال هذا نفخ وقال لهم اقبلوا الروح القدسيو20:22أكيد بعد عرض هذا الجزء القليل من تلك النعم التي حصلنا عليها بالقيامة نستطيع أن نقول مع الرسولإن كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديدا2كو5:17لذلك سمي بالجديد ونسب إلي توما لأنه كان صاحب الشهادة الإيمانية المنفردة بأن المسيح رب وإله فشكرا لك يارب يا من أعطيتنا هذه الخليقة الجديدة بقيامتك وجعلتنا نرنم ونهتف ونفرح بيوم خلاصك لنا...وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع رعاية نموذجية...وحماية أبوية...وأفكار بشرية
warsbut1
22-04-2007, 09:30 AM
رعاية نموذجية...وحماية أبوية...وأفكار بشرية
للقمص روفائيل سامي-طامية-فيوم
+رعاية نموذجية:-
فقال لهم يسوع أنا هو خبز الحياة من يقبل إلي فلا يجوع ومن يؤمن بي فلا يعطش أبدايو6:35إنها رعاية نموذجية لأن المتعهد بها ليس إنسانا يعطي وعودا ثم لا يستطيع تنفيذها وإنما يستطيع كل شئ لأن الكتاب قال عنهفيه كانت الحياة والحياة كانت نور الناسيو1:4فيه كل الشبع الروحي والجسدي فهكذا كان متجليا علي الجبل الذي أشبع عنده خمسة آلاف رجل من الخمس خبزات وسمكتين وهكذا كان متجليا في رعايته للمرضي والمحتاجين والخطاة والذين ليس لهم أحد بل حتي الأموات كان يذهب إليهم ويعيطهم حياة إنه الراعي الصالح كما قال عنه نفسهأنا هو الراعي الصالح والراعي الصالح يبذل نفسه عن الخرافيو10:11نعم كل الذين تبعوه تنعموا برعايته كما يقول القديس بولسفلستم إذا بعد غرباء ونزلاء بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله مبنيين علي أساس الرسل والأنبياء ويسوع المسيح نفسه حجر الزاويةأف2:19.
+وحماية أبوية:-
كل ما يعطيني الآب فإلي يقبل ومن يقبل إلي لا أخرجه خارجا...إن كل ما أعطاني لا أتلف منه شيئا بل أقيمه في اليوم الأخيريو6:37-39اختبر هذه الحماية داود النبي قديما فقال في المزمورالرب نوري وخلاصي ممن أخاف الرب حصن حياتي ممن أرتعبمز27:1ويوضح الرسول يوحنا هذه الحماية قائلا:إن الله أعطانا حياة أبدية وهذه الحياة هي في ابنه من له الابن فله الحياة ومن ليس له الابن فليست له الحياة1يو5:11فحمايته الأبوية هي أن يحفظنا من الهلاك الأبدي والتلف الروحي كما حدث مع العشار والزانية بل يسمح لنا بالتوبة والرجوع نعم فبعد المعمودية نولد ثانية ونحيا في حماية أبينا السماوي وأمنا الكنيسة كما يقول الكتابالمولود من الله يحفظ نفسه والشرير لا يمسه1يو5:18وكما نقول في صلاة الشكر(لأنك حفظتنا وعضدتنا)فعندما تفذف بنا أمواج العالم إلي جزيرة بطمس هناك نحيا في يوم الرب مع الرب ونري ما لم تره عين ما أعظمها حماية حفظت الكنيسة والقديسين كما جاء في وعد الرب بإشعياء النبي الأصحاح43:1وإرميا16:20وكثير من أيات الكتاب المقدس.
+وأفكار بشرية:ـ
فكان اليهود يتذمرون عليه لأنه قال أنا هو الخبز الذي نزل من السماء...أجاب يسوع وقال لهم ولا تتذمروا فيما بينكميو41:6-43إنه الفكر البشري الضعيف الذي لا يصل إلي الحقائق الإيمانية إنما ينظر إلي الأمور بسطحية ويهمه الشكليات والمظاهر الكذابة التي لا تفيد...لم يفهم اليهود قصد المخلص وبالتالي تذمروا وأظهروا جهلهم بمعني الخبز ولكن بحب أجابهم المخلص وشرح لهم القضية وكأنه يريد أن يعلمنا أن نواجه الفكر بالفكر وليس بالعصي فكثيرا ما ينحرف الفكر البشري ويتسلط عليه إبليس ولكنه محبة الله تتمهل علينا حتي نرجع عن طريق ضلالنا والرب يظهر لنا ما لم ندركه كما يقول القديس بولسإنه بإعلان عرفني بالسر كما سبقت فكتبت بالإيجاز الذي بحسبه حينما تقرأونه تقدرون أن تفهموا درايتي بسر المسيح الذي في أجيال أخر لم يعرف به بنو البشر كما قد أعلن الآن لرسله القديسين وأنبيائه بالروحأف3:3-5قد تقودنا أفكارنا البشرية لقضايا كثيرة بعيدة عن معرفة الله الحقيقية ولكن نصيحة يا عزيزي أرجوك أن تمكث عند قدمي المخلص لينير فيك بنوره العجيب ويبدد ظلام الكفر والإلحاد ويبعدك عن مشورة أختيتوفل.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع إرادة إلهية...ومناقشة إيجابية....وانتصار علي الخطية.
كوكوايليا
22-04-2007, 11:28 AM
جميل خالص الرب يبارك حياتك
warsbut
22-04-2007, 01:19 PM
ميرسى على مشاركتكم
ربنا يبارك فى خدمتكم
warsbut
29-04-2007, 10:45 AM
إرادة إلهية...ومناقشة إيجابية...وانتصار علي الخطية
للقمص روفائيل سامي / طامية-فيوم
+إرادة إلهية:-
وكان لابد أن يجتاز السامرة...وكانت هناك بئر يعقوب فإذ كان يسوع قد تعب من السفر هكذا جلس علي البئر وكان نحو الساعة السادسةيو4:4-6 عجيب هو الله في إراته ومحبته التي بها يعطف علي جنسنا فهو لم يترك الخاطئ في خطاياه لأنه كما نصلي في ختام صلوات الأجبية ونقول(الذي لا يشاء موت الخاطئ مثل ما يرجع ويحيا الداعي الكل إلي الخلاص لأجل الموعد بالخيرات المنتظرة)وهذه ما يؤكده الرسول في رسالتهالله يريد أن جميع الناس يخلصون وإلي معرفة الحق يقبلون1تي2:4 ويؤكد عليها أيضا قائلا:لأن هذه هي إرادة الله قداستكم أن تمتنعوا عن الزنااتس4:3ولذلك لم يكن اجتياز السامرة أو الجلوس عند البئر صدفة بل كانت إرادة الله ومحبته هي التي صنعت ودبرت كل هذا من أجل تلك المرأة السامرية الضائعة وأهلها الغرقي في التعصب والخطية فتعب وجلس علي البئر وقت الساعة السادسة ليجمع السامريين ويؤمنوا به كما علق علي الصليب في وقت الساعة السادسة ليجمع بين ذراعيه كل البشرية في محبة خلاصية عبر عنها السيد لتلاميذه قائلا:أنا لي طعام لآكل لستم تعرفونه أنتميو4:33 إنها الإرادة الإلهية.
+ومناقشة إيجابية:-
فجاءت امرأة من السامرة لتستقي ماء فقال لها يسوع أعطيني لأشرب...فقالت له المرأة السامرية كيف تطلب مني لتشرب وأنت يهودي وأنا امرأة سامرية...أجاب يسوع وقال لها لو كنت تعلمين عطية الله ومن هو الذي يقول لك أعطيني لأشرب لطلبت أنت منه فأعطاك ماء حيايو4:7-26إنه حوار هادئ وجواب لين ومشاعر صادقة وطول أناة وصراحة ووضوح وعدم مجاملة وإقناع بثقة كل هذه جعلت المناقشة مع السامرية إيجابية وكانت من نتائجها الاستمرارية في المناقشة التي جعلت السامرية تقول للسيدأعطني هذا الماءثم ينطلق نور الحب الإلهي نحوها وتشعر بالأمان وتقول بكل صراحة ووضوحليس لي زوج...يا سيد أري أنك نبيوبعد أن وضعت قدميها علي طريق الحياة الجديدة بدأت تبحث عن المسيا المنتظر وقالتأنا أعلم أن المسيا الذي يقال له المسيح يأتي فمتي جاء ذاك يخبرنا بكل شئحقا إنها مناقشة إيجابية تريح النفوس.
+وانتصار علي الخطية:-
فتركت المرأة جرتها ومضت إلي المدينة وقالت للناس هلموا انظروا إنسانا قال لي كل ما فعلت ألعل هذا هو المسيح فخرجوا من المدينة وأتوا إليهيو4:28-30عجبي علي تلك القوة التي حولت هذه المرأة من تعاستها في الخطية والشر إلي قداستها وقوتها في الكرازة أنها أحبت السيد من قلبها فتركت تحت قدميه كل ما تملك وهي الجرة وبعد أن كانت ذاهبة إلي البئر وقت الظهيرة متخفية رجعت إلي المدينة وهي فخورة بكل ما حدث نعم لقد انفكت من رباطات الخطية وانطلقت كارزة في طريق النور والحياة الحقيقية وكأن لسان حالها يقول مع الكتابلا تحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق1يو3:18إنها فرحة غالية بمن إنقذها من حياة الرذيلة والموت الأبدي ووضعها في طريق الحق والحياة إنها فرحة القيامة الحقيقية التي جعلنا جميعا مع السامرية نشعر بالانتصار الحقيقي علي الموت والخطية صارخين قائلين مع الرسول بولسيعظم انتصارنا بالذي أحبنارو8:37 وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع هبة نورانية...وحقائق نبوية...وعدالة ربانية
warsbut
07-05-2007, 07:32 PM
نورانية...وحقائق نبوية...وعدالة ربانية
للقمص روفائيل سامي
+هبة نورانية:-
فقال لهم يسوع النور معكم زمانا قليلا بعد فسيروا مادام لكم النور لئلا يدرككم الظلام والذي يسير في الظلام لا يعلم إلي أين يذهبيو12:35من جمال قراءات الكنيسة في الخمسين المقدسة أن تذكرنا في الأحد الماضي بقيامة تلك المرأة السامرية من قبر الخطية وكرازتها بخلاص المخلص لها واليوم نوجه أنظارنا نحو نور المسيح القائم والذي جاء لكي يقوم ويبعث بنوره وانتصاره وقوته حياة جديدة لكل من يؤمن به وكأنه يقول للجميع إن نوره هو نعمة الابن الوحيد الذي جاء لينير لنا الطريق ويجدد لنا طبيعتنا وحياتنا كما يقول الكتاب بهذا أظهرت محبة الله فينا أن الله قد أرسل ابنه الوحيد إلي العالم لكي نحيا به1يو4:9وكما يقول أيضاإننا به نحيا ونتحرك ونوجدأع17:28لقد وهب السيد لنا نفسه كعطية مجانية فيه نسير في الطريق الحق وفيه نحيا إلي الأبد ومعه نتمجد في السماويات.حقا أنها هبة نورانية عجيبة لكل من يقبلها ويؤمن بمن أعطاهاآمنوا بالنور لتصيروا أبناء النوريو12:36.
+حقائق نبوية:-
جاء السيد المسيح ليحقق ما جاء في الكتاب المقدس من نبوات عنه وعن خدمته بين البشرية المحتاجة إليه فمنهم من قبل وآمن أمثال زكا والسامرية وغيرهم ومنهم من فكر في أن يرجمه ولم يؤمن به كما جاء في الكتابليتم قول إشعياء النبي الذي قاله يارب من صدق خبرنا ولمن استعلنت ذراع الرب لهذا لم يقدروا أن يؤمنوا لأن إشعياء قال أيضا قد أعمي عيونهم وأغلظ قلوبهم لئلا يبصروا بعيونهم ويشعروا بقلوبهم ويرجعوا فأشفيهميو12:38-40نعم جاء المسيح الذي من أجله جاء الأنبياء والرسل والمبشرون وبه كانت الكرازة جاء الخلاص الذي وعد به الرب البشرية جاء القيامة والحق والحياة ومن يؤمن به تكون له الحياة الأبدية فليس بأحد غيره الخلاص وكما يقول سفر الأعمالالذي في الأجيال الماضية ترك جميع الأمم يسلكون في طرقهم مع أنه لم يترك نفسه بلا شاهد وهو يفعل خيرا يعطينا من السماء أمطارا وأزمنة مثمرة ويملأ قلوبنا طعاما وسروراأع14:16-17لقد تحققت في ربنا يسوع المسيح كل الوعود الإلهية والنبوات الخلاصية.
+وعدالة ربانية:-
أنا جئت نور إلي العالم حتي كل من يؤمن بي لا يمكث في الظلمة وأن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينه لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم من رذلني ولم يقبل كلامي فله من يدينه الكلام الذي تكلمت به هو يدينه في اليوم الأخيريو12:46-48العدالة الربانية قبل أن تحكم وضعت لنا كل سبل التوبة والرجوع إلي الله وتجسد الابن وموته عن خطايانا كان تنفيذا لحكم العدالة الربانية وبالتالي فالابن الذي تجسد ومات عنا له فينا نصيب ولكي لا يظلمنا دعانا إلي حبه العظيم فاتحا أحضانه لنا مضئ الطريق بكلامه وتعاليمه وأعماله وكل من يقبل لا يخرجه خارجا وكل من لا يؤمن يمكث عليه غضب الله بل يدنه الأب في اليوم الأخير لذلك قال النبي في المزمورأدم رحمتك للذين يعرفونك وعدلك للمستقيمي القلبمز36:10ويقول أيضالم اكتم عدلك في وسط قلبي تكلمت بأمنتك وخلاصك لم أخف رحمتك وحقك عن الجماعة العظيمةمز49:10فالسيد المسيح الابن لم يأت في مجيئه بالجسد ليدين بل ليخلص أما في المجئ الثاني فعدل الله يقول من لا يقبل المسيح الفادي الذي مات من أجل خلاص البشرية يستوجب الدينونة.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع وعد أبوي...وطريق حيوي...وحديث رعوي.
الرب قريب
09-05-2007, 10:50 PM
مشكور اخي ورس بوت ربنا يعوضك خير
warsbut
13-05-2007, 05:42 PM
وعد أبوي...وطريق حيوي...وحديث رعوي
للقمص روفائيل سامي/ طامية-فيوم
+وعد أبوي:-
في لحظات قبل أن يترك السيد تلاميذه ليخوض تلك الموقعة الخلاصية الحاسمة أراد أن يطمئن قلوبهم ويحثهم علي الدخول إلي الإيمان القوي الثابت الذي يستطيع أن يتخطي كل الظروف صامدا أمام كل قوات الشر منتصرا علي كل مخاوف إبليس وجنوده قال السيد لتلاميذه,بل لكل من يؤمن بالله وخططه الخلاصيةلا تضطرب قلوبكم أنتم تؤمنون بالله فآمنوا بييو14:1 ووعدهم أيضا بضمان المستقبل الأبدي وأنه ماض ليعد المكان ويفرح قلب الأب بكل مؤمن وكأنه يعلن لكل الكون أنه أبونا السماوي الذي دائما يعمل من أجل أولاده الذين فداهم بنفسه ووعدهم وهو صادق في وعده لذا ينصحنا الرسول قائلا:لنتمسك بإقرار الرجاء راسخا لأن الذي وعد هو أمينعب10:23ويكمل قائلا:فلا تطرحوا ثقتكم التي لها مجازاة عظيمة لأنكم تحتاجون إلي الصبر حتي إذا صنعتم مشيئة الله تنالون الموعدعب10:35-36.
+وطريق حيوي:-
عزيزي ما أكثر تلك الطرق المؤدية إلي الموت وما أسهلها ولكن شكرا للذي أعلن لنا عن الطريق الحقيقي الذي يصل بنا إلي الأمجاد السماوية والحياة الحقيقية الذي كان واضحا في إجابته لطلب لتميذه توما عندما سأله عن طريق الحياة قائلا:يا سيد لسنا نعلم أين نذهب فكيف نقدر أن نعرف الطريقيو14:5حينئذ أعلن سيدنا عن طريق الحياة الأبدية وهو الإيمان به أبا وراعيا ومخلصا فهو كما قال لتلاميذهأنا هو الطريق والحق والحياة ليس أحد يأتي إلي الأب إلا بييو14:6عرفه شاول الطرسوسي وهو ثائر مناضل من أجل طرق أخري ليس فيها إلا القتل والاضطهاد والتعذيب فسقط علي الأرض متسائلا من أنت يا سيد؟وعندما سقطت من عينيه تلك القشور التي كانت حجابا بينه وبين طريق الحياة قال بروح الاتضاع والحبماذا تريد يارب أن أفعلأع9:6نعم إنه الطريق الحيوي لكل نفس محتاجة أكسير للحياة الأبدية.
+وحديث رعوي:-
من نعمة الابن الوحيد لنا أن يعطينا دائما نماذج للراعي الصالح في أعماله وفي أقواله وفي علاقته بنا ففي جلسة حب يسرد لنا القديس يوحنا حديث رعويا للسيد مع تلاميذه عن الحياة الحقيقية والطريق إليها وكيف ننعم بها وفي إجابة عن سؤال آخر لتلميذه فيلبسيا سيد أرنا الآب وكفانايو14:8يجيب الراعي الصالح قائلا:أنا معكم زمانا هذه مدته ولم تعرفني يا فيلبس الذي رآني فقد رأي الأب فكيف تقول أنت أرنا الأبيو14:9إنه عتاب راع لواحد من رعيته القريبين إليه والذي رآه وهو يخلق عينين للمولود أعمي ويشفي المفلوج الذي طال انتظار شفائه لمدة38سنة رآه وهو له سلطان علي الطبيعة فيسكت الرياح والعواصف رآه وهو يطعم آلاف من الخمس خبزات وسمكتين رآه وهو ينادي للعازر الذي أنتن في القبر أربعة أيام ويخرج وهو مربوط الرجلين واليدين ووجهه ملفوف بلفائف أكيد عرف فيلبس ما حدث للسيد عند معموديته في الأردن وتجليه فوق جبل طابور,إنه عتاب من كل مؤمن بالمسيح المخلص والفادي لكل من هو فيلبس أمعك السيد المسيح طول سني حياتك الماضية ولم تعرفه ألم تتقابل معه في تجليه علي المذبح في الجسد والدم الحقيقي الذي يغفر الخطايا-ألم تعرف المسيح إلي الآن في سر الاعتراف والتوبة ألم تتلاق معه عند باقي الأسرار المقدسة عند باب هيكله المقدس وإن كنت لم تتقابل فتعال إلي الراعي الذي يبذل نفسه من أجلك لتسمع حديثه الرعوي في كل قداس ولا تتأخر لأن الكتاب يقولإنما نهاية كل شئ قد اقتربت فتعقلوا واصحوا للصلوات1بط4:7وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع عطية سخية...وعلاقة سماوية...ونصرة رعوية.
warsbut
20-05-2007, 10:03 AM
عطية سخية....وعلاقة سماوية....ونصرة رعوية
للقمص روفائيل سامي
يو16:23-33
+عطية سخية:-'في هذا اليوم لا تسألوني شيئا الحق الحقأقول لكم أإن كل ما طلبتم من الآب باسمي يعطيكم إلي الآن لم تطلبوا شيئا باسمي اطلبوا لتأخذوا ليكون فرحكم كاملا'يو16:23-24إنها قصة الابن الوحيد التي أعطاها لكل من يقبله مخلصا ويؤمن به,أنها شيك علي بنك سماوي مفتوح رصيده لا ينتهي بشرط أن يكون التوقيع هو اسم يسوع المسيح المخلص الذي أعطانا الميراث الأبدي بدمه كما يقول الكتاب'ولدنا ثانية لرجاء حي بقيامة يسوع المسيح من الأموات لميراث لا يفني ولا يتدنس ولا يضمحل محفوظ في السموات لأجلكم'1بط1:3-4 استندت القديسة دميانة علي هذه العطية فنالت قوة جعلتها تتحمل الآلام وتقف بشجاعة إيمانية هي ومن معها من العذاري ضد قوات الشر كما استمدت خشبة الصليب قوتها من هذه العطية فتحولت من أداة للعنة إلي قوة ترهب الشيطان وسلاح يتسلح به المؤمن في كل مكان.نعم إنها نعمة الابن الوحيد التي أعطتنا القوة والنصرة وحياة الفرح الكامل بصليبه المحيي فياليتنا نأخذ ونطلب المزيد من هذه العطية ونحن في عالم يأخذ ولا يعطي.
+وعلاقة سماوية:-'قد كلمتكم بهذا بأمثال(ولكن)تأتي ساعة حين لا أكلمكم أيضا بأمثال بل أخبركم عن الآب علانية في ذلك اليوم تطلبون باسمي ولست أقول لكم إني أنا أسال الآب من أجلكم لأن الآب نفسه يحبكم لأنكم قد أحببتموني وآمنتم أني من عند الله خرجت'يو16:25-27 إنها نعمة أخري من نعم الابن الوحيد وهي المصالحة مع الآب في ابنه الذي دفع عنا عربون الخلاص وأتي من عند الآب السماوي إلينا علي الأرض ليرفعنا بصليبه إلي السماءونحن مصطلحين بدمه المسفوك علي الصليب مع الآب السماوي وأعطانا نعمة العهد الجديد وهي الدخول إلي السماء عن طريق وسائط النعمة والتوبة والاعتراف والتناول من الأسرار فنثبت فيه وهو فينا ونتحد به وهو معنا كما نري في حياة الرسل والقديسين الذين قبلوا هذه النعمة وعاشوا حياة السماء وهم علي الأرض وجعلتهم يتهللون مع مزمور القداس قائلين'يرضي الرب بأتقيائه بالراجين رحمته سبحي الرب يا أورشليم سبحي إلهك يا صهيون...'مز147:11-12 ما أجملها علاقة تجعلنا نعيش حياة الفرح الكامل الذي لا يشوبه كدر.
+ونصرة رعوية:-'لهذا نؤمن أنك من الله خرجت...قد كلمتكم بهذا ليكون لكم سلام في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا أنا قد غلبت العالم'يو16:30-33 إنه انتصار رعوي عظيم اتضح من إيمان الرعية بالراعي ولسان حالها يقول مع الرسول'ولكن شكرا لله الذي يعطينا الغلبة بربنا يسوع المسيح'1كو15:57 ونصرة الراعي أيضا علي العالم وضيقاته وآلامه وموته الذي أبطل سلطان الموت كما أوضح الرسول بطرس قائلا'أنتم الذين بقوة الله محروسون بإيمان لخلاص مستعد أن يعلن في الزمان الأخير الذي به تبتهجون مع أنكم الآن إن كان يجب تحزنون يسيرا بتجارب متنوعة'1بط1:5-6 إنها نصرة رعوية عبر عنها الرسول بولس قائلا:'يعظم انتصارنا بالذي أحبنا'رو8:37 إنها انتصار الحب علي الكراهية وانتصار السلام علي الشر وانتصار الحياة علي الموت والنور علي الظلمة فهذا هو الابن الوحيد الذي جاء إلي عالمنا متجسدا ليحمل عقاب خطايانا ليعلمنا لا يغلبنك الشر بل اغلب الشر بالخير فلم يأتي متلذذا بشهوات جسدية أو مستخدما قوات شيطانية إنما جاء تاركا مجدا سماويا ليرفعنا وينصرنا ويصل بنا إلي حرية مجد أولاد الله إنه أعظم انتصار لراع علي أكبر قوة كسرت البشرية وأعظم انتصار لرعية كسبت مكانا في السماء مع راعيها.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع القلب المفتوح والكلام المشروح والانتظار للروح
warsbut
23-05-2007, 10:46 AM
ميرسى تومس لمشركتك
ربنا يعوضك
warsbut
04-06-2007, 11:06 AM
خلوة روحية....وخيبة شيطانية....وحكمة ربانيةللقمص روفائيل سامي / طامية-فيوم
+خلوة روحية:-
أما يسوع فرجع من الأردن ممتلئا من الروح القدس وكان يقتاد بالروح في البريةلو4:1 لم يكن محتاجا لهذه الخلوة لكنه أراد أن يرسم لنا طريق الخدمة الناجحة كما بدأه مع موسي وأصعده إلي الجبل ليأخذ لوحي العهد وكما أطعم إيليا وصار بعد ذلك أربعين يوما ليبدأ خدمته الشاقة وهكذا في العهد الجديد أربعين يوما كان يتردد علي تلاميذه وهم في العلية قبل أن يبدأوا الخدمة وقبل أن يرسلهم بل قال لهمفأقيموا في مدينة أورشليم إلي أن تلبسوا قوة من الأعاليلو24:49 وأطاعوا كما يقول الكتابولما دخلوا صعدوا إلي العلية...وكانوا يواظبون بنفس واحدة علي الصلاة والطلبةأع1:13-14وهكذا كان الأمر في بداية خدمة الرسول بولس وغيره من الآباء الرسل فالخلوة الروحية هي فرصة يستفيد الخادم منها وفيها لذلك ألزمت الكنيسة الكاهن بعد رسامته بقضاء أربعين يوما في خلوة روحية لتكون سببا في نجاحه كما يقول القديس يوحنا لتلميذهأروم أن تكون ناجحا وصحيحا كما أن نفسك ناجحة3يو1:2عزيزي الخلوة الروحية هي فرصة للبناء الروحي والدخول إلي الأقداس.
+خيبة شيطانية:-
أكيد حينما تنفرد بجلسة مع الله أو تذهب إلي خلوة روحية لبناء نفسك عدو الخير لا يتركك أنما يريد أن يجربك ويحاول أن يفسد عليك خلوتك فأنت لست الأول في تجربته أنما سبق وذهب إلي المخلص ونصب له ثلاث فخاخ ولكن تحقق قول النبيانفلتت أنفسنا مثل العصفور من فخ الصيادين الفخ انكسر ونحن انفلتنامز124 كان إبليس لا يدري مدي نهاية طريقه فجرب السيد وفي ثلاثة مواقع مختلفة كما ورد في لو4:3-12يخيب أمله وتنكشف حيلته أمام من جاء غالبا.كان يظن أن يفتك بالسيد وينفرد به علي جبل التجربة ولكنه انهزم وانكسر وخاب وها هو العاتي الجبار يصبح كالنملة أمام الجبل وكالنافخ في قرص الشمس ليطفئه يجر أذيال الخيبة والهزيمة والعار وينزل من علي الجبل مغلوبا ومخزيا أمام القناعة والحب والهدوء والبساطة...لقد أخذ درسا في الحب والسلام من ملك السلام الذي لم يستعمل معه القسوة...نعم فمسيحنا فوق الزمان والمكان والوصف.
+وحكمة ربانية:-
لقد استخدم السيد أمام إبليس حكمته الربانية التي تفوق كل عقل وكان مطيعا هادئا في إجابته متخذا سلاح الكلمة الإلهية في الرد علي مزاعم إبليس وكأنه يطعنه بسيف الروح الذي جعل العملاق مخيف البشر قزما ضعيفا.حقا أن موقعة جبل التجربة كانت أمتع من جنة عدن ففي الأولي انخدع الإنسان وفي الثانية انتصرت الإنسانية في شخص المخلص الفادي الذي تعامل مع أبليس بحكمة إلهية عجيبة وأعطاه الفرصة أن يجربه وأعطانا نحن نموذج للحكمة الربانية التي قال عنها الكتابمن أحبها أحب الحياة والذين يبتكرون إليها يمتلئون سرورا من ملكها ورث المجد وحيثما دخل باركه الرب الذين يعبدونها يخدمون القدوس والذين يحبونها يحبهم الرب من سمع لها يدين الأمم ومن انصرف إليها يسكن آمناابن سيراخ4:12-15عزيزي القارئ يجب أن تعرف أن وجودك مع الله وتمسكك بالإيمان والأعمال الصالحة وبخدمتك الروحية يعني أنك موجود فوق جبل التجربة فيجب عليك أن تكون دائما مستعدا لمواجهة العدو فهكذا يقول الكتابيا بني إن أقبلت لخدمة الرب فأعدد نفسك للمحنة وأرشد قلبك واصبر ولا تكن قلقا في وقت الشدة....مهما نابك فاقبله وكن صابرا علي تقلبات حالك فإن الذهب يمتحن في النار والمرضيين من الناس في أتون الذل توكل عليه فينصرك وقوم سبلك واجعل فيه رجاءكسيراخ 2:1-6 وإلي اللقاء في عظة المقبل مع تعليم...وتنظيم...ونعيم
warsbut
10-06-2007, 10:22 AM
تعليم..وتنظيم..ونعيمللقمص روفائيل سامي / طامية - فيوم
+تعليم:-
'وإذ كان يصلي في موضع لما فرغ قال واحد من تلاميذه يارب علمنا أن نصلي كما علم يوحنا أيضا تلاميذه' لو11:1 اشتاقت نفوس جماعة التلاميذ إلي التعليم الصالح الغير مشحون بالأغراض الشخصية والدنيوية وطلبوا من المعلم والراعي الصالح أن يعطيهم ويعلمهم خاضعين لصوت الكتاب الذي يقول'لأني أعطيكم تعليما صالحا فلا تتركوا شريعتي' أم4:2 لقد طلبوا والرب لم يتوان أن يعطيهم ويعلمهم كيفية العلاقة مع الله والصلاة والطلب منه والدالة التي صنعها الابن عند الآب من أجل كل مؤمن وأصبح لنا أن نطلب والرب يستجيب مادام القلب عامرا بالإيمان وهذا ما حدث مع الآباء الرسل في خدمتهم أثناء مقاومة عليم الساحر لهم أمام الوالي ووقف القديس بولس وانتهر عليم الساحر وطلب بإيمان يد الرب القوية فسقط علي عليم الساحر ضباب وظلمة فيقول الكتاب'فالوالي حينئذ لما رأي ما جري آمن مندهشا من تعليم الرب' أع13:12 نعم إنه تعليم يعطي الضعيف قوة والحزين عزاء يعطي الجاهل معرفة وفهما لذلك يقول الكتاب 'اسمعوا التعليم وكونوا حكماء ولا ترفضوه' أم8:3 فنعم التعليم الذي يصل بنا إلي السماء ويعطينا معرفة طريق البنوة.
+وتنظيم:-
الهنا المحب والمعلم يريد أن نحيا في علاقة حب وثقة وإيمان ورجاء لذلك عندما أراد أن يعلمنا أن نصلي نظم طلباتنا علي أن يكون أولا بداخلنا ثقة البنوة ونقول أبانا ثانيا نقدس اسمه ونحترم تعاليمه ثم بعد ذلك يكون القلب مستعدا بالنقاوة والطهارة وأن يكون مملكة إلهية يملكك عليه وفيه الرب وهنا أستطيع أنا المؤمن أن أقول وأنا كلي ثقة لتكن مشيئتك يارب في حياتي وأنا لست محتاجا أكثر من خبز الحياة الأبدية وليس خبز العالم ثم محبتك يارب تغفر لي وتعلمني أنا أيضا الغفران وأعطني قوة يارب أن أغلب الشرير بأسمك يارب هكذا أفعل كما علمتني أن أطلب بأسم فلك كل المجد والكرامة.عزيزي ألم تر معي مدي الجمال والتنظيم في العلاقة بيننا وبين الله لقد علمنا السيد كيف نكون منظمين في طلبنا لأنه إله نظام وصلاح كما يقول الرسول'وأنا نفسي متيقن من جهتكم يا إخوتي أنكم مشحونون صلاحا ومملوؤون كل علم قادرون أن ينذر بعضكم بعضا' رو15:14
+ونعيم:-
هل تختلف معي عزيزي القارئ في أن الإنسان المتعلم والمنظم يعيش في نعيم؟ أكيد فهكذا يقودنا التعليم الإلهي إلي النظام الذي يؤهلنا إلي النعيم الأبدي فنتجرد من الأرضيات لننعم بالسماويات ونتمسك بالحق الإلهي الذي يرفعنا أمام عرش النعمة ويعطينا كل ما نطلب كما يقول السيد له المجد :'اسالوا تعطوا اطلبوا تجدوا اقرعوا يفتح لكم' لو11:9 هو وحده الذي يستطيع أن يعطينا كل ما يؤهلنا للنعيم لأن في يده أن يعطي وليس غيره كما يقول الرسول 'وليملأكم إله الرجاء كل سرور وسلام في الإيمان لتزدادوا في الرجاء بقوة الروح القدس' رو15:13 عاش القديس الأنبا إبرآم رافضا لكل ما هو أرضي ناظرا لنحو الأبديات ولم يتكل علي صديق أو رفيق أرضي إنما كان كله رجاء في إله السماء الذي يعطي وينمي فكانت حياته بيننا تعليما وإنجيلا مقروءا أمام جميع الناس فتحولت حياة الأرض القاسية بمشاكلها المتعددة إلي نعيم روحي أعطاه فرصة أن يعيش في السماء وهو علي الأرض وهكذا كان جميع الآباء الشهداء والقديسين لذلك فازوا جميعهم بالنعيم الحقيقي وهو سلام الروح الذي قادهم إلي المجد السماوي وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع الرب المطلوب والإيمان المرغوب والعطاء المحبوب
warsbut
17-06-2007, 08:50 PM
الرب المطلوب...والإيمان المرغوب...والعطاء المحبوبللقمص روفائيل سامي
+الرب المطلوب:-
وإذا برجال يحملون علي فراش إنسانا مفلوجا وكانوا يطلبون أن يدخلوا به ويضعوه أمامهلو5:18أكيد كل من ذاق عبودية العالم وانحني أمام قسوتها الجبارة يشتاق أن يري نور الحرية وأن ينفك من كل رباطات الظلم فها هو السيد الرب الذي جاء نورا للعالم وطريقا للحق والحرية باسطا يديه وفاتح أحضانه لكل من ضل الطريق ولكل من له احتياج فهو جاء ليعطي دون مقابل... يعطي شفاء للمرضي وحرية للمأسورين وشبع للجائعين وخلاصا للهالكين قال عنه المرتل:تعرفني سبل الحياة أمامك شبعا سرور في يمينك نعم تدوم إلي الأبدمز16:11وأيضاتفتح يدك فتشبع كل حي رضيمز145:16فكيف لا يطلبونه وهو الذي قال عنه الكتابمالم تر عين ولم تسمع أذن ولم يخطر علي بال إنسان ما أعده الله للذين يحبونه1كو2:9فالرب المطلوب هو يسوع المخلص الذي يستطيع وحده أن يشفي كل مفلوج مهما كانت قيوده لذلك حملوا المفلوج وطلبوه ووضعوه أمامه وكلهم ثقة في شخصه الكريم.
+والإيمان المرغوب:ـ
ولما لم يجدوا من أين يدخلون به بسبب الجمع صعدوا علي السطح ودلوه مع الفراش من بين الأجر إلي الوسط قدام يسوع فلما رأي إيمانهم قال له أيها الإنسان مغفورة لك خطاياكلو5:19-20الإيمان الذي يريد الرب أن يراه فينا هو الإيمان الصخري الذي لا يهتز أو يضعف.إيمان يتحدي كل العقبات والصعاب,فالأربعة الذين حملوا المفلوج إلي السيد هم رمز إلي إيمان الكنيسة التي تحملنا من خلال أسرارها وأناجيلها لنحصل علي نعمة الغفران هذه الكنيسة التي وقفت أمام كل العصور تحملنا في أحضانها لتصل بنا أمام المخلص ونسمع من منبرها كلمات حبهها أنت جميلة يا حبيبتي وليس فيك عيبةنش4:7أحبها السيد وأحبته هي وتمسكت به فكان من ثمارها أثناسيوس وكيرلس وديسقورس وتنسمنا منها عطر الإيمان في شجاعة الأم دولاجي وأولاذها والقديسة دميانة وصديقاتها وحققت ما يرغبه الرسول من الإيمان العامل حينما قالولهذا عينه وأنتم باذلون كل اجتهاد قدموا في إيمانكم فضيلة وفي الفضيلة معرفة وفي المعرفة تعففا وفي التعفف صبرا وفي الصبر تقوي وفي التقوي مودة أخوية وفي المودة الأخوية محبة1بط1:5-7.
+والعطاء المحبوب:-
قال للمفلوج مغفورة لك خطاياك...أيهما أيسر أن يقال مغفورة لك خطاياك أم أن يقال قم وامش...قال للمفلوج قم واحمل فراشك واذهب إلي بيتك ففي الحال قاملو5:20-25جاء السيد له المجد ليخلص ما قد هلك لذلك أعطي المفلوج خلاصا من خطيته التي أفلجت حياته وقيدته بعيدا عن طريق الخلاص فهو رمز للشخصية الخاطئة الضعيفة فأعطاه الرب قوة بعد الغفران حتي أنه استطاع بعد سماعه كلمات الرب أن يحمل فراشه ويمضي إلي بيته ما أعظمها عطية محببة إلي قلب الرب أن يغفر لنا ويخلصنا من أيدي إبليس المدمرة ليعطينا مكانا في الأبدية لذلك قال لنا اطلبوا أولا ملكوت الله وبره وهذه كلها تزداد لكممت6:33فعطاياه تؤهلنا إلي الأبدية وهذا ما قال عنه الرسول إنهسر الحكمة المكتومة التي سبق الله فعينها قبل الدهور لمجدنا1كو2:7ويقول الكتابإن قدرته الإلهية قد وهبت لنا كل ما هو للحياة والتقوي بمعرفة الذي دعانا بالمجد والفضيلة اللذين بهما قد وهب لنا المواعيد العظمي والثمينة لكي تصيروا بها شركاء الطبيعة الإلهية2بط1:3-4فالعقل الناضح هو الذي يفكر في العطية التي تؤهلنا إلي الأبدية لا التي نموت معها في أهواء الجسد الفاني وهذا هو الفرق بين عطاء ما يملك وعطاء ما لا يملك وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع معجزة قوية وعقول إرهابية ونصيحة ذهبية.
warsbut
28-06-2007, 09:25 PM
معجزة قوية...وعقول إرهابية...ونصيحة ذهبيةللقمص روفائيل سامي/ طامية-فيوم
+معجرة قوية:-
حينئذ أحضر إليه مجنون أعمي وأخرس فشفاه حتي أن الأعمي الأخرس تكلم وأبصرمت12:22بكل المقاييس هي معجزة قوية لأن كل مرض منهم يحتاج إلي طبيب خاص وعلاج طويل المدي ولكن لكي يعرف الجميع أنه يسوع المخلص الذي جاء ليضمد الجراح ويشفي أمراضنا الجسدية والروحية جاء من أجل المظلوم والمكلوم وليعرف الجميع أنه يستطيع أن يعطي كل واحد حسب احتياجه وأن يخلص كل من يلجأ إليه لأنه مكتوبليس بأحد غيره الخلاص لأن ليس اسم آخر تحت السماء قد أعطي بين الناس به ينبغي أن نخلصأع4:12نعم أنها قوة عجيبة تلك التي جعلت المجنون عاقلا والأعمي يبصر مجد الله والأخرس يتكلم بعجائب الله لقد أصاب القديس مار إسحق السرياني عندما قال(المسيح ربنا خالق طبيعتنا الذي له السلطان علي كل شئ كالسيد علي بيته)نعم استطاع الرب بكلمة فيه أن يشفي كثيرين ويجعلهم عقلاء ومبصرين يتكلمون بعظائم الرب في كل حين.انظر كيف آمن شاول الطرسوسي وكيف رجع موسي الأسود وكيف تكلم بطرس في يوم الخمسين... إنها أعمال الله التي تفوق العقل والإدراك إنها المعجزة القوية.
+عقول إرهابية:-
أما الفريسيون فلما سمعوا قالوا هذا لا يخرج الشياطين إلا ببعلزبول رئيس الشياطينمت12:24لقد ملك الفكر الشيطاني والإرهابي علي قلوبهم فظلموا السيد ونسبوا عمله إلي رئيس الشياطين.حقا كما يقول الكتابفم الصديق ينبوع حياة وفم الأشرار يغشاه ظلم...شفتا الصديق تهديان كثيرين أما الأغبياء فيموتون من نقص الفهمأم10:6-21هؤلاء الذين سمحوا لأنفسهم أن يأخذوا مجد الله ويعطوه للشيطان يقول عنهم الرسولوسيتبع كثيرون تهلكاتهم الذين بسببهم يجدف علي طريق الحق وهم في الطمع يتجرون بكم بأقوال مصنعة الذين دينونتهم منذ القديم لاتتواني وهلاكهم لا ينعس2بط2:2-3أنهم أرهبوا من حولهم بفكرهم الشرير الذي يقود إلي الهلاك.إنه فكر شيطاني نراه علي مر العصور يتعرض لعمل الله كما جاء في سفر الأعمالفغار اليهود غير المؤمنين واتخذوا رجالا أشرارا من أهل السوق وتجمعوا وسجسوا المدينة وقاموا علي بيت ياسونأع17:5إنه عقل الشيطان الذي يدمر ولا يبني يفسد ولا يصلح يميت ولا يحيي.
+ونصيحة ذهبية:-
من طول أناه الرب علي الأشرار يعطيهم فرصة أن يتوبوا ويرجعوا عن طريق ضلالهم ليس بضعف منه وإنما محبة منه كما يقول الكتابالله الذي يريد أن جميع الناس يخلصون وإلي معرفة الحق يقبلون1تي2:4وهنا نري السيد يصحح مفاهيم أولئك الأشرار نبع التمرد والإرهاب بحكمة أبوية موضحا خطورة الانقسام وخطورة التجديف علي عمل الروح القدس وعدم الإيمان قائلا:من ليس معي فهو علي ومن لا يجمع معي فهو يفرق...من قال علي الروح القدس فلن يغفر له لا في هذا العالم ولا في الآتي...اجعلوا الشجرة جيدة وثمرها جيدا...بكلامك تتبرر وبكلامك تدانمت12:30-37إنها نصائح ذهبية إذا اتبعها الإنسان لا يضل الطريق بل يصل إلي الحياة الأبدية.وأخيرا ليتنا نسمع ما قاله ابن سيراخلا تسر في الطريق مع المغامر لئلا يثقل عليك فإنه يسعي في هوي نفسه فتهلك معه بجهلهسيراخ8:15 أنر يارب عيون قلوبنا حتي نري مجدك في معجزاتك القوية معنا ونبعد عن تلك العقول الإرهابية التي لا نحصد منها إلا الشر ونسمع نصائحك الذهبية التي تقودنا إلي الأبدية.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع الحب المثالي...والتعليم العالي...والأجر الغالي
warsbut
01-07-2007, 12:07 PM
الحب المثالي...والتعليم العالي...والأجر الغالي
للقمص روفائيل سامي- طامية -فيوم
+الحب المثالي:-
'لكني أقول لكم أيها السامعون أحبوا أعداءكم أحسنوا إلي مبغضيكم باركوا لاعنيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون اليكم' لو6:27-28 إنها أنشودة حب أنشدها السيد لسامعيه تحمل بين سطورها أركانا أساسية للحب المثالي الذي يحمل بين أحضانه الإحسان أي العطاء والبركة والصلاة فهكذا كما قال مار إسحق السرياني 'لا يوجد طريق آخر يمكنه أن يقود إلي المحبة الروحية إذا لم يبدأ أولا بعمل المحبة' فالحب المثالي هو الذي يدوم ولا يمكن أن يدوم بدون العطاء ومثالية الحب تركز في أن نحب الإنسانية كخلقة الله ولا تخضع لتصنيف بشري لذا يوصي الحكيم بأن نحب حتي الأعداء ونعطيهم ما يحتاجون 'إن جاع عدوك فاطعمة خبزا وإن عطش فاسقه ماء' أم25:21 إن من يعش الحب الحقيقي يعش مع الله لأن الكتاب يقول 'الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه...ولنا هذه الوصية منه أن من يحب الله يحب أخاه أيضا' 1يو4:16-21.
+والتعليم العالي:-
اقصد به التعليم الرفيع المستوي الذي يعلمنا ثقافة الحب وثقافة قبول الآخر لكي تعيش الإنسانية كنسيج واحد لا يمكن لطرف أن يستغني عن الآخر بل يظل متحدا به مشاركا إياه في مختلف الأمور الحياتية فإن كانت ثقافة الآخر في القديم مبنية علي قانون الغابة فيها القوي يقضي علي الضعيف والعين بالعين والسن بالسن فثقافة العهد الجديد في معاملة الآخر اختلفت كثيرا فهي ثقافة الحب والعطاء كما يقول السيد المسيح 'كما تريدون أن يفعل الناس بكم افعلوا أنتم أيضا بهم هكذا' لو6:31 نعم لقد ارتفع مستوي التعليم مع الإنسانية الحائرة في دياجير الظلام إلي نور الحب والعطاء والتسامح ولعل القديس استفانوس كان نموذجا حينما طلب الغفران من الله لراجميه وبولس الرسول الذي قاد أقوي الهجمات ضد الكنيسة معتقدا أنه يعمل شيئا صالحا يصبح مضهدا من أجل كنيسة الله مرشدا لنا بقوله 'اسلكوا بحكمة من جهة الذين هم من خارج مفتدين الوقت' كو4:5 وياتري ماذا فعلت الحكمة في حياة موسي الأسود أكيد ربحته للمسيح وهذا هو المقصود من التعليم العالي الذي يجذب النفس إلي الله ويرتقي بها.
-والأجر الغالي:-
'أغفروا يغفر لكم أعطوا تعطوا كيلا ملبدا مهزوزا فائضا يعطون في أحضانكم لأنه بنفس الكيل الذي به تكيلون يكال لكم' لو6:37-38 أجر غالي لأنه من يد الله ولا يستطيع أحد أن يعطيه لأنه من يملك الغفران إلا الله ومن يملك أن يعطي بزيادة ولا يخسر إلا الله الذي يعطينا نعمة الحياة الأبدية متي حفظنا وصاياه وعملنا بها وصرنا ورثة لملكوته فهكذا يقول الكتاب 'ونعلم أن ابن الله قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف الحق في ابنه يسوع المسيح هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية' 1يو5:20 فالإنسان التقي الذي يؤمن ويعمل يستحق الأجر الغالي كما يقول الكتاب 'بركة الرب في أجرة التقي وهو في لحظة يجعل بركته مزهرة' سيراخ11:24 ويقول الحكيم 'الشرير يكسب أجرة غش والزارع البر أجرة أمانة' أم11:8 ما أجمله غفران حقيقي نحصل عليه حينما نغفر وما أجمله كيلا ملبدا ومهزوزا يكيل لنا الرب به حينما نعطي الآخرين حبا وأملا وكلمة طيبة أكيد كل ما هو آت من فوق هو غال ولا يستطيع العالم أن يوفره لنا فشكرا لمن عرفنا الحب المثالي في شخصه والتعليم العالي المستوي بكلمته المحيية ويكافئنا بأجر غالي في الأبدية.وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع قائد وقيادات ومكسب
warsbut
09-07-2007, 12:15 AM
قائد.. وقيادات.. ومكسب
للقمص روفائيل سامي طامية - الفيوم
+ قائد:
وبعد ذلك عين الرب سبعين آخرين أيضا وأرسلهم اثنين اثنين أمام وجهه إلي كل مدينة وموضع حيث كان مزمعا أن يأتي لو 10:1 ما أجمله قائد جاء لكي يقودنا إلي السماء ويعلمنا حياة الحب علي الأرض لكي لا نكون غرباء عنها في السماء إنه نموذج عملي وحي في تعليمه ووداعته كما قال تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب فتجدوا راحة لنفوسكم مت 11:29 - وفي شجاعته التي استخدمها بكل سلطان وعين سبعين وأرسلهم أمام وجهه مساندا إياهم قائلا اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم.. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به وها أنا معكم كل الأيام إلي انقضاء الدهر مت 28: 19-20 كان حقا نموذجا للقائد الناجح الذي يرتب وينظم ويخطط ويحمي من يقودهم كما فعل مع الآباء الرسل عندما ألقوا في السجن يقول لنا الكتاب ولكن ملاك الرب فتح أبواب السجن وأخرجهم وقال اذهبوا وقفوا وكلموا الشعب في الهيكل بكلام هذه الحياة أع 5: 2019 فنعم القائد والراعي الصالح الذي يبذل نفسه من أجل الخراف.
+ وقيادات:
أرسل السيد له المجد قيادات روحية اثنين اثنين إلي كل الأمم وإلي كل مكان كان مزمع أن يذهب إليه موضحا لهم معالم طريق خدمته وهو الالتزام بالهدوء والصبر والاحتمال ها أنا أرسلكم مثل حملان لو 10:3 وأن ينطلقوا متجردين من كل شئ مادي غير معتمدين علي العالم في شئ لا تحملوا كيسا ولا مزودا ولا أحدية لو 10: 4 وأن يكونوا أهلا للسلام الاجتماعي والمشاركة والخدمة الاجتماعية مسالمين كما أوصاهم السيد قولوا أولا سلام لأهل هذا البيت.. وأقيموا في ذلك البيت آكلين وشاربين مما عندهم.. اشفوا المرضي.. وقولا لهم قد اقترب منكم ملكوت الله لو 10: 5-9 ومن منطق الكلمات السابقة نري أن السيد كان يعد فعلة للحصاد تتوافر فيهم القيم والأخلاق وروح الخدمة الناجحة فأعد قيادات علي مستوي المسئولية وخدموا ونجحوا كما يقول الكتاب وكانت تجري علي أيدي الرسل آيات وعجائب كثيرة أع 5:12 وفتنوا المسكونة كلها دون حروب أو كروب بل نشروا السلام في كل العالم وكانوا مضطهدين من أجل محبتهم في الملك المسيح القائد الناجح.
+ ومكسب:
فرجع السبعون بفرح قائلين يارب حتي الشياطين تخضع لنا باسمك فقال لهم رأيت الشيطان ساقطا مثل البرق من السماء ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شئ.. بل افرحوا بالحري أن أسماءكم كتبت في السموات لو 10: 17-20 ما أعظمها مكاسب حقيقية كانت نتيجة لبذار غرسها قائد ناجح في قيادات ملتزمة بالتعليمات فمن خلال إيمانهم بمن يخدمونه رجعوا إليه بفرح معلنين قوة إيمانهم التي أخضعت الشياطين تحت أرجلهم فكسبوا ثقة القائد وأعطاهم سلطانا أقوي أن يدوسوا كل قوات العدو وأضاف فرحا إلي فرحهم بقوله إن أسماءكم كتبت في ملكوت السموات لذلك انطلقوا بعد صعوده وكلهم ثقة في قائدهم ملتزمين ومجردين ومشاركين وناجحين فقال عن خدمتهم الكتاب وكان مؤمنون ينضمون للرب أكثر جماهير من رجال ونساء أع 5:14 وهذا هو المكسب الأكبر لأنه هدف الخادم الروحي يتحقق في كسب نفسه للسماء ومخدوميه للرب فياليتنا نتذكر دائما ما هو هدفنا في هذه الغربة أكيد هو الإيمان الحي العامل الذي يقودنا جميعا خداما ومخدومين إلي طريق السماء وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع العظمة المرغوبة والإجابة المطلوبة وتحذير من العقوبة.
warsbut
16-07-2007, 09:10 AM
العظمة المرغوبة...والإجابة المطلوبة...والتحذير من العقوبة
للقمص روفائيل سامي
مت18:1-11
+العظمة المرغوبة:-
في تلك الساعة تقدم التلاميذ إلي يسوع قائلين فمن هو أعظم في ملكوت السماوات فدعا يسوع إليه ولدا وإقامه وسطهم وقال الحق أقول لكم أن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السموات فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم في ملكوت السمواتمت18:1-4 الله يريد ويرغب أن جميع الناس يخلصون وإلي معرفة الحق يقبلون وبالتالي يطلب من البشرية أن تبحث عن العظمة الحقيقية والتي تدوم ومن أساسياتها أن يعيش الإنسان في غربته حياة الاتضاع والبساطة التي تجعله مثل الطفل الهادي والوديع كما يطلب يقول الرسولكونوا أطفالا في الشربمنعي متسامحين وبسطاء لنا قلب الطفل النقي الذي لا يضمر لأحد سوءا وبه يؤهل الإنسان ليكون عظيما في ملكوت السماء وهذه هي العظمة المرغوبة لأن العظمة في العالم هو أن ينتصر الإنسان علي العالم بالخير متجها نحو السماء لأنه ليس لنا موطن هنا وإنما نحن غرباء ووطننا الحقيقي في السماء التي ذهب إليها عظماء الكتاب المقدس وهيا نتعلم من إيليا النبي وأخنوخ ويوحنا المعمدان وغيرهم من الذين مدحهم الكتاب وقال إنهم عظماء وهذه هي العظمة المرغوبة.
+وإجابة مطلوبة:-
سأل التلاميذ السيد عن من يكون العظيم وكانت إجابته عملية مقترنة بنموذج حي للعظمة الحقيقية وهي بساطة الطفل ونقاء قلبه ثم استرسل في إجابته ووصل بنا إلي نموذج آخر وهو العثرة والكبرياء وعرفنا كيف نتخلص من مسببات تعطيل إخوتنا في الإنسانية عن خلاص أنفسهم كما أكد ربنا يسوع المسيح علي احترام الآخر والأخذ بيده وعدم رفضه تحت أي ظروف كما قالانظروا لا تحتقروا أحد هؤلاء الصغار لأني أقول لكم إن ملائكتهم في السموات كل حين ينظرون وجه أبي الذي في السموات لأن ابن الإنسان قد جاء لكي يخلص ما قد هلكمت18:10-11نعم لقد كانت إجابة مخلصنا شافية وشاملة لسؤال احتار فيه العظماء ومن يبحثون عن العظمة فالعظمة الحقيقية هي عظة الإيمان القوي والعمل الصالح الذي ينبغي أن نعد له أنفسنا كما يوصينا الرسول قائلاوأما أنتم أيها الأحباء فابنوا أنفسكم علي إيمانكم الأقدس في الروح القدسيه1:20ومن هنا نضع عيون قلوبنا علي إجابة كانت مطلوبة ومازالت الآن.
+وتحذير من العقوبة:-
حذر السيد له المجد من العقوبة القاسية التي تنتظر كل من يكون سببا في عثرة الآخر ولاسيما إخوتنا الصغار في الإيمان فقالومن أعثر أحد هؤلاء الصغار المؤمنين بي فخير له أن يعلق في عنقه حجر الرحي ويغرق في لجة البحر...ويل لذلك الإنسان الذي به تأتي العثرةمت18:6-7 اسمع يا عزيزي ما قاله القديس يهوذاليصنع دينونة علي الجميع ويعاقب جميع فجارهم علي جميع أعمال فجورهم التي فجروا بها وعلي جميع الكلمات الصعبة التي تكلم بها عليه خطاة فجار...يه1:15فالعقوبة ستنال من كل إنسان سقط وأسقط عثر وأعثر لذلك يجب علينا أن نحترس لأن أجرة الخطية موت ويا بخت كل إنسان عرف ما هي العظمة الحقيقية وابتعد عن كل المحظورات فيهلل له المزمور قائلاطوباهم الذين بلاعيب في الطريق السالكون في ناموس الرب,طوباهم الذين يفحصون عن شهادته,ومن كل قلوبهم يطلبونهمز119:1فطوباك يا أنبا بيشوي يا من تركت العالم بعظمته لتحصل علي عظمة السماء وتكون شريكا للملائكة في تسبيحك وللعظماء في عظمتك لأنك وضعت التحذير محلا للتقدير وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع خلوة بعد رجوع...وشبع بعد جوع...وبركة من ينبوع.
warsbut
23-07-2007, 09:01 AM
خلوة بعد رجوع.. وشبع بعد جوع.. وبركة من ينبوع
للقمص روفائيل سامي - طامية / فيوم
+ خلوة بعد رجوع: ولما رجع الرسل أخبروه بجميع ما فعلوا فأخذهم وانصرف منفردا إلي موضع خلاء بمدينة تسمي بيت صيدا (لو 9:10) بعد خدمة شاقة في وسط من البشرية المتعصبة رجع جماعة التلاميذ إلي السيد وأخبروه بما فعلوا فأراد أن يعطيهم نموذجا عمليا لحياة الخادم التي يجب أن تكون دائمة الالتصاق بالله بالالتزام والتدقيق والخروج إلي حياة الخلوة مع الرب منفردا به يغرف من نبع حبه وتعاليمه ليستطيع أن يسقي بعد ذلك المخدومين اللبن عديم الغش لذلك وصي الرسول تلميذه قائلا: وأما أنت يا إنسان الله فاهرب من هذا واتبع البر والتقوي والإيمان والمحبة والصبر والوداعة جاهد الجهاد الحسن (1تي 6: 11-12) نعم لقد كان السيد المسيح بين وقت وآخر يخرج بالآباء إلي خلوة روحية ليعلمهم ويرشدهم وما أجملها خلوة روحية فيها انفراد بالرب بعد الرجوع من يوم شاق وخدمة صعبة تقول فيها نفس الخادم مع النشيد وجدت من تحبه نفسي.. وأنا لحبيبي وإلي اشتياقه تعال يا حبيبي لنخرج إلي الحقل ولنبت في القري لنبكرن إلي الكروم لننظر هل أزهر الكرم (نش 7: 11-12) فنعم الخلوة التي فيها أجلس مع الرب نبع الراحة والحب والعطاء.
+ وشبع بعد جوع: فابتدأ النهار يميل فتقدم الاثنا عشر وقالوا له اصرف الجمع ليذهبوا إلي القري والضياع حوالينا فيبيتوا ويجدوا طعاما لأننا ههنا في موضع خلاء قال لهم أعطوهم أنتم ليأكلوا فقالوا ليس عندنا إلا.... فأخذ الأرغفة والسمكتين ورفع نظره نحو السماء وباركهن ثم كسر وأعطي التلاميذ ليقدموا للجمع فأكلوا وشبعوا جميعا (لو 9: 12-17) الشبع هنا لم يقتصر علي الخبز والسمك وإنما كان شبعا في تعليمه وفي إعطائه نعمة الشفاء لكثيرين كما وضع نظاما وترتيبا لنوال البركة وهو النظام والنظر نحو السماء حيث يسكن العاطي الأعظم والمدبر لحياة كل البشر الذي قيل عنه في القديم ويقودك الرب علي الدوام ويشبع في الجدوب نفسك وينشط عظامك فتصير كجنة ريا وكنبع مياه لا تنقطع مياهه ومنك تبني الخرب القديمة تقيم أساسات دور فدور فيسمونك مرمم الثغرة مرجع المسالك للسكلي (إش 58: 11-12) لقد شبع التلاميذ والجموع التي خرجت وراء يسوع بعد أن كانوا جوعي وموتي وعراة ومحتاجين فالعالم لا يروي ولا يعطي شبعا إنما عنده هو الشبع الحقيقي لذلك كان يذهب إليه الجموع الكثيرة دون أن يدعوهم أو يطلبهم.
+ وبركة من ينبوع: وباركهن ثم كسر وأعطي التلاميذ ليقدموا للجمع فأكلوا وشبعوا جميعا ثم رفعوا ما فضل عنهم من السكر اثنتا عشرة قفة. لم تكن البركة التي حصل عليها جماعة الرسل مع الجموع بركة طارئة إنما كانت بركة تستمد روحها من النبع الحقيقي الذي يعطي بسخاء ولا يعيير ألم تتعجب يا عزيزي من هذه البركة التي سدت حاجة الموجودين ثم فاضت بعدد كاف من القفف إنه تعبير سماوي عن عدم محدوديتها فهي لم تكن بركة الأكل وإنما كانت بركة الصمود الذي ساد علي الجموع دون أن يطلبوا أكل طوال النهار بركة الكلمة المغذية للروح لأن الرب كان يعلمهم وبركة الشفاء فكان يشفي أمراضهم وبركة الطاعة والنظام حقا لقد كانت هذه المعجزة نموذجا للكنيسة في صلواتها الطقسية التي في نهايتها يخرج الكل حاصلا علي البركة الرسولية النابعة من الثالوث القدوس تجعلنا نصرخ مع مارإسحق السرياني الذي قال أيها الرب يسوع زد محبتك في لكي أترك العالم منجذبا بعشقك وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع حبايب مجربين وصديق أمين وإعجاب من المؤمنين.
warsbut
30-07-2007, 08:29 AM
حبايب مجربين...وصديق أمين...وإعجاب من المؤمنينللقمص روفائيل سامي-الفيوم
يوحنا 11:1-45
+حبايب مجربين:-'فأرسلت الأختان إليه قائلتين يا سيد هوذا الذي تحبه مريض' 'يو11:3' كانت أسرة لعازر نموذجا للحب والعطاء كما أكد لنا البشير في أكثر من آية أن السيد كان يحب لعازر وأختيه بل اتخذ منزل لعازر مقرا له في بيت عنيا وعندما ذهب السيد إلي موضع بعيد عنهما دخل بيت لعازر في تجربة المرض التي أودت بحياة لعازر ولكن هذا ليس معناه أن الرب تخلي عنهم بل كما يقول الكتاب 'وإذ كنت مقبولا أمام الله كان لابد أن تمتحن بتجربة' 'طو12:3' فالتجربة للأتقياء امتحان وحب وإظهار عمل الرب مع أتقيائه 'من اتقي الرب لا يلقي ضررا بل عند التجربة الرب يحفظه وينجيه من الشرير' 'سيراخ 1:33'وكما يقول القديس أغسطينوس (النار تمتحن إناء الفاخوري والتجربة تمتحن الأبرار) وأستطيع أنا أقول بكل ثقة وصدق أن الله عندما يريد أن يؤكد لنا محبته يجعلنا نمر بالتجارب لنتخلص من كل الشوائب الأرضية ونحلق نحو السماء فرحين كما يقول الرسول 'احسبوه كل فرح يا إخوتي حينما تقعون في تجارب متنوعة' 'يع2:1'وهنا نقول علي لسان مرثا ومريم مرحبا بالتجربة التي جعلت الرب يرجع إلينا سريعا.
+وصديق أمين:-كان السيد له المجد أمينا في مشاعره وأمينا في حبه لبيت لعازر بل صديقا وافيا يجده الطرف الآخر وقت الأزمات والضيقات فحينما عرف بموت لعازر قال معلنا حبه 'لعازر حبيبنا قد نام لكني أذهب لأوقظه' 'يو11:11'لم يتخل أن يجتهد في إيجاد الأعذار,إنما بكل حب قال: (أذهب لأوقظه) وذهب عائدا إلي بيت عنيا ليقف أمام قبر صديقه وحبيبه باكيا بمشاعر صادقة صارخا بنداء الحياة (لعازر هلم خارجا) فهربت ظلمة القبر ورائحته وخرج الميت ولم تستطع رباطات الموت والكفن أن تقيده أو تجعله أسير القبر بل أمام الصديق الأمين انهزم الموت وانتصرت الحياة فهكذا قال أبن سيراخ 'الصديق الأمين معقل حصين ومن وجده وجد كنزا...الصديق الأمين دواء الحياة والذين يتقون الرب يجدونه' 'سيراخ16:14-16' بل قال السيد عن نفسه لأخت لعازر 'سيقوم أخوك..أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا وكل من كان حيا وأمن بي فلن يموت إلي الأبد' 'يو11:23-26' فنعم الصداقة يا سيدي التي تنقذ وقت الضيق وتفرح عند الحزن وتشفي عند المرض وتشبع وقت الجوع وتحي عند الموت.
+وإعجاب من المؤمنين:- 'فكثيرون من اليهود الذين جاءوا إلي مريم ونظروا ما فعل يسوع آمنوا به' 'يو11:45' لقد كان السيد له المجد موضع إعجاب لكل من آمن به فهو الإله الآمين والراعي الصالح الذي يبذل نفسه من أجل الخطاة فلم ير أو يسمع أحد المؤمنين بيسوع عن إنسان اجتمعت فيه كل هذه الأوصاف التي عبر عنها أحد الوعاظ قائلا:اجتمع في شخص سيدنا مجلس وزراء متكامل الصحة في شفاء المرضي والتموين في إشباع الجموع والتعليم في عظاته وكلامه والبيئة في سلطانه علي الرياح والعواصف والحربية في سلطانه علي قوات الشر التي كانت تصرخ وتقول أجئت قبل الوقت لتهلكنا نعم لقد نال إعجاب المؤمنين من أجل اسمه الذي معناه الله معنا وقال عنه إشعياء 'ويدعي اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام' 'إش9:6' ولسان حال كل مؤمن يرنم مع المزمور قائلا: 'أحمد الرب من كل قلبي أحدث بجميع عجائبك أفرح وأبتهج بك' 'مز9:1' وكما يقول مزمور القداس 'كثيرا ما جعلت أنت أيها الرب إلهي عجائبك وأفكارك من جهتنا.لأخبرن وأتكلمن بها زادت عن أن تعد' 'مز40:5' وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل بداية النهاية وشفاعة وعناية وبركة وكفاية.
warsbut
05-08-2007, 07:35 PM
بداية النهاية....وشفاعة وعناية...وبركة وكفاية
للقمص روفائيل سامي-الفيومو1:16-38 ولو9:12-17
+بداية النهاية:-
إنها بداية النهاية لكل ما هو شاق ومتعب لكل ذل وعبودية وحزن وألم فها هي السماء تبدأ بإرسال الملائكة إلي الأرض لتعلن بداية عهد الخلاص ونهاية عهد العبودية ومن أن أين بدأ المبشر؟من ناصرة الجليل المشهورة بعنفها وقساوتهاوفي الشهر السادس أرسل جبرائيل الملاك من الله إلي مدينة في الجليل اسمها الناصرةلو1:26ليؤكد لكل البشر أن الله بدأ ينهي الانفصال بين السمائيين والأرضيين ليكونا واحدا ولتتذكر الخليقة كلها رحمة الله ويعرف كل البشر أن لكل شئ تحت السماء وقت فالنهار الذي فيه خرجت الجموع وراء السيد قال عنه الكتابفابتدأ النهار يميللو9:12,عزيزي تذكر دائما أن النهار لابد أن يميل يا تري ماذا فعلت في نهار حياتك وهل بعد أن يميل ستجد مكانا للراحة؟يجب أن تكون واثقا أن الله أنهي وأمال نهار إبليس وجنوده بتجسده وصلبه عنا بداية من بشارة الملاك إلي أمنا العذراء مريم ليبدأ بنا نهارا جديدا في حياة جديدة معه.
+وشفاعة وعناية:-
ما أجملها تلك الشفاعة الكفارية التي بدأت السماء تعد لها الطريق منذ أن سقط أبونا آدم ليكون مولود بيت لحم هو الذبيحة الكفارية التي تخلص كل البشرية من أسر إبليس, ومن الخطية الأصلية كما قال الملاك للسيدة العذراءها أنت ستحبلين وتلدين ابنا وتسمينه يسوع(المخلص)لو1:31قال عنه الرسولقلنا شفيع عند الآب يسوع المسيح البار وهو كفارة لخطايانا ليس لخطايانا فقط بل لخطايا كل العالم1يو2:2فشفاعة مقرونة بالعناية الربانية العجيبة التي لا تتركنا نخور في الطريق إنما يسندنا دائما بأسراره وعنايته عن طريق الكنيسة وقديسيها وكلمته الدائمة فيها والبشارة بالخلاص فيها.
+وبركة وكفاية:-
لقد كانت السماء سخية في عطاياها للبشرية ولاسيما أولئك الذين اختارتهم السماء ليكونوا خداما في قضية الخلاص فهكذا بشر الملاك السيدة العذراء قائلا:سلام لك أيتها الممتلئة نعمة الرب معك مباركة أنت في النساء...وقد وجدت نعمة عند الله...الروح القدس يجل عليك وقوة العلي تظللك...هوذا أنا أمة الرب ليكن لي كقولكلو1:28-38لقد حصدت السيدة العذراء بركات سماوية كثيرة فكانت إجابتها(الله وكفي)نصيبي هو الله أي أنا خادمة الرب أكيد عزيزي القارئ أن الحصول علي البركة السماوية له مذاقه الخاص الذي يجعل القلب نقي والحياة في ملء السلام كما حصد الآباء نتيجة قضاء يوم مع الرب في الموضع الخلاء شبعوا من وجوده معهم وتعاليمه وفي النهاية جمعوا اثنتا عشرة قفة وكأن لسان حالهم يقول مع المزمورباركي يا نفسي الرب وكل ما في باطني يبارك اسمه القدوس باركي يا نفسي الرب ولا تنسي كل حسناتهمز103:1-2وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع أمانة...وخيانة...وتحذير.
warsbut
12-08-2007, 07:45 PM
أمانة...وخيانة...وتحذير
للقمص روفائيل سامي-الفيوم
لو20:9-19
+أمانة:-
إنسان غرس كرما وسلمه إلي كرامين وسافر زمانا طويلالو20:9وضع غارس الكرمالكنيسةبين يدي الكرامين بصفة أمانة ليحافظوا عليه من الثعالب المفسدة للكروم وتنقيته من الشوائب الضارة لكيما ينمو ويعطي ثمرا فهكذا أوصي القديس بولس تلميذه قائلا:غير مختلسين بل مقدمين كل أمانة صالحة لكي يزينوا تعليم مخلصنا الله في كل شئ...تي2:10وعلي هذا الدرب سلك الآباء الذين جاهدوا وحفظوا لنا الإيمان المستقيم كما شاهدنا القديس أثناسيوس وهو يقف ضد أريوس والقديس ديسقوروس ضد مقدنيوس والقديس كيرلس عمود الدين ضد نسطور نعم إنها الأمانة التي جعلتهم يحافظوا علي الكرم هذه التي تحدث عنها القديس يوحنا مع تلميذه قائلاأيها الحبيب أنت تفعل بالأمانة كل ما تصنعه إلي الأخوة وإلي الغرباء الذين شهدوا بمحبتك أمام الكنيسة الذين تفعل حسنا إذا شبعتهم كما يحق لله3يو1:5-6حقا إنها أمانة تحت أي ظروف كما يقول الرسولإن كنت أفعل هذا طوعا فلي أجر ولكن إن كان كرها فقد استؤمنت علي وكالة1كو9:17.
+وخيانة:-
في أمانة سلم الغارس الكرم وفي محبة يجب أن يسترده مثمرا بدون أن يطمع أحد فيه وعدم رد الكرم لصاحبه أو التفكير حتي في اغتصابه يعرض المغتصب لخيانة الأمانة وهنا تكون المشكلة لذلك أوضح لنا السيد في الممثل مدي تطاول الكرامين علي صاحب الكرم وخيانته بما فعلوه مع عبيده المرسلين إليهم من عنده كما يقولوفي الوقت أرسل إلي الكرامين عبدا لكي يعطوه من ثمر الكرم فجلده الكرامون وأرسلوه فارغا ثم عاد وأرسل عبدا آخر فجلدوا ذلك أيضا وأهانوه وأرسلوه فارغا فأرسل ثالثا فجرحوا هذا أيضا وأخرجوه فقال صاحب الكرم ماذا أفعل أرسل ابني الحبيب لعلهم إذا رأوه يهابون...فاخرجوه خارج الكرم وقتلوهلو20:10-16,هؤلاء الخونة ينطبق عليهم قول الكتابوخان خيانة عظيمة وكافأ الخير بالشر1مك16:17,وبسبب اهتمامهم بالطمع وعدم أمانتهم والاعتراف بصاحب الكرم وعبيده انتشر الشر كما يقول الكتابشر متفاقم في كل موضع الدم والقتل والسرقة والمكر والفساد والخيانة والفتنة والحنث وقلق الأبرارحكمة14:25ومما وضحه لنا الكتاب في سفر الحكمة نتيجة للخيانة وعدم صيانة الأمانة نتأكد أن الأجرة هي الهلاك الأبدي.
+وتحذير:-
فنظر إليهم وقال ما هو هذا المكتوب الحجر الذي رفضه البناؤون هو قد صار رأس الزاوية كل من سقط علي ذلك الحجر يترضض ومن سقط هو عليه يسحقهلو20:17-18من محبة السيد له المجد بعد أن قال المثل ورأي موقف رؤساء الكهنة والكتبة أراد أن يحذرهم من السقوط فوق حجر الزاوية أو أن يسقط عليهم هذا الحجر الذي قال عنه المزمورأحمدك يارب لأنك استجبت لي وصرت لي خلاصا,الحجر الذي رفضه البناؤون قد صار رأس الزاويةمز118:21-22وقال عنه الكتابلأنك رأيت أنه قد قطع حجر من جبل لابيدين فسحق الحديد والنحاس والخزف والفضة والذهبدا2:45,وفسر لنا الكتاب ما المقصود بالحجر فقالهذا هو الحجر الذي احتقرتموه أيها البناؤون الذي صار رأس الزاوية وليس بأحد غيره الخلاصأع4:11-12,لذلك في حب حذر السيد مذكرا أولئك بما جاء بالكتاببماذا أنذرك بماذا أحذرك بماذا أشبهك يا ابنة أورشليم بماذا أقايسك فأعزيك أيتها العذراء بيت صهيونمر21:13وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع مدرسة ربانية...ومشاعر حقيقية...وشهادة سماوية.
warsbut
19-08-2007, 09:36 PM
مدرسة ربانية...ومشاعر حقيقية...وشهادة سماوية
القمص روفائيل سامي - طامية / الفيوم
+مدرسة ربانية:
'وبعد ستة أيام أخذ يسوع بطرس ويعقوب ويوحنا وصعد بهم إلي جبل عال منفردين وحدهم وتغيرت هيئته قدامهم' مر9:2 مدرسة ربانية لأن دروسها كانت في يوم الرب اليوم الذي وجد فيه راحته بين أحبائه منفردا بهم فوق قمة العالم مجتمعين مع عمالقة الخدمة الروحية في حضور إلهي غير مسبوق وكأن المخلص أراد أن يقدم لتلاميذه الأجلاء درسا في الاتحاد الروحي العجيب الذي يجمع عمالقة العهد القديم بناموسه ونسكه والعهد الجديد بحريته وخلاصه,لذلك بعدما تلقوا الدرس استطاعوا أن يكرزوا بتعاليمه وهم في غاية اليقين واثقين أنه الإله المتجسد الذي جاء لخلاصنا لذلك قال القديس بطرس وهو واحد من شهود العهد الجديد الثلاثة 'لأننا لم نتبع خرافات مصنعة إذ عرفناكم بقوة ربنا يسوع المسيح ومجيئه بل قد كنا معاينين عظمته لأنه أخذ من الله كرامة ومجدا إذ أقبل عليه صوت من السماء كهذا من المجد الأسني هذا هو ابني الحبيب الذي أنا سررت به ونحن سمعنا هذا الصوت مقبلا من السماء إذ كنا معه في الجبل المقدس' 2بط1:16-18 ما أعظمها مدرسة.
+ومشاعر حقيقية:
عندما شاهد القديس بطرس وهو أكبر الشهود سنا المشهد العجيب فوق الجبل وهو البهاء الإلهي والكرامة والاحترام والخضوع من موسي النبي وإيليا لشخص ربنا يسوع المسيح خرجت من فيه كلمات تعبر عن مشاعر حقيقية اهتزت لأحداث الجبل المقدس وأخرجت ما بداخله فقال 'يا سيدي جيد أن نكون ههنا فلنصنع ثلاث مظال لك واحدة ولموسي واحدة ولإيليا واحدة' مر9:5 فهذه الكلمات أن دلت علي شئ فما هو إلا مشاعر حقيقية تؤكد إعجاب التلاميذ بالحضور الإلهي وبالكنيسة الجامعة التي كان رأسها السيد المسيح فوق قمة الجبل ولسان حالهم يقول مع المزمور 'أيها الرب سيدنا ما أمجد أسمك في كل الأرض' مز8:9 و'أحمد الرب بكل قلبي أحدث بجميع عجائبك أفرح وابتهج بك أرنم لاسمك أيها العلي' مز9:1-2 إنها مشاعر كل مؤمن يدخل الكنيسة يقول'ما أحلي مساكنك يارب الجنود تشتاق بل تتوق نفسي إلي ديار الرب قلبي ولحمي يهتفان بالإله الحي' مز84:1-2
+وشهادة سماوية:
عندما ظهر السيد له المجد ومعه موسي وإيليا يقول الكتاب عنه إن هيئته تغيرت وهنا كانت فرصة السماء أن تشهد لأقنوم الكلمة المتجسد أنه من جوهر الآب وسروره فكان تجسده هذا من مسرة أبيه لذلك سمع التلاميذ شهادة السماء بوضوح وهي تقول 'هذا هو ابني الحبيب له اسمعوا فنظروا حولهم ولم يروا أحدا غير يسوع وحده معهم' مر9:7-8 إنها الشهادة الأعظم التي قال عنها الكتاب 'فإن الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد فإن كنا نقبل شهادة الناس فشهادة الله أعظم لأن هذه هي شهادة الله التي شهد بها عن ابنه' 1يو5:7-9 فهذه هي الشهادة عينها التي سمعها يوحنا حينما كان يعمد الابن في نهر الأردن 'رأي السموات قد انشقت والروح مثل حمامة نازلا عليه وكان صوت من السموات أنت هو ابني الحبيب الذي به سررت' مر1:10-11 نعم فوق جبل التجلي تأسست المدرسة الربانية التي أظهرت المشاعر الحقيقية لمريدي الخلاص والشهادة السماوية لكل من يريد أن يقبل المسيح مخلصا وفاديا...فشكرا لكنيستنا التي جعلت من التجلي عيدا سيديا لنفرح ونتهلل فيه مع السمائيين وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع الكتبة الجهلاء..وإله الرجاء..وحقيقة الأقرباء
warsbut
26-08-2007, 10:19 PM
الكتبة الجهلاء..وإله الرجاء..وحقيقة الأقرباء
للقمص روفائيل سامي-الفيوم
مر3:22-35
+الكتبة الجهلاء:-
'وأما الكتبة الذين نزلوا من أورشليم فقالوا إن معه بعلزبول وأنه برئيس الشياطين يخرج الشياطين' مر3:22 طائفة الكتبة من الطوائف اليهودية التي تقوم بنسخ الكتب المقدسة والتي لها دور فعال في المجتمع اليهودي والمفروض أن تكون علي درجة عالية من الثقافة الكتابية ولكن للأسف أعمي التعصب عيونهم وأفكارهم حتي نصائحهم للشعب كانت مضللة وبعيدة عن الحقيقة وعن محبة المخلص كان أمام هذا التيار محبا ومعلما لذا قال الكتاب 'فدعاهم وقال لهم بأمثال' لأنهم أظهروا جهلهم بكلماتهم فصدق قول الحكيم 'كلمات فم الحكيم نعمة وشفتا الجاهل تبتلعانه ابتداء كلام فمه جهالة وآخر فمة جنون ردئ والجاهل يكثر الكلام لا يعلم إنسان ما يكون وماذا يصير بعده من يخبره تعب الجهلاء يعييهم لأنه لا يعلم كيف يذهب إلي المدينة' جا10:12-15 ويحذرنا الرسول من هؤلاء وأمثالهم فيقول 'وأطلب اليكم أيها الأخوة أن تلاحظوا الذين يصنعون الشقاقات والعثرات خلافا للتعليم الذي تعلمتموه واعرضوا عنهم' رو16:17 وما أكثر أولئك الذين لهم صورة التقوي ولكنهم ينكرون قوتها.
+وإله الرجاء:-
كم من مواقف تعرض لها السيد كان هدفها تعطيل خدمته الخلاصية العجيبة كما قال عنه الكتاب 'المسيح أيضا تألم لأجلنا تاركا لنا مثالا لكي تتبعوا خطواته الذي لم يفعل خطية ولا وجد في فمه مكر الذي إذ شتم لم يكن يشتم عوضا وإذ تألم لم يكن يهدد بل كان يسلم لمن يقضي بعدل' 1بط2:21-23 نعم فهو جاء لكي يكون رجاء لمن ليس له رجاء يشفي مريض بركة بيت حسدا يفتح عيني المولود أعمي يقيم ابن أرملة نايين بعد أن حملوه علي الأكتاف يقيم لعازر بعد أن دخل القبر ويؤكد لنا أنه الرجاء والقيامة فيقول 'أنا هو القيامة والحياة من آمن بي ولو مات فسيحيا' يو11:25 عزيزي لقد اتهم جماعة الكتبة مخلصنا بأنه رئيس الشياطين ولكنه في حب لم يسدل ستار الأمل والرجاء بل جعله مفتوحا ودعاهم وعلمهم فهكذا قال عنه الكتاب 'فعلمت شعبك بأعمالك هذه أن الصديق ينبغي أن يكون محبا للناس وجعلت لبنيك رجاء حسنا لأنك تمنحهم في خطاياهم مهلة للتوبة' حكمة12:19.
+وحقيقة الأقرباء:-
'...فأجابهم قائلا من أمي وإخوتي ثم نظر حوله إلي الجالسين وقال ها أمي وإخوتي لأن من يصنع مشيئة الله هو أخي وأختي وأمي' مر3:33-35 القرابة الحقيقية هي العضوية في جسد المسيح الواحد في الكنيسة المقدسة التي قال عنها الرسول إن رأسها المسيح فكل مسيحي يفعل مشيئة الله هو بالحقيقة عضو في هذا الكيان المقدس فالقرابة ليست قرابة الجسد بل هي العضوية في جسد المسيح بالطهارة والنقاوة والإيمان والمحبة والرجاء قال عنها الرسول بولس 'فلستم إذا بعد غرباء ونزلاء بل رعية مع القديسين وأهل بيت الله...الذي أنتم أيضا مبنيون معا مسكنا لله في الروح' أف2:19-22 إنها فرصة عظيمة ومتاحة لكل البشرية أن تتشرف بالنسب إلي العائلة الربانية التي دفع السيد المسيح له المجد عنها كل الدين مطهرا إياها بالدم الثمين فهيا يا عزيزي اقترب من هذا النسب الرباني بالإيمان المستقيم والعمل الصالح حتي تحصل علي وسام أهل بيت الله وتكون ضمن الأقرباء أي الأعضاء في جسد المسيح الواحد.
وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع جلسة فوق القمة..وراعي في مهمة..ووصية تامة
warsbut
02-09-2007, 11:38 PM
جلسة فوق القمة..وراعي في مهمة..ووصية تامة
للقمص روفائيل سامي-الفيوم
+جلسة فوق القمة:-
'وفيما هو جالس علي جبل الزيتون تجاه الهيكل سأله بطرس ويعقوب ويوحنا وأندراوس علي انفراد قل لنا متي يكون هذا وما هي العلامة عندها يتم جميع هذا' مر13:3-4 أنه لقاء أبوي فوق قمة الجبل أي فوق قمة العالم ينفرد فيه الإنسان مع الخالق الديان العادل ليستفهم منه عن كل الأمور العثرة الفهم وكما قال الكتاب 'اقتربوا إلي الله يقترب إليكم' يع4:8 فعندما نقترب من الله وننفرد به فوق قمة العالم نرتقي بالفكر فيسبح في السماويات حتي ونحن نعاني من آلام هذا الزمان الحاضر كما كان القديس استفانوس الذي يقول عنه الكتاب 'وأما هو فشخص إلي السماء وهو ممتلئ من الروح القدس فرأي مجد الله ويسوع قائما عن يمين الله فقال ها أنا أنظر السماء مفتوحة' أع7:55-56 وفي صفاء فكري وهو فوق قمة الألم يقول 'عظيم يارب لا تقم لهم هذه الخطية' أع7:60 ياليتنا نصعد مع الرب فوق القمة لنعش في لقاء أبوي وارتقاء ذهني وصفاء قلبي.
+وراعي في مهمة:-
'فأجابهم يسوع وابتدأ يقول انظروا لا يضلكم أحد فإن كثيرين سيأتون باسمي قائلين أنا هو ويضلون كثيرين' مر13:5-6 لقد جلس التلاميذ مع الراعي الصالح فوق الجبل وعندما سألوه أجابهم بكل صراحة ووضوح وكشف لهم عن ذاته أنه هو الآتي ليخلص العالم وعرفهم بأمور مستقبلية خطيرة ومن الذي ينتصر علي كل هذه وأعطاهم وعدا بالأمان قائلا: 'فمتي ساقوكم ليسلموكم فلا تهتموا من قبل بما تتكلمون ولا تهتموا بل مهما أعطيتم في تلك الساعة فبذلك تكلموا لأن لستم أنتم المتكلمين بل الروح القدس...ها أنا قد سبقت وأخبرتكم بكل شئ' مر13:11-23 نعم هو الراعي الصالح كما قال 'أنا هو الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف' يو10:11 وهو أمين في شرح المستقبل للرعية وأمين فيما جاء من أجله 'جاء ليخلص ما قد هلك' مت18:11 فمهمته كانت تعلمية عملهم وإصلاحية غير قلوب كثيرين وخلاصية مات علي الصليب ليعطينا حياة أبدية.
+ووصية تامة:-
'وما أقوله لكم أقوله للجميع أسهروا' مر13:37 إنها وصية نابعة من أب وراعي محب للرعية يخاف عليها من أهوال الزمن ومن النوم والكسل والسقوط في فم الأسد لذلك كرر الرسول الوصية وهو في قيادة الروح قائلا 'اصحوا واسهروا لأن أبليس خصمكم كأسد زائر يجول يلتمس من يبتلعه هو' 1بط5:8 عزيزي لم تكن وصية السهر هي الوصية الوحيدة التي أوصي بها المخلص والراعي إنما أعطي وصايا كثيرة تقودنا في طريق الخلاص وقال 'تعلموا مني لأني وديع ومتواضع القلب لتجدوا راحة لنفوسكم' مت11:29 لقد اختبر داود وصايا الله في حياته فقال 'يارب حسب كلامك فهمني..يغني لساني بأقوالك لأن كل وصاياك عدل لتكن يدك لمعونتي لأنني اخترت وصاياك اشتقت إلي خلاصك يارب وشريعتك هي لذتي...أطلب عبدك لأني لم أنس وصاياك' مز119:169-176 نعم فوصية الرب تامه لأنها كاملة وعاملة وشاملة وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع سؤال الحبيب....وزمن غريب....ومجئ قريب
warsbut
10-09-2007, 05:39 AM
كلمات مختصرة من عظة الأحد الذي يقع في الشهر الصغير النسئ مت 24: 1-35
للقمص روفائيل سامي طامية - فيوم
+ سؤال لحبيب: وفيما هو جالس علي جبل الزيتون تقدم إليه التلاميذ علي انفراد قائلين قل لنا متي يكون هذا وما هي علامة مجيئك وانقضاء الدهر مت 24: 3 إنه حب متبادل بين الراعي والرعية المعلم والتلاميذ جعلهم في عشم يقتربون منه ويسألونه بكل ثقة فهو وحده الذي يجيب وبصدق لذلك كانت إجابته واضحة وفيها توعية إذ يقول انظروا لا يضلكم أحد مت 24: 4 أجاب وهو يعلن حرصه علي أولاده من الضلالة القادمة والتي يجب أن يكون كل منهم مستعدا لها.. نعم فالسؤال موجه إلي من صرح علانية أمام الآب قائلا: لأن الكلام الذي أعطيتني قد أعطيتهم وهم قبلوا وعلموا يقينا أني خرجت من عندك وآمنوا أنك أرسلتني.. قدسهم في حقك كلامك هو حق يو 17: 17 لقد أخذ جماعة السائلين الإجابة من نبع الصدق والحب وجالوا مبشرين في كل مكان بما رأوه وسمعوه مؤكدين للرعية محبته واختياره لها كما قال الكتاب الإخوة المحبوبون من الرب أن الله اختاركم من البدء للخلاص بتقديس الروح وتصديق الحق 2 تس 2:13.
+ وزمن غريب: ولكثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين.. ثم يأتي المنتهي مت 24: 12-14 لقد فسر السيد زمان الاضطهاد والكرب زمن الفرس الأحمر ووضح معالمه الخطيرة التي كان من أهمها الضلالة والحروب والخوف وعدم الاستقرار والمجاعات والأوبئة والزلازل والقتل من أجل اسم المسيح والبغضة التي تتفشي بين البشر ثم يجمع كل هذا في كلمات بسيطة قائلا لكثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين مت 24:12 ألم تتفق معي يا عزيزي في أن التاريخ يعيد نفسه فما قاله السيد له المجد يقول التاريخ إنه حدث بالفعل في القرن الأول المسيحي مستمرا حتي بداية القرن الرابع ولكننا الآن نري الأفعوان يبث سمومه مرة أخري وتبرد المحبة وتنتشر الحروب والاضطهادات في كل أنحاء العالم ويعتقد كل من يقتل مؤمنا بالمسيح أنه عمل شيئا صالحا, لحقا أنه زمن غريب أوجه فيه مقولة لقداسة البابا شنودة الثالث أطال الله حياته لكل إنسان ينغمر في لجة الظلام وينسي أنه رسالة حب فقال مصير الجسد أنه سينتهي فياليته ينتهي من أجل عمل صالح.
+ ومجئ قريب: هكذا أنتم أيضا متي رأيتم هذا كله فاعلموا أنه قريب علي الأبواب مت 24:33 أراد الرب أن يعطي أملا لكل منتظريه أنه سيأتي قريبا كما قال الرسول بطرس لا يتباطأ الرب عن وعده كما يحسب قوم التباطؤ لكنه يتأني علينا وهو لا يشاء أن يهلك أناس بل أن يقبل الجميع إلي التوبة.. بل وحسب وعده ننتظر سموات جديدة وأرضا جديدة يسكن فيها البر 2 بط 3: 9-13 فهل يا عزيزي وأنت تودع عاما مستعد ومنتظر هذا المجئ القريب جدا؟ اسمع مايقوله لك الكتاب فمن أجل أني أصنع بك هذا فاستعد للقاء إلهك عا 4:12 ياليتنا نستعد لهذا المجئ فكما يقول النبي من هو حكيم حتي يفهم هذه الأمور وفهيم حتي يعرفها فإن طرق الرب مستقيمة والأبرار يسلكون فيها, وأما المنافقون فيعثرون فيها هو 14:9 والرب قريب في غفرانه ومحبته وأيضا قريب في مجيئه فلنستعد وإلي اللقاء في عظة الأحد القادم مع عظيم في الأنبياء.. وتمرد الأغبياء.. ورفض من السماء.
warsbut
20-09-2007, 04:49 PM
عظيم في الأنبياء...وتمرد الأغبياء...ورفض من السماء
للقمص روفائيل ساميلو7:28-35
+عظيم في الأنبياء:- 'لأني أقول لكم إنه بين المولودين من النساء ليس نبي أعظم من يوحنا المعمدان ولكن الأصغر في ملكوت الله أعظم منه' لو7:28.عظمة يوحنا المعمدان منذ أن بشر بها الملاك أمام زكريا قائلا: 'ويكون لك فرح وابتهاج وكثيرون سيفرحون بولادته لأنه يكون عظيما أمام الرب وخمرا ومسكرا لا يشرب ومن بطن أمه يمتلئ من الروح القدس' لو1:14-15 ثم تجلت بوضوح عندما سجد بابتهاج من بطن أمه للسيد المسيح وهو في بطن أمه السيدة العذراء وكأنه يقول أنا أول من آمن بالمخلص أنه رب وأنا في بطن أمي وبعد ولادته عاش ناسكا بسيطا يلبس منطقة من وبر الإبل ويأكل جرادا وعسلا بريا (مت3:4).وكانت يد الرب معه (لو1:67).فهو صاحب مدرسة مميزة لها أسلوب خاص في الخدمة مؤسس علي فضيلة النسك والاتضاع وروح الشجاعة والأمانة فيقول للمخلص أنا لست مستحقا وأمام الجمع يقول عنه إنه حمل الله الذي يحمل خطية العالم ويقول في صراحة تامة للمخلص حينما جاء إليه 'أنا محتاج أن أعتمد منك وأنت تأتي إلي' مت3:14.ألم يستحق أمام كل ذلك أن يكون عظيما في الأنبياء.
+وتمرد الأغبياء:- 'وأما الفريسيون والناموسيون فرفضوا مشورة الله من جهة أنفسهم غير معتمدين منه' لو7:30 كان ينقسم المجتمع اليهودي إلي ستة طوائف مها الناموسيون والفريسيون ومع أنهم أكثر الناس علما بالناموس والأنبياء ولكنهم سدوا أذانهم وعصبوا عيونهم لكيما لا يسمعوا ولا يروا طريق الخلاص لذلك شبههم السيد قائلا 'يشبهون أولادا جالسين في السوق ينادون بعضهم بعضا ويقولون زمرنا لكم فلم ترقصوا ونحنا لكم فلم تبكوا...جاء يوحنا...جاء ابن الإنسان..' لو7:23-34 نعم هؤلاء يظنون أنهم علماء ولكنهم جهلاء قال عنهم الكتاب 'إن كان أحد يظن فيكم أنه دين وليس يلجم لسانه بل يخدع قلبة فديانة هذا باطلة' يع1:26 نعم صدق قول الحكيم 'شفتا الصديق تهديان كثيرين أما الأغبياء فيموتون من نقص الفهم' أم10:21 اختبر القديس بولس هذا النوع من التمرد فشهد قائلا 'لأننا كنا نحن أيضا قبلا أغبياء غير طائعين ضالين مستبعدين لشهوات ولذات مختلفة وعائشين في الخبث والحسد ممقوتين مبغضين بعضنا بعضا' تي3:3 إنها عينات من أولئك الذين حفروا لأنفسهم آبار مشققة.
+ورفض من السماء:- 'والحكمة تبررت من جميع بنيها' لو7:35 بمعني أن الذين في نظر الناس حكماء فشلوا في أن يقتنوا العمل الصالح والإيمان الذي يؤهلهم للخلاص بل قاوموا واستهزأوا بطريق الخلاص كما يقول الرسول 'لهم صورة التقوي وينكرون قوتها أعرض عن هؤلاء' 2تي3:5 أكيد بسلوكياتهم وأعمالهم هذه السماء ترفضهم الساء لأنهم ظلموا أنفسهم بأنفسهم كما يقول الكتاب 'والذين أهملوا الحكمة لم ينحصر ظلمهم لأنفسهم بجهلهم الصلاح ولكنهم خلفوا للناس ذكر حماقتهم بحيث لم يستطيعوا كتمان ما زلوا فيه' حكمة10:8 السماء ترفض كل من ينكر العمل الخلاصي وقبوله بل تطلب منا الإيمان والعمل كما يقول الكتاب 'كونوا عاملين بالكلمة لا سامعين فقط خادعين نفوسكم' يع1:22 فالرفض السماوي يكون دائما للمتمرد علي العمل الروحي وعدم قبول فاعلية الأسرار في حياته كما تمرد أولئك الفريسين وغيرهم من تحدوا عمل النعمة فياليتنا نؤمن ونعمل ويكون إيماننا عاملا كرائحة بخور زكية أمام العرش الإلهي وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع الرب الفرحان وصاحب السلطان والفريسي الحيران.
warsbut
02-10-2007, 08:05 PM
أحباب...وحساب...وعقاب
للقمص روفائيل سامي-الفيوم
*أحباب:-
وكان جموع كثيرة سائرين معه فالتفت وقال لهم إن 'كان أحد يأتي إلي ولا يبغض أباه وأمه وامرأته وأولاده وإخوته وأخواته حتي نفسه أيضا فلا يقدر أن يكون لي تلميذا ومن لا يحمل صليبه ويأتي ورائي فلا يقدر أن يكون لي تلميذا'لو14:25-26 إنها قضية حب يفتح أبوابها السيد له المجد ليعلن أنه 'ينبغي أن يطاع الله أكثر من الناس' أع5:29 وبكلماته هذه يفتح لنا الطريق الحقيقي للحب الذي جاء من أجله كما يقول الكتاب'ونعلم أن ابن الله قد جاء وأعطانا بصيرة لنعرف الحق ونحن في الحق في ابنه يسوع المسيح هذا هو الإله الحق والحياة الأبدية'1يو5:20فمن يحب يضحي ويترك ويحتمل ويطيع فالحب الحقيقي هو الطاعة الكاملة لوصايا الله كما فعل لاوي وزكا العشار ومارجرجس ومارمينا وغيرهم من أحباب السيد له المجد فمن حق حبيبنا أن نحمل معه الصليب الذي احتمله من أجلنا ونترك كل شئ ومن هنا نكون أحبابا.
*وحساب:-
'ومن منكم وهو يريد أن يبني برجا لا يجلس أولا ويحسب النفق...وأي ملك إن ذهب لمقاتلة ملك آخر في حرب لا يجلس أولا ويتشاور هل يستطيع...' لو14:28-32في حب أبوي أراد السيد له المجد أن يعطينا درسا حياتيا هاما وهو الجلوس مع النفس والتفكير في المستقبل الأبدي لأنه وإن كنا في أمور الحياة العادية لابد أن نجلس ونحسب النفقة فكم تكون أمور الأبديه التي لابد أن نحسب نفقتها جيدا لئلا نسقط في الطريق ونهلك حقيقي يا عزيزي إنها تحتاج الحساب الدقيق جدا لأن عدونا وحربنا في الطريق مع قوات الشر الروحية التي تحتاج منا السهر الروحي وحساب النفقة والاستعداد للحرب ضد ملك الشر الذي يريد أن يعطل مسيرة الأبديه لكل مؤمن وكثيرا ما يغرينا بالعالم الزائل ومشتهياته الفانية فياليت أن يجلس كل منا ويحسب نفقات برج الصداقة الإلهية ولنتذكر أن 'كل واحد منا سيعطي عن نفسه حسابا لله' رو14:12.
*وعقاب:-
'الملح جيد ولكن إذا فسد الملح فبماذا يصلح لا يصلح لأرض ولا لمزبلة فيطرحونه خارجا' لو14:34-35 وصايا الرب عادلة وجيدة إذا وجدت طريقها في حياتنا فقد أصلحتها وصرنا مع المسيح خليقة جديدة وإن لم تجد لها طريقا في حياتنا ولم نقبلها فصارت حياتنا فاسدة غير مملحة بالملح الجيد وتكون نهايتنا الهلاك فالرب يريد منا أن نقبل وصاياه وإرشاداته ونعمل بها لكي يكون لنا نصيب في ملكوت السموات فالمؤمن رسالة الرب المقروءة وهو الملح الجيد بالتعاليم الي يعيشها فإن لم يكن كذلك فعقابه أن يطرح خارجا ويداس وهنا يذكرنا الكتاب قائلا: 'كما أن الله كثير الرحمة هكذا هو شديد العقاب فيقضي علي الرجل بحسب أعماله' سيراخ16:13 ويقول أيضا 'وماذا تفعلون في يوم العقاب حين تأتي التهلكة من بعيد إلي من تهربون للمعونة وأين تتركون مجدكم' أش10:3
وإلي اللقاء في عظة الأحد المقبل مع وليمة فريسية وصراحة أبوية ونعم إلهية
cendrella
18-10-2009, 06:26 AM
ميرسى للعظات الرائعة
ربنا يعوضك
http://sl.glitter-graphics.net/pub/1109/1109135im18svszup.gif
reta 2008
07-09-2010, 11:06 PM
عظه جميله
55_18ربنا يبارك حياتك55_1855_18
www.anbawissa.org/vb